الاسئلة و الأجوبة » فاطمة الزهراء (عليها السلام) » قضيتها(عليها السلام) عقائدية لا تاريخية محضة


م / حسين / قطر
السؤال: قضيتها(عليها السلام) عقائدية لا تاريخية محضة
هناك من يعتقد ويقول بان بعض القضايا التاريخية يجب على الانسان المسلم الشيعي ان لا يقف عندها طويلا لانها ليست من الامور الهامة في الاسلام كقضية فاطمة الزهراء (عليها السلام) وما جرى عليها من المصائب فهي قضية حصلت منذ فترة من الزمن وانتهت وانه ليس من الضروري الخوض في تفاصيل تلك المسألة؟
فما هو ردكم على هذا القول؟ س: من المعلوم حقا بان العقائد لا تقليد فيها، اذ يجب على الفرد المسلم ان يبحث ويدقق في تلك العقائد حتى تطمئن نفسه، فسؤالي هو ما هي العقائد التي ترونها لا تقليد فيها، فهل المطروح حاليا في الساحة من الاشكالات والاجابة عليها من قبلكم والرد عليها منكم ومن غيركم تعتبر من تلك العقائد التي لا تقليد فيها (وهو ما يطرحه البعض من قضية الزهراء (عليها السلام) مثلا مما اثار حولها الشبهات بين العوام من الناس)
ادامكم الله للاسلام والمسلمين.
الجواب:
الاخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن ردّنا على هذا القول هو: إنّ أقلّ ما يفيدنا الوقوف عند هذه القضية هو كون الزهراء (عليها السلام) وأمير المؤمنين (عليه السلام) مظلومين وان القوم ظلموهما وظلموا أهل البيت (عليهم السلام)، وأقلّ ما يستفاد من هذه القضية والوقوف عليها كون أولئك القوم ظالمين، وقد قال الله تعالى : (( ولا ينال عهدي الظالمين )) (البقرة : 124)، وهذا أقلّ ما يستفاد من دراسة تلك القضية أنّ فلانا وفلانا لم يكونا لائقين لأن يجلسا مجلس النبي (صلى الله عليه وآله) ويقوما مقامه من بعده، وهذا أمر يرجع الى مسألة الإمامة التي هي عندنا من أصول الدين .
فالتحقيق عن قضية الزهراء (عليها السلام) في الحقيقة تحقيق عن مسألة عقائدية من صلب الايمان وليست قضية تاريخية محضة، ومن يقول بهذه المقولة التي ذكرتموها إن كان جاهلا فعلينا أن نعلّمه وننبّهه، وان كان يفهم ما يقول ففي قلبه مرض والشيعي حقّا لا يقول بمثل هذا الكلام .
وأما بالنسبة الى سؤالكم الثاني، نقول: إن قضية الزهراء (عليها السلام) ترجع الى أمر من صلب الدين وتتعلق بقضيّة مصيريّة للاسلام والمسلمين، وقد ذكرنا بأنّ أقلّ ما يستفاد من هذه القضية وتدل عليه هذه القضية أنّ خصوم الزهراء(عليها السلام) وأمير المؤمنين(عليه السلام) كانوا ظلمة، وظاهرهم لا يستحقّوا الامامة والنيابة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، اذن دراسة قضية الزهراء (عليها السلام) تنتهي الى نفي إمامة وخلافة غير أمير المؤمنين(عليه السلام) من الذين تصدّوا الأمر بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
فهذه القضية إذن قضية ضروريّة، قضية عقائديّة وجديرة بالبحث والتحقيق فيها .
وأمّا القضايا العقائدية الأخرى المطروحة في الساحة الآن والتي تقع موقع البحث والرد والايراد فتلك على قسمين :
منها : ما هو من ضروريات الدين والمذهب، فهنا يجب الاعتقاد بها عن اجتهاد لا عن تقليد، والضروري هو ما يجب الاعتقاد به وان انكاره أو التشكيك فيه خروج عن الدين أو المذهب .
ومنها : ماليس من ضروريات الدين والمذهب وانكاره أو التشكيك فيه ليس بمخرج عن الدين أو المذهب.
وقول علمائنا: بأن أصول الدين والعقائد لا تقليد فيها ليس معنى ذلك أن يقول الانسان بما تهواه نفسه، بل المراد من عدم التقليد في أصول الدين والمسائل العقائدية هو أن يكون الانسان معتقدا بتلك العقيدة عن دليل وبرهان قطعي .
ودمتم سالمين

ميثم / ايران
تعليق على الجواب (1)
ماذا تقصدون من قولکم: قضيتها(عليها السلام) عقائدية لا تاريخية محضة
لانه یقول البعض انها لیست من اصول الدین حنی ان الذی ینکرها یخرج من المله؟ ارجوا التوضیح
الجواب:
الأخ ميثم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كما ذكرنا في الاجابة السابقة فان الامامة من اصول الدين والوصول الى هذه العقيدة يتوقف على مقدمات ومنها انكار خلافة الثلاثة المتقدمين على امير المؤمنين (عليه السلام) والطريق الواضح والبين لذلك هو من خلال اثبات ظلمهم للزهراء (عليها السلام) .
ودمتم في رعاية الله

ميثم / ايران
تعليق على الجواب (2)
يمكننا اثبات ظلمهم من غير طريق وذلك معروف عن حالهم .
لا أظن ان الجواب كان شافيا بما فيه الكفاية كما تعودنا منكم الاجابة كاملة بلا اي نقصان
فانتم تقولون ان قضيتها عقائدية لا تاريخيه وكيف ذلك ؟ يعني ان لم تثبت تأريخيا فهي عقائديه تكفي؟ ومن اين اتت هذه العقيدة يا ترى؟
الجواب:
الأخ ميثم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس الامر كما تصوره من ان القضية اما ان تكون تاريخية او عقائدية فاذا لم تكن تاريخية فهي عقائدية بل الذي نريد الوصول اليه ان بعض الحوادث التاريخية تكون الاساس للبناء العقائدي فمثلا ثورة الامام الحسين(عليه السلام) ما هي الا حوادث تاريخية لكن الاقتصار على هذا الامر معناه سلب قضية عاشوراء من هدفها السامي وهو الاصلاح الديني والذي اساسه الاصلاح العقائدي فمن خلال عاشوراء توصلنا الى ان الخلافة المتمثلة بمعاوية ويزيد بل ومن سبقهما هي خلافة باطلة وان الله سبحانه وتعالى هو الذي نص على الامام المعصوم بعد النبي وكذلك ما جرى على الزهراء عليها السلام فان النبي(صلى الله عليه واله وسلم) قال ان الذي يغضب فاطمة فقد اغضبني وانها سيدة نساء الجنة او العالمين وانه يؤذيني ما يؤذيها ومع كل هذا ياتي من يتصرف معها بتلك الوقاحة ويظلمها اشد الظلم فنحن اذا اردنا الجمود على الحدث التاريخي هذا ولم نرتب عليه شيئا فاننا بذلك نظلم الزهراء(عليها السلام) ولا نعطيها مقامها الذي تستحقه وتكون تلك الروايات من ان الله يرضى لرضاها ويغضب لغضبها وانها حجة الله كلا اثر لها بينما الذي ينظر الى قضية الزهراء(عليها السلام) كونها قضية عقائدية فانه يعرف ان الذين ظلموها هم ابعد الناس من استحقاق الخلافة وامكان اثبات ظلمهم من طريق اخر لا يعني زوال اثر العقائدية عن قضية الزهراء فلو استطعنا اثبات ظلم يزيد من طريق اخر غير قتله للحسين (عليه السلام) فهل تكون بذلك عاشوراء قضية تاريخية وليست عقائدية .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال