الاسئلة و الأجوبة » التسمية بعبد النبي وعبد... » الاسماء المركبة لا تنافي العبودية


باسل / الاردن
السؤال: الاسماء المركبة لا تنافي العبودية
لماذا تسمي الشيعه ابناؤها بعبد الحسين و عبد الزهراء وغيرها من الأسماء مع ان العبوديه لله وحده؟
الجواب:
الأخ باسل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الشيعة لم تقصد من هذه التسمية ما توهّمته من مفهوم العبودّية لله، بل إنّهما ترمز للمحبّة والولاء للمورد، وكم له نظير في الاستعارات والكنايات الأدبيّة، فلا مشاحة في الألفاظ إن كان المقصود واضحاً، فهذه كتب اللّغة تصرّح بأنّ من معاني ((العبودية)) هي ((الخدمة)) ( المنجد: مادّة ((عبد)) ) وأيضاً ((العبد)) يطلق على ((المملوك)) ( العين: مادّة ((عبد)) )؛ فما المانع عقلاً وشرعاً أن يقصد الشيعي معنى الخادم أو ينزّل نفسه منزلة المملوك من أئمّته (عليهم السلام).
ودمتم في رعاية الله

عبد الرضا / الامارات
تعقيب على الجواب (1)
السلام عليكم
تعليق بسيط على جواب سماحتكم على من يطعن في الاسماء كعبد الرسول وعبد الحسين وغيرهم وهو ان اللغة العربية بحر زاخر بمترادفات الالفاظ ومختلف المعاني الدالة عليها فهل من يطعن في هذا من اهل الضاد ام بلسانه عجمة؟ فالعبد لغة هو الشخص الذي يكنّ العبادة لربه وجمعه عباد ، وايضا بنفس اللفظة هو الشخص المملوك اوالخادم وجمعه عبيد .
اذن فما ضرّ شخص ان يكون عبدا خادما لرسول الله او لاحد المعصومين الاطهار ؟ بديهيا ما من مسلم يدّعي عبادة غير الله تبارك وتعالى .
اما كان زيد عبدا لرسول الله (ص) قبل ان يعتقه ليتبناه ؟ اما كان بلال الصحابي الذي ما انفك يقول احد احد عبدا لامية بن خلف قبل ان يعتقه رسول الله (ص) بمال خديجة ووساطة ابي بكر لدى امية المشرك ؟ وغير ذلك كثير .
ومما يؤيد هذا المعنى ترجمة اسماء عبد الرسول وعبد الحسين وعبد الرضا الى اللغة الفارسية فتصبح غلام رسول وغلام حسين وغلام رضا ولا يخفى على العرب معنى كلمة غلام وموضع استخدامها.

عبد الحسين / البحرين
تعقيب على الجواب (2)
بسم الله, والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى اله ومن والاه وعلى اصحابه المنجبين وبعد ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أود أن أقول : بأني أوافق الأخ عبد الرضا في مسألة الاسم بعبد , وسوف آتي بدليل على أن كلمة عبد من زمن قبل الاسلام : وبعد الاسلام فذلك عبد المطلب , لماذا سمي بهذا الاسم ؟ ألم يكن مملوكاً لعمه المطلب فسمّي بعبد المطلب , وهنا نلفت عنايتكم : بأن معنى عبد ليس العبوديه والسجود والركوع لغير الله , إنما هي بمعنى خادم ليس إلا .
والسلام عليكم جميعاً.

قاسم الاسدي / العراق
تعقيب على الجواب (3)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين, وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين.
أما بعد, فهذه رسالة وجيزة في معنى العبد, حسب النصوص الشريفة بقدر فهم الكاتب لها, أعدّت بهدف كشف اللبس عن فهم الشواهد المتشابهة لهذه اللفظة والاستدلال على مدى جواز استعمالها في التعبير الشرعي.ومما دعى إلى إعداد هذه الرسالة: اعتراض أحد المتخصصين في اللغة العربية في كربلاء على تعبير:(( عبدك وابن عبدك وابن أمتك )) الوارد في زيارة الامام الحسين عليه السلام, ودعوته السدنة في الروضة المباركة إلى رفع هذا التعبير من الزيارة, بحجة عدم جواز استعمال هذا اللفظ إلا مع الله جل شأنه, منطلقاً من رؤيا عقلية مجردة لا تستند إلى حجة شرعية.

إعلم أن لفظة (( عبد )) هي من المشترك اللفظي في المعنى ( المتدرج ) و ( المتشابه ), كلفظة ( ولي ) أو ( مولى ), حيث يراد بها مرة الرب ومرة الرسول ومرة الامام, وحسب السياق التأويلي لها بلا تضاد ولا تنافي في المعاني كونها ترد وترجع كلها إلى المعنى الأصلي والأولي, وهو ولاية الله جل شأنه, ذلك بأن ولايتهم عليهم السلام هي من ولاية الله تعالى, لأنها تمت بأمره ورضاه, بهذا فرض الله الجمع في هذه الولاية وعدم قبول الايمان ببعض والكفر ببعض, فلا تتم كلمة الاخلاص (( لا إله إلا الله )) وهي التوحيد إلا بشرطها وشروطها, وقد ورد عن الرضا عليه السلام قوله:(( انا من شرطها وشروطها )), وورد أيضاً في الزيارة الجامعة الكبيرة لدى مخاطبة الأئمة عليهم السلام بأنهم (( أركان توحيده )).
وتندرج في هذا النحو لفظة (( سيد )), فالرب هو سيد السادات, والنبي (صلى الله عليه وآله) سيد الأنبياء والمرسلين والخلق أجمعين, والامام عليه السلام سيد الوصيين, وبهذا يكون سيد ما دون ذلك من الجن والانس.

أما لفظة (( رب العالمين )) أو (( الرب )) إذا وردت هكذا بالالف واللام مطلقة من غير إضافة تقيدها فلا يراد بها إلا الله تعالى ( من حيث الاسم الجامع للربوبية ) ولا تشترك.
اجتمعت لدينا ثلاث لفظات, اثنتان مشتركة وواحدة متفردة, ومقابل هذه الثلاثة لا نجد إلا لفظة (( عبد )) التي تكون بهذا من المشترك أيضاً. وفي هذا الشأن أرى أنّ أفضل طريقة لمعرفة دلالة لفظة ما هي من خلال النظر في أضدادها الواردة في نفس السياقات النصية. فلا نجد في مقابل (( مولى )) أو (( السيد )) إلا لفظة (( عبد )) نفسها, على أن تجمع على (( عبيد )) وليس (( عباد )).
فورد في المناجات (( فنعم المولى أنت يا سيدي وبئس العبد أنا )) (الكافي 2/593 باب دعوات موجزات لجميع الحوائج), ومنها دعاء ختم القرآن:(( فقد يعفو المولى عن عبده وهو غير راض عنه )), (إقبال الأعمال:270), وفي مناجات أخرى:(( مولاي يا مولاي أنت المولى وأنا العبد وهل يرحم العبد إلا المولى, مولاي يا مولاي أنت المالك وأنا المملوك وهل يرحم المملوك إلا المالك )), (البلد الأمين : 319).
وبذلك المعنى ( أي عبد مقابل سيد أو مولى ) ورد عن أميرالمؤمنين عليه السلام:عن أبي عبد الله (ع) قال: جاء حبر من الأحبار إلى أميرالمؤمنين (ع) فقال: يا أميرالمؤمنين متى كان ربك؟ فقال له: ثكلتك أمك ومتى لم يكن حتى يقال متى كان, كان ربي قبل القبل بلا قبل وبعد البعد بلا بعد ولا غاية ولا منتهى لغايته انقطعت الغايات عنده فهو منتهى كل غاية, فقال: يا أميرالمؤمنين أفنبي أنت؟فقال: ويلك إنما أنا عبد من عبيد محمد(ص)(الكافي 1/89, باب الكون والمكان, وللحديث مصادر أخرى أيضاً).
لاحظ هنا كيف يصف الامام عليه السلام نفسه وقد جمع لفظة (( عبد )) على (( عبيد )) وليس (( عباد )), مما يدل على تعبد الامام عليه السلام للنبي (صلى الله عليه وآله) بالموالاة والسيادة. وهو حقاً أولى الناس بالتشرف بهذه المنزلة التي تجعله أقرب الناس من الرسول بموالاته وطاعته, حتى رفعه الله ورسوله الى درجة الأخوة ومنزلة هارون من موسى وغير ذلك, وقد قيل: (( من تواضع لله رفعه )).

وعن محمد بن زيد الطبري قال: كنت قائماً على رأس الرضا (ع) بخراسان وعنده عدة من بني هاشم وفيهم إسحاق بن موسى بن عيسى العباسي, فقال: يا إسحاق بلغني أن الناس يقولون إنا نزعم أن الناس عبيد لنا, لا وقرابتي من رسول الله (ص) ما قلته قط ولا سمعته من آبائي قاله ولا بلغني عن أحد من آبائي قاله, ولكني أقول الناس عبيد لنا في الطاعة موال لنا في الدين , فليبلغ الشاهد الغائب, (الكافي 1/187 باب فرض طاعة الأئمة(ع)).
لاحظ في هذا الحديث وغيره كيف أن الامام ينفي عن نفسه مفهوم العبودية لدى الناس بالتمليك القهري والجبر, ويثبت عبودية الطاعة والولاية, وبذلك يصحح الامام مفهوم((عبد)) المتداولة لدى الناس آنذاك, حيث يظنوا أن العبد مملوك لهم من جميع الجهات, ومن حقهم التصرف في كافة شؤونه وإكراهه, بل وإجباره على طاعة أوامر سيده, وهو مفهوم قومي ( أو عرفي ) مختلف مع مفهوم الشرع الذي يقول (( لا إكراه في الدين )), بينما الشرع منزّل من الخالق المالك الحقيقي للعباد, فيكف بالجبر إذن, وهو منافي للدين, علماً بأن الاكراه هو الطاعة بغير رغبة والجبر بالقوة, ومن هذا تبين عدم قبول الاعمال من العبد كالصلاة والزكاة مثلا بالاكراه ( أي بغير طيبة نفس ), من هذا يتضح السبب من حث الشرع على عتق الرقاب, ويقول الامام الصادق عليه السلام: (( ونحن نعتقهم )).
راجع كذلك الاحاديث في باب زيارة الأئمة عليهم السلام:(( أنا عبدك ومولاك وفي طاعتك والوافد إليك ألتمس كمال المنزلة عند الله )), (وكذلك ورد بنفس المفهوم في ( الكافي ) 1/187, باب فرض طاعة الأئمة(ع), وفي ( بحار الأنوار ) 48/ 147 باب مناظراته (ع) مع خلفاء الجور, وكذلك في الأمالي للطوسي 1/22 المجلس الأول مثله).
(( يا موالى يا أبناء رسول الله عبدكم وابن أمتكم الذليل بين أيديكم )), (تهذيب الأحكام باب زيارته (ع)). (( أشهد يا موالي وطوبى لي ان كنتم موالي أني عبدكم وطوبى لي إن قبلتموني عبداً )), (بحار الانوار 97/211 باب زيارة الأئمة بالبقيع (ع)). (( يا موالي بأبي أنتم وأمي ونفسي أني عبدكم وطوبى لي إن قبلتموني عبداً )), (بحار الأنوار 97/345 باب زيارات أميرالمؤمنين صلوات الله عليه المطولة).
حيث تجد كيف فرض على الزائر أن يخاطبهم وهم بمنزلة السادة والموالي بينما هو بمنزلة العبد, بل أنه ينبغي أن يقول: (( وطوبى لي إن قبلتموني عبداً )), وإن لم يعترف لهم بذلك أو ينطوي قلبه عليه فقد أساء الأدب مع الرب الذي جعل التقرب إليه بالتعبد لهم بالولاية والطاعة والتسليم الكامل.

ولاحظ في الحديث:(( عن سهل قال: كتبت إلى أبي محمد (ع) سنة خمس وخمسين ومائتين: قد اختلف يا سيدي أصحابنا في التوحيد: منهم من يقول هو جسم, ومنهم من يقول هو صورة, فإن رأيت يا سيدي أن تعلمني من ذلك ما أقف عليه ولا أجوزه فعلت متطولا على عبدك, فوقع بخطه (ع): سألت عن التوحيد وهذا عنكم معزول, الله واحد أحد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد خالق وليس بمخلوق يخلق تبارك وتعالى ما يشاء من الاجسام وغير ذلك وليس بجسم ويصور ما يشاء وليس بصورة جل ثناؤه وتقدست أسماؤه أن يكون له شبه هو لا غيره ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )), (بحار الانوار 99/152 باب الزيارات الجامعة التي يزار بها).

كيف أن الامام عليه السلام لم يعترض على سهل ( أحد أصحابه ) حين قال له تطول على عبدك, علماً بأن الصحابي الكريم سهل بن زياد كان على بينة من جواز إطلاق هذا اللفظ على نفسه مقابل سيده ومولاه الامام العسكري عليه السلام.
وفي هذا السياق تجد أيضاً الأحاديث التي تجمع عبد الله على عبيد الله مقابل جهة السيادة والولاية لله على الناس جميعاً:(( عن أبي جعفر (ع) قال: من عرف من عبد من عبيد الله كذباً إذا حدث وخلفاً إذا وعد وخيانة إذا اؤتمن ثم ائتمنه على أمانة كان حقاً على الله تعالى أن يبتليه فيها ثم لا يخلف عليه ولا يأجره )), (الكافي 1/103 باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به, وبهذا المفهوم كما في اعلاه يصح بل يستحب التسمية بـ (( عبد النبي )) و (( عبد الحسين ))وامثال ذلك.

ومثله أيضاً:عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عزوجل: (( ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ))؟ قال: قال علي بن أبي طالب (ع): ليس عبد من عبيد الله ممن امتحن قلبه للايمان إلا وهو يجد مودتنا على قلبه فهو يودنا, وما من عبد من عبيد الله ممن سخط الله عليه إلا وهو يجد بغضنا على قلبه فهو يبغضنا, فأصبحنا نفرح بحب المحب ونعرف بغض المبغض )), (الكافي 5/229).

وبما أنّ هذه المنزلة تكون مشتركة اشتراكاً إيجابياً كما تبين آنفا ( بين الله السيد والمولى وبين اولياؤه الذين جعلهم سادة واولياء ) بدلالة الآية (( انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا )) والكثير من الاحاديث كحديث الغدير, أو تشترك اشتراكاً قد يكون سلبيا كما في قوله تعالى: (( ما يبدل القول لدي وما انا بظلام للعبيد )) و (( ذلك بما قدمت أيديكم وان الله ليس بظلام للعبيد )) من غير اضافتهم لله, حيث توحي الآية ان العبيد هم الذين ظلموا انفسهم باتخاذهم سادة وأولياء من الناس بغير امر الله تعالى ورضاه (( والذين كفروا اولياؤهم الطاغوت )).

أما فيما يخص المعنى الثالث للفظة (( عبد )) فيأتي مقابل لفظة (( رب )).
وروي في نهج البلاغة ( ص 225 ) عن أميرالمؤمنين(ع) أنه قال بعد كلام طويل لمدع كاذب: (( ... يرجو الله في الكبير ويرجو العباد في الصغير فيعطي العبد ما لا يعطي الرب )).
فيظهر الامام عليه السلام المقابل للفظة (( عبد )) في هذا السياق وهو (( رب )) وكذلك يبين ان جمع (( عبد )) اذا وردت على هذا المعنى هو (( عباد )) وليس (( عبيد )).
وانظر أيضاً ما علمه الامام عليه السلام:فاذا جلس من نومه فليقل قبل أن يقوم: حسبي الله حسب الرب من العباد حسبي الذي هو حسبي منذ كنت حسبي الله ونعم الوكيل )), (بحار الأنوار 24/317 باب 67 جوامع تأويل ما أنزل فيهم, بحار الأنوار 10/102 باب 7 ما علمه صلوات الله عليه).
ثم لاحظ كيف ان الامام يربط حالة الجمع (( عباد )) مع العمل في الحديث:عن أبي عبدالله (ع) في قول الله عزوجل (( ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها )) قال: نحن والله الاسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملاً الا بمعرفتنا )), (الكافي 1/143 باب النوادر, ومثله في الكافي 3/128).
فقد قرن عليه السلام الناس الذين هم بمنزلة عباد ( وليس عبيد ) مع العمل, وقبوله بمعرفتهم كون هذا العمل يمثل أداء عبادي يوصف به العباد, أو أنّ الناس سموا عباداً بعبادة الرب وسموا عبيدا بالمنزلة والتواضع والاتباع وفرض الاطاعة, وهي صفة ينبغي ان تكون مقدمة من مقدمات العمل العبادي الذي يرقى بالعبد لأن يكون عبداً صالحاً لله بقبول جميع أعماله ومضاعفتها, بذلك جعل الامام المعرفة هي السبيل الموصل لتلك المنزلة, كيف لا وقد ورد في الزيارة الجامعة غيرها أن:(( من أطاعكم فقد أطاع الله ومن عصاكم فقد عصى الله )) وكذلك:(( من والاكم فقد والى الله ))
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين.


ابو عقيل / السويد
تعقيب على الجواب (4)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد لدي تعليق حول التسمية بعبد النبي وعبد الرسول وعبد علي, وهذا الاشكال واجتهه عند إقامتي في أحد الدول العربية الشمال افريقية في الثمانينيات, وكانت مشكلة حقيقة لدي, إذ دائماً أتعرض لهذا السؤال : لماذا إسم أبوك عبد علي وهذا حرام, مع العلم إن من زملائي من هذا البلد السني من أسماءهم بعبد الرسول وعبد النبي وعبد المطلب بشكل كثير ولا أحد يعترض على ذلك ويقول هذا حرام وأن العبودية لله فقط !!! ولكن إسم والدي عبد علي حرام ويجب أن تكون العبودية لله !!!!
وأنا لم يخطر في بالي بأن أسم والدي سيسبب مشكلة لي يوماً ما في مكان ما, ولم اسمع يوماً ما بان إسم والدي حرام في العراق, مع العلم إن إخواننا السنة في العراق يسمون بعبد عمر كذلك وكان أحد أصدقاء والدي إسمه ذاك !!!
ولكن كلما ابتعدنا عن العراق كلما زاد الاعتراض علينا, ومنها بعد أن عرفوا إنني شيعي قال لي أحد الزملاء : أنتم تقولون إن علي هو النبي وخان الوحي وغيرها من الخرافات !! والشهادة لله لم أكن أسمع في حياتي شيئاً من هذا من قبل ومثل هذه الخرافات, فقلت له : أشهد أن لاإله ألا الله و وأشهد أن محمد رسول الله ولعن الله وأخلده النار كل من يقول غير ذلك, فبهت وقال ((( إمال كيف يقولون عليكم ذلك ))) !!!
ومن ذلك الحين بدأت وبكل جهدي أحاول معرفة أوجه الخلاف مع الاخوة أبناء العامة ومعرفة الدليل لكي أجيب على إشكالاتهم علينا, ولم أستطيع ذلك إلا بعد أن أستقريت في أحد الدول الاوربية!! وكان هذا السؤال من ضمن أسئلتي للسيد الخوئي رحمه الله فأجاب : (( للعبادة معاني عديدة, ومنها الطاعة, إذ يقول عزوجل (( ألم أعهد إليك يا بني آدم أن لاتعبد الشيطان )) وهنا معنى أن لا تعبد الشيطان أي لا تطيع الشيطان )) وكان هذا جواب السيد الخوئي على ما أتذكر,ومن أحسن ما وجدت كجواب لذلك السؤال قبل عدة أشهر في مجلة النور التي تصدر من مؤسسة السيد الخوئي, وكان الموضوع حول التسمية في الاسلام, وكان هناك جواب لهذا الطعن وهو الاتي :( العبادة هنا لاتعني المعنى الاعتقادي للعبودية, بل التكريمي المشتق من الحب والمودة, ولتحقيق الحال نقول إن كلمة ( عبد ) تطلق ويراد بها المعنى ( الجامد ) وأخرى المعنى ( المشتق ) .
فالعبد بالمعنى ( الجامد ) هو ( الخادم ), والعبد بالمعنى المشتق هو من يقوم بالعبادة والدليل على ذلك : إن العبد بالمعنى الجامد يجمع على عبيد والعبد بالمعنى المشتق يجمع على عباد, واختلاف الجمع شاهد على تعدد الصيغة والمراد منها!!! فيقال عبد يعبد فهو عابد والله جل وتعالى معبود, في حين لايشتق من كلمة العبد بمعنى الخادم شيئاً .
واذا كان الائمة من أهل البيت عليهم السلام أكمل مصاديق الاولياء لله تعالى وأفضل من تحلّى بالملكات الفاضلة والاخلاق العليا وهم سادة العباد لايجاريهم في فضلهم أحد, دأب بعض الشيعة على الاضافة التي يراد منها شرف الخدمة والانتساب, فقالوا : عبد الزهراء وعبد الحسين ..فلم يقل أحد من الشيعة ـ ناهيك عن فقائهم ـ بان الخالق غير الله, لان مثل ذلك هو الشرك بعينه, بل جاءت هذه الاسماء لتدل على الخدمة بدافع المحبة والولاء للائمة لدرجة يتمنى بعض الناس ان يتقرب منهم وأن يكون خادماً لهم, وهذا المعنى معروف للذين يشكلون على هذه الاسماء وأما إعتراضاتهم فلا تعدوا أن تكون مواقف متشنجة موروثة لايشعر بها صاحب الشان وإنعكس هذا الموقف ليجد له مسوغات شرعية . إنتهى .
وأرجوا ان يكون هذا الجواب قانعاً جداً للذين يعترضون على التسمية بعبد الرسول وعبد الزهراء وعبد علي, والله الموفق.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صاحب محمد مهدي / ليبيا
تعقيب على الجواب (5)

بسمه تعالى

والصلاة والسلام على سيدنا ومولى ابو القاسم محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين
وبعدعند اطلاعي على الاسئلة العقائدية في الاسماء المركبة مثل عبد الحسين وعبد النبي وما شابهها من الاسماء التي هي صفة لاسماء شيعة اهل البيت عليهم السلام اود ان اذكر قول لا يختلف عليه مسلم وهو رد لايستطع اي شخص التشكيك فيه فقد ورد انه في غزوة حنين وبعد ان اشتد الوطيس وهرب من هرب من المسلين وقف رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهو يقولانا النبي لاكذب انا بن عبد المطلب
ومن المعلوم ان سيد الموحدين وافضل العابدين هو الرسول الاكرم عليه وعلى اله افضل الصلاة والتسليم ولو كان المقصود بعد المطلب اسم يدل على الشرك او على ما يفهمه باللفظ لكان من الاولى ان يقول غير ذلك ومنه نستدل ان التسمية بعبد وسابقة لاي اسما لاتعني العبودية للمسمى وان العبودية لله ليس مرتبطة باسم وانما هي مرتبطة بفعل وايمان ولهذا فالرسول الاعظم هو افضل من عبد الله وهو افضل عبيد الله ولهذا قرن باسمه الشريف محمد عبده ورسوله.
ولعل التسمية بعبد ملحقة باحد الاسماء التي هي افضل من وحد الله تذكر دائما بالتوحيد والاخلاص لله من المسمى والمنادي
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


يوسف محمد / الامارات
تعليق على الجواب (1)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تعقيبا واضافة لما ورد من تعليقات بشان التسمية ب عبد النبي او عبد الامير وما شابهها فان لى تعقيبين
اولهما: ان كل المسلمين متفقون على جواز قول ( سيدنا فلان ) ويذكرون النبي صلى الله عليه واله وسلم او واحدا من اهل بيته اعليهم السلام او صحابته الكرام رضي الله عنهم بل قد يتعدى الامر الى التابعين وتابعيهم واصحاب الطرق الصوفية والملوك والامراء وغيرهم ولم يقل احد من المعترضين على هذه التسمية بالحرمة ,وبطبيعة الحال فان من يقول ان فلانا سيدي يعني انه عبد لهذا السيد. فمادام هذا الشخص لايعنى اسباغ صفة الربوبية على السيد فليس لاحد ان يتهمه بذلك والا عد مفتريا.
وثانيهما: انني لم اطلع على ان ايا من المعصومين عليهم السلام او اصحابهم (وعدم اطلاعي لايسمح لي بان اجزم بعدم الوجود) قد سمى واحدا من ابناءه او متعلقيه بهذه التسمية افلا ينبغي علينا ونحن اتباعهم ان لانتوسع في هذا المجال كثيرا اللهم الا اذا ثبت ورود ما يدل على فعلهم او اقرارهم (عليهم السلام) من مصدر معتبروهنا ارجو ممن لديه رواية تذهب الى خلاف ما طرحته ان يتحفني بها وله اجر المعلم فانا!
طالب حقيقة وارغب باتباعها
الجواب:

الاخ يوسف محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قد ذكرنا في جواب سابق حول نفس الموضوع ما نلخصه لكم من بيان موجز. فنقول: قد ورد استعمال المشترك اللفظي في القرآن الكريم بشكل واضح وفي ألفاظ قد يتوهم منها الشرك - حسب مباني بعض المتساهلين في إطلاق التوحيد والشرك على العباد - كقوله تعالى حكاية عن نبي الله يوسف (عليه السلام): (( وَقَالَ للَّذي ظَنَّ أَنَّه نَاج مّنهمَا اذكرني عندَ رَبّكَ ... )) (يوسف:42) ، وقد أجمع المفسرون أن مراد يوسف (عليه السلام) بالرب هنا هو رب نعمة هذا الشخص الذي سيطلق سراحه وهو الملك، وهو أيضاً ما يفيده السياق الوارد في الآية، فهل نتصور أن تطلق صفة الشرك على نبي الله يوسف (عليه السلام) لأنه استعمل لفظة (الرب) في هذا المورد؟!
وأيضاً ورد في القرآن كقوله تعالى: (( وَأَنكحوا الأَيَامَى منكم وَالصَّالحينَ من عبَادكم ...)) (النور:32), فهل هذا اصطلاح شركي عندما يقول المولى سبحانه وتعالى لنا (( أَنكحوا الأَيَامَى منكم وَالصَّالحينَ من عبَادكم ...))، ويريد هنا الحث على تزويج العبيد والأرقاء.. فألفاظ مثل ((رب)) و ((عبد)) ألفاظ مشتركة تتبين معانيها بحسب سياقها الإستعمالي، وقد ورد إستعمال لفظة ((عبد)) عند العرب بمعنى الخادم كما في شعر حاتم الطائي أو المقنع الكندي الذي يقول فيه:

وإني لعبد الضيف ما دام نازلاً عندي ***** وما لي خلة سواها تشبه العبدا

فلا يصح بعدها - أي بعد صحة إستعمال لفظة (عبد) في غير موضع العبودية لله - أن يعترض معترض أو يرمي بالشرك من يسمي نفسه بعبد الحسن أو عبد الحسين وهو يعني أنه خادم للحسن أو خادم الحسين حسب الفهم العربي في استعمال هذه اللفظة في هذا المورد، والحديث الشريف المستشهد فيه في المقام يستفاد منه بلحاظ صحة هذا الإستعمال النهي التنزيهي لا النهي التحريمي، انتهى الجواب السابق.
والحديث المشار إليه هو ما ورد في اسئلة أحد الاخوة ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (لا يقل أحدكم عبدي وأمتي وليقل فتاي وفتاتي).. فهذا النهي هو نهي تنزيهي لا تحريمي، بدليل ما أوردناه من قوله تعالى: (( وَأَنكحوا الأَيَامَى منكم وَالصَّالحينَ من عبَادكم ... ))، وهو أيضاً للطرف المالك لا للطرف المملوك أي لم يقل للعبد (لا تقل أني عبد فلان) . وأيضاً محل النزاع ليس هو عبودية التمليك - التي هي مورد الحديث - وانما الكلام في العبودية بالمجاز او التنزيل على كونه خادماً. إذ الفرق ظاهر بين الموردين.
وأما ما ذكرتموه أن أحداً من المعصومين أو أصحابهم لم يسم ابناءه بمثل هذه التسمية. فنقول: بعد اثبات الجواز شرعاً لا يمكن القول بالمنع لعدم تحقق المورد خارجاً سواءاً كان من النبي (صلى الله عليه وآله) أو من جاء بعده، فنسبة التطبيق وعدمه بعد الحكم بالجواز واحدة سواء كانت من المعصوم أو غيره، بمعنى ان عدم عمل المعصوم بالمورد لا يعني عدم جوازه، فتدبر.
ودمتم في رعاية الله


فاطمة داود / العراق
تعقيب على الجواب (6)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهلااجد فيما يخص التسميه بعبد النبي او عبد الزهراء او غيرها من الاسماء مايعتبر اثما طالما لم يكن المقصود ان تكون العبوديه لغير الله تعالى..لست مفتية ولكن الاعمال بالنيات ولكل امرء مانوى ولااعتقد ان الائمه عليهم السلام لايستحقون ان نكون لهم خدما ومملوكين ونقتدي بأخلاقهم ونجعلهم مثلا اعلى في دنيانا واخرانا..
والله اعلم

جلال الحلفي / العراق
تعليق على الجواب (2)
بالتاكيد المعنى ليس بقصد العبودية بمعنى المخلوق للخالق ولكن بدل ان نجلس ننظر لتفسير هذه الاسماء نقول انها تسمية لا داعي لها فخير من عبد الحسين سمي ابنك حسين اليس كذلك وطبعا هذه من رواسب الماضي وما عاد اليوم احد من الشيعة يسمي بها اليوم
الجواب:
الأخ جلال المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ميزة الاسماء التي فيها لفظ عبد انها فيها بالاضافة الى المحبة لهم بالتسمية باسماءهم فيها تذلل وتواضع لهم صلوات الله وسلامه عليهم بان يجعل الانسان نفسه او ولده عبدا أي مملوكا لهم صلوات الله وسلامه عليهم.
ودمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال