الاسئلة و الأجوبة » تفضيل الائمة (عليهم السلام) » التفاضل بين الأئمة (عليهم السلام) (2)


أبو علي / البحرين
السؤال: التفاضل بين الأئمة (عليهم السلام) (2)
هناك تفاوت في مستويات الائمة (ع) كما هو الحال بين الانبياء والرسل (ع) ،فما هو سبب هذا التفاوت بين المعصومين، وما هو سلم التفاوت بين المعصومين الاربعة عشر (ع) بالتفصيل مع الأدلة ،وما هو موقع فاطمة الزهراء بينهم ، وهل الأئمة جميعهم مع فاطمة الزهراء (ع) أفضل من جميع الأنبياء (ع)؟
الجواب:
الاخ أبا علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الاقبال على الله مثلما يتفاوت بين الناس يتفاوت بين الانبياء وكذلك بين الاوصياء فبالمقدار الذي يقبل فيه العبد على ربه ويتقرب فيه يحصل على الدرجة التي تأهله للتفوق على غيره, واقبال علي (عليه السلام) مثلاً على الله وعبادته لله كان يفوق باقي الأئمة (عليهم السلام) فصار أفضلهم. ولكي تدرك استحقاق علي (عليه السلام) للمنزلة العظيمه التي جعلته يفوق باقي الائمة اقرأ ما يقوله الصادق (عليه السلام) في حقه, قال (عليه السلام): (... وما عرض له أمران كلاهما لله رضا الا أخذ بأشدهما عليه في ودينه، وما نزل برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نازلة قط الا وكان ثقه به، وما أطاق أحد عمل رسول الله (صلى الله عليه وآله) من هذه الأمة غيره، وان كان يعمل عمل رجل كان وجهه بين الجنة والنار يرجو ثواب هذه ويخاف عقاب هذه, ولقد اعتق من ماله ألف مملوك في طلب وجه الله والنجاة من النار مما كدّ بيديه ورشح منه جبينه...). ثم يقول (عليه السلام): (وما أشبهه من ولده ولا أهل بيته أحد أقرب شبها به في لباسه وفقهه من علي بن الحسين (عليه السلام) ولقد دخل أبو جعفر (عليه السلام) ابنه عليه فاذا هو قد بلغ من العبادة ما لم يبلغه أحد فرآه قد اصفر لونه من السهر ورمضت عيناه من البكاء ودبرت جبهته وانخرم أنفه من السجود وورمت ساقاه وقدماه من القيام في الصلاة، وقال أبو جعفر (عليه السلام): فلم أملك حين رأيته بتلك الحال البكاء, فبكيت رحمة له، فاذا هو يفكر فالتفت الي بعد هنيهه من دخولي فقال: يا بني اعطني بعض تلك الصحف التي فيها عبادة علي بن أبي طالب (عليه السلام) فاعطيته فقرأ فيها شيئاً يسيراً ثم تركها من يده تضجراً، وقال: من يقوى على عبادة علي بن أبي طالب (عليه السلام)). فهذا علي بن الحسين (عليه السلام) يقر بأن علياً بن أبي طالب (عليه السلام) أفضل منه في العبادة وهو المعروف عنه بشدة العبادة وكثرتها، وهذا التفاوت في الانقطاع الى الله يجعل كلاً منهم بدرجة تغاير درجة الآخر.
وإن الثابت ان أعلى الناس درجة النبي الاعظم (صلى الله عليه وآله) ثم علي (عليه السلام) ثم فاطمة الزهراء (عليها السلام) ثم الحسن والحسين (عليهما السلام) ثم بعد هؤلاء أصحاب الكساء تأتي الأئمة واحداً بعد واحد على الترتيب، ومنهم من يقدم الإمام المهدي (عليه السلام) ويجعله بالمرتبه الأولى بعد أصحاب الكساء ثم الأئمة على الترتيب بعده.
وقد ورد في حق فاطمة (عليها السلام) من الروايات ما يدل على عظمتها واستحقاقها لتلك المرتبة، فعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (ولقد كانت فاطمه مفروضه الطاعة على جميع من خلق الله من الجن والانس والطير والوحش والانبياء والملائكة ) (مستدرك سفينة البحار ج6 ص208).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال: (... لولا ان أمير المؤمنين (عليه السلام) تزوجها لما كان لها كفؤ الى يوم القيامة على وجه الارض من آدم فما دونه) (دلائل الامامه ص79).
وفي الحديث القدسي: (لولاك ما خلقت الافلاك ولولا علي لما خلقتك ولولا فاطمة لما خلقتكما جميعاً). وما يوهم ظاهر هذا الحديث من كون فاطمة (عليها السلام) علة غائية نهائيه وراء النبي (صلى الله عليه وآله) ليس بمراد, بل حاصل ما يفيئه انها (عليها السلام) من الوسائط التي بمثابة غايات شريفه تتلوا الغايه النهائية في المقام.
وبذلك يتضح لك منزلتها (سلام الله عليها) وانها أفضل من الانبياء (عليهم السلام) وانها أفضل خلق الله بعد رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال