الاسئلة و الأجوبة » علم المعصوم » العلم الحصولي والحضوري للإمام


أبو علي / البحرين
السؤال: العلم الحصولي والحضوري للإمام
هناك طرق لحصول المعصوم على العلوم الحصولية مثل صحيفة فاطمة ،و طرق آخرى لحصوله على العلوم الحضورية ، فماهي باقي الطرق لحصول المعصوم على العلم الحصولي
الحصولي وما هي الطرق لحصوله على العلم الحضوري؟
وهل هذه الطرق مختصة بالائمة (ع) فقط ام هي طرق مشتركة بين جميع المعصومين؟
الجواب:
الاخ أبا علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1ـ (العلم الحصولي) علم يستطيع أي شخص الحصول عليه من أي شخص، الا ان الأئمة المعصومين (عليهم السلام) كانوا لا يأخذون الا من الأئمة السابقين (عليهم السلام) ولا يحتاجون الى غيرهم لانهم أعلم منهم ، وهناك من الروايات توضح أنهم (عليهم السلام) كانوا يعتمدون على بعض الكتب التي هي مصدر علمهم الحصولي، ومن تلك الكتب (الجامعة) التي فيها الحلال والحرام التي هي املاء رسول الله (ص) وخط علي (عليه السلام) فيه جميع ما يحتاج الناس الى يوم القيامة حتى أن فيه ارش الخدش والجلدة ونصف الجلده.
2ـ (الجفر) وهو وعاء فيه توراة موسى والانجيل عيسى وزبور داود وكتب الله الاولى.
3ـ (مصحف فاطمة) وهو بخط علي (عليه السلام) فيه ما يكون من حادث واسماء من يملك الى أن تقوم الساعة (انظر بحار الانوار ج26 ص46, ج26 ص18ـ 19).
وهناك طريق اخر لعلومهم (سلام الله عليهم) وهو النكت في القلوب والنقر في الاسماع. أما الأول: فهو الألهام. وأما الثاني: فحديث الملائكة يسمعون كلامهم ولايرون اشخاصهم. (بحار الانوار ج26 ص18).
فهم (سلام الله عليهم) بالاضافة الى علومهم الحصولية التي اكتسبوها من الأئمة السابقين عن طريق تلك الكتب فان عندهم طريق آخر لتحصيل العلوم، وهم كونهم محدثين وهو ان يأتيه ملك فينكت في قلبه كيت وكيت. وكونهم يعاينون معاينة ففي الحديث عن الصادق (عليه السلام) قال: (ان منا لمن يعاين معاينة... قلت والذين يعاينون ما هو؟ قال خلق اعظم من جبرائيل وميكائيل).
والعلم الحضوري الذي حصل عليه الأئمة (سلام الله عليهم) جاءهم من خلال وصولهم الى درجة اليقين، وهذا اليقين الذي نتحدث فيه على مستوى الإمامة لا يحصل للانسان الا إذا رأى ملكوت السماوات والأرض.. ((وكذلك نرى ابراهيم ملكوت السموات والارض وليكون من الموقنين))[الانعام:75]، والمراد من رؤية الملكوت أن الانسان يقف على حقائق الاشياء، لان هذه الاشياء التي نلامسها في عالمنا يذكر القرآن ان لها وجها ظاهراً هو الذي يلي الانسان وهو وجه الملك ووجها باطنا هو الذي يلي الخالق سبحانه ويكون بيده وهو وجه الملكوت ((فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء اليه ترجعون))[يس:83].
ولابد لمن يريد بلوغ اليقين من أن يكون واقفاً على الملكوت من خلال الرؤية وليس العلم، ولا يبلغ الانسان اليقين الا من خلال اللباس التكويني ((انما امره اذا اراد شيئاً ان يقول له كن فيكون))[يس:82].
لذلك نصت الآية القرآنية: ((وجعلناهم ائمة يهدون بأمرنا))[الانبياء:73]، وهذا الامر ليس هو الامر التشريعي، لان الامر التشريعي لا يختص بالامامه، فبمقدور أي مؤمن ان يأمر بالأمر التشريعي فلابد أن يكون هذا الامر هنا هو الامر التكويني.
وقد وصلوا (سلام الله عليهم ) الى اليقين من خلال التوكل على الله والتسليم له والرضا بقضاء الله والتفويض الى الله ، بل انهم (سلام الله عليهم) عرفوا اليقين بهذه الاشياء فلا يحصل هذا اليقين الا بحصول هذه الاشياء التي ذكرها في رواية الامام (سلام الله عليه). (انظر الكافي ج2 ص52).
والمعروف عن غير الائمة (سلام الله عليهم) ان لهم نوعاً خاصاً بهم لتحصيل العلم وهو التحديث وهو النقر في القلوب ، فقد ورد عن فاطمة (عليها السلام) انها محدثة ، وكذلك مريم (عليها السلام)، وعن سلمان انه محدث .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال