الاسئلة و الأجوبة » الإمامة الخاصّة(إمامة الأئمّة الاثني عشر(عليهم السلام)) » عقيدة صيرورة الإمامة بغلبة السيف


رحمان
السؤال: عقيدة صيرورة الإمامة بغلبة السيف
أريد المصادر لدى أهل السُنّة التي تنصّ على: أنّ من غلب على المسلمين بالسيف حتّى صار خليفة وسمّي أمير المؤمنين، فلا يحلّ لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إماماً، براً كان أو فاجراً؟
الجواب:

الاخ رحمان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هناك عدّة مصادر لذلك، وهذه بعضها:

- في رواية عبدوس بن مالك العطار، عن أحمد بن حنبل, قال: ((ومن غلب عليهم بالسيف حتّى صار خليفة وسمّي أمير المؤمنين، فلا يحلّ لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ولا يراه إماماً، برّاً كان أو فاجراً))(1).

- وفي رواية أبي الحارث، عنه: ((تكون الجمعة مع من غلب))(2)، واحتجّ بأن ابن عمر صلّى بأهل المدينة في زمن الحرّة، وقال: ((نحن مع من غلب)).
وكذا نُسب هذا القول إلى مذهب مالك، كما نقل عن يحيى بن يحيى تلميذه(3).

- وروى البيهقي، عن حرملة، قال: ((سمعت الشافعي يقول: كلّ من غلب على الخلافة بالسيف حتّى يسمّى خليفة ويجمع الناس عليه، فهو خليفة))(4).

- وفي (روضة الطالبين) للنووي: ((وأمّا الطريق الثالث، فهو: القهر والاستيلاء؛ فإذا مات الإمام فتصدّى للإمامة من جمع شرائطها من غير استخلاف، ولا بيعة، قهر الناس بشوكته وجنوده، وانعقدت خلافته لينتظم شمل المسلمين، فإن لم يكن جامعاً للشرائط بأن كان فاسقاً أو جاهلاً، فوجهان، أصحّهما: انعقادها؛ لما ذكرناه، وإن كان عاصياً بفعله))(5).
وقال أيضاً: ((المسألة الثالثة: إذا ثبتت الإمامة بالقهر والغلبة فجاء آخر فقهره، انعزل الأوّل وصار القاهر الثاني إماماً))(6).

- وقال ابن تيمية: ((والقدرة على سياسة الناس، إمّا بطاعتهم له، وإمّا بقهره لهم، فمتى صار قادراً على سياستهم بطاعتهم أو بقهره، فهو ذو سلطان مطاع إذا أمر بطاعة الله))(7)..
وأمّا ابن عبد الوهاب فقد ادّعى إجماع الأئمّة على ذلك(8).

- وقبله قال ابن حجر: ((وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلّب والجهاد معه، وأنّ طاعته خير من الخروج عليه))(9).

- وقال أبو حامد الإسفرائيني الشافعي في (كتاب الجنايات من الينابيع): ((وتنعقد الإمامة... بالقهر والاستيلاء، ولو كان فاسقاً أو جاهلاً أو عجمياً))(10).

- وقال التفتازاني عند تعداده لطرق انعقاد الإمامة: ((والثالث: القهر والاستيلاء، فإذا مات الإمام وتصدّى للإمامة من يستجمع شرائطها من غير بيعة واستخلاف، وقهر الناس بشوكته، انعقدت له، وكذا لو كان فاسقاً أو جاهلاً على الأظهر...))(11).
ودمتم في رعاية الله

(1) الأحكام السلطانية لأبي يعلى: 23 فصول في الإمامة.
(2) الأحكام السلطانية لأبي يعلى: 23 فصول في الإمامة.
(3) الاعتصام للشاطبي 2: 363 الباب الثامن، المثال العاشر.
(4) مناقب الشافعي للبيهقي 1: 448 باب ما يؤثر عنه في قتال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب أهل القبلة.
(5) روضة الطالبين 7: 267 كتاب الإمامة، الباب الأوّل، الفصل الثاني.
(6) روضة الطالبين 7: 267 كتاب الإمامة، الباب الأوّل، الفصل الثاني.
(7) منهاج السُنّة 1: 538 - 529 بطلان مزاعم ابن المطهّر عن بيعة أبي بكر.
(8) الدرر السنية 9: 5 فصل في الإمامة والبيعة والسمع والطاعة.
(9) فتح الباري 13: 5 كتاب الفتن، باب قول النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (سترون بعدي أُموراً تنكرونها).
(10) نقلاً من شرح إحقاق الحقّ للمرعشي 2: 317 مبحث الإمامة، المبحث الأوّل.
(11) شرح المقاصد 2: 272 الفصل الرابع في الإمامة.

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال