الاسئلة و الأجوبة » علم المعصوم » وظيفة المعصوم العمل بالظاهر


هناء علي سلمان / البحرين
السؤال: وظيفة المعصوم العمل بالظاهر
لماذا يا ترى لا يدفع الأئمة (عليهم السلام) الأذى عن أنفسهم مع علمهم بوجود الضرر والذي يؤدي بهم الى الوفاة ؟
الجواب:
الأخت هناء علي سلمان المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
علم المعصوم شيء , وعمله وتكليفه شيء آخر . إذ المعصوم مكلف بالعمل بالظاهر , ليتم الاختيار الذي وهبه الله للبشرية , فالنبي والامام وظيفتهما العمل بالظاهر , وخير شاهد على هذا : لو رجعنا إلى زمان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لرأيناه ما كان يقيم الحد إلا على من تمت الشهادة عليه , ونعلم قطعاً بوجود مخالفات في عهد الرسول (صلى الله عليه وآله) لم تقام الشهادة عليها ورسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يعاقب عليها بالاعتماد على علمه بالأمور .
ودمتم سالمين

احمد / لبنان
تعليق على الجواب (1)
قرأت على موقعكم أن حكم المعصومين هو بالبينة وأن هنالك الكثير من الشواهد التي تدل على هذا. بمعنى أن يكون الحكم بالبينة بغض النظر عن علم المعصوم بالواقع.
فهل لكم ان تشرحوا لنا قليلا كيف يحكم ويقضي المعصوم وأن تعطونا بعض الشواهد
الجواب:

الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من الشواهد التي يمكن ان تذكر دعما للقول بان الائمة (عليهم السلام) يحكمون على البينة ولا يعملون بعملهم :
أولاً: ما ورد في الكافي 7/185 عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير عن عمران بن ميثم أو صالح بن ميثم، عن أبيه قال : أتت امرأة مجح أمير المؤمنين عليه السلام فقالت يا أمير المؤمنين : إني زنيت فطهرني طهرك الله فإن عذاب الدنيا أيسر من عذاب الآخرة الذي لا ينقطع، فقال لها مما أطهرك ؟ فقالت : إني زنيت فقال لها : أو ذات بعل أنت أم غير ذلك ؟ فقالت : بل ذات بعل، فقال لها : أفحاضرا كان بعلك إذ فعلت ما فعلت أم غائبا كان عنك ؟ فقالت : بل حاضرا، فقال لها : انطلقي فضعي ما في بطنك ثم ائتني أطهرك فلما ولت عنه المرأة فصارت حيث لا تسمع كلامه قال : اللهم إنها شهادة فلم يلبث أن أتته فقالت : قد وضعت فطهرني قال : فتجاهل عليها فقال : أطهرك يا أمة الله مماذا ؟ فقالت : إني زنيت فطهرني فقال : وذات بعل إذ فعلت ما فعلت ؟ قالت : نعم، قال : وكان زوجك حاضرا أم غائبا ؟ قالت : بل حاضرا، قال : فانطلقي وارضعيه حولين كاملين كما أمرك الله، قال : فانصرفت المرأة فلما صارت من حيث لا تسمع كلامه قال : اللهم إنهما شهادتان، قال : فلما مضى حولان أتت المرأة فقالت : قد أرضعته حولين فطهرني يا أمير المؤمنين، فتجاهل عليها وقال : أطهرك مماذا ؟ فقالت : إني زنيت فطهرني، قال : وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت ؟ فقالت : نعم، قال : وبعلك غائب عنك إذ فعلت ما فعلت أو حاضر قالت : بل حاضر ؟ قال : فانطلقي فاكفليه حتى يعقل أن يأكل ويشرب ولا يتردى من سطح ولا يتهور في بئر قال : فانصرفت وهي تبكي فلما ولت فصارت حيث لا تسمع كلامه قال : اللهم إنها ثلاث شهادات، قال : فاستقبلها عمرو بن حريث المخزومي فقال لها : ما يبكيك يا أمة الله وقد رأيتك تختلفين إلى علي تسألينه أن يطهرك فقالت : إني أتيت أمير المؤمنين عليه السلام فسألته أن يطهرني فقال : اكفلي ولدك حتى يعقل أن يأكل ويشرب ولا يتردى من سطح ولا يتهور في بئر وقد خفت أن يأتي علي الموت ولم يطهرني فقال لها عمرو بن حريث : ارجعي إليه فأنا أكفله فرجعت فأخبرت أمير المؤمنين عليه السلام بقول عمرو فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام : وهو متجاهل عليها ولم يكفل عمرو ولدك ؟ فقالت : يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني فقال : وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت ؟ قالت : نعم قال : أفغائبا كان بعلك إذ فعلت ما فعلت أم حاضرا ؟ فقالت : بل حاضرا قال : فرفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم إنه قد ثبت لك عليها أربع شهادات وإنك قد قلت لنبيك صلى الله عليه وآله فيما أخبرته به من دينك : يا محمد من عطل حدا من حدودي فقد عاندني وطلب بذلك مضادتي اللهم فإني غير معطل حدودك ولا طالب مضادتك ولا مضيع لأحكامك بل مطيع لك ومتبع سنة نبيك صلى الله عليه وآله قال : فنظر إليه عمرو بن حريث وكأنما الرمان يفقأ في وجه فلما رأى ذلك عمرو قال : يا أمير المؤمنين إنني إنما أردت أكفله إذ ظننت أنك تحب ذلك فأما إذا كرهته فإني لست أفعل فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أبعد أربع شهادات بالله ؟ ! لتكفلنه وأنت صاغر.....
فطلب امير المؤمنين للشهادات الاربعة لاقامة الحد معناه ان الحكم لا يتم الا وفق شروط وليس له علاقة بعلم الامام .

ثانياً: ما ورد من ان القصاص لا يكون قبل الجناية فما ورد عن علي (عليه السلام) مع ابن ملجم من عدم اقدام الامام على التعامل معه بعلمه يدلل على ان الاحكام غير تابعة لعلم الامام .

ثالثاً: ورد عندنا انه اذا قام القائم حكم بين الناس بحكم داود لا يحتاج الى بينة يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه ويخبر كل قوم بما استنبطوه وهذا فيه اشارة الى ان قبل قيام القائم لا يحكم الائمة بحكم داود .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال