الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » الكلام حول إخباره بالغيب


جابر علي / السعودية
السؤال: الكلام حول إخباره بالغيب
قرأت في كتب السنة روايات عن عمر يخبر بالمغيبات عن الامام علي وعثمان مثلاً يقول لابن عباس عن الامام علي عليه السلام ما معناه (( ستصير اليه الخلافة بعد ان تنخرها نخرا وسيحملهم على ما يكرهون من الحق وسير صحة كلامي ان قريش لا تريده وستحاربه كما اخبرته في بداية الامر ))
واما لعثمان قوله (( ايها يا عثمان وكأني بها زفت اليك فوليت بني معيط فجائت اليك العرب وقتلوك )), (( ولسوف تفعل ولسوف يفعلون )) نقلت اقواله بالمعنى هل حقاً كان عمر يعرف هذه المغيبات وممن عرفها؟
هل هي موجودة في كتب اليهود والنصارى التي كان يطلع عليها ام ماذا؟
الجواب:
الأخ جابر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- لم يخبر عمر عن تولي علي (ع) للخلافة وإنما ذكر فيمن ذكره من أهل الشورى التي وضعها قبيل وفاته، وقال – كما يروي ذلك ابن عبد البر في (الاستيعاب 3: 1154) - : إن ولوها الأجلح [يعني علياً] سلك بهم الطريق المستقيم.
وهو قول صدق نطق به قبله النبي (ص)، ولعل عمر استمع لمقالة النبي (ص) هذه واستعار ألفاظها في كلامه. وأيضاً ليس في ذلك كثير عناء واحتياج الى علم غيب ، فان الناظر الى حاله (عليه السلام) وسيرته المستقيمة والحسنة يجزم بما جزم به عمر.
2- أمّا إخباره عن تولية عثمان ومقتله, فمع فرض التسليم بصحة سند هذه المقالة عنه، فالمتتبع لقوانين الشورى التي وضعها عمر بنفسه، يجزم أن الخلافة ستصير لعثمان لا محالة, فهذا إخبار عن أمر قد حسم أمره وتم الاعداد له بعناية.. ولم يكن عمر العارف بطباع الصحابة وخاصة عظمائهم كعمار وأبي ذر وابن مسعود من الذين تربّوا على يد الرسول الأعظم (ص) والذين خاضوا في سبيل الإسلام أقسى المعارك وواجهوا أقسى الظروف والمحن من أجل اعلاء كلمة الحق ونشر راية التوحيد في الأرض، يخفى عليه عدم استقامة الأمر لعثمان بوجودهم, وهو القائل في بني أمية [فيما رواه ابن أبي الحديد في شرح النهج 12 : 82]: أما والله ليعورن بنو أمية الإسلام, كما اعورت عينك هذه وكان يخاطب المغيرة بن شعبة وهو أعور العين] ثم ليعمينه حتى لا يدري أين يذهب, ولا أين يجيء؟ (انتهى).
والمتابع لأحداث الثورة على عثمان يجد أن الذين ثاروا عليه إنما هم الصحابة لا غير وأسباب الثورة كانت تذمر الصحابة وشكواهم من تسليط الأمويين المعروفين بفسقهم وفجورهم على رقاب المسلمين ونهب الثروات والاستئثار بها. وهذا كله يمكن للعارف بطبائع الناس وقدراتهم أن يتنبأ من خلاله بما ستنتهي الأمور إليه من خلاله.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال