الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » معنى (حسين مني وأنا من حسين)


علي / العراق
السؤال: معنى (حسين مني وأنا من حسين)
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
ما معنى هذا الحديث: عن الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله) قال :( حسين مني وانا من حسين )
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الفقرة الثانية في الحديث هي التي تحتاج الى التفسير والبيان، والوجوه المحتملة المتصورة في ذلك خمسة:
1- ان المقام الذي اعطاه الله عز وجل ورسوله أي مقام الشفاعة الكبرى إنما هو بسبب رضاه بشهادة ولده وريحانته.
2- ان معنى (وانا من حسين) ان بقاء ديني واثار شريعتي الى يوم القيامة إنما هو بسبب الحسين (عليه السلام) فلولا شهادة الحسين لما بقي من الدين المحمدي اثر
3- إن معناها إن بقاء نسلي أي الذين هم خلفاء رب العالمين وائمة المسلمين إنما هو بسبب الحسين (عليه السلام) فانه أبو الائمة التسعة المعصومين (عليهم السلام).
4- إن هذا اشارة الى مضمون جملة من الاخبار الواردة في تفسير (( وفديناه بذبح عظيم )) بمعنى ان المراد من الذبح العظيم هو الحسين (عليه السلام) ولولا هذه التفدية لما وجد لاسماعيل نسل أصلاً ومحمد (صلى الله عليه وآله) من ولد أسماعيل.
5- إن هذا إشارة إلى مقام الطينة الاصيلة النورانية الملكوتية، فان أصحاب الكساء صلوات الله عليهم كانوا في ذلك المقام من نور واحد ومن طينة واحدةً، فحينئذ كما يصدق ان الحسين من النبي فكذا يصدق ان النبي من الحسين. (انظر كتاب اكسير العبادات في اسراء الشهادات للفاضل الدربندي).
ودمتم في رعاية الله

حسن / الكويت
تعليق على الجواب (1)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الوهابية عندما نحتج عليهم بمثل هذا الحديث حول مقام الامام الحسين عليه السلام , يقولون : ان الحديث لايفهم منه الذي فهمتوه انتم !
حيث يوجد من غير الامام الحسين عليه السلام ممن قال فيهم النبي صلى الله عليه واله وسلم هذا الكلام , وهو ماجاء في صحيح مسلم قوله :
(ان الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموه بينهم في اناء واحد بالسوية فهم مني وأنا منهم ) .
فلا يترتب من هذا الحديث تلك النتائج التي ذكرتموها هنا .
وجزاكم الله خيرآ...
الجواب:
الأخ حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في شرح إحقاق الحق - السيد المرعشي - ج 7 - ص 444  أجاب عن المقارنة بين حديث الاشعرين وحديث ( علي مني وأنا من علي ) القريب من معناه من حديث ( حسين مني وأنا من حسين ) فقال :
الكلام الذي نقله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في شأن الأشعريين، وزعم أنه مثل ما قاله صلى الله عليه وسلم وآله وسلم في شأن علي عليه السلام ليس بمتفق عليه بين أهل الاسلام، فلا يتم به المعارضة ولو أغمضنا عن ذلك فنقول: إنه من جملة حديث ذكره البخاري بإسناده إلى أبي موسى الأشعري حيث قال: قال أبو موسى الأشعري: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو وقل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب، ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية، فهم مني وأنا منهم (إنتهى) وأبو موسى مع كونه مقيم الفتنة ومضل الأمة، ومع ما علم من فسقه وكفره وعناده بالنسبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام أوان خلافته وفي يوم التحكيم فيه تهمة جلب النفع بذلك لنفسه في جملة الأشعريين، فلا يلتفت إلى حديثه ويقوي تهمة الكذب في ذلك ما رواه صاحب جامع الأصول: من أنه قال عامر ابنه: حدثت بذلك معاوية فقال: ليس كذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: هم مني وإلي، قلت: ليس هكذا حدثني أبي ولكنه حدثني قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: هم مني وأنا منهم، قال: فأنت أعلم بحديث أبيك أخرجه الترمذي، ( إنتهى )
ولو تنزلنا عن هذا أيضا نقول: رواية البخاري صريحة في أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يقصد أن الأشعريين منه وهو منهم مطلقا ومن جميع الوجوه، بل في مواسات عيالهم وإخوانهم فقط كما صرح به القسطلاني في شرح البخاري وسوق الكلام وتفريع قوله: فهم مني وأنا منهم، على ما قبله صريحان فيه أيضا، والناصب حذف مقدمة الحديث وفاء التفريع عن التتمة التي ذكرها، مع ارتكاب تقديم ما هو مؤخر فيها، لئلا يتفطن أحد بالخصوصية الملحوظة فيها، بخلاف ما ورد في شأن علي عليه السلام في أحاديث متعددة وطرق شتى، فإنها مطلقة مشعرة بالجنسية والمشابهة والمماثلة في صفات الكمال كما مر على التفصيل في تفسير قوله تعالى: أنفسنا وأنفسكم الآية، وقد فسر بما يدل على ذلك في جملة حديث رواه ابن حجر في صواعقه يتضمن شكاية بريدة عن علي عليه السلام عند العود معه من اليمن، وهو قوله عليه السلام: إن عليا مني وأنا منه خلق من طينتي وخلقت من طينة إبراهيم، وأنا أفضل من إبراهيم ذرية بعضها من بعض، والله سميع عليم (إنتهى) فإن قوله صلى الله عليه وآله وسلم: خلق من طينتي بمنزلة تفسير لقوله: عليا مني وأنا منه كما لا يخفى، وحاصله ما ذكرنا من الجنسية والمماثلة والمشابهة المطلقة والمماثلة، ومن ثبت له الجنسية والمماثلة والمشابهة المطلقة بخير البشر كان الاتباع له والاقتداء به أوجب وأفرض، وفي كونه عليه الصلاة والسلام مماثلا ومجانسا له أدل دليل على أنه أولى بمقامه من جميع الخلائق كما لا يخفى، فلخصوصية إرادة الجنسية الموجودة في خطاب علي عليه السلام المفقودة في خطاب الأشعريين.
ودمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال