الاسئلة و الأجوبة » علم الرجال » علم الرجال عند الشيعة


حسين / الكويت
السؤال: علم الرجال عند الشيعة
السلام عليكم
اهل السنة قد يستدلون على ان الشيعة ليس لديهم علم رجال حقيقي الى ما ربما يظهر من كلمات بعض علماء الشيعة من ان هذا العلم قد نشأ عند الشيعة خوفا من تعيير اهل السنة لهم؟
الجواب:
الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن وجود الإمام المعصوم بين أبناء الأمة في زمن الظهور جعل مذهب الشيعة لا يحتاجون إلى علم الحديث بشكل كبير، وبالتالي عن علم الرجال مع وجود الإمام المعصوم، فكانت إذا طرأت عليه حاجة للحديث يأخذونها من الإمام المعصوم الموجود بينهم, وبنهاية الغيبة الصغرى حيث بدأت الغيبة الكبرى انقطع الاتصال بالإمام المعصوم فاضطر العلماء والفقهاء إلى الرجوع إلى علم الحديث المدون عن المعصوم، وبالتالي احتيج إلى علم الرجال لمعرفة الرواية الصحيحة من الرواية غير الصحيحة.
ولكن مع ذلك كان هناك من يجمع الروايات ويختار من الرجال من يختار! فلقد تصدى جمع من الأسبقين من رواتنا من أصحاب الصادقين (عليهما السلام) ومن بعدهما من الأئمة الطاهرين لضبط أسماء الرواة وأحوالهم وطبقاتهم وآرائهم وأصولهم ومصنفاتهم وما ورد عن الأئمة الطاهرين (عليهم السلام) في مدحهم أو ذمهم, مثل الحسن بن محبوب السراد, وبني فضال , ومحمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني, ومحمد بن أورمة , وأضرابهم من أجلة أصحابنا (رضوان الله عليهم).
ثم قام غيرهم بجمع ما تفرق في هذه الكتب واستقصاء ما فات منهم وتبويبها ونظمها، فألفوا في ذلك كتب مطولة ضخمة مثل كتاب عبد العزيز بن يحيى الجلودي, والعياشي صاحب كتاب (معرفة الناقلين), وكتاب (الاشتمال على معرفة أحوال الرجال) لأحمد بن عبيد الله الجوهري , وكتاب سعد بن عبد الله الأشعري القمي ,وكتب ابن شاذان , والصدوق , وأبي غالب الزراري, وأبي العباس ابن نوح , وأبي العباس بن عقدة الذي أنهى أصحاب أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) إلى أربعة آلاف.
ولما لم يكن المخالفون على إطلاع على كل تلك الكتب وغيرها مما ضاع قالوا انه لا سلف لنا ولا مصنف .
ولأجل تعريف المخالف بتلك الكتب والمصنفات وما حوتها ألف النجاشي (رحمه الله) كتابه اتماماً للحجة ورد ذلك القول: بأنه قول من لا علم له بالناس ولا لقي أحد فيعرف منه ولا حجة علينا لمن لم يعلم ولا عرف.
والحصيلة، ان الاحتياج الفعلي لعلم الرجال ظهر بشكل أوسع بعد غيبة الإمام الكبرى، ولذلك دأب العلماء على جمع شتات ذلك العلم من الكتب المتفرقة، فالتأخير كان بسبب وجود الإمام المعصوم الذي يرفد الساحة باستمرار بالروايات الصحيحة على خلاف بقية المذاهب الأخرى فإنها لما انقطع عنها الخبر الصحيح الصادر عن المعصوم بوفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) احتاجت إلى علم الرجال منذ ذلك الزمن ! ولا يمكن أن نتصور أن ينشأ علم ويتطور إلاّ تبعاً للاحتياج لا إلى تعيير قوم على قوم.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال