الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » الاحتفال بيوم التاسع من ربيع الأول


محمد باقر الاسدي / العراق
السؤال: الاحتفال بيوم التاسع من ربيع الأول
ما الأصل في تعبد الشيعة واحتفالهم في يوم التاسع من ربيع الأول؟
الجواب:
الأخ محمد باقر الأسدي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يبدو أن الاحتفال والتعبد في هذا اليوم كان معروفاً لدى الشيعة منذ القديم، فهذا صاحب (النقض) المؤلف بحدود 560 هـ يذكر مثل ذلك.
وفيه رواية طويلة ذكرها بعض العلماء المتأخرين في كتبهم نقلاً عن كتب المتقدمين ولم يصل الينا سندها الواحد متصلاً كاملاً ، والكتب المنقولة منها بالأصل مفقودة لا نستطيع النظر فيها حتى نعرف مستند الرواية, وعلى ذلك فالرواية غير معتبرة ولا نقدم بها حجة, هذا.
ولكن السيد ابن طاووس (ره) أشار الى هذه الرواية، ولكنه على الظاهر لم يقبل ما فيها من أن سبب التعبد في يوم التاسع من ربيع الأول، هو أن هذا اليوم هو مقتل عمر بن الخطاب, وذلك لاجماع المؤرخين من الشيعة والسنّة على خلاف ذلك وانه قتل في ذي الحجة، ومن هنا رده ابن إدريس أيضاً.
وفي المقابل كما ذكرنا أن التعبد في هذا اليوم كان معروفاً لدى الشيعة, كما أن هناك روايات بأن شهادة الإمام العسكري (عليه السلام) كان يوم الثامن من ربيع الأول, فاحتمل السيد ابن طاووس أن يكون سبب الفرحة والتعبد هو بمناسبة تولي الحجة صاحب الزمان (عج) لمنصب الإمامة والولاية، وأن اليوم التاسع من ربيع الأول هو أول يوم لتولي هذا المنصب، ومن هنا تفرح الشيعة به لما أختص به الإمام الحجة (عج) من مقام وانه صاحب الدولة الكريمة. وقال في مكان آخر ان التقيد فيه قد يكون لسر مكنون لا نعلمه.
وأما فقهاؤنا الأعلام فهم أخذاً منهم بقاعدة التسامح في أدلة السنن ورواية من بلغ أفتوا باستحباب الغسل في مثل هذا اليوم اعتماداً على هذه الرواية وإن لم تثبت من ناحية السند.
مع ملاحظة ورود فقرة في هذه الرواية تخالف الاصول المسلمة عندنا ولا يمكن قبولها، وهي الخاصة برفع القلم عن الشيعة لمدة يوم أو ثلاثة أيام, ومن هنا فقد أفتى علماؤنا الكرام بحرمة بعض الأعمال المنافية للشرع التي يمارسها العوام في مثل هذا اليوم.
ودمتم في رعاية الله

حسين / الكويت
تعليق على الجواب (1) تعليق على الجواب
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
أنا طالب في الحوزة العلمية في الكويت و أدرس الآن مادة أصول الفقه و الفقه الإستدلالي وقد تطرق استاذنا لموضوع القاعدة الفقهية الشهرة العملية مبين أن الرواية إذا كانت ضعيفة السند تجبرها عمل الفقهاء المتقدمين و على هذا قد سألته عن رواية فرحة الزهراء فقال لي لم يعتمد عليها الفقهاء.
فقلت له أن العلماء أعتمدوا عليها في استحباب الغسل في يومة فقال لا لم يعتمد عليها أحد من المتقدمين
فيرجى إعلامي بأسماء كل العلماء المتقدمين الذين أعتمدوا على هذه الرواية كي أتوصل للحقيقة
وفقكم الله لخدمة محمد و آله الطيبين الطاهرين
الجواب:
الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الظاهر ان يوم التاسع من ربيع الأول كان معروفاً لدى الشيعة يتعيدون فيه من زمن صاحب النقض (ت 560هـ) وابن ادريس (ت 598هـ) وابن طاوس (ت 664هـ) رحمهم الله وان لم نعرف المستند فيه وبناء على ورود الأمر بالغسل في كل عيد فسيكون هذا اليوم منها, واما التصريح باستحباب الغسل فيه فلم نجده من احد من علمائنا المتقدمين .
مع أن النوري ذكر أن الشيخ المفيد ذكر في كتاب مسار الشيعة ان هذا اليوم يوم العيد الكبير أن النبي (ص) عيد فيه وامر الناس ان يتعيدوا فيه ولكنا لم نجد ذلك في المسار المطبوع.
واما الرواية الواردة عن احمد بن اسحاق القمي فهي ضعيفة ذكرها صاحب كتاب المختصر الحسن بن سليمان (القرن التاسع) وقيل بأنها وردت في كتاب دلائل الإمامة للطبري في دلائل امير المؤمنين (ع) ولكن النسخة التي طبع عليها كتاب الدلائل ساقطة الأول من السقط دلائل أمير المؤمنين (ع) وبعض دلائل فاطمة (ع) , نعم رواها السيد ابن طاووس (ره) والظاهر من كلامه أنه اطلع على عدة اسانيد بهذا المضمون ولكن لم يصل إلينا غير هذا السند وهو لا يخرجها عن الضعف والتاريخ المذكور فيها مخالف لما هو المشهور بين علمائنا فلاحظ.
ولكن علمائنا المتأخرين كصاحب الجواهر (ره) والشيخ الأنصاري (ره) واليزدي (ره) والحكيم (ره) وغيرهم من المعاصرين افتوا باستحباب الغسل فيه من باب التسامح في أدلة السنن او رواية من بلغ، فلاحظ.
والخلاصة فان التعيد في هذا اليوم وان ذكره علمائنا المتقدمين ولكنا لا نعرف مستندهم فيه ولم يذكروا هذه الرواية، وان علمائنا المتأخرين وان استندوا إليها في استحباب الغسل ولكن ليس من باب أن الشهرة العملية تجبر ضعف السند فان هذه الرواية لا شهرة روائية ولا فتوائية لها وانما هي من باب التسامح او رواية من بلغ.
ودمتم في رعاية الله

كرار حسن / ايران
تعليق على الجواب (2)
سمعت قبلاً أن النبي أمر المسلمين بأن يتّخذوا هذا اليوم عيداً لهم و سمعت أيضاً أن مقتل الخليفة الثاني لم يكن في شهر ربيع الأوّل وهي بدعة فارسية على حسب بعض الأقوال و قد أنكر الكثير من علماءنا هذا العيد خصوصاً عمّا يقوله الايرانيون في قضية (الأيّام المحسنية) فقد سمعت كثيراً انّها بدعة و هل يمكن أن يحتفل المسلمون في يوم كان قبله اسشتهاد إمامهم علماَ أن حزن آل البيت في يوم استشهاد الإمام العسكري يمكن أن يكون قد دام فوق العشرة أيّام و علينا أن نبرز الإحترام ليوم استشهاد إمامنا حد الأقلّ لثلاثة أيّام.
هل هذا كلام منطقي لعدم جواز الإحتفال بيوم المعروف بـ(فرحة الزهراء)؟
الجواب:
الأخ كرار المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندنا في السنة ايام خاصة بالفرح تعقبها ايام محزنة وبالعكس فمثلا مولد الامام علي (عليه السلام) يوم الثالث عشر من رجب ووفاة زينب (عليها السلام) بعد ذلك بيومين، وولادة الحسن يوم الخامس عشر من رمضان ووفاة الامام علي (عليه السلام) بعد ذلك بايام, وفاة الجواد في اخر يوم من ذي القعدة وتزويج علي وفاطمة اليوم الاول من ذي الحجة, ولادة الباقر والهادي عليهما السلام  في الاول والثاني من رجب ووفاة الهادي (عليه السلام) في الثالث من رجب، لذا فوقوع يوم يفرح به الشيعة كالتاسع من ربيع لا يمكن انكاره لمجرد وقوعه بعد يوم شهادة الامام العسكري والا علينا ان لا نفرح في كل تلك الايام التي وقعت قبل او بعد وفاة احد الائمة (عليهم السلام).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال