الاسئلة و الأجوبة » الإمامة العامّة(المفهوم) » الإمامة أعلى رتبة من النبوة


عبد الرسول عبد الله / امريكا
السؤال: الإمامة أعلى رتبة من النبوة
أيّ الرتب أرفع: الإمامة أم النبوّة؟
الجواب:

الأخ عبد الرسول المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ النبوّة هي رتبة لمن يتلقّى أخبار الغيب ليوصلها إلى الناس, والرسول هو: النبيّ الذي يأتي بشريعة خاصّة بوحي يوحى إليه؛ فهو أرفع مكانةً من النبيّ.. هذا عند أهل الاصطلاح, وقد يستعمل كلّ منهما في مقام الآخر تسامحاً ومجازاً.

وأمّا الإمام فهو: من كانت له مهمّة التطبيق وقيادة المجتمع البشري وتنفيذ الوحي، فهو أعلى رتبةً من النبيّ والرسول, وممّا يدلّ عليه - على سبيل المثال لا الحصر - أنّ الإمامة أعطيت لإبراهيم(عليه السلام) بعد مدّة طويلة من نبوّته ورسالته، وبعد خضوعه(عليه السلام) لأوامر امتحانيّة صعبة: (( وَإِذِ ابتَلَى إِبرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً )) (البقرة:124), والمتيقّن: أنّه(عليه السلام) كان نبيّاً ورسولاً قبل هذه الامتحانات لتلقّيه الكلمات من ربّه وحياً.
ودمتم في رعاية الله


منير / السعودية
تعليق على الجواب (1)
نقول نحن الشيعة: بأنّ الإمام يكون أعلى رتبة من النبيّ, بدليل وصول النبيّ إبراهيم عليه الصلاة والسلام إلى مرتبة الإمامة بعد مرتبة النبوّة, ولكن كيف لا نجد الوحي مثلاً ينزل على أئمّة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام.
فقد يقول قائل: بأنّ هذا دليل على أنّ النبيّ أفضل من الإمام، فكيف نردّ عليه؟
الجواب:

الأخ منير المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ هذا التساؤل ليس في محلّه؛ فإنّنا نقول بتقدّم رتبة الإمامة على النبوّة - بالأدلّة المقرّرة في محلّها - والوحي من خصائص النبوّة, فلا يرد علينا أنّه: لماذا لم تشتمل الإمامة على مختصّات النبوّة؟

وبعبارة أوضح: إنّ الاستدلال في المقام يبتني على تقديم الإمامة بكافّة مميزاتها على النبوّة بجميع مواصفاتها، ومنها: نزول الوحي, فلا معنى حينئذٍ - وبعد تمامية الأدلّة - أن نقول: لماذا لم يكن الإمام متّصفاً بصفة النبيّ, إذ لو كان كذلك كان الإمام نبيّاً, فلا يبقى مجال للبحث والاستدلال.

هذا, والتحقيق: أنّ مجرّد قابلية نزول الوحي لا تدلّ على أفضلية النبيّ على الإمام, إذ أنّ الخلافة الإلهية على الأرض - والتي هي أعلى الرتب والمناصب وأقربها إلى الله عزّ وجلّ - تتمثّل في الإمامة, فالاستخلاف عن الله تبارك وتعالى أعلى درجة من تلقّي الوحي, ألا ترى أنّ الأنبياء والأئمّة(عليهم السلام) هم أرقى شأناً من جبرئيل(عليه السلام) الذي يأتي بالوحي؟!
فيتّضح لنا، أنّ مجرّد الوسيط بين الخالق والمخلوق في إيصال الوحي لا يدلّ على تقديمه على الإمامة التي هي مقام النيابة عن الله عزّ وجلّ في قيادة المجتمع وهدايته.
ودمتم في رعاية الله


منير / السعودية
تعليق على الجواب (2)
هل يمكن القول: بأنّ الإمام نبيّ أيضاً؛ لأنّ جوابكم السابق قد يفسّر هكذا.
الجواب:
الأخ منير المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس كلّ نبيّ إمام, بل بعض الأنبياء اتّسموا بصفة الإمام أيضاً, كما أنّه ليس كلّ إمام نبيّ, فأئمّتنا(عليهم السلام) أئمّة وأوصياء, وهم ليسوا بأنبياء.
ودمتم في رعاية الله

ياسمين / الاردن
تعليق على الجواب (3)
يعني: هل الإمام عليّ أحسن من الأنبياء الباقين؟
ومن أحسن: النبيّ محمّد أم الإمام عليّ؟
إذا كان هذا صحيحاً، فلماذا إذاً لم يكلّف هو بالرسالة؟
يعني الإمام عليّ(عليه السلام) دافع وجاهد وطبّق الإسلام، لكن الله اختار أنبياءه وأعطاهم ما لم يعطِ لأيّ أحد، ألا وهو الوحي.
وإذا كانت النبوّة أقلّ من الإمامة، فلماذا لا يتمتّع الأعلى بما لدى الأقلّ؟
طبعا هذه قاعدة، فلا يمكن أن نكون قد حصلنا على الأعلى بدون أن نكون قد حصلنا على مميزات الأقلّ.
أتمنّى أن تتقبلوا سؤالي برحابة صدر؛ والله إنّي لم أتمكّن من تقبّل هذه الفكرة لحدّ الآن.
الجواب:

الأخت ياسمين المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإمام عليّ(عليه السلام) أفضل من جميع الأنبياء السابقين عدا نبيّنا محمّد(صلّى الله عليه وآله وسلّم)؛ فإنّه أفضل من عليّ(عليه السلام)، ولذا تميّز النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) عن عليّ(عليه السلام) بالنبوّة والرسالة مع كونه إماماً أيضاً، فالنبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بالإضافة إلى نبوّته ورسالته لديه مرتبة الإمامة أيضاً، ولذا قلنا بأفضليّته(صلّى الله عليه وآله وسلّم) على عليّ(عليه السلام)؛ لأنّه إمام ونبيّ، بينما عليّ(عليه السلام) إمام فقط ولم يكن نبيّاً.

والنبوّة لها مراتب، وكذا الإمامة، فقد يكون هناك إمام في مرتبة عليا من الإمامة أفضل من نبيّ معيّن، وقد يكون هناك نبيّ في مرتبة عليا أفضل من إمام من الأئمّة في الأُمم السابقة، مثلاً.
ودمتم في رعاية الله


عبد الرحمن / العراق
تعليق على الجواب (4)
يجب أن تكونوا واضحين في مسألة تفضيل الإمامة والنبوّة.
سمعت من أحد مراجعنا الأعلام: أنّ النبوّة والرسالة والإمامة إذا اجتمعت في شخص واحد مثل النبيّ إبراهيم(عليه السلام) في هذه الحالة تكون الإمامة أفضل من النبوّة.
نرجو التوضيح.
الجواب:

الأخ عبد الرحمن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يظهر من مراجعة بعض الأدلّة التي ذكرت للاستدلال على أفضلية الإمامة على النبوّة، عدم اختصاص ذلك بما إذا كانت الإمامة مجتمعة مع النبوّة في شخص واحد؛ فهي مطلقة من هذه الناحية، أي: أنّ الإمام أفضل سواء أكان نبيّاً أم لم يكن.
كما إنّا لا نفهم خصوصية لنبيّ الله إبراهيم(عليه السلام)؛ لأنّ المورد لا يخصّص الوارد.. فلاحظ ما رواه زيد الشحّام، قال: ((سمعت أبا عبد الله(عليه السلام) يقول: (إنّ الله تبارك وتعالى اتّخذ إبراهيم عبداً قبل أن يتّخذه نبيّاً، وإنّ الله اتّخذه نبيّاً قبل أن يتّخذه رسولاً، وإنّ الله اتّخذه رسولاً قبل أن يتّخذه خليلاً، وإنّ الله اتّخذه خليلاً قبل أن يجعله إماماً، فلمّا جمع له الأشياء قال: (( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً )) (البقرة:124)، قال: فمن عظمها في عين إبراهيم قال: (( قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهدِي الظَّالِمِينَ )) (البقرة:124)، قال: لا يكون السفيه إمام التقي) ))(1).
وهذا لا يعني: أنّ الإمام أفضل من النبيّ الأكرم(صلّى الله عليه وآله وسلّم)؛ لأنّ الخاتم جمعت له النبوّة والإمامة.
ودمتم في رعاية الله

(1) الكافي 1: 175 كتاب الحجّة، باب طبقات الأنبياء والرسل والأئمّة، الحديث (2).

محمد المقداد / امريكا
تعليق على الجواب (5)
ولكن ورد في كتاب عيون أخبار الرضا(عليه السلام)) للشيخ الصدوق أنّه قال رجل للإمام الرضا(عليه السلام): ((أصلحك الله كيف صرت إلى ما صرت إليه من المأمون؟ وكأنّه أنكر ذلك عليه! فقال له أبو الحسن الرضا(عليه السلام): يا هذا! أيّهما أفضل: النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أو الوصي؟ فقال: لا بل النبيّ. قال: فأيّهما أفضل: مسلم أو مشرك؟ قال: لا بل مسلم. قال: فإنّ العزيز عزيز مصر كان مشركاً وكان يوسف(عليه السلام) نبيّاً، وأنّ المأمون مسلم وأنا وصيّ، ويوسف سأل العزيز أنّ يولّيه حين قال: (( اجعَلنِي عَلَى خَزَائِنِ الأََرضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ))، وأنا أُجبرت على ذلك))(عيون أخبار الرضا 2: 150).
فالإمام (سلام الله عليه) يؤكّد أنّ الأنبياء هم أفضل من الأوصياء والأئمّة(عليهم السلام)؛ لأنّ النبيّ يتّصل بالله، وهو مُرسل من قِبله، والإمام مرتبطٌ بالله من خلال النبيّ..
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أوّلاً: بغضّ النظر عن سند الرواية - إذ هي مرسلة، وفيها ما قد يناقش، فإنّ يوسف(عليه السلام) طلب الولاية من ملك مصر وليس من العزيز، ثمّ بعد ذلك عندما قبل الملك أصبح هو العزيز بدل العزيز السابق - فإنّها واردة في مقام الاحتجاج؛ فالإمام الرضا(عليه السلام) يريد أن يقنع المقابل بأنّه قَبِل ولاية العهد كما قَبلها نبيّ الله يوسف(عليه السلام)، وليس الإمام(عليه السلام) بصدد تقرير أنّ النبيّ أفضل من الإمام.

ثمّ إنّ في الرواية سؤال الإمام(عليه السلام) بـ(أيّهما أفضل النبيّ أو الوصي؟)، والوصي أعمّ من الإمام، إذ قد يكون الوصي إماماً، كما في أئمّتنا(عليهم السلام)، وقد يكون وصيّاً فقط، كما في أكثر أوصياء الأنبياء، فليس منصب الوصاية على عمومه أفضل من النبوّة، بل النبوّة بعمومها أفضل من الوصاية بعمومها، وهنا فإنّ الإمام(عليه السلام) من جهة الاحتجاج استدلّ بمنصب وصايته للنبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) لا إمامته؛ إذ لم يأت في الرواية: ((أيّهما أفضل: النبيّ أو الإمام))؛ فافهم!

ثانياً: لا شكّ أنّ للنبوّة مراتب، فبعض مراتبها تكون أعلى من مقام الوصيّ، كما هو الحال في النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)؛ فهو أرفع مقاماً من الوصيّ، ولا شكّ أنّ بعض مراتب الأوصياء أعلى من مرتبة النبوّة، بل إذا كانوا أئمّة فهم أعلى مرتبة، كما هو الحال في شأن الإمام عليّ(عليه السلام) والأئمّة الباقين من أولاده(عليهم السلام)؛ فإنّهم أعلى مرتبة من بقية الأنبياء غير الخاتم.
ودمتم في رعاية الله


علي / الكويت
تعليق على الجواب (6)
هل من الممكن لأي نبيّ من الأنبياء السابقين أن يكون برتبة الإمام قبل أن يكون برتبة الرسول.
بمعنى أصحّ: إنّ الله يجعل أحد أنبياءه برتبة الإمام دون رتبة الرسول؟
وهل الرسول محمّد(صلّى الله عليه وآله وسلّم) كان برتبة الإمام؟
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد تقدّم ذكر رواية زيد الشحّام عن الإمام الصادق(عليه السلام) التي يظهر منها أنّ الرسالة هي مرتبة أعلى من النبوّة، وأنّ الإمامة أعلى مرتبة من الرسالة، ولكن لا يفهم منها أنّ من شروط إعطاء الإمامة أن يكون الشخص رسولاً.

نعم، تحقّق ذلك في إبراهيم بنصّ الآية، وفي نبيّنا محمّد(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بعد الفراغ من رسالته وثبوت الإمامة له بعدّة آيات؛ ولكن نصّ القرآن الكريم في بعض أنبياء بني إسرائيل إنّهم كانوا أئمّة مع أنّهم لم يكونوا رسل، قال تعالى: (( وَجَعَلنَا مِنهُم أَئِمَّةً يَهدُونَ بِأَمرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ )) (السجدة:24).
ودمتم في رعاية الله


طه / السعودية
تعليق على الجواب (7)
قلتم أن (الإمام فهو من كانت له مهمّة التطبيق وقيادة المجتمع البشري و تنفيذ الوحي، فهو أعلى رتبةً من النبي والرسول)وأن نبي الله ابراهيم عليه السلام لم يعطى مرتبة الإمامة إلى بعد مدة طويلة، فهل قبل أن يعطى مرتبة الامامه فهو لم يقوم بمهة التطبيق وقيادة المجتمع البشري وتنفيذ الوحي؟
الجواب:
الأخ طه المحترم
السلام عليكم ورحمة الله
تفسير الميزان للسيد الطباطبائي ج 1 ص 275:
فان قلت: لو كانت الإمامة هي الهداية بأمر الله تعالى، وهي الهداية إلى الحق الملازم مع الاهتداء بالذات كما استفيد من قوله تعالى: (( أَفَمَن يَهدِي إِلَى الحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَا يَهِدِّي إِلَّا أَن يُهدَى )) (يونس:35) كان جميع الأنبياء أئمة قطعا، لوضوح أن نبوة النبي لا يتم إلا باهتداء من جانب الله تعالى بالوحي، من غير أن يكون مكتسبا من الغير، بتعليم أو إرشاد ونحوهما، حينئذ فموهبة النبوة تستلزم موهبة الإمامة، وعاد الاشكال إلى أنفسكم .
قلت: الذي يتحصل من البيان السابق المستفاد من الآية أن الهداية بالحق وهي الإمامة تستلزم الاهتداء بالحق، وأما العكس وهو أن يكون كل من اهتدى بالحق هاديا لغيره بالحق، حتى يكون كل نبي لاهتدائه بالذات إماما، فلم يتبين بعد، وقد ذكر سبحانه هذا الاهتداء بالحق، من غير أن يقرنه بهداية الغير بالحق في قوله تعالى: (( وَوَهَبنَا لَهُ إِسحَاقَ وَيَعقُوبَ كُلًّا هَدَينَا وَنُوحًا هَدَينَا مِن قَبلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجزِي المُحسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحيَى وَعِيسَى وَإِليَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَإِسمَاعِيلَ وَاليَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلنَا عَلَى العَالَمِينَ * وَمِن آبَائِهِم وَذُرِّيَّاتِهِم وَإِخوَانِهِم وَاجتَبَينَاهُم وَهَدَينَاهُم إِلَى صِرَاطٍ مُستَقِيمٍ * ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِن عِبَادِهِ وَلَو أَشرَكُوا لَحَبِطَ عَنهُم مَا كَانُوا يَعمَلُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَينَاهُمُ الكِتَابَ وَالحُكمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن يَكفُر بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَد وَكَّلنَا بِهَا قَومًا لَيسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقتَدِه )) (الانعام:84-90).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال