الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » هل عنده بنتاً باسم فاطمة بقيت في المدينة؟


أم محمد / البحرين
السؤال: هل عنده بنتاً باسم فاطمة بقيت في المدينة؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماهي بالضبط قصة فاطمة العليلة سلام الله عليها التي نسمعها من على المنابر وماهي العلة من وراء تركها في المدينة ومن هي امها وكم كان عمرها, وبما ان الحسين عليه السلام كان قد خرج من المدينة وتوجه الى مكة المكرمة حسب ما نسمع في النصف من رمضان او شعبان وبقي في مكة الى وقت خروجه منها متوجها الى كربلاء فلماذا لم يرسل اليها أحدا خلال هذة المدة ليأخذها الى مكة ولماذا هي بالذات من دون بنات الحسين سلام الله عليه وألم يكن سلام الله عليه يخشى عليها من غدر أهل الظلم والطغيان فيختطفوها او يقتلوها فكيف يتركها وحيدة دون ان يكون لها ولي ولا حمي الى غير ذلك من جوانب القصة.
أرجو المعذرة من الإطالة وجزاكم الله خيرا ودمتم لخدمة الدين والمذهب
الجواب:
الأخت أم محمد المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك اختلاف في الروايات في حقيقة بقاء فاطمة في المدينة ، فهناك من الروايات ما يشير إلى سفر فاطمة مع السبايا. ففي (الإرشاد/ للشيخ المفيد ج2 ص 121): ((قالت فاطمة بنت الحسين (عليه السلام) فلما حبسنا بين يدي يزيد رق لنا فقام إليه رجل من أهل الشام أحمر، فقال: يا أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية ـ يعنيني ـ وكنت جارية وضيئية فارعدت وظننت أن ذلك جائز لهم ، فأخذت بثياب عمتي زينب , وكانت تعلم أن ذلك لا يكون ـ فقالت للشامي : كذبت والله ولؤمت والله ما ذلك لك ولا له...)).
وقال الزركلي في أعلامه : إن فاطمة بنت الحسين حضرت كربلاء مع أبيها ولما قتل أبوها حملت إلى الشام مع أختها سكينة وعمتها العقيلة زينب وأم كلثوم بنات الإمام علي (عليه السلام).
كما ويذكر لفاطمة خطبة في الكوفة حين دخول السبايا إليها، كل هذا يدل على أن فاطمة بنت الحسين(عليه السلام) ممن حضرت كربلاء.
أما ما يذكره الخطباء عن فاطمة العليلة ، فهي لابد أن تكون غير فاطمة الكبرى بنت الحسين (عليه السلام)، حيث يقولون أن للحسين (عليه السلام) بنتاً أخرى هي فاطمة الصغرى ، هي التي بقيت في المدينة لكونها مريضة ولكن هذا قد لا يكون صحيحاً وذلك لأن المؤرخين عندما يذكرون عدد أبناء الإمام الحسين (عليه السلام) يقولون أنهم ستة ويذكرون بنتاً واحدة باسم فاطمة وإن هذه فاطمة تذكر مرة باسم الصغرى ومرة باسم الكبرى وأن ذكرها باسم الصغرى يذكر في قبال فاطمة الزهراء (عليها السلام) ويسميها بفاطمة الكبرى، ومن ذكرها باسم الكبرى يقصد أنها أكبر بنات الإمام الحسين (عليه السلام)، فمن هنا، لعله جاء الاشتباه بكون هناك فاطمة صغرى وكبرى للإمام الحسين(عليه السلام).
نعم، توجد رواية في (البحار) نقلها عن المناقب القديم وهي موجودة في (تاريخ مدينة دمشق) وفي (مقتل الحسين) للخوارزمي وفي (بغية الطالب) لعمر الحلبي، وكل ما ذكر في تلك الكتب هي رواية واحدة تنتهي إلى المفضل بن عمر عن جعفر الصادق (عليه السلام) تذكر أن فاطمة بنت الحسين الصغرى كانت في المدينة فجاءها الغراب ملطخاً بدم الحسين (عليه السلام) ولم تذكر سبب كونها بالمدينة.
والرواية معارضة بالأخبار التي تذكر بنتاً واحدة للحسين (عليه السلام) أسمها فاطمة وكانت تلك مع السبايا، كما أن هذه الرواية لا يمكن الجزم بصحتها لوجود مجاهيل فيها.
ودمتم في رعاية الله

محمد / الكويت
تعليق على الجواب (1)
السلام عليكم
ان قضية فاطمة بنت الامام الحسين عليه السلام باتت شائعة خصوصا بين خطباء المنابر حتى يمكن ان تقول عنها متواترة ولكن مازلنا بين هل الرواية صحيحة ام لا وكيف ينقل الخطباء شيء غير متاكد منه وارجو التوضيح اكثر .هل هناك من قام بتنقيح هذه المسالة من بين المراجع اعلى الله مقامهم ام بين المحققين فنريد ان نصل الى توضيح تام من خلال هذا المنبر المبارك
ودمتم
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كما ذكرنا سابقاً ان كل ما ذكر عن فاطمة العليلة هي رواية واحدة عن المفضل بن عمر عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) ولا تواتر في الخبر بل لا يوجد أكثر من هذه الرواية ويمكن ان يحصل الشياع عند الخطباء لرواية واحدة.
والخطباء عندما ينقلون مثل هكذا روايات لابد انهم لا يقولون ذلك على نحو الجزم بل قد يرجعون الخبر إلى الكتاب الذي نقله أو إلى الراوي أو يقولون قيل هكذا وغير ذلك من الأدوات التي يخرجون بها عن عهدة المسؤولية في صحة الخبر أو كذبه, وهكذا فعل صاحب كتاب (شجرة طوبى) الذي يأخذ منه الخطباء الكثير من أخبارهم فقال: ((اقول كأني ببنت الحسين فاطمة الصغرى...)) وذكر جزءاً من القصة فهذه الصيغة لا تعني انه جازم بصحة الخبر ولم نعثر بعد البحث عمن حقق في مثل هذه المسئلة.
ودمتم في رعاية الله

روح فاطمة / السعودية
تعليق على الجواب (2)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مولانا نفهم من كلامك ومما تفضلتم به علينا ان فاطمة العليلة هي فاطمة الكبرى وهي الصغرى وكانت معهم في كربلاء وحضرت مقتل ابيها الحسين سلام الله عليه...
السؤال: لماذ لم يكون لها ذكر مثل السيدة رقية والسيدة سكينة ! واين قبرها وكيفه ماتت؟
الجواب:
الأخت روح فاطمة المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن استفدنا وجودها مع الحسين (عليه السلام) من ذكرها في تلك الوقائع ونقلنا عن الشيخ المفيد ما ذكره من قصة ذلك الرجل الشامي وكذلك يذكر لها خطبة في الكوفة يذكرها أرباب المقاتل.
ويُذكر عنها أيضاً أنها هي التي سلمت الوصية من أبيها الحسين إلى علي بن الحسين عليهما السلام.
ويقال على رواية انها سافرت مع عمتها زينب إلى مصر وان المرقد المعروف في مصر بأسم مرقد فاطمة النبوية عائد إليها.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال