الاسئلة و الأجوبة » الولاية التكوينية والتشريعية » تشريع الإحكام من قبل الإمام


أبو علي / البحرين
السؤال: تشريع الإحكام من قبل الإمام

ورد في بعض الروايات بأنّ النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) قام باصدار بعض الأحكام الشرعية، من قبيل: إضافة ركعتين لكلّ صلاة واجبة، وتشريع صلاة النافلة، وصيام شعبان (استحباباً).
فهل هو ثابت لائمة أهل البيت(عليهم السلام) أيضاً؟ 

الجواب:

الاخ أبا علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
ذهب بعض العلماء إلى أنّ الإمام كما هو مبلّغ عن الرسول فله أيضاً دائرة أو منطقة يمارس فيها التشريع وذلك لما ورد في كثير من الاخبار؛ منها: ما ورد عن محمّد بن سنان، قال: ((كنت عند أبي جعفر الثاني (الجواد)(عليه السلام)، فأجريت اختلاف الشيعة.
 فقال: (يا محمّد إنّ الله تبارك وتعالى لم يزل متفرّداً بوحدانيته، ثمّ خلق محمّداً وعليّاً وفاطمة، فمكثوا ألف دهر، ثمّ خلق جميع الأشياء فأشهدهم خلقها، وأجرى طاعتهم عليها، وفوّض أمورها إليهم، فهم يحلّون ما يشاءون، ويحرّمون ما يشاءون، ولن يشاءوا إلاّ أن يشاء الله تبارك وتعالى...)))( الكافي للكليني 1: 441 كتاب الحجّة، أبواب التاريخ، باب مولد النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) ووفاته).
وما ورد عن زرارة، عن أبي جعفر(عليه السلام)، قال: (وضع رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) دية العين، ودية النفس، ودية الأنف، وحرّم النبيذ وكلّ مسكر، فقال له رجل، فوضع هذا رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) من غير أن يكون جاء فيه شيء، قال: نعم ليعلم من يطع الرسول ومن يعصيه)( بصائر الدرجات: 401 حديث (14)، باب التفويض إلى الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم)).
مضافا الى النصوص الصريحة الدالة على أنّ ما هو ثابت للرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم) ثابت للإمام(عليه السلام)، ودلالة باقي الاخبار على هذا الرأي مثل قولهم عليهم السلام عن أنفسهم: (قلوبنا أوعية لمشيئة الله, فإذا شاء شئنا، والله يقول: ((وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ))( الإنسان (76): 30، التكوير (81): 29))( الغيبة للطوسي: 247 حديث (216) فصل (2) الكلام في ولادة الامام صاحب الزمان(عليه السلام)).
وقال علماء آخرون أنّ الإمام مبلّغ عن الرسول وحسب.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال