الاسئلة و الأجوبة » المعجزة » هل قدرة الأئمة (عليهم السلام) في طي الأرض تعد من المعاجز؟


عمار الحلو / هولندا
السؤال: هل قدرة الأئمة (عليهم السلام) في طي الأرض تعد من المعاجز؟
هل يعد وصول الإمام علي (عليه السلام) من المدينة الى العراق لتجهيز ودفن سلمان المحمدي (رضوان الله عليه)، وعودة الإمام زين العابدين(عليه السلام) لدفن الأجساد ورجوعه مع السبي تعد من المعجزات؟
وماهي الروايات التي نقلت ذلك؟
أدامكم الله لخدمة العلم والمذهب
الجواب:
الأخ عمار المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اذا كان المراد من المعجزة هو الشيء الخارق للعادة، فان مثل هذا العمل يعد معجزة لكن لا كمعاجز الأنبياء، وذلك لأن الأنبياء تكون معاجزهم مقرونه بدعوى النبوة, والإمام هنا لا يدعي النبوة ,ولذا لكي يفرّق بين المعجزة مع دعوى النبوة وبين غيرها سميت الاولى بالمعجزة والاخرى غير المقرونه بدعوى النبوة سميت بالكرامة حسب اصطلاح بعض المتكلمين. ونحن وان كنا نرى مثل هذه الأعمال عندنا خارقة للعادة إلا أنها عند الإمام أمر عادي وذلك لأنا نثبت لهم (عليهم السلام) الولاية التكوينيه فلهم القدرة على التصرف بالأشياء بحسب الاذن الإلهي والصلاحية المعطاة لهم منه تعالى.
في (المناقب لابن شهر آشوب ج2 ص131): روى حبيب بن حسن العتكي عن جابر الانصاري قال صلى بنا أمير المؤمنين صلاة الصبح ثم أقبل علينا فقال: (معاشر الناس أعظم الله أجركم في أخيكم سلمان), فقالوا في ذلك فلبس عمامة رسول الله ودرعة وأخذ قضيبه وسيفه وركب على العضباء وقال لقنبر عد عشرا، قال: ففعلت، فاذا نحن على باب سلمان قال زاذان: فلما أدرك سلمان الوفاة فقلت له: من المغسل لك؟ قال: من غسل رسول الله فقلت: انك في المدائن وهو بالمدينه فقال: يازاذان إذا شددت لحيتي تسمع الوجبه، فلما شددت لحيته سمعت الوجبه وأدركت الباب فإذا أنا بأمير المؤمنين فقال: (يازاذان قضى أبو عبد الله سلمان؟) قلت: نعم ياسيدي، فدخل وكشف الرداء عن وجهه فتبسم سلمان إلى أمير المؤمنين فقال له: (مرحباً يا أبا عبد الله إذا لقيت رسول الله فقل له ما مر على أخيك من قومك)، ثم أخذ في تجهيزه فلما صلى عليه كنا نسمع من أمير المؤمنين تكبيراً شديداً وكنت رأيت معه رجلين فقال أحدهما جعفر أخي والآخر الخضر (عليهما السلام) ومع كل واحد منهما سبعون صفاً من الملائكة في كل صف ألف ألف ملك...).
وفي (بحار الأنوار ج45 ص169) عن رجال الكشي بسند عن الرضا (عليه السلام): ان دخل عليه علي بن ابي حمزة وابن السراج وابن المكاري فقال علي - بعد كلام جرى بينهم وبينه (عليه السلام) في إمامته : إنا روينا عن آبائنا (عليهم السلام) - ان الامام لا يلي أمره إلا إمام مثله فقال له أبو الحسن (عليه السلام): فاخبرني عن الحسين بن علي كان إماماً أو غير إمام؟ قال : كان إماماً , قال : فمن وليه أمره؟ قال: علي بن الحسين, قال : وأين كان علي بن الحسين؟ كان محبوساً في يد عبيد الله بن زياد قال: فخرج وهم كانوا لا يعلمون حتى ولي امر ابيه ثم انصرف, فقال ابو الحسن: ان هذا الذي أمكن علي بن الحسين ان يأتي كربلا فيلي امر ابيه فهو يمكن صاحب هذا الامر ان يأتي بغداد ويلي امر ابيه.
ودمتم في رعاية الله

الحوراء / الامارات
تعليق على الجواب (1)
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
مولاي الكريم
لا علم لي بشيء ولكن ارغب في السؤال
هل ان من يتمتع بكرامات كما هو ديدن الكثير من علمائنا الابرار يتمتع بها بسبب قدرته على التصرف بالكون باذن الله تعالى؟
جزاكم الله تعالى خير جزاء المحسنين
الضعيفة الحوراء
الجواب:
الأخت الحوراء المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم يدّع أحد من الشيعة أن الكرامات التي تحصل على أيدي بعض علمائنا هي من قدرتهم على التصرف في الكون أو أن لديهم ولاية تكوينية بمقدار ما, نعم ربما يجري الله الكرامات على أيديهم بتوسط الملائكة إظهاراً لمنزلتهم ومقامهم عنده, وقد تكون الكرامة من باب التأييد للدين الإسلامي وبالتالي تكون فضيلة لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة (عليهم السلام).
ودمتم في رعاية الله 

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال