الاسئلة و الأجوبة » فدك » فدك كانت تحت يد الزهراء (عليها السلام) أيام أبيها (صلى الله عليه وآله)


محمد مصطفى الموسوي
السؤال: فدك كانت تحت يد الزهراء (عليها السلام) أيام أبيها (صلى الله عليه وآله)
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لقد دار في خلدي اشكال حول مطالبة الزهراء عليها السلام من أبي بكر بفدك بعد ان كان رسول الله قد نحلها اياها في حياته، اذا كانت هي تحت يد الزهراء عليها السلام فالسؤال هو: كيف وصلت الارض الى أبي بكر ؟ وافترض ان الجواب هو انه اي أبو بكر قد انتزعها منها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله. فهل بالامكان اثبات هذا الانتزاع بالرويات و الاحاديث ان امكن ؟
ملاحظة : ارجو ان تكون الروايات عن طريق أهل السنة والجماعة
الجواب:
الأخ محمد مصطفى الموسوي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن قضية أخذ (فدك) من الزهراء(ع) قضية معلومة قد تناولتها الروايات بألسنة مختلفة . فمثلاً: روى البخاري في (صحيحه ج8 ص 3) عن عائشة: أن فاطمة والعباس ( عليهما السلام) أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله (ص) وهما حينئذ يطلبان أرضيهما من فدك وسهمهما من خيبر فقال لهما أبو بكر: سمعت رسول الله (ص) يقول: لا نورث ما تركنا صدقة , انما يأكل آل محمد من هذا المال , قال أبو بكر: والله لا أدع أمراً رأيت رسول الله (ص) يصنعه فيه إلا صنعته, قال فهجرته فاطمة فلم تكلمه حتى ماتت (انتهى).
والرواية صريحة بأن فاطمة والعباس(ع) جاءا (يطلبان أرضيهما) ولم تقل حصتيهما, أشارت إلى أن أبا بكر منعهما من ذلك وأستحوذ عليها, واستدل بخبر واحد يرويه عن رسول الله(ص) في باب الميراث, لم يطّلع عليه أصحاب الشأن مثل فاطمة ابنة النبي (ص) صاحبة المرتبة الأولى في ميراثه (ص) والعباس عم النبي صاحب المرتبة الثانية في ميراثه (صلى الله عليه وعلى آله وسلم), وكأنَّ النبي(ص) قد قصّر في تبليغ الأحكام إلى أهلها, مع أن علماء الأصول قد نصّوا على أن الخبر الواحد لا ينسخ الكتاب الكريم, وقد نزلت آيات مواريث الأنبياء (( وَوَرثَ سلَيمَان دَاودَ )) (النمل:16), ولم بأت بعدها ما يدل على نسخها سوى هذا الخبر الواحد المظنون الصدور الذي يرويه أبو بكر لا غير!
وقد ذكر المحدّثون وأصحاب السير أنَّ النبي (ص) كان قد أعطى فدكاً لفاطمة (عليها السلام), فقد روى الحاكم الحسكاني في (في شواهد التنـزيل ـ ج 1 ص 338 ط بيروت) عن أبي سعيد الخدري أنه قال: لما نزلت: (( وَآت ذَا القربَى حَقَّه وَالمسكينَ وَابنَ السَّبيل وَلا تبَذّر تَبذيراً )) (الاسراء:26) دعا رسول الله (ص) فاطمة (ع) فأعطاها فدكاً (أنتهى).
وهو ما رواه أيضاً السيوطي في (الدر المنثور) في ذيل تفسير الآية المتقدمة وقال: أخرج البزار وأبو يعلى وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال: لما نزلت هذه الآية ((وات ذا القربى حقه)) دعا رسول الله (ص) فاطمة (عليها السلام) فأعطاها فدكاً (انتهى). ففدك كانت تحت يد الزهراء (ع) فترة حياة أبيها المصطفى (ص) وهي كانت خالصة للنبي (ص), وما أفاءه الله عليه, لأنها مما لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب فوهبّها النبي (ص) وما أفاءه الله عليه لها (ع) حسب الروايات المتقدمة.
إلا أن أبا بكر عند غصبه لأمر الخلافة, إنتزع (فدك) من فاطمة (ع) وعندما جاءت تطالبه بها ـ حسب رواية البخاري المتقدمة ـ احتج عليها بحديث يرويه عن النبي (ص) لوحده, وقد تقدم التعليق عليه!
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال