الاسئلة و الأجوبة » النبوة والانبياء » خلق حواء وزواج قابيل وهابيل


أبو حسنين / الامارات
السؤال: خلق حواء وزواج قابيل وهابيل
هذه الأسئلة ضرورية جداً حيث لم نجد لها إجابات, ونواجه بها ولكن لا توجد لدينا أدلة:
1- أدلة عقلية وأدلة من القرآن والسنة (من كتب أهل السنة فقط) تثبت أن حواء لم تخلق من ضلع آدم عليه السلام؟
2- أدلة عقلية وأدلة من القرآن والسنة (من كتب أهل السنة فقط) تثبت أن سبب صراع قابيل وهابيل لم يكن بسبب الزواج؟
3- أدلة عقلية وأدلة من القران والسنة (من كتب أهل السنة فقط) تثبت أن قابيل وهابيل لم يتزوجا من أختيهما؟
جزاكم الله خير الجزاء.
ودمتم سالمين
الجواب:
الاخ أبا حسنين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نود هنا أن ننصح شبابنا الواعي والمثقف بأن يهتم بالمسائل المهمة والمصيرية في باب العقائد والاختلاف ويتجنب ما يضيع وقته وجهده من مسائل فرعية جانبية لا تقدم ولا تؤخر.
وأنت أيضاً تتبنى رأياً من آراء عديدة في مسائل خلافية غير محسومة لرأي ما بدليل قطعي لوجود روايات وأدلة متعارضة قد نستطيع ترجيح بعضها على بعض ولكن بالظن لا بالعلم والقطع، فالمسألة ليست بهذه الضخامة ولا هي من أمهات المسائل الاعتقادية ولا يدخل من يعتقد بأحد الآراء فيها الى الجنة أو النار. فهي من المسائل الفرعية التي لا يتوقف الايمان على الاعتقاد بها.
وأما طلبك فيها للأدلة العقلية، فمسألة خلق حواء أو الزواج بين الاخوين أو القتل بسبب الزواج لا تحتاج برمتها الى ذلك لعدم استحالتها من أية جهة أو محذور عقلي، لان الخلق من الضلع أو الطين أو العدم كله ممكن جائز على الله تعالى وعنده سواء. والزواج من الاخت أمر إعتباري تشريعي لا يؤخذ دليله من العقل، ومسألة القتل لأجل الزواج لا تسيء إلا لمرتكبها وهو قابيل وهو ليس نبياً أو معصوماً حتى ننفي صدور مثل ذلك عنه.
هذا كله مع التسليم أو التصديق بأن حواء خلقت من ضلع آدم وأن الاخوان تزوجا أو أرادا التزوج وقتل قابيل لاخيه هابيل بسبب حسده لاخيه عند قبول قربانه واختياره من الله للتزوج من أخت قابيل الحسناء، والله العالم بحقائق الامور. وأما طلبك لأدلة (من كتب أهل السنة)، فالروايات عندهم تدعم ما تنفيه أنت، فماذا تريد بإنكارك عليهم ذلك واثبات رأيك الظني وإلزامهم به. فأرجو أن توضح ضرورة ذلك.
وفي خلق حواء توجد روايات متعارضة؛ منها ما تذكر أن حواء خلقت من ضلع آدم (عليه السلام)، ومنها تذكر أنها خلقت مما تبقى من التراب (الطين) الذي خلق منه آدم، ومنها ما يدل على الجمع بين القولين وهو الأقرب أنها خلقت من فضل طينة ضلع آدم (عليه السلام)، ومنها ما يدل على أنها خلقت بعد آدم وليست منه مباشرة. والحقيقة أن هذه الأقوال ليس فيها محذور شرعي أو عقلي إلا إذا لزم من أحد الأقوال النقص على الله من حيث القدرة، وهذا ما ادعاه الرازي عند رفض هذه المسألة فلم يأخذ بالأحاديث الصحيحة عندهم القائلة بخلق حواء من ضلع آدم وردها بهذا اللازم العقلي فقط وهذا اللازم لا يلزم.
وأما الدليل القرآني، فلا دلالة صريحة في الآيات التي تناولت هذه المسألة بل غاية ما تثبت أن خلق زوج آدم (عليه السلام) (منه أو من نفسه) ويمكن حمل ذلك وتفسيره بأن الله تعالى خلق حواء من نفس نوع آدم ونفس جنسه الانساني، ويقويه ما يشعر به قوله تعالى بالسكن إليها والمود والرحمة وكأن السكن فيه إشارة الى الاستئناس. والتأقلم والاطمئنان للمماثل له في الجنس البشري وعدم كونه كائناً غريباً كالحور أو الجن أو الحيوان، كما في قوله تعالى: (( الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً )) (النساء:1)، وقوله: (( خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن اليها فلما تغشاها حملت )) (الاعراف:189)، وقوله: (( من آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مود ورحمة )) (الروم:21) والله العالم.
وأما مسألة قتل قابيل هابيل، فأيضاً فيها أحاديث متعارضة، منها ما يثبت أن القتل والصراع والحسد كان بسبب الزواج, ومنها ما ينكر ذلك وثبت أنه كان بسبب الوصاية عن أبيهم آدم (عليه السلام), ومنها ما يجمل فيه ولا يذكر سبباً سوى الحسد عند قبول الله تعالى القربان من هابيل وعدم قبوله من قابيل، أو أن قابيل إتهم أبيه آدم (عليه السلام) بأنه قد صلى ودعا لهابيل كي يقبل الله تعالى قربانه ولم يفعل ذلك معه فغضب عليهما فقتل أخاه حقداً وحسداً وانتقاماً لأنه كان يرى أفضليته على أخيه وأنه أكبر سناً وأنه ...
والمسألة غير محسومة ولا يلزم على أي قول أي محذور سوى المخالفة الظاهرية لشرعنا بتحريم الزواج من الاخوات.
وأما مسألة الزواج من الاخت، فقد عرفت مما سبق اختلاف الروايات في ذلك عند الطرفين، فمن الروايات ما ظاهرها وقوع الزواج، ومنها ما يمكن أن نستظهر منه عدم وقوع الزواج ، وبالتالي فمن قال بوقوع الزواج أنه وقع بين بطنين مختلفين وانه لم يَجز إلا للانحصار والإضطرار لعدم وجود بديل طبيعي لذلك والله العالم.
ودمتم في رعاية الله

محمد الديداموني / مصر
تعقيب على الجواب (1)
ما ادين به ان القتل كان بسبب الوصية بالنبوة بعد نبي الله ادم (عليه السلام) كانت لهابيل ..كما كانت ليوسف (عليه السلام) وبسبب الحسد كما حسد اليهود رسول الله صلى الله عليه واله وسلم (( أَم يَحسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ ... )) (النساء:54) اما اسطورة النساء فلم يثبت عليها دليلا واحدا صحيحا من السنة بل اسطورة توراتية فحسب... واما خلق حواء القران حسمها وانتهى الامر فلما الاساطير (( وَمِن كُلِّ شَيءٍ خَلَقنَا زَوجَينِ )) (( وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوجَينِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى )) دعونا من الوهم

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال