الاسئلة و الأجوبة » معاوية » إسلام معاوية الظاهري


الموسوي / العراق
السؤال: إسلام معاوية الظاهري
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد طرح علىّ هذا السؤال: هل معاوية كان مؤمناً قبل الفتنة على الأقل في نظرك انت؟
فأجبته ((بنعم))
فأجابني الزميل المخالف بهذا الجواب: سيدنا علي رضي الله عنه يقول (نعم) حتى في وقت الحرب.
وقد ورد في كتبك
الأول: عن جعفر عن أبيه أن علياً عليه السلام كان يقول لأهل حربه: (إنا لم نقاتلهم على التكفير لهم ولم يقاتلونا على التكفير لنا ولكنا رأينا أنّا على حق ورأوا أنهم على حق) قرب الإسناد للحميري الشيعي ص45و ص49 برواية أخرى ط إيران.
الثاني: (وكان بدء أمرنا التقينا والقوم من أهل الشام والظاهر أن ربنا واحد ودعوتنا في الإسلام واحدة ولا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله ولا يستزيدوننا الأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء). انظر نهج البلاغة ص448.
الثالث: عن أبي جعفر عن أبيه أن علياً عليه السلام لم يكن ينسب أحداً من أهل حربه إلى الشرك, ولا إلى النفاق ولكنه يقول: (هم بغوا علينا). انظر قرب الإسناد ص62, وسائل الشيعة ج11ص
الرابع: (إني أكره لكم أن تكونوا سبابين ولكنكم لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم كان أصوب في القول وأبلغ في العذر وقلتم مكان سبكم إياهم: اللهم احقن دماءنا ودماءهم وأصلح ذات بيننا وبينهم). (انظر نهج البلاغة ص323).
وعلى ما اذكر ان هناك المزيد.....
بعد ما سبق....
اذكرك بقوله تعالى:
قال تعالى (( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا إن الله يحب المقسطين إنما المؤمنين إخوة فأصلحوا بين )) (الحجرات:9) وبالاضافة للآية... يكفيك الاحاديث المذكروة..
فما ردي هل هذه حجة علينا أن الامام علي بن أبي طالب سلام الله عليه شهد لمعاوية عليه من الله ما يستحق بأنه مسلم.
فسؤالي هل معاوية كان مسلم؟
ارجوا الافادة والمساعدة بارك الله بكم وجزاكم الله الف خير في الدفاع عن هذا الإسلام المحمدي الأصيل.
الجواب:
الاخ الموسوي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاسلام الظاهري لا ننفيه عن أي أحد يدعي الاسلام ويتشهد الشهادتين إلا أن يأتي بكفر بواح أو أنكر معلوماً من الدين بالضرورة عناداً للحق وتكذيباً للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).
فنحن لا ننفي إسلام معاوية أو عمر بن العاص أو غيرهما في هذه الدنيا، وإنما نعتقد بأن من يخالف الحق ولم يتولَ أهل البيت (عليهم السلام) فهو ليس بمؤمن بالمعنى الاخص في الدنيا وليس بمسلم حقيقي عند الله في الواقع وهو يستحق النار في الآخرة. ودليلنا على ذلك حديث الافتراق وهو (ستفترق أمتي الى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة) فبيّن النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) بأن جميع الفرق هي أمته الاسلامية وتنتسب ظاهراً وفي هذه الدنيا الى الاسلام ولكن الفرقة الناجية منها هي واحدة فقط فهي المسلمة حقاً وهي المتبعة للحق وتستحق الجنة.
فهؤلاء المحاربين لأمير المؤمنين (عليه السلام) لا نخرجهم عن الاسلام في هذه الدنيا فنجري عليهم حكم الاسلام والمسلمين، ودليلنا ما ورد من قول النبي الاعظم (صلى الله عليه وآله وسلم): إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله... (رواه احمد وابو يعلى وقال عن اسناديهما ابن حجر في مجمع الزوائد رجاله رجال الصحيح ورواه ايضاً الحاكم وابن ابي شيبة وابن حبان والنسائي في الكبرى والخصائص).
وأما ما اوردت من نصوص عن الأئمة (عليهم السلام) فهي تدل على ما قدمنا من إثبات إسلامهم الظاهري ولكن لم تثبت نجاتهم في الآخرة أبداً.
وأما الاحاديث والآية التي ذكرتها لإثبات إسلامهم فقد أثبتنا نحن أيضاً الاسلام الظاهري ولا تدل على أكثر من ذلك وخصوصاً قول الامام (عليه السلام): (والظاهر أن ربنا واحد) فإن الامام (عليه السلام) يبين أيضاً بأنهم مسلمون ظاهراً.
وكذلك وصف الامام (عليه السلام) لهم بأنهم اخواننا بغوا علينا أو أنهم رأوا أنهم على حق فهذه الأوصاف ليست كلية وتشمل كل فرد فرد وإنما فيهم المنافق وفيهم الفاسق وفيهم المعاند وفيهم الجاهل...الخ.
بل هي تدل على بغيهم، ولو تأملت بالآية الكريمة لما وجدتها تثبت ذلك لهم بعد البغي (( فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ الى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا... إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم... )) فالآية غير متعرضة بالمرة لمن لا يفئ الى أمر الله فلا تستطيع اثبات الايمان لمن أصر وبقي على بغيه من خلال هذه الآية فهي عليك لا لك.
ويكفينا لحكمنا هذا بالتفريق بين حالهم في الدنيا (الحكم الظاهري) وحالهم في الآخرة (حكمهم الواقعي) ما رواه البخاري وغيره عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعمار في أول أيام الهجرة النبوية الشريفة عندما كانوا يبنون المسجد النبوي الشريف (... ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم الى الجنة ويدعونه الى النار). وختاماً نقول إن الامام علي (ع) لم يكن مجتهداً في قتاله لمعاوية وحزبه بل كان مأموراً من قبل النبي (ص) بقوله (قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين) فكيف يصح القول بايمان معاوية وحزبه.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال