الاسئلة و الأجوبة » فاطمة الزهراء (عليها السلام) » مظالم الزهراء (عليها السلام) من المسلمات العقائدية


محمد / استراليا
السؤال: مظالم الزهراء (عليها السلام) من المسلمات العقائدية
سؤالي في خصوص قضية كسر ضلع مولاتنا الزهراء واسقاط جنينها..
لا اشكال عندي في ثبوت هذا.. ولكني لم استوعب علاقة هذه القضية في العقيدة وان تكون من المسلمات العقائدية..
ولعل أحد الأجوبة هو ان نثبت ان اولئك القوم ظالمين وقد قال الله تعالى : (( لا ينال عهدي الظالمين )) وايضاً ان تبرى منهم ومن افعالهم ونعلن ولائنا لأهل العصمة عليهم السلام من حيث لا يمكن للولاء أن يتم من دون التبري ..
يعني اذا كان الأهم ان نثبت انها ظلمت الا يكفي ان نقول ان القوم ظلموها عندما منعوها من حقها (فدك) وانهم احاطو بيتها ولم يعطوا لقدسيتها اي قيمة كونها بنت نبيهم عندما فعلوا ذلك .. الا يدخل كل هذا داخل اطار الظلامة؟
يعني هذا لا يكفي لكي نقول انها ظلمت من دون ان نجزم مثلاً انهم كسروا ظلعها واسقطوا جنينها؟
افيدونا يرحمكم الله..
ودمتم بحفظ الله ورعياته
الجواب:
الاخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- إن المسلمات المذهبية هي أمور ثابتة في المذهب مقطوع بها لوضوح أو كثرة أدلتها سواء كانت عقائدية أو فروعيه (شرعية ) أو تاريخية أو في فضائل أئمة أهل البيت(عليهم السلام).
وكلامنا في المسلمات التي لها علاقة بالعقيدة فإن الجهل بها قد لا يضر بالانتماء للمذهب بخلاف الضروريات، ولكن لا يمكن أنكارها لوضوح وتسليم أدلتها بل قد لا يمكن للمحققين التشكيك في ثبوتها لما قلناه. نعم، قد لا يطالب من الشخص الذي لا يعلمها أن يعتقد بها وأنه سوف يسئل عنها يوم القيامة.
2- المقصود من قولهم في بعض القضايا التاريخية أو الخارجية أنها مسلمات مذهبية أو مسلمات عقائدية، هو أن لاثباتها أو أنكارها لوازم عقائدية أو أنها تكون أدلة في أثبات عقيدة لابد من الالتزام بها.
3- ان اثبات عقيدة ما بعده أدلة مختلفة في درجة الوضوح أو شدة الإثبات ما لا يعني أنه يجب الاعتقاد بكل هذه الأدلة وأنه لا يكفي في الالتزام بهذه العقيدة إلا بالأخذ بكل الأدلة، كما لا يعني أن كفاية دليل واحد في إثبات هذه العقيدة إلغاء بقية الأدلة وأنه لا حاجة لها. كما لا يلغي درجة الثبوت والمسلمية لبعض الادلة الأخرى.
فان درجة ثبوت ومسلمية معطيات ما هو أمر معياري ذاتي لهذا المعطى لا يتأثر بثبوت أو كفاية الأدلة الأخرى المثبته لعقيدة ما. نعم، هو يقوي ويؤكد هذه العقيدة بحسب درجة تسليمه وثبوته.
فقولهم أن هذا الأمر مسلم شيء ودخوله كمقدمة لأمر آخر سواء كان عقيدة أم لا شيء آخر. فإن تسليمه أو عدم تسليمه هو الذي له مدخلية في إمكان إنكاره أو لا، فإذا دخل كمقدمة لعقيدة ما يكون إنكاره بعد ثبوت تسليمه أزرى وأشنع.
وللتوضيح نذكر مثالاً: وهو أن قد لا نعلم ببعض المؤامرات التي دبرت لاغتيال النبي (ص) فنكون غير مطالبين بالاعتقاد بها أو بتفاصيلها مع أنها قد وقعت فعلاً ولكن لو علم بها أحد الصحابة مثل حذيفة بصورة قطعية أو أصبحت مسلمة لديه فهل عند ذلك يصح منه أو يحق له أن ينكرها أو يشكك فيها؟ مع أنها سوف تدخل في إطار العقيدة لأنها سوف تكون معطى أو مقدمة لاثبات نفاق من دبرها وبالتالي لابد له من الاعتقاد بنفاقهم. كما لا يقبل منه إنكارها أو التشكيك فيها بحجة أنه ثبت له نفاقهم من أدلة أخرى فيقوم بإنكار حدوث هذه المؤامرة لاغتيال النبي (ص) وينفيها من الواقع.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال