الاسئلة و الأجوبة » العصمة » معنى ترك الأولى ونسبته الى النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام)


أبو علي / البحرين
السؤال: معنى ترك الأولى ونسبته الى النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نرجوا من سماحتكم ارسال لنا جواباً مفصلاً حول النقاط التالية مع ذكر الأدلة النقلية والعقلية :
1.ما هو معنى ترك الأولى ؟ هل هو ترك المستحب وفعل المكروه أم قيامه بفعل ليس له مبغوضية ، ولا بتحقيقه مفسدة اخروية وليس له بعالم الحساب والعقاب أي صلة، نعم يترتب على فعله مضار دنيوية ومفاسد آنية في دنيا العبد دون آخرته ؟
2.هل النبي (ص) وائمة أهل البيت(ع) قاموا بترك الأولى كالأنبياء ؟
الجواب:
الاخ أبا علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يدخل في ترك الاولى ما ذكرته من ترك للمستحب وفعل للمكروه شيء يضر في دنيا العبد دون آخرته نتيجه للغفلة عنه تعالى حتى لو كانت ناتجه عن فعل مباح وفعل. ولم يعلم صدور ترك الاولى من رسولنا (صلى الله عليه وآله)، وكذلك عن أئمتنا (عليهم السلام) , ولو صدر فان ذلك لا يقدح في عصمتهم لما هو المعلوم من أن ترك الاولى لا يضر بالعصمة.
يقول السيد محسن الخزازي في كتاب (بداية المعارف الالهية ج1 ص257): ((وقد يعبر عنه بترك الاولى ولا بأس به نعم قد يراد من ترك الاولى هو فعل مكروه أو عمل مرجوح وهو وان لم يكن معصية وتخلف عن القوانين ولا يكون رذيلة من الرذائل الاخلاقية ولكن لا يناسب صدوره من عظمائهم كرسولنا وائمتنا (عليهم السلام والصلوات) الا لجهة من الجهات كبيان الاحكام ونحوه)).
ويقول الشيخ الصافي في كتاب (رسالتان حول العصمة ص113): ((وأما بالنسبة الى نبينا (صلى الله عليه وآله) واوصيائه وخلفائه الاثني عشر (عليهم السلام) فحيث انهم في أعلى مراتب القوة القدسية والنورانية الربانية ولا تفوق ورتبتهم في الحضور عند المولى والجلوس على بساط قربه وانسه رتبة, فعدم صدور ترك الاولى عنهم كعدم صدور المعاصي في نهاية الوضوح يظهر ذلك لكل من درس تاريخ حياتهم النورانية واخلاقهم الألهية وادعيتهم ومناجاتهم وخشيتهم...
اذن فكيف يصدر ترك الاولى ممن بعض شؤونه وحالاته ما سمعت... ولا يخفى عليك: ان ترك الاولى ليس معناه ترك المستحب أو فعل المكروه فحسب بل ربما يكون بترك المستحب أو فعل المكروه وربما يكون بفعل المستحب وترك المكروه والامام أعلم بموارد ترك الاولى فلا يجوز نسبة ترك الاولى الى النبي والولي بل الى غيرهما من الفقهاء العارفين باحكام الله تعالى وموارد تزاحم المستحبات والمكروهات بعضها مع بعض بمجرد ترك المستحب او فعل المكروه بل يمكن الاستدلال بفعلها على عدم كون هذا الفعل او الترك مستحبا او مكروهاً بقول مطلق والا فلم يصدر منها)).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال