الاسئلة و الأجوبة » غيبة الإمام المهدي (عليه السلام) » غيبة الامام المهدي (عجل الله فرجه) لا تنفي مصلحة وجوب وجوده


يوسف / الكويت
السؤال: غيبة الامام المهدي (عجل الله فرجه) لا تنفي مصلحة وجوب وجوده
الاخوة القائمين على هذا المركز: تحية طيبة وشكرا على هذه الجهود الجبارة التي تقومون بها لترويج مذهب أهل البيت عليهم السلام.
قد يثير البعض شبهة حول الادلة العقلية التي نستدل بها في اثبات الامامة من خلال الاحتجاج بغيبة مولانا صاحب الامر عجل الله تعالى فرجه.وكمثال على ذلك: حينما نمر بذكر الادلة التي ساقها أهل البيت عليهم السلام وأصحابهم الكرام في اثبات الامامة وأنها ضرورة عقلية، في باب الاضطرار الى الحجة من كتاب الحجة في أصول الكافي: نرى أن الائمة عليهم السلام وأصحابهم قد احتجوا بأنه لابد للناس من امام يكون حجة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويكون سفيرا لله عزوجل يدل الناس على منافعهم ومصالحهم وما به بقاؤهم وفي تركه فناؤهم، وأنه لابد للناس من امام يردون اليه شكهم وحيرتهم.
وبما أن الامام المهدي ـ عجل الله تعالى فرجه ـ غائب فلا يمكنه القيام بتلك الوظائف ـ أي أنه لا يدل الناس على مصالحهم ولا يستطيع الناس رد حيرتهم وشكهم اليه، بل يردونها الى العلماء وهنا لا يختلف الشيعة عن السنة فهم أيضا يردون مسائلهم الى علمائهم.
وبالنتيجة لا يمكن الاعتماد على هذه الادلة العقلية في اثبات الامامة، اذ لو اعتمدنا عليها لابطلنا امامة الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه، ولو قلنا بامامته ـ مع غيبته ـ فلا يصح الاستدلال بتلك الادلة السابقة.أرجو أن أجد لديكم الاجابة الشافية للرد على تلك الشبهة.
الجواب:
الاخ يوسف المحترم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
إنّ الادلّة العقليّة الّتي أشرتم إليها هي صحيحة لا محيص منها كما ذكر في محلّه ؛ ولكن يجب التنبّه إلى مفادها، فهي تأخذ على عاتقها اثبات وجود الإمام في الكون ؛ وهذا أعمّ من الإمام الحاضر والغائب! فعلى سبيل المثال، دليل الاحتجاج بوجود الإمام (عليه السلام) يستنتج منه وجوده فقط لا وجوده الحضوري ؛ فالغيبة لا تنفي مصلحة وجوب وجود الإمام (عليه السلام) ، والامامة والهداية لا تنحصر بحال الحضور، فمثلاً الهداية التكوينيّة لا علاقة لها بالحضور أو الغيبة بل ترتبط بمجرّد وجود الإمام (عليه السلام) .
نعم، انّ صفة الغيبة تضع عراقيل في طريق الاتّصال بالحجّة (عليه السلام) من جهة عدم بسط يده وعلمه وإمامته الظاهريّة ؛ وهذا وإن كان مورداً للقبول عند كافّة الشيعة ، إلاّ انّه لمّا لم تكن العلّة في الغيبة على عاتقه (عليه السلام) فالمسؤوليّة في هذا المجال تبقى مع الناس .
وبعبارة أوضح، لو كانت المصالح تقتضي ـ ومنها تلقّي الوسط العام من المجتمع قبول الإمام (عليه السلام) ـ لما استمرّت الغيبة طوال هذه الفترة المديدة ، وهذا معنى كلام بعض العلماء (رحمهم الله): (( وجوده لطف وتصرّفه لطف آخر وعدمه منّا )) .
ودمتم سالمين

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال