الاسئلة و الأجوبة » المعاد » الإخبار بمصير المكلف لا ينافي اللطف


زهراء / السعودية
السؤال: الإخبار بمصير المكلف لا ينافي اللطف
(إن الاخبار بأن المكلف من أهل الجنة أو من أهل النار فيه مفسدة على المكلف ليكن الإخبار اغراء له على المعاصي وهو ينافي اللطف الالهي...)
الرجاء شرح ومناقشة هذة العبارة؟
الجواب:
الأخ زهراء المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شبهة طرحها الأشاعرة يريدون من خلالها نفي وجوب اللطف الإلهين فقالوا:
ان معرفة المكلف لمصيره من أنه من أهل الجنة إغراء له بالمعاصي , يعني تشجيع له على ارتكاب الذنوب لأنه عرف مصيره إلى الجنة فما يعمله من ذنوب ومعاصي سوف تغفر في النهاية ويكون مصيره الجنة وان معرفة المكلف لمصيره من أنه من أهل النار مفسدة له.
وقد أجيب عن ذلك كما في (تجريد الاعتقاد): بأن الإخبار بالجنة ليس إغراء مطلقاً لجواز أن يقترن به من الالطاف ما يمتنع عنده من الإقدام على المعصية، وإذا انتفى كونه إغراء على هذا التقدير بطل قولهم أنه مفسدة على الإطلاق, وأما الاخبار بالنار فليس مفسدة أيضاً، لأن الاخبار ان كان للجاهل كأبي لهب انتفت المفسدة فيه لأنه لا يعلم صدق اخباره تعالى فلا يدعوه ذلك إلى الاصرار على الكفر، وان كان عارف كابليس لم يكن اخباره تعالى بعاقبته داعياً إلى الاصرار على الكفر لأنه يعلم انه بإصراره عليه يزداد عقابه فلا يصير مغرياً به.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال