الاسئلة و الأجوبة » الفتوحات الاسلامية » هل انتشر الاسلام بالسيف


العرادي / البحرين
السؤال: هل انتشر الاسلام بالسيف
بسم الله النور
أما بعد ... يذهب المسلمون عموماً الى أن الاسلام لم ينتشر بالسيف وأنه لا اكراه في الدين فمن شاء أن يسلم فله اسلامه ومن أبى فعليه ذنبه...
ولكن ما هو تفسير الفتوحات الاسلامية في عهد الرسول (صلى الله عليه وآله) ومن بعده الخلفاء فمنها ما كان بالسيف ، وانه من يؤمن ويدخل بالاسلام فقد نجى ومن يأبى فقد كفر .
أريد جواب واضح عن ذلك وجزاكم الله خيراً
الجواب:
الاخ العرادي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم يثبت ان الجيش الاسلامي بأمر الرسول (ص) قد هاجم مدينةً آمنةً أو مجتمعاً آمنا مسالما بدون مبرّر ، بل التحديد يثبت أنّ كلّ حرب من الحروب أو فتح من تلك الفتوحات كان لسبب مبرّر للقتال ، من قبيل قتل دعاة رسول الله (ص) حيث كانوا يذهبون لنشر الدعوة الاسلامية في بعض البلدان فيتعرضون للقتل ، أو من قبيل اضطهاد طغاة تلك البلدان المسلمين في تلك البلدان . هذا بالنسبة الى المجتمعات الكافرة .
وأما المجتمعات الغير الكافرة المسالمة التي لم تعلن الحرب على المسلمين ولا على الدولة الاسلامية ولا على دعاة الاسلام ولم تشكل خطرا على الاسلام والمسلمين ، أولئك الذين لم يخرجوكم من دياركم ولم يظاهروا على إخراجكم ولم يقاتلوكم، فمثل هذا الصنف الكافر المسالم لم يثبت انه (ص) شنّ عليهم الحرب .
كلامنا في تلك الفتوحات التي جرت على زمن الرسول (ص) وهي في الواقع بعنوان فتوحات قليلة مثلا من بينها فتح مكة ، والبقية كانت على شكل حروب دفاعية يتصدى فيها الجيش الاسلامي للكفار المعتدين كما اعتدى الكافرون في أحد ، وجمّعوا قواهم واحزابهم في واقعة الخندق . وهكذا بقية الحروب فالفتح لم يكن في زمن الرسول الا قليلا كفتح مكة . أما الفتوحات في زمن الخلفاء ، إن ثبت خروج بعض تلك الحروب عن الضوابط فذلك مما يتحمل حاكم الوقت آنذاك مسؤوليته اذا كان غير المعصوم (عليه السلام)، أما الإمام المعصوم (عليه السلام) فنقطع أنّه كان يسير بحسب الضوابط العسكرية الفقهية في هذا المجال، كما في عهد الامام علي (عليه السلام) واشهر في عهد الامام الحسن (عليه السلام)، وأما ما عدا ذلك الحكومات التي لم يكن الحاكم بها المعصوم فان كانت منطبقة على الضوابط فهي تمثل الاسلام وإلا فلا .
ثم بالنسبة الى الفتوحات فيها كلام في أن بعض الفتوحات لم تكن على الضوابط وانما كانت حركة توسعية لا مبرر لها، وبهذا لا يمكننا أن نحمل كل تصرفات الأمويين أو العباسيين ، بل وحتى الخلفاء الثلاثة وكل الحكّام غير المعصومين، لا نستطيع ان نحمل تصرفاتهم على الاسلام وندّعي انها تمثل خط الاسلام الاصيل . وبالنسبة الى ما حدث للامام علي (عليه السلام) وإن كان قليلا لكنّا نجزم أنه كان مطابقا للضوابط الاسلامية . كما وان أكثر الفتوحات كذلك .
وبالنسبة الى القسم الآخر وهو الأقل ربّما كان غير موافق ولكن هذا لا يعني أن الاسلام قام بالسيف، وانما يعني خطأ الحاكم كما أنه يخطأ في أمور كثيرة .
ودمتم سالمين

محمد محمود محمد / قطر
تعليق على الجواب (1)
ارجو توضيح دخول الاسلام الي مصر بالسيف عن طريق عمر بن العاص مع العلم بأنها كانت دولة قبطية.
ارجو الافادة
الجواب:
الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد اشرنا في جوابنا المتقدم عن الفتوحات الإسلامية ومشروعيتها أن بعض الفتوحات إن لم تكن دفاعية أو بإذن الإمام المعصوم (عليه السلام) فهي ليست مشروعة، وهذه الملاحظة نسجلها على فتح مصر من قبل عمرو بن العاص وكيف أنه لم يراع حتى الخليفة الذي بعثه في هذه المهمة وأخرَّ فتح كتابه ـ الذي يأمره عمر فيه بالعودة إن لم يكن قد دخل مصر ـ حتى يتسنى له الاستمرار في الغاية التي يبغيها وقد عرفه عمر وعثمان بأنه ـ أي عمرو بن العاص ـ ممن يحب الرياسة ويسعى إليها، ومن هنا نفهم قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبته عندما بلغه مقتل محمد بن أبي بكر، حين قام خطيباً وقال: ((ألا وإن مصر قد افتتحها الفجرة أولياء الجور والظلم الذين صدوا عن سبيل الله وبغوا الإسلام عوجاً)) شرح نهج البلاغة للمعتزلي 6: 91.
دمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال