الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » الحسين (عليه السلام) خارجياً طبقاً لفتوى وهابي!!


أحمد حسين
السؤال: الحسين (عليه السلام) خارجياً طبقاً لفتوى وهابي!!
مارأي سماحتكم في هذه الفتوى
تم الإستفتاء من أ.د.ناصر العقل أستاذ العقيدة بجامعة محمد بن سعود الإسلامية
ونص السؤال كمايلي: السلام عليكم.
أفيدونا هل كان الحسين بن علي بن أبي طالب_رضي الله عنهما_خارجيا عندما خرج على يزيد؟
وكذلك محمد بن سعود عندما خرج على الخلفاء العثمانيين؟
وجزاكم الله خيرا.
فكان نص جوابه:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لاندري ماذا كان سيفعل الحسين _ رضي الله عنه _ تماما ، ومع ذلك فهو اجتهد فأخطأ ، وقد خالفه علماء الصحابة الآخرون كابن عباس ، ونصحوه بألايفعل ، وعلى أية حال فقد كان متأولا ، وماحصل من زلة رجل صالح كان هو ضحيتها قبل غيره ،لكنها لاتنقص من فضله وقدره ،ولاتعد منهجا للسلف ،بل كانت من أعظم العظات والدرروس والعبر.
أما محمد بن سعود فكانت إمارته لسد فراغ في السلطة في نجد،حيث لم تكن للدولة العثمانيةعليها سلطة مباشرة.وكان قيام إمارة شرعية _ تقيم شعائر الدين ، وتحفظ الأمن ، وتجمع كلمة المسلمين على الحق والهدى والسنة _ ضرورة شرعية وأمنية ، لاسيما وأن إمارة محمد بن سعود كانت قد انطلقت من أسس شرعية تقوم على راية السنة التي رفعها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب على التوحيد والعدل والعلم.
ولم يعلن الخروج على الدولة العثمانية ، ولاتمرد عليها ،حتى نابذه المتنفذون باسمها في البلاد المجاورة.
وقد فصلت هذا في كتابي (إسلامية لا وهابية) فليراجع ص(298).والله أعلم ))
الجواب:

الاخ أحمد حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال تعالى قال تعالى: (( كبرت كلمة تخرج من افواهم أن يقولون إلا كذبا )) (الكهف:59) (( فان تعجب فعجب قولهم )) (الرعد:5). فها هي الناصبية تكشر عن أنيابها وتظهر عوارها بعد أن تستر الوهابيون عليها كثير فانهم سقطوا في ألفاظهم وفضحوا في هفوات لسانهم فصرحوا بأنفسهم بعدم موالاة اهله بيت نبيهم .
فهذا أحد علمائهم وأساتذتهم يصرح على ديدن اسلافه بذم أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) ويلمح الى خروجة على إمام زمانهم!! بوصف الامام الشهيد بأنه أخطأ في خروجه وزل فتسبب بقتل نفسه قبل غيره!! ولا يجوز التأسي به في الخروج على الفاسدين, ولابد من الاتعاظ به وعدم تكرار فعله لانه لا خير فيه..!!

نقول:
- ان قول الوهابية هذا هو خلاف ما أجمع عليه أهل الإسلام المتقدمين والمتأخرين.
- كيف يتصور مسلم بان الحسين (عليه السلام) يكون خارجياً أو مخطئاً والنبي (صلى الله عليه وآله) يصفه بسيد شباب الجنة؟!
- كيف يسوغ تسمية الإمام الحسين (عليه السلام) على مبانيهم خارجاً وهو لم يبايع يزيداً ؟!
- أما ان ابن عباس خالف الإمام الحسين (عليه السلام) في خروجه، فلم يعرف ذلك بل أشار إليه بعدم الخروج إلى العراق لا من باب الاعتراض المنافي للأدب وإنما لمحض الشفقة ودفع الشر عنه , وقد كان يتمنى أن يخرج مع الحسين (عليه السلام) ويقاتل بين يديه ولكن الحسين (عليه السلام) أعفاه من هذه المهمة، كما نرى في الرواية التي ذكرها ابن أعثم في (تاريخه 5/ 38ـ 44 طبعة دار الندوة): ((أقام الحسين بمكة في شهر شعبان .... وبمكة يومئذ عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر فاقبلا جميعاً حتى دخلا على الحسين....
فقال ابن عباس: اللهم نعم نعلم ونعرف ان ما في الدنيا أحد هو ابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) غيرك وان نصرك لفرض على هذه الأمة كفريضة الصلاة...
فقال الحسين: يأبن عباس في تقول هي قوم أخرجوا ابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله)...
فقال ابن عباس: ما أقول فيهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله....
فقال الحسين (عليه السلام): اللهم أشهد...
فقال ابن عباس:... والله الذي لا إله إلا هو أن لو ضربت بين يديك بسيفي حتى ينقطع وتنخلع يداي جميعاً من كتفي لما كنت من أوفى من حقك عشر العشير, وها أنا بين يديك مرني بأمرك.
الى ان قال الحسين لابن عباس: وأنت يابن عباس ابن عم أبي ... فامض إلى المدينة في حفظ الله, فلا تخفي عليَّ شيئاً من أخبارك)).

ونقول أيضاً: ان جواب الناصبي هذا ما هو إلا لتصحيح فعل ملوك آل سعود في التآمر على رقاب المسلمين ولا يدري انه قد أعان على نفسه بما لا يستطيع الجواب عليه.
ألم يكن تأسيس دولة آل سعود الوهابية قد قام على خروج مؤسسيها على دولتهم الإسلامية العثمانية الذي ينطبق ويصح عليهم أنهم خارجين على إمامهم .
أو ليست دعوة ال سعود الوهابية قامت على تكفير كل من خالفهم وبذلك ينطبق عليهم أنهم الخوارج حقاً وصدقاً وهم المبتدعون.
ودمتم في رعاية الله


ابو عبيد الله / الجزائر
تعليق على الجواب (1)
السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته
وبعد:ردا على هذا الكلام أقول في قوله:كيف يتصور مسلم بان الحسين (ع) يكون خارجياً أو مخطئاً والنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يصفه بسيد شباب الجنة؟!
أولا الرجل لم يتهم الحسين عليه السلام بكونه خارجي, نرجو من الأخ الفاضل التحفظ في أقواله.
ثانيا:الرجل قال بأنه اجتهد وأخطأ,فكل ابن آدم خطاء كما قال عليه الصلاة والسلام, والحسين (ع) من بني آدم ومن الوارد أن يخطئ, فإنه ليس بمعصوم, واحتجاجه بأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يصفه بسيد شباب الجنة,فهو فعلا كذلك, ولكن هذا لا يبرر عدم وقوعه في الخطأ فإن زمن العصمة قد انتهى بموت النبي عليه الصلاة والسلام.
وأنا أقول هذا الكلام من باب تصحيح مفهوم
هذا النص و ليس من باب الدفاع والمحاماة على الأستاذ.
قوله:أو ليست دعوة ال سعود الوهابية قامت على تكفير كل من خالفهم وبذلك ينطبق عليهم أنهم الخوارج حقاً وصدقاً وهم المبتدعون.
أقول:هذا اتهام واضح وصريح للوهابيين بأنهم خوارج ومبتدعة, فمن أي منطلق بنيت هذه الفتوى مع أنهم لايكفرون من خالفهم (أقول هذا كوني وهابيا ومن حقي الرد على كل من يختلق الشبهات على أهل هذا المنهج), وحسبهم في هذا أن النبي عليه الصلاة والسلام يقول بأنه إذا قال الرجل لأخيه كافر فقد باء بها أحدهما, فمن هذا المنطلق فإنهم لا يكفرون أحدا من العالمين حتى تتحقق وتتوفر فيه الشروط اللازمة لتكفيره, فالتكفير كما نعلم ليس بالأمر الهين كما هو عند بعض المذاهب والفرق الضالة.
الجواب:

الأخ أبا عبيد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- نعم, إن الرجل لم يقل بأن الحسين (عليه السلام) كان خارجياً, ولكنه أقر السائل على سؤاله ولم ينفه, بل أنه أكده عندما دافع عن محمد بن سعود وفرق بينه وبين الحسين (عليه السلام) وأعتبر محمد بن مسعود ليس خارجياً فلازم التفريق أن يكون الحسين (عليه السلام) خارجياً ـ أعوذ بالله ـ.

2- وقوله أجتهد فأخطأ, فهو تجرأ ثاني منه على الحسين (عليه السلام), ولكنه مع ذلك وطبقاً لقوله فإن الاجتهاد يجامع الخروج ولا يناقضه حتى تعترض علينا, فأن الخوارج كلهم كانوا مجتهدين.

3- وأما أن الحسين (عليه السلام) ليس بمعصوم, فقد رد الله سبحانه وتعالى عليه بقوله: (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أَهلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطهِيراً )) (الأحزاب:33).
وفي الآية كفاية, ولا يوجد دليل على أن العصمة محصورة بالأنبياء أو أنها انتهت بموت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).

4- وأما كون دعوة الوهابية قامت على التكفير فهذا عليه إجماع كل المسلمين بل نص رسائل محمد بن عبد الوهاب إلى سكان المدن التي غزاها ومنها مكة والطائف وجدة والمدينة إذ فيها تكفير للمسلمين, بل أن نص الأمان لبعض المدن كان يشترط الدخول في الإسلام أي الوهابية, فراجع ولا تلق الكلام على عواهنه.
وأما كونهم خوارج فلإنطباق الأحاديث الواردة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليهم, ومنها أن آخرهم يقاتل المهدي (عليه السلام) مع الدجال, وهل تجد في هذا الزمن أعدى من الوهابية للمهدي المنتظر (عليه السلام)؟!

5- أما إنكارك وقوع التكفير من الوهابية فهو غير صحيح فأنك قلت (حتى تتحقق وتتوفر فيه الشروط اللازمة لتكفيره), وما أوسع هذه الشروط, وأكثرها عند الوهابية حتى ولو أخذها من حديث ضعيف أو مؤول, وكل منهم يجتهد في التكفير دون الخضوع لقاعدة أو لمستوى علمي كالفقهاء.
ويجب أن تعرف هنا لزيادة الإيضاح أن التكفير نوعان: أحدهما تكفير عقيدي نظري يردده أصحاب علم الكلام في من ينكر أصولهم من الفرق المختلفة وهذا لا يخرج عن الإسلام ولا يبيح الدم, وتكفير شرعي عملي فروعي وهذا يحكم به الفقهاء وهو مخرج عن الإسلام يبيح الدم كالردة أو منكر الصلاة أو الزكاة, ولكن الوهابية خلطوا بين الأمرين فنزّلوا كل تكفير نظري على العملي وأفتوا بجواز قتل صاحبه.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال