الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » حبه الشديد للرئاسة


عبد الخالق
السؤال: حبه الشديد للرئاسة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تجمع تقريباً المصادر السنية المشهورة على زهد عمر اثناء خلافته وهناك إشارات متعدده لصرامته بتطبيق الشريعة... هل هذا صحيح؟
وسؤال آخر متعلق بسالفه: أظن بان هناك مقوله لامير المؤمنين عليه السلام يشير إلى انه لم يكن في عصر الاول والثاني مخالفات خطيرة ولذلك إلتزم جانب المعارضة الايجابيه إن صح التعبير؟
إذا كان لذلك أصل ارجو معرفته.
الجواب:
الأخ عبد الخالق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل الزهد يكون في الأموال والطعام واللباس فقط، أم أنه يشمل ما هو أعظم من هذه الأشياء كلها وهي الامامة العظمى والخلافة الكبرى والتأمر على الناس والرئاسة والمنصب؟! ألا ترى أيها الأخ العزيز كم من شخص ينفق الملايين وكل ما يملك في سبيل الحصول على منصب الرئاسة في بلد على مر العصور والدهور. فكيف بمن فيه تلك الروح أكثر من غيره بكثير، وكانت واضحة وصريحة حتى مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الى أنه بدأ يشرع أحكاماً ويلغي أخرى لمجرد رأي يراه ولا يهمه بأنه من الله أو من رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم), كالطلاق الثلاث بجعلها طلقة واحدة خلافاً للكتاب والسنة, وكذلك تحريم ومنع متعتي الحج والنساء, وكذا منع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من كتابة وصيته التي أخبر النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) بأنه لو كتبها لم يختلف بعده من أمته أحد مع الآخر ولا يضل شخص عن دينه, واتهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالهجر (الهذيان), وكذلك فعل عندما أرسله النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لقتل ذي الثدية فاجتهد أيضا في مقابل النص الواضح الصريح, وكذا يوم الغدير, وكذا شكك بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في صلح الحديبية واتهمه بانه وعده بالفتح, وكذا نهى عن كتابة السنة والتحديث بها, ونهى بعض الصحابة الكبار عن الخروج من المدينة وتحديث الناس بأحاديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وغيرها كثير ... وأما تطبيق الشريعة، فهو صارم على غيره كائنا من يكون سواء كان على حق أو باطل، وسواء كان على علم أو جهل، كمعاملته لأبي موسى الأشعري عندما تورط وطرق بابه ثلاثا وانصرف، ونسب ذلك للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم), وكذلك عندما ضرب أبا هريرة وأوجعه بعد أن أرسله رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ليحدث الناس برحمة الله تعالى وسعتها بشرط التوحيد والاخلاص بقول لا إله الا الله فانها تؤدي بصاحبها الى الجنة فاعترض وأوجع أبا هريرة ضربا بدرته المعروفة لانه يرى بأن الناس يتواكلوا ولا يعملوا، فهو أكثر فهماً وأعلم من المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى الذي أرسل رسوله ليبشر الناس! فهذه صرامة عمر!!
وأما ما يتعلق بالسؤال الثاني : نعم، بذهاب الحق عن أصحابه وأهله وجب على أمير المؤمنين(ع) أن يحافظ على الدين وأن يوصله للناس بقدر استطاعته ويوضح ذلك ما رواه البخاري عن عائشة بأن علياً (عليه السلام) بعد وفاة فاطمة (عليها السلام) إستنكر وجوه الناس فذهب فبايع ليدخل من داخل المجتمع الإسلامي ينصح لهم ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويفعل المصلحة العامة .
وكذلك هناك أمر من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) له بأن الامة ستغدر به (عليه السلام) من بعده (صلى الله عليه وآله وسلم) فليصبر وليحتسب ولا يشهر سيفه لأنهم اختاروا لانفسهم ما اختاروا ورفضوا ما رفضوا في يوم الخميس (الرزية) (( أنلزمكموها وأنتم لها كارهون )) (هود: 28) . وكذلك نعترف بأن الخروقات لم تكن بمعاصي واضحة وفساد وإفساد للمجتمع علانية فلم يكن كافساد معاوية ويزيد الناشرة للفساد وعدم الالتزام بالدين أصلاً أما من سبق أمير المؤمنين (ع) فكانوا يتظاهرون ويظهرون الالتزام بالاسلام ونبذ الفساد وإقامة الحدود وغيرها من ظواهر الشريعة وأحكامها .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال