الاسئلة و الأجوبة » الغناء والموسيقى » الأدلة العقلية والنقلية لحرمة الغناء مع مضاره


عيسى احمد / لبنان
السؤال: الأدلة العقلية والنقلية لحرمة الغناء مع مضاره
ما هي الادلة العقلية والنقلية لحرمة الغناء مع ايضاح مضارة الاجتماعية ؟
الجواب:

الاخ عيسى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الغناء لا خلاف في حرمته في الجملة .
والاخبار بالحرمة مستفيضة، بل ادعي في (ايضاح الفوائد 1 / 4) تواترها . وهي على طوائف:

الطائفة الاولى : ما ورد من الاخبار مستفيضاً ، في تفسير قول الزور في قوله تعالى : (( اجتنبوا قول الزور )) (الحج:30) حيث فسّرت الاخبار قول الزور هو الغناء . (راجع تفسير مجمع البيان والصافي والميزان وكتاب الكافي 6 / 435 ح2 و 7 ، 6 / 431 ح1 وكتاب معاني الاخبار : 439) وغيرها .

الطائفة الثانية : ما ورد من الاخبار مستفيضاً ، في تفسير لهو الحديث في قوله تعالى : (( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواً اولئك لهم عذاب مهين )) (لقمان:6) حيث فسّرت الاخبار من العامة والخاصة لهو الحديث بالغناء . (راجع كتاب وسائل الشيعة 17 / باب 99 ص305 ح6 و7 و11 و16 ومعاني الاخبار 1 / 349) وغيرها .

الطائفة الثالثة : ما ورد من الاخبار في تفسير الزور في قوله تعالى : (( والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما )) (الفرقان:72) حيث فسّرت الزور بالغناء أي الذين لا يسمعون الغناء ولا يحضرون مجالس الغناء . (راجع الوسائل 17 / باب 99 ح3 و5 ). فالمحصل من الادلة المتقدمة حرمة الصوت المرجع فيه على سبيل اللهو ، فان اللهو كما يكون بآلة من غير صوت كضرب الاوتار ونحوه ، وبالصوت في الآلة كالمزمار والقصب ونحوهما فقد يكون بالصوت المجرد ، فكل صوت يكون لهوا بكيفيته ومعدودا من الحان أهل الفسوق والمعاصي فهو حرام ، وان فرض انه ليس بغناء .
وكل ما لا يعد لهوا ، فليس بحرام وان فرض صدق الغناء عليه فرضا غير محقق لعدم الدليل على حرمة الغناء الا من حيث كونه باطلا ولهوا ولغوا وزوراً .
والمرجع في اللهو الى العرف ، والحاكم بتحققه هو الوجدان ، حيث يجد الصوت المذكور مناسبا لبعض آلات اللهو والرقص ، ولحضور ما يستلذه القوى الشهوية ، من كون المغني جارية أو أمردا ونحو ذلك . والخلاصة : لا شك أن هناك أدلة عقلية ونقلية ـ من الكتاب والسنة الشريفة ـ تدلان على حرمة الغناء وعليه تترتب على الغناء مضار اجتماعية كثيرة من قبيل الاختلاط وتحريك الاعصاب وتوتيرها وأمثال ذلك .
ودمتم سالمين


ميرا / لبنان
تعليق على الجواب (1)
هل تستطيع ان تعطيني ادلة استطيع من خلالها ان اثبت لنفسي ان الاستماع للاغاني حرام؟
الجواب:
الأخت ميرا المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإسلام يريد حماية الإنسان من النفاق، في حين أن الغناء ينبت النفاق في القلب كما ورد ذلك عن الإمام المعصوم الصادق(عليه السلام)، كما أن الغناء يعقب الفقر، وبيت الغناء لا يجاب فيه الدعوة، ولا تدخله الملائكة، ولا تؤمن فيه الفجيعة، فهذه الاثار وغيرها تضر بحال الإنسان والإسلام يريد وقايته منها، فتحريم الغناء جاء لمصلحته.
وبشكل عام ما من حكم من أحكام والإسلام الإ وفيه مصلحة للمكلف أو دفع مفسدة عنه .
ودمتم في رعاية الله

محمد حسين زين / لبنان
تعليق على الجواب (2)
انا موقن بحرمة الغناء، ولكن ما اوردتموه عن الفقر وحجب الدعاء والفجيعة .. منتف في الواقع كليا بل لو قلنا ان هذا ممكن فهو غير مختص بالسامعين للغناء ولا يمكن الاستدلال بهذا المنطق عند الحديث مع مستمعي الغناء ..
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الذي فهمناه من كلامك ان هناك من يستمع الغناء ومع ذلك لا يصيبه الفقر ولا تقع به فجيعة وللاجابة عن ذلك نقول ان هناك عوامل عديدة تحدد مقدار ما يصل الى العبد من عطاء الهي فهناك موجبات للغنى يعمل بها العبد وموجبات للفقر والذي يقع في الخارج هو حصيلة ما يفعله الانسان من اعمال توجب الغنى والفقر لذلك لا مانع من ان الانسان يكون بحال الغنى مع عمله لموجبات الفقر كالغناء وذلك لان موجبات الغنى التي يعمل بها كثيرة .
وكذلك الحال في نزول البلاء على الانسان فالذنوب والمعاصي موجبة لذلك ومنها الغناء ولا مانع من دفع تلك الفجائع المقتضية لذلك الذنب باعمال الخير كالصدقة والدعاء والبر وغيرها والذي فهمناه من كلامك ايضا ان الفقر والفجائع وعدم استجابة الدعاء حالة عامة تشمل كثيرا من الناس ولا تختص بسامعي الغناء ونقول في جواب ذلك ان عوامل الفقر كما قلنا كثيرة فهذا يوجب عليه الفقر لسماعه الغناء وذلك للزنا واخر للكسل وهكذا لذا فان عموم حصول الفقر لغير سامع الغناء لاجل موجبات اخرى للفقر غير الغناء .
وكذلك الحال في الفجائع وعدم استجابة الدعاء فان العموم ناتج من كون هناك موجبات كثيرة لها .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال