الاسئلة و الأجوبة » عمر بن الخطاب » قول أمير المؤمنين (عليه السلام) : (لله بلاء فلان)


ياسين / الجزائر
السؤال: قول أمير المؤمنين (عليه السلام) : (لله بلاء فلان)
إن كان أحد قد توهم أن نص القرآن بفضل الصحابة فقد كان علي يقول عن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه (( لله بلاء فلان فقد قوم الأود، و داوى العمد، خلف الفتنة و أقام السنة، ذهب نقي الثوب قليل العيب ، أصاب خيرها وسبق شرها، أدى إلى الله طاعته واتقاه بحقه، رحل وتركهم في طرق متشعبة لا يهتدي فيها الضال ولا يستيقن المهتدي )).
نهج البلاغة ص (509)
الجواب:
الاخ ياسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبكاته
أما انه قال في حق عمر كما في نهج البلاغة: ((لله بلاء فلان..))، فالذي ورد في النهج هو كلمة (فلان) وليس (عمر بن الخطاب)! ومن قال انه أراد بها عمر، فهو اجتهاد منه وتفسير خاصة به، وإذا راجعت شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي تجده يذكر عدة تفسيرات لهذه العبارة. وأيضاً هناك موانع كثيرة من تفسير هذه العبارة بأنه أراد بها عمر بن الخطاب منها:
1- الخطبة الشقشقية التي يصرح فيها الإمام(ع) ببيانات واضح عن خلافة عمر بأنه: ((صيَّرها ـ أي الخلافة ـ في حوزة خشناء يغلظ كلامها، ويخشن مسها، ويكثر العثار فيها، والاعتذار منها، فصاحبها كراكب الصعبة، إن اشنق لها خرم، وان أسلس لها تقحم، فمني الناس ـ لعمر الله ـ بخبط وشماس وتلون واعتراض)) (نهج البلاغة ـ تحقيق الشيخ محمد عبده ـ 1: 34).
2- رفضه (ع) العمل بسيرة الشيخين كما هو المعلوم عنه في قضية الشورى التي جعلها عمر من بعده، فلو كان عمل عمر مرضياً عنده(ع) فلم رفض العمل بسيرته ورفض هذا الشرط الذي اشترطه عليه عبد الرحمن بن عوف لغرض تنصيبه، وخرج من الشورى ولم يبايع له بسبب رفضه لهذا الشرط؟!
ودمتم في رعاية الله

علي جاسم محمد / البحرين
تعليق على الجواب (1) تعليق على الجواب
من هو المقصود إذاً ؟
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل الأقوال التي صرّحت أنّه (عليه السلام) أراد بكلامه هذا عمر بن الخطاب لا تعد و أن تكون رأياً رأوه وهو لا يلزم أحداً سوى قائله: إذ المناط في إثبات هذه الدعوى هو تصريح الإمام (عليه السلام) بنفسه بأني أردت من قولي هذا فلان الفلاني، وهذا لا يوجد ، وكذلك لا توجد قرائن تعين القارئ أو المتأمل في كلامه (عليه السلام) على تعيين شخص بعينه، بحيث يكون الانصراف إليه واضحاً، ومن هنا نجد أن ابن أبي الحديد في شرحه للنهج قد ذكر عدة أقوال في بيان المراد بـ (فلان) في كلامه (عليه السلام)..
ونحن نقول أن هناك قرائن تصرف أن يكون المراد بقوله (عليه السلام): ((لله بلاء فلان)). هو عمر بن الخطاب، كما هو المشار إليه في الجواب على الموقع ،فإذن ويبقى هذا المقطع من كلامه (عليه السلام) مجملاً، لا يستطيع أحد أن يجزم أنه أراد هذا الشخص بعينه.وعلمه عند الله سبحانه وقائله أمير المؤمنين (ع) ، والسامع الذي إستفاد من قرائن معينة أنّه (ع) أراد به شخصاً بعينه.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال