الاسئلة و الأجوبة » معاوية » دعوى مدح النبي (صلى الله عليه وآله) لمعاوية


محمد علي دياب / لبنان
السؤال: دعوى مدح النبي (صلى الله عليه وآله) لمعاوية
ما هو الرد على الروايات التي فيها نقلا عن رسول الله (ص) مديحا لمعاوية. وأهل السنّة يقولون وباستنادهم الى أحاديث الرسول (ص) بأنه اذا دعا على أحدهم فليكن له الثواب وذلك في ردهم على مقولة الرسول (ص) : (( لا أشبع الله له بطنه )).
وشكراً
الجواب:
الاخ محمد علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا توجد روايات نبوية فيها مدح لمعاوية ، ولم يردنا عن النبي (ص) بحق معاوية وأبيه وأخيه سوى اللعن والذم الذي يشتركون به مع بني أمية قاطبة... ويمكنكم مراجعة ذلك في (الجزء العاشر من موسوعة الغدير) للعلاّمة الأميني (رحمه الله).
أما دعوى أنه قد ورد عن النبي (ص) بأنَّ من سبّه أو دعا عليه فذلك زكاة له أو رحمة كما يروونه بهذا اللسان عن النبي (ص): ((اللهمَّ من لعنته أوشتمته فاجعل ذلك له زكاة أو رحمة)) (تذكرة الحفاظ للذهبي 2: 699) فهذا الحديث مكذوب على النبي(ص) ومتنه يشهد على وضعه، ويمكن لنا بيان كذبه بادلة القوم فقد رووا باسانيد صحيحة أن النبي(ص) قال: ((سباب المسلم فسوق)) (صحيح البخاري 7: 84، 8: 91، صحيح مسلم 1: 58)، و الشتم سب وفاعله فاسق بحسب هذا الحديث الذي يروونه ، وحينئذ لا يمكن التصديق بالحديث المتقدم لعدم امكان اطلاق صفة الفسق على النبي المصطفى (ص)، فتدبّر!
وأيضاً رووا ان النبي (ص) قال: ((من لعن شيئاً ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه(الترغيب والترهيب للمنذري 3:35 وصححه). وبلحاظ هذا الحديث يأتي القول: إن لم يكن معاوية أهلاً للعن النبي (ص) فهنا يأتي السؤال عن الحكمة التي كان النبي(ص) يتوخاها بلعنه لمعاوية وهل تراها ـ أي هذه الحالة ـ أنتفت بعد اللعن أم أنها ما زالت باقية، إذ للعن ـ وهو يعني طلب الطرد من رحمة الله ـ غاية وحكمة كما هو شأن كل حكيم وعاقل في فعله؟!.
وعند المتابعة لشأن معاوية وحياته في حياة النبي(ص) وبعدها نجده هو هو بل ازداد عتوا وجبروتاً بفعل توليته على الشام أيام عمر بن الخطاب ، وقد ورد عن النبي (ص) فيه ـ وهو ما يستفاد منه بطلان ولايته وحكمه ـ: ((إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه)) (راجع طرق الحديث وصحة اسناده في الغدير ج10 ص142).
وأيضاً قال النبي (ص) في حديث صحيح يرويه الخاصة والعامة: ((ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار)) ، ومن الثابت ان عمار بن ياسر (رضوان الله عليه) قتله جيش معاوية في حرب صفين، فمعاوية وجيشه بحسب هذا الحديث النبوي من الدعاة إلى النار.. فأين التزكية والرحمة المدعاة لمعاوية؟!
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال