الاسئلة و الأجوبة » أولاد النبي(ص) وربائبه » ابنته الوحيدة فاطمة (سلام الله عليها)


تيما / الكويت
السؤال: ابنته الوحيدة فاطمة (سلام الله عليها)
هل صحيح أن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكن لديه من البنات الا السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) وان باقي البنات هن ربيباته وبنات السيدة خديجة (عليها السلام) ؟
الجواب:
الاخت تيما المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في عدد بنات رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أقوال، والقول الحق هو ما عليه شيعة أهل البيت (عليه السلام) تبعاً لأئمتهم (عليهم السلام)، وأهل البيت أدرى بما فيه. وقولهم هو: لم يكن لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بنتاً غير فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وأما رقية وزينب فهما ابنتي هالة أخت خديجة، حيث تكفّلهما رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد وفاة هالة وهما طفلتان، وليستا هما بنات خديجة (رضوان الله عليها)، لان خديجة تزوّجت من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهي عذراء، ولم تلد له من البنات إلاّ فاطمة (عليها السلام). وللمزيد من التفصيل راجعوا كتاب (الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم: 2 / 121) للسيد جعفر مرتضى .
ودمتم في رعاية الله

أم البنين / السعودية
تعقيب على الجواب (1)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهقالت فاطمة الزهراء (عليها السلام) في خطبتها الشهيرة أمام الغاصبين: (فإن تعزوه وتعرفوه تجدوه أبي دون نسائكم).
وهذا دليل على أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يكن له بنات غيرها (عليها السلام).
ودليل على أن عمر لم يتزوج بنات رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
وشكراً.

أبو سليمان / الكويت
تعليق على الجواب (1)
تعقيبا على جوابكم بالطعن بابوة النبي صلى الله عليه وسلم لبناته الأخريات..فعثمان بن عفان تزوج من اثنتين من بنات النبي ولما تقرؤوا من هم الذي هاجروا إلى الحبشة تجدون أسم إحدى تلك البنات وبرفقة عثمان بن عفان رضوان الله عليهم..وياليت تذكرون السند الصحيح على قولكم وزعمكم إنهن لسنن ببناته..واتقوا الله وكفاكم طعنا بعرضه وببناته
الجواب:
الأخ أبا سليمان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المفروض من مستواك العلمي أنك تستطيع أن تفرّق بين المدعى والدليل أي بين الفرضية والبرهنة عليها , وتعليقك لم يتعدى الفرض والمدعى بأنّ زوجة عثمان هي بنت للنبي (صلى الله عليه وآله) , فأين دليلك على ذلك .
ونحن في نظريتنا التي تنص على أن البنت الوحيدة للنبي (ص) هي الزهراء , وقد جئنا على ذلك بعدة ادلة وإن كانت عندك غير تامة وسقيمة فعليك بمناقشتها لا أن تكتفي بأصل الدعوى , وتفصيل أدلتنا تجدها في كتاب (بنات النبي أم ربائبه ), وهو موجود على صفحتنا على الانترنيت (المكتبة العقائدية), وكذلك في الصحيح من السيرة لمرتضى العاملي , ونحن بالانتظار.
ودمتم في رعاية الله

أبو سليمان / الكويت
تعليق على الجواب (2)

السلام عليكم ورحمة الله وبركـاته
حسنـا لنبدأ الان بطرح الروايات المدونه في كتبكم المعتبرة..وأعلم مقدما إن الاسنـاد فيه إشكال...لذا سأطرحهـا..وبالمقابل أريد من سيادتكم أن تذكروا لي رواياتـكم وبالسند الصحيح...أما أن تحيلني إلى كتاب آخر..فأعتقد هذه حيدة..لأنكم بالاساس لم تضعوا رواية واحدة في ذات الموضوع وزعتم إنها صحيحـة الســند...فأنا من ناحيتي أقدم لكم هذا المصادر كاملة مع الاسناد..وانتظر ردكم
في نفس الموضوع..كونكم تقولون في تعقيبكم إنكم تملكون ((الصحيح)) من السيرة..وهذا
ما اتمناه..أن تثبتوا الاسناد ((الصحيح)) مع ذكر المصدر

المصدر الاول
الكـافي الجزء1 صفحه439
أبواب التاريخ .. باب مولد النبي صلى الله عليه وآله
ووفاته ولد النبي.........إلى أن يقول...ومات عبدالمطلب وللنبي صلى الله عليه وآله نحو ثمان سنين وتزوج خديجة وهو ابن بضع وعشرين سنة، فولد له منها قبل مبعثه عليه السلام القاسم، ورقية، وزينب، وام كلثوم، وولد له بعد المبعث الطيب والطاهر وفاطمة عليها السلام وروي أيضا أنه لم يولد بعد المبعث إلا فاطمة عليها السلام...إلى آخره

المصدر الثاني
بحـار الأنوار16/3 رواية6
ابن الوليد, عن الصفار, عن البرقي, عن أبي علي الواسطي, عن عبدالله ابن عصمة, عن يحيى بن عبدالله, عن عمرو بن أبي المقدام, عن أبيه, عن أبي عبدالله عليه السلام قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله منزله, فاذا عائشة مقبلة على فاطمة تصايحها وهي تقول : والله يا بنت خديجة ما ترين إلا أن لامك علينا فضلا, وأى فضل كان لها علينا ؟ ! ما هي إلا كبعضنا, فسمع مقالتها لفاطمة فلما رأت فاطمة رسول الله صلى الله عليه وآله بكت, فقال : ما يبكيك يا بنت محمد ؟ ! قالت : ذكرت امي فتنقصتها فبكيت, فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال : مه يا حميراء, فإن الله تبارك وتعالى بارك في الودود الولود, وإن خديجة رحمها الله ولدت مني طاهرا وهو عبدالله وهو المطهر, وولدت مني القاسم وفاطمة ورقية وام كلثوم وزينب, وأنت ممن أعقم الله رحمه فلم تلدي شيئا

المصدر الثالث
طرح استفتاء بهذا الأمر في موقع المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى وجاء السؤال كالتالي
السؤال: وقع الخلاف في بنات النبي (ص) فمهنم من يقول من صلبه و البعض يقول انه بنات خديجة (ع) من زوجها الاوّل فما رأيكم بذلك ؟
الجواب: نعم هن بنات النبي (ص) و لكن توفين في حياته و لم تبقى إلاّ إبنته فاطمة الزهراء (ع) . في تكملة الرجال نقلا عن قرب الاسناد عن هارون بن مسلم قال حدثني جعفر بن محمد عن ابيه قال : ولد لرسول الله (ص)من خديجة:القاسم,والطاهر ،وام كلثوم,ورقية,وفاطمة,وزينب..تكملة الرجال2/733 قرب الاسناد:6

المصدر الرابع
استفتاءات الخوئي حيث طرح عليه هذا السؤال برقم205
علي احمد الخميس ‏‏
رقم السؤال: 205
التاريـخ:‏‏ 06مايو 5 ـ2003
هل زينب و رقية و ام كلثوم بنات النبي صلى الله عليه و آله وسلم ام ربائبه ؟
فكان الجواب التالي
المعروف أنهنّ بنات النبي ( ص ) من خديجة و قد صرح بذلك المؤرخين و أهل السير من الشيعة و السنة .
لمزيد الاطلاع راجع : البحار 22 : 151, الخصال 2 : 402, اصول الكافي 1 : 365 باب مولد النبي ( ص ), موسوعة التاريخ الاسلامي 1 : 339 و راجع ايضا : سيرة ابن هشام 1 : 202, تاريخ اليعقوبي 2 : 20, تاريخ الطبري 3 : 161, مروج الذهب للمسعودي 2 : 291, بنات النبي ( ص ) : 57, و كتب اخرى

الأن قد وفيـت بما لدي..من روايات معتبرة وبمصادر كامله ومن أقوال مراجعكم الآن..لو سمحتـم..هل تردون على طلبي وتمدوني بالروايات المعرضة لهـا بالسند((الصحيح))مع توثيق الرواة واثبات المعاصرة لكل راوي وعلى شروط الامامية بأن الرواي إمامي اثني عشري
بإنتظـار ردكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركـاته

الجواب:

الأخ أباسليمان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قبل ان نبدأ بالجواب والبحث والتحليل لابد أن نحدد الاطر العامة لهذا البحث لكي نضعه في مكانه المناسب من المنظومة الفكرية وهل هو دخل في التاريخ او في العقيدة: وايضاً ننبه على بعض النقاط المهمة التي تحدد العلاقة التواصلية بيننا وبينك كسائل:

1- أن هذه المسألة لا تدخل في الأسس العقائدية لمذهب أهل البيت(عليهم السلام) فلا يتمحور عليها صحة المذهب أو بطلانه، فسواء ثبت انهن بنات رسول الله(ص) أو ربائبه، فإن أصول المذهب باقية قائمة لا خدشة فيها. ولذا ترى أن هناك قولين او ربما أكثر بين علماء الشيعة انفسهم وما ذلك إلا لأن المسألة مسألة تاريخية بالدرجة الأساس لا علاقة لها بما يجب أن يعلم أي المسائل العقيدية ولا بما يجب أن يعمل أي المسائل الفروعية الشرعية، ولا يقول أحد من العلماء أننا سوف نسأل عنها يوم القيامة:
نعم تدخل من جهة علاقتها بتاريخ المسلمين وسيرتهم في اوائل الإسلام وعلاقة النسب لبعض الصحابة بهن في باب الفضائل على رأي شريحة واسعة من المسلمين وهم أهل السنة وان كان عند شريحة اخرى من المسلمين وهم الشيعة لا أثر لها في ذلك ( وليس الآن وقت اثبات الفضيلة وعدمها اذ أن البحث فيها قد يأتي لا حقاً).
اذن البحث في هذه المسألة بحث تاريخي لا يخلو من فائدة علمية,وتحديدنا له في هذا الاطار لغرض المنع من انحراف البحث الى مسارات اخرى يتصورها البعض عقائدية تؤثر في النتيجة التي قد يوصل إليها البحث في النهاية وهو اخلال بالمنهج العلمي المجرد.
وعليه فما شممنا من تعليقك من توجه مذهبي ـ قد نكون مخطئين فيه انشاء الله ـ كان هو الدافع للاشكال سوف يؤثر على مسار البحث وليس له علاقة به,فان المسألة بالاصل كما قدمنا لا من اصول الشيعة ولا السنة وان توضيح خطأ الرأي الذي نتبناه ـ فرضاً ـ لا يؤدي الى تداعي مباني اصول مذهب اهل البيت(عليهم السلام) كما قد يظن الظان،نعم هو ربما يفيد في المهاترات الكلامية في غرف الانترنيت مع الاقران وصفحتنا ليست مخصصة لذلك.

2- لقد قلنا أن في المسألة اقوالاً من انهن بنات النبي(ص) او بنات خديجة من زواج سابق او بنات اخت خديجة، ويمكن حصر الأقوال في قولين من أنهن بنات النبي(ص) أو ربائبه.
ونحن علمياً قد اخترنا (رجحنا) القول بأنهن ربائبه(ص) لا بناته اعتماداً على بحوث لعدة محققين منهم السيد جعفر مرتضى العاملي، وهذا لا يعني إلغاء القول الأخر او نفيه فان هناك عدداً من علمائنا يعدونهن من بناته، ومنه يعلم أن للشيعة في المسألة قولين احدهما يوافق شريحة واسعة من علماء أهل السنة، وهذا ما يجرد البحث عن صبغته المذهبية كما قدما في النقطة الاولى ويقصره على البحث التاريخ العلمي.
وبما أنك حسب ما ظهر لنا توافق القسم الآخر من علماء الشيعة في انهن بناته، فاننا سننزلك في بحثنا بمنزلة احدهم ولا نلاحظ: اتجاهك المذهبي خاصة وانك بدأت بايراد روايات الشيعة ولا أقل حتى ينتهي البحث فيها.

3- أن المجال في البحث العلمي يكون للادلة الصحيحة الثابتة ولا يهم مصدر هذه الادلة أو من قائلها أو في أي مكان مذكورة، فلا يؤثر في صحة المبحث العلمي لو ذكرت له أدلة في الكتب,اذ لا ينقص من القيمة العلمية للدليل أن يحيل المناقش الى كتاب معين يفصل هذه الأدلة، ولم يذكر في أصول البحث العلمي أنه يجب ان يتلفظ الباحث او المناقش بالدليل.
نعم ان هذا جار في المهاترات على الانترنيت والذي ينحصر أغلبها في حب السجال والمراء بين العلماء وتبكيت المقابل كما يحدث في قناة المستقلة وهذا ما تبادر الى ذهننا من قولك (فاعتقد هذه حيدة) فأننا نحب ان نذكرك له بانا لسنا في احد غرف الانترنيت ونعتقد انك من المداومين عليها فزل بك القلم. ومن هنا نستغرب عدم قبولك الرجوع لما ارشدناك اليه من كتب لتطلع على البحث الموجود فيها اذ لعله يكفيك ولا يخلو ما فيه من اختصار للوقت لك ولنا، ثم بعد ذلك لو كان لديك مناقشة علمية على احد الادلة الواردة فيها فالباب مفتوح للسؤال والتعليق، وهل الباحث عن الحقيقة يفرق لديه نوع الطريق الموصل لها أو الشخص الذي يدله عليها إلا اذا كان هناك غرض آخر.
ولا يخفى عليك أن ما موجود في السؤال المعني كان لابداء الرأي وتحديد الموقف ولم يكن لطرح بحث علمي أو محاضرة في الموضوع، فلذا لم يذكر فيه التفاصيل وانما احيل فيه الى احد المصادرالتي بحثت الموضوع والتي لا ترضى أنت بالرجوع اليها. وبالحقيقة لا أعرف لماذا!!

4- ان المنهج الذي يُتعامل به مع المسائل والروايات التاريخية يختلف عن المنهج الذي يعتمد في مسائل الاحكام والعقيدة (وكذا بين نفس روايات الاحكام وروايات العقيدة عند الشيعة وسيأتي بيانه) .
فان مناط ادلة حجية رواية الثقة قد تعبدتنا بقبول الروايات المتعلقة بالاحكام، أذ أن الخبر المروي أذا لم يكن متواتراً أو ذو قرائن تفيد القطع لا يفيد إلا الظن وليس للظن حجية بذاته (بالاستقلال كما هو ثابت عقلياً للقطع)، فلابد لا ثبات حجية الظنون ومنها خبر الواحد، من اقامة ادلة قطعية على أن الاخذ بها ممضى ومقبول من الشارع المقدس ولابد من تحديد دلالة هذه الادلة بالنسبة لسعة الحجية وضيقها وهل تشمل كل خبر واحد حتى لو كان في الموضوعات الخارجية او التاريخ أو أن هذه الادلة لاتدل الا على أن الإمضاء المعطى لنا من الشارع يخص الروايات المتعلقة بالاحكام او التي تؤدي الى حكم شرعي.
فان مثل آية النبأ (ان جائكم فاسق بنبأ فتبينوا....) أو آية النفر (فلولا نفر من كل فرقة طائفة....) لا تدل إلا على حجية قول الثقة فيما يخص الاحكام أو يتعلق بها. فلاحظ.
ولم يثبت لدينا حجية (أي الحجية الشرعية وهي غير العرفية او العلمية) خبر الثقة فيما يخص الأخبار التأريخية ولذا قد نص كثير من العلماء على أنَّ ما ينقل في كتب التاريخ يمكن الاخذ به والاعتماد عليه وأن لم تثبت وثاقة أصحابها كابن إسحاق والواقدي والمسعودي والطبري وغيرهم، ولا مجال بعد أذ للمطالبة بروايات صحيحة السند حسب المصطلح الحديث في مثل هذه المسائل.
نعم لا يقبل قول المؤرخين باطلاقه وعلى علاتة من دون تمحيص ومقارنة وامكان مطابقة الواقع وقبول العقل له واتفاقه مع سياق الاحداث الاخرى وعدم معارضته للمسلمات والمقطوع به وغير ذلك مما يعتمد في المنهج المعتمد في دراسة التأريخ لدى المجتمع البشري عموماً أذ لا خصوصية عندئذٍ للتاريخ الاسلامي مقابل التاريخ العام البشري. فلاحظ.

5- لقد وجدنا أنه لا بأس هنا ودفعاً للتوهم أن نورد ملخصاً عن معنى مصطلح الصحة عندنا ومدى حجية اخبار الاحاد لدينا.
فان الصحيح يطلق عندنا على كل حديث كان رواته من اول سنده الى أخره أماميين ثقات مقابل الموثق الذي لا يشترط في رواته أن يكونوا اماميين وانما تكفي الوثاقة. وشرط كون الراوي امامياً يساوق ما عند أهل السنة من شرط العدالة، ولذا فالتعريفان سواء عند اهل التحقيق ولكن المسألة المهمة هو في ماهية الاحاديث التي ثبتت حجيتها عند الشيعة، فقد اجمع علماؤنا على حجية خبر الشيعي الثقة، والخبر الموثق اوسع دائرة من الصحيح في المصطلح(الشيعي) كما هو واضح (تفصيل مقدار الحجية قد بحث في علم أصول الفقه فراجع)، وبعبارة مختصرة ان الحجية عندنا مساوقة للوثاقة لا لشرط كون الراوي امامياً، فلا يغلب عليك الوهم وتظن أن الحجية مساوقة للصحة عندنا كما هو معمول به عند أهل السنة في الصحيح المصطلح عندهم وخاصة عوام الوهابية الآن (وللبحث تفصيل ليس هنا محله) فتطالبنا بالروايات الصحيحة ظاناً أنها الحجة عندنا فقط وانما المفروض منك ان تطالبنا بروايات هي حجة عندنا والتي تشمل الصحيح والموثق المصطلح.
ومن أوضح من وقع في مثل هذا الوهم في وقتنا الحاضر هو عثمان الخميس على قناة المستقلة لعدم معرفته بعلم الحديث عندنا رغم ادعائه العريض ,هذا كله في روايات الفروع ولا علاقة للمسائل التاريخية في هذا كما بينا.
واما في مسائل العقيدة فان مبنى الامامية هو الاخذ فيها بالقطعي دون الظني أي بالذي يثبت تواتره دون خبر الواحد لما ثبت في القرآن والسنة من النهي عن الاخذ بالظن (أن الظن لا يعني من الحق شيئا) ولم يخرج من هذا الا روايات الاحكام كما قام الدليل عليه وبحثه علماؤنا مفصلاً في علم اصول الفقه.
وبالتالي فالمنهج الذي يعتمده بعض من يدعي انتماءه لاهل السنة من اخذ العقيدة من الرواية الصحيحة لا يلزمنا في شيء ولا يكون من الانصاف ولا من المنهج العلمي مطالبتنا بالدليل على منهج لم يثبت عندنا ولا يلزمنا الاجابة على مثل هذه المطالبة الا تنزلاً وتبكيتاً للخصم مع أن مسألتنا هنا تاريخية وليست عقائدية,فلاحظ.
من كل ما ذكرنا آنفاً يتضح لك خطأ المنهج الذي تحاول ان تسلكه في المناقشة لهذه المسألة معنا الذي عرفناه من نوع وسبل المقدمات التي اوردتها في تعليقك، فان منهجك فيه ناتج عن المنهج المهيمن على المنظومة الفكرية لدعاة الوهابية في الوقت الحاضر والذين ترسخت دعائمه في غرفة الانترنيت المخصصة للجدل بين غير المتخصصين فيغفلون عن نوع المنهج اللازم أتباعه في كل مسئلة وعدم تفريقهم بين المسائل الشرعية والعقيدة والتاريخية من هذه الناحية.
فقولك (بطرح الروايات المدونة في كتبكم المعتبرة) لا يكون له أهمية مقابل الكتب الاخرى تاريخية وغيرها بعد أن عرفنا نوع المسألة وكذلك قولك (وبالسند الصحيح) فقد عرفت ما فيه.
مع ملاحظة أن الصحيح من السيرة كتاب تحقيقي لبعض القضايا التاريخية في السيرة وليس كتاباً للصحيح من الحديث في السيرة فلا يختلط عليك الامر لما مركوز في ذهنك من المنهج.
واخيراً اعود وادعوك لقراءة ما ارشدناك اليه من الكتب فقد وضحنا لك الحال فيها وموقفنا منها ونتقبل تعليقك عليها.
أو انك ترغب في اتباع المنهج الصحيح في بحث هذه المسئلة فتطرح تعليقك بشكل آخر وترتب مقدمات أستدلالك بترتيب جديد.
أو ربما لديك تحقيق علمي مفصل في هذه المسألة فلا بأس أن ترسله لنا فلعلنا نوافقك فيه وننساق مع دليلك ومن ثم نضعه على الصفحة ونكون شاكرين اخبرنا بما تختار ونحن في خدمتك.
وربما رغبت بالاصرار على ما طرحت وتبقى تطالب بالرد على ما أوردته من الروايات الشيعية التي حكمت انت على أسنادها بالاشكال. أذ أن حكمك يكفينا,ولكن لابأس بتوضيح ما يتعلق بها.
بخصوص ما أوردته كمصدر رابع: فهو عن موقع تابع لاحد مؤسسات السيد الخوئي(قدس) وكما تعلم أن السيد الخوئي أنتقل إلى رحمة الله في اوائل التسعينيات من القرن الماضي والسؤال ارسل الى الموقع في 2003 فيكون الجواب صادر من احد المشرفين على الموقع ولا أشكال في هذا بعد أن قلنا أن لعلماء الشيعة في هذه المسألة قولين حتى لو كان المجيب هو السيد الخوئي ـ وفرض المحال ليس بمحال ـ.
فضلاً على أن جواب احد العلماء الفضلاء ليس بلازم لنا علينا وليس بحجة على غيره فيما عدا مقلديه في الفروع وفي حياته لا بعد مماته، فضل عن عدم كون كلامه حجة في المسائل العقائدية فنحن لا نعتقد بالتقليد فيها، فضلاً عن المسائل التاريخية كما في مسألتنا.
واما ما ذكرته كمصدر ثالث: فهو كسابقه ولا يعدو كونه احد مواقع الشيعة الكثيرة، فرأي كاتب الجواب او المشرف على الموقع لا يلزمنا بشيء .
وما نقله من اجاب عن تكملة الرجال نقلاً عن قرب الاسناد من رواية هارون بن مسلم فان فيها مسعدة بن صدقة حكم بجهالته مع غض النظر عن كونه عامياً فان وثاقته لو كانت لكفتنا في الحجية.
ولكن مع ذلك فان هذا لا يعني طرحها اطلاقاً على المنهج الذي بيناه للبحث في المسائل التاريخة فانه سوف يدخل في حلقات الاستدلال على الرأي المقابل وهدف البحث يكون عند ذلك في ترجيح أي الرأيين حسب الشواهد والقرآئن وقوة الادلة وهذا ما فعلناه عندما رجحنا القول بأنهن ربائب لا بنات.
الى هنا تبين لك أن ما ذكرته كمصدر ثالث ورابع من حيث كونها أراء علمية لمواقع تابعة لمؤسسات علمية لا يمكن عدها كأدلة في الموضوع اذ لا تعدو كونها آراء في المسألة نعم ما تضمنه المصدر الثالث من رواية يمكن أعتبارها كدليل وقد ناقشناها.
واما بخصوص المصدر الثاني: فقبل أن نبدأ بتحليله لابد أن نذكرك بقولك (بطرح الروايات المدونه في كتبكم المعتبرة) فان كنت تريد من المعتبرة أي المعروفة الاسناد الى مؤلفها الإمامي فهذا لا يؤثر شيئاً في اعتبار الرواية مروية فيها وان كنت تريد وثاقة مؤلفها ووزنه العلمي فكذلك خاصةً أذا كان ينقل من كتب ومصادر اخرى كما هو حاصل في البحار، واما أذا كنت تريد من (كتبكم المعتبرة) أي من مصادركم المعتبرة التي لها تأثير في اعتبار الرواية والاعتماد عليها من خلال دقة ومنهج ووزن المؤلف العلمي أي تريد المصطلح المعروف عند محققينا من قولهم(معتبرة) فهذا لا يشمل كتاب البحار فان بحار الانوار كتاب جامع للحديث من مصادره مثله مثل كنز العمال عند العامة ومجاميع اخرى عندهم، فادخالك بحار الانوار في المصادر المعتبرة وهم ولابد من الرجوع الى المصدر الذي روى منه وهو في الرواية المذكورة كتاب الخصال للشيخ الصدوق(قدس) (405ج116) .
وفي رواية الخصال مجاهيل ومهملين، فهي اضعف من رواية قرب الاسناد وابعد في تقوية الرأي الآخر حتى على المنهج الذي قررنا.
واخيراً ما يخص المصدر الاول: وهو المنقول من الكافي الشريف فانه ليس رواية لو دققت وانما هو كلام الكليني (ره) ولا يعدو كونه من هذه الجهة أحد أقوال المؤرخين غيره ولم ننكر نحن وجود أقوال أخرى في المسألة، وقد قررنا في المنهج الذي بيناه لك في بحث مثل هذه المسائل كيفية التعامل مع مثل هذه الاقوال والأراء باختصار.
وقد تبين من كل هذا بأنك أوردت روايتين فقط لا غير اجبناك عليهما.
ودمتم في رعاية الله


أبو سليمان / الكويت
تعليق على الجواب (3)

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه وأزواجه وذرياته ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا
قرأت ردكم مرارا وتكرارا..وكان يمكن تلخيصه بالقول..إننا لا نستطيع أن نثبت حديث أو رواية واحدة..إنما المسئلة مسئلة أهواء..حتى لو اتى القول من أحد كبرائنا مع ذكره للمصادر..فإننا معاندون ومستكبرون وسنظل نطعن بنسب بنات النبي صلى الله عليه إليه ما دام لدينا قولين فمالذي يمنع أن نقول للناس بالرأي الذي يناسبنا ومن غير دليل..
اقول...اتقوا الله فهذه المسئلة تعلمون إنها من الاصول فعليها إن اخذتم بها تنسفون قولكم بموضوع فدك كونها هبه..لأن موضوع فدك عندكم من الاصول ومن يطعن بوضوع فدك فهو خارج الدين الامامي..نعم هي من الاصول فلا تكابروا رجاء..
أما بالنسبة لموضوع الحديث الصحيح والضعيف عندكم وهو أخذ من ردكم الشطر الكبير فمن الافضل أن تلخصوه بقولكم..لا نملك حديثا واحدا صحيح ومتصل السند وكفى..أما كيف تميزون الحديث أو الرواية الصحيحة المنسوبة لآل البيت رضوان الله عليهم..فهذا امر اوجعكم بلا ريب..وتعريف الشيخ عثمان الخميس حفظه الله وزاده علما للراوي عندكم على قناة المستقلة وأمام الموسوي..لهو حجة عليكم..فكما لاحظ الجميع..إن الشيخ يتكلم من غير ورقة بل حاضر الذهن ما شاء الله عليه ويذكر المصادر بالجزء والصفحه..عكس بقية المعممين المتواجدين..خاصه عندما يطلب منهم أن يثبتوا أمرا ما..كان ردهم..غدا سنأتيكم به..ويأتي يوم الغد..ولا كأن شيئا حصل..سبحان الله..المهم هذا ليس موضوعنا ولكن احببت الرد عليه كونكم ادخلتم ذكر الشيخ بالموضوع..فالشئ بالشئ يذكر..أما قولكم إنني من المتأثرين بغرف المحادثة..أو كما قلتم بمعناه..فأقول..وهل هذا عيب..؟؟فهناك بعض المعممين يدخلون لغرف المحادثة من امثال الكوراني وحيدر كمال وغيرهم..فهل هم معيبون ايضا..؟؟
لا اعتقد ذلك..إنما هو تواصل..ولا اعتقد إنكم من الذين تنزعجون من التواصل عبر غرف المحادثة..الآن هو الموضوع الذي اريد أن اكمل فيه وهو موضوع بنات النبي صلى الله عليه وسلم..ورغم اقوال الخوئي الواضحه التي لا لبس فيها وقول الموقع((الرسمي..لاحظ الرسمي))لشيعة لبنان بأنهن بناته..إلا إنكم ووفق موقعكم الذي اجبتم به,,لم تذكروا إنه هناك قولان..!!!
وهذا ما دعاني للكتابه إليكم..وردكم لي في ذلك الوقت هو طلبكم مني اثبات العكس..وهذا ما حدث..اثبتنا لكم ومع هذا..جائنا منكم ردا غير مقنع..بل محاولت التفاف والقول إنها كتب تاريخ وإنها ليست ذات اهمية في العقيدة..وقد اوضحت اعلاه عن السبب فلا حاجة للاعاده..اما الموضوع الذي هو أكثر أهمية...هو تغاضيكم عن النقاط والاسئلة التي طرحتها في رسالتي إليكم وهي مرفقة هنا ايضا..ارجوكم..لا اريدكم أن تجيبوا على جميع النقاط..فقط اثبتوا لي وبالسند الصحيح المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو إلى سيدنا علي رضوان الله عليه بموضوع رواية اركـان الاسلام الخمسه..والتي عليها لا تقبل لا صلاة ولا حج ولا صوم ولا زكاة إلا بالولاية لعلي ولبقية الأئمة..أما اصراركم على القول بالوهابية وكأنه بعبع..اقول..علي وهابي والحسن وهابي والحسين وهابي وزين العابدين وجميع الأئمة وهابية ما عدا الغائب طبعا..لأنهم لا يخافون في الله لومة لائم ولا يستعملون التقية ولا اللف والدوران ولا علم الفلسفة ولا علم الكلام ولا ولا ولا..بل يقولون الحق بوجه أكبر طاغية متكبر ومتجبر..فهل رجاء اتبعتموهم قليلا...هاتوا لي قول واحد لعلي أو الحسن أو الحسين أو زين العابدين بأنهم لعنوا الشيخين صراحة وبالسند الصحيح..؟؟؟
فأين الاتباع..فالذي اعرفه إن الحب بالاتباع وليس بالابتداع والكذب والزور..وصدق الحسين رضوان الله عليه عندما قال لأهل الكوفة الخونة الذين بايعوه على الموت كذبا ونفاقا وخبثا اؤلئك أهل النفاق والشقاق..إنهم محرفي الكلم عن مواضعه ومطفئ السنن عليهم لعائن الله والملائكة والناس اجمعين إلى يوم الدين..فيا ترى هل احفادهم كذلك..؟؟؟
اقول بالتأكيد نعم..ولا زالوا يتاجرون بدمه..ولا زالوا يتباكون كما تباكوا أمام زين العابدين رضوان الله عليه..ولكنه طردهم...اقول يا سيدي الكريم..اتقوا الله في انفسكم فوالله إن الأمر جنة ونار واذكركم بقول رب العالمين في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم
(( وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والانس نجعلهما تحت اقدامنا ليكونا من الاسفلين )) (29)سورة فصلت
ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه..ولكن الميلاني يقول((إننا نعتقد))بأن هناك آيات ليست في مكانها..فأين مكانها...لا مجيب...فأجيبونا

الجواب:

الأخ أبا سليمان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد ترددت طويلاً وأنا اُريد أن أجيبك واحترت بماذا اُكلمك وبأي عبارات اُفهمك.
هذه هي الرسالة الثانية التي تحولت إلى منهج السب والشتم والخطابة بعد أن نضب معين الحجة والدليل, فأنا اُحاول جاهداً أن اُوضح واُبسط لك اسلوب النقاش العلمي والمناهج المتبعة فيه والاسس والقواعد التي يلتزم بها الشيعة فترجع أنت وكأني لم أكتب شيئاً لتعيد نفس الكلام ونفس الفهم ونفس المنهج وكأني اصطدم بحائط.
ولعل أوضح ما يعبر عن الحالة بيننا ويقوي ظني بأنك لم تستوعب ما كتبت هو قولك (قرأت ردكم مراراً وتكراراً .. وكان يمكن تلخيصه بالقول.. اننا لا نستطيع أن نثبت حديث أو رواية واحد .. إنّما المسئلة مسئلة أهواء.. حتى لو أتى القول من أحد كبرائنا مع ذكره للمصادر.. فاننا معاندون ومستكبرون...) فانك لم تفهم من كلامي سوى أنه جواب من مخالف والرد من المخالف لابدّ أن يكون نفياً فما عليك إلاّ أن تنفيه ولا غاية لك إلاّ أن ترد دون معرفة ماذا ترد!! وهذا لا يعدو عن كونه رد فعل لا إرادي غير واعي وإنّما استسلاماً للسليقة الجامدة والواقفة على عقيدة ما ليس فيها قابلية للتحرك والتفاعل مع الآخرين. المهم هو الرد ولكن رد أي شيء أو ما هو الموضوع أو كيف نرد وهل الرد صحيح فهي مسائل جانبيه لا تعيرها أهمية بل لا تلتفت إليها ولا تعتقد انها هي الأساس في البحث العلمي.
وإلاّ كم مرة قلنا لك وقال غيرنا من الشيعة وهو مبنىً معروف عنهم انهم لا يقلدون في العقائد وأن رأي أحد العلماء لا يلزم الآخرين وأنت ترجع وتقول (قال أحد كبرائكم) متشبعاً وواقفاً دون حراك على ما تقولب في ذهنك من عقيدة اتباع السلف فلا تتعقل كيف يمكن أن لا يقبل رأي أحد علماء الشيعة وانه يمكن للآخرين منهم أن يناقشوه ولا يرتضوا قوله. فتحاكمنا بما تحجر في ذهنك من مبدأ!!
وكم مرة وهذا موقعنا فيه أقسام متعددة ذكر فيها أن الحجية للخبر أو الرواية لا تكون في كل شيء وإنّما لها حدود بما أجاز لنا الشارع ولكن لا أراك تفهم أو ترغب أن تفهم ما أقول!! فترجع لتكرر (إننا لا نستطيع أن نثبت حديث أو رواية واحدة) دون أن تعقب هذه المطالبة للأثبات في أي موضوع!! فأنا اُكلمك في الشرق وأنت تجيب في الغرب , أنا أمنهج لك موقع الرواية التاريخية وأنت تخلط وتفهم (دون أن تفهم) ان كلامي يشمل الرواية بصورة عامة,أنا أتكلم في حجية الرواية ومقدارها وسعتها أي في علم أصول الفقه وأنت تنقل هذا الكلام إلى كيف تثبت هذه الرواية أو تلك أي في الصحة والضعف وهو في علم الحديث والجرح والتعديل دون أن تعي أو تدرك الفرق بين العلمين ومسائل كل منهما.
ثم هل أثبت العرش ثم نقشت عليه؟ أثبت أولاً هن بنات النبي (صلى الله عليه وآله) ثم أتهمنا بأنا نطعن بنسبهن للنبي (صلى الله عليه وآله),ومع كل الوقاحة تقول: أثبت لك ذلك, ولا أعلم في أي رسالة أو أي جواب أثبت أنهن بنات النبي (صلى الله عليه وآله),إلاّ أن تقصد ما أوردته على أنه من كتبنا المعتبرة التي حكمت أنت عليها بأن فيها إشكالاً وفصلنا نحن بدورنا في ردها, فهل هذا يسمى اثباتاً!! أو قولك أن الخوئي (رحمه الله) أثبته مع أنا قد ذكرنا لك أن الخوئي (رحمه الله) توفي في أوائل التسعينات من القرن الماضي والسؤال الذي أوردت قد بعث بعد الألفين!
لا أعرف ماذا أسمي هذا أو ماذا أسمي من يرد بمثل ردك ويصر على العناد مثل عنادك أو يستدل بمثل هكذا استدلال (الموقع الرسمي للشيعة في لبنان) فأنا لا أعرف, ثم ماذا؟ فهل موقعه الرسمي يثبت شيئاً في البحث العلمي؟!

وقد ذكرت في جوابك (اتقوا الله فهذه المسئلة تعلمون أنها من الأصول) فهل لك أن تعرّف وتحدد لنا ماهي الأصول وماهو المعيار لجعل المسألة من الأصول؟ فلعل الأمر أشتبه علينا أو أننا لا نعرف القواعد الكلامية لعد المسألة من الأصول فتوضحه لنا أنت. أو أنك مثلاً تقصد تعريف الأصول لدى السنّة وهو مثلاً غير تعريفها لدى الشيعة, وأيضاً لا تنسَ ان توضح لنا انك تتكلم على مبنى الشيعة في الأصول من باب الإلزام أما ماذا؟
وبالمناسبة توضح لنا أيضاً التلازم أو الشرطية بين مسألة ثبوت نسب بنات النبي (صلى الله عليه وآله) أو عدم ثبوته وبين قضية فدك وتوضح لنا كيف ان مسألة فدك أصبحت عندنا من الأصول أو ربّما تريد أن تقول انها من ضروريات المذهب ولكن سبقك القلم وقلت أنها من الأصول!! ويكون من باب عدم تميز الناقة من الجمل عند أهل الشام؟
وبصراحة فان ردنا السابق عليك كان له سببان : الأول : انا أردنا أن نرفع من مستواك العلمي والفكري حتى نستطيع أن نتناقش وثانياً: ان لك مشاركين غيرك في الجواب سوف يقرؤونه على موقعنا فيميزون بين العلم والضحالة والسطحية وأدراكهم هذا مهم جداً بالنسبة لنا وهدف من أهداف موقعنا المهمة.
وأنا أستغرب من أنك تراسلنا على موقعنا ولم تطلع على أجوبتنا بصورة كافية وإلاّ ماهو السبب بتكرارك السؤال عن سند صحيح متصل أو كيفية تميز الروايات الصحيحة عن أهل البيت (عليهم السلام) مع أننا أجبنا عليهما عدة مرات على الموقع وهي موجودة الآن عليه.
وأمّا تقويمك لصحة الدليل واقوائيته بأن مدعيه (عثمان الخميس) كان يذكر الجزء والصفحة ولا تسأل عن قيمة الدليل الذاتية وأن مقابله كان يقول سأجيبك غداً فهو كرفضك العلمي المتكرر لمطالعة المصادر التي نرشدك إليها بحجة ان مؤلفها فلان وفلان وهو يقول كذا وكذا.

وأمّا رأينا بغرف المحادثة فنحن لا نذمها ولعل بعضنا من المداومين على الدخول فيها ولكن نذم الاسلوب المتبع فيها وغرض الداخلين عليها. وبيان أن أسلوبها غير أسلوب النقاش العلمي الموضوعي ولا يعني ذلك اننا نذم الجميع فكم من مخلص رأيناه يدخلها, ومن يتمرس فيها يعرف ماذا نقصد من كلامنا وما نرمي إليه.
ولشد ما أضحكنا وتنذرنا فيه قولك ان علياً (ع) والحسن والحسين وزين العابدين وجميع الأئمة (ع) وهابية ولكن يكفينا أنك أقررت لنا بوجود إمام أخير عندنا ليس وهابياً وهو الإمام الثاني عشر (ع) فنحن نعتبر ذلك غنيمة تضاف إلى غنيمة اعترافك لآبائه الآخرين (ع) بالإمامة ولو اقلّ مراتبها أو على الأقل اعترافك بأن لهم مقام متميز عند المسلمين وإلاّ لما ادعيت كونهم وهابية فهذا تقدم لا بأس به وإن شاء الله يعترف به كل الوهابية وبالمقابل فمن المستحيل علينا يوماً من الأيام أن نعتقد أن أسلافك كانوا يحبون أهل البيت (ع) وأنهم لم يؤذوهم أو يغصبوا حقهم أو انهم كانوا مخلصين في إيمانهم.
فاقرارك بمنزلة أئمتنا خطوة جيدة جداً وإن شاء الله تأتي بعدها الخطوات الأخر ولا أعنيك أنت بالتحديد وإنما أقصد الآخرين الذين يحملون نفس مفاهيمك وقيمك وعقيدتك فالمستقبل أمامنا, ولا أقول هذا متحكماً ولا متهكماً إذ كان لعباراتك التي قد تكون كتبتها وأنت غير مدرك لها الأثر الكبير في ادراكي لهذه الحقيقة, انظر عبارتك (بل يقولون الحق بوجه أكبر طاغية متكبر ومتجبر... فهل رجاء اتبعتموهم قليلاً) فلله من عبارة حقة خرجت من فلتات اللسان, وإن كنا كما تزعم انا لا نتبعهم فان النقص والعيب يكون فينا وهل نحن نحاول إلاّ أن نتبع خطاهم جاهدين نجح منا من نجح وفشل من فشل.
وما أسرع ما تمثل في ذهني بعد قراءة كلمتك هذه وقوف علي (ع) أمام أصحاب الجمل وصفين والنهروان ووقوف الحسين (ع) أمام يزيد وعبيد الله بن زياد ووقوف أولاده (ع) أمام معاصريهم من الملوك.
وبقي هناك أسئلة ذكرتها أنت في ضمن الجواب لا علاقة لها بالموضوع نرجو منك لو رغبت أن تدرج كل سؤال تحت موضوعه الخاص فان موقعنا حسب ما أطلعت عليه مفهرس حسب المواضيع من أجل سهولة المراجعة وعدم الخلط والتداخل ولا بأس أن تتدرج في الأسئلة واحداً فواحد لأن الاجابة عليها دفعة واحدة يتأخر ويحتاج إلى وقت لكثرة وصول الأسئلة إلينا.

ومن هذه المواضيع:
1- أصول الدين وماهو المعيار فيها وهل هي الأركان أو غيرها؟
2- كل ما يختص بالحديث وحجية السنّة والجرح والتعديل ومعيار الصحة والضعف واتصال السند إلى الرسول (صلى الله عليه وآله) أو إلى الأئمة (ع).
3- السب واللعن وما هو الجائز منهما والأدلة عليه.
4- معنى الأتباع وكيف يكون وما هو مصداقه.
5- دعوى ذم أهل الكوفة من قبل الأئمة (ع) وما مذهب أهل الكوفة وتفسير كلمات الأئمة (ع) بحقهم وهل صحيح انهم قالوا لأهل العراق أهل الشقاق والنفاق.
6- كيفية جمع ا لقرآن وترتيب سوره وآياته.
مع ملاحظة أن الكثير من هذه التساؤلات تجدها مجابة تحت عناوينها فلك أن تراجعها أو أن تضيف ما عندك فيها.
ودمتم في رعاية الله


ابو سليمان / الكويت
تعليق على الجواب (4)

الله المستعان.. لم أجد في ردكم إلا إلقاء الكلام في فمي..
أقول... أنا عندما ذكرت صفة القبورين .. فهذه حقيقة.. لا أعلم لماذا تنكرونها..؟؟
وأقول.. أنا لم أشتم ولم اتربى على أخلاق الشتم فأنتم تعلمون من هم أصحاب تلك العقيدة.. العقيدة التي من ركائز الولاء والبراء ..اللعن ..اللعن.. بمن..؟؟ لعن أخيار وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخاصة الشيخين رضوان الله عليهم أجمعين.. فرجاء لا تنسب لي كلام لم أقله.. ولا تأويل كلامي رجاء.
وأقول.. ألم أزودكم بكلام الخوئي وغيره.. وبالمصادر..؟؟ فكيف يكون ردي خارج الموضوع..؟؟
عجيب أمركم.. أمن أجل أن طلبت منكم أن تثبتوا وبالسند الصحيح إن للنبي عليه الصلاة والسلام ((وليس ص فقط رجاء)) أبنة واحده.. تحاولوا أن تشتتوا الموضوع إلى موضوع وهابية وغيرهم؟؟؟
أقول... أين رد المركز العلمي. . أين مصادره أين كتبه لإثبات حديث أو رواية واحدة بما طلبت منكم..؟؟
أما قولكم بموضوع الوهابية وأطلاقكم عليها ((عقيدة)) فهذا تحدي وضعناه أمام أعين الجميع.. ما هي عقيدتهم .. وما هي كتبهم العقائدية التي يأخذون منها دينهم..؟؟
أقول.. للأسف تنسبون شيئاً أنتم جاهلون به.. وهذه حقيقة وواضحة بردكم.. وما رأينا في مواقعكم ((نسخ ولصق)) من كتاب الرد على الوهابية وغيرها.. إلا محاولات هشه وضعيفة ضد ما يزعم ((الوهابية)) أما محاولة فصل ((ما يسمى بالوهابية)) وبين بقية المذاهب ((وليست الفرق)) فيعلم الكثير من مثقفي الإسلام ونزعم إنكم منهم. أقول.. فأنتم تعلمون.. إن أهل السنة يتبعون المذاهب الأربعة ... والمذاهب الأربعة مختلفة بالفروع وهذه أمور فقهية كما هو معلوم وليست مختلفة في الأصول... كما يختلف بعض مراجعكم في بعض الأمور الفقهية ويقول على الأحوط والأحوط وجوباً وهكذا.. وأقول.. نتحدى أن تجدوا اختلاف بأصول الدين بين المذاهب الأربعة...
وأقول.. إن الحمد لله .. فكتب الأئمة الأربعة رضوان الله عليهم موجودة ومنتشرة سواء بالمكتبات أو بالانترنيت.. فرجاء هذا الأسلوب لا تستعملوه مرة أخرى.. لأن وقت هذا الأسلوب أنتهى ولم يعد الجهل منتشراً بين الناس لتستمر هذه الحكايات والاكذوبات والتدليس على الناس... وأصبح الحصول على المعلومة الصحيحة سهل جداً .. لذا أرجو أن تفيقوا من هذا الأمر وتدركوه جيداً..
وأقول.. زمن القاء الكلام على عواهنه ومن غير ذلك فانتهى .. وما بقي منه قريباً سيمحى...

وأقول..أكثر ما لفت نظري قولكم بموضوع رواية رقص النبي عليه الصلاة والسلام والعياذ بالله...
أما ردي على بعض النقاط التي ذكرت في بقيت ردكم..
أقول بالنسبة لإطلاق كلمة السنة.. أقول.. صرحة لقد سقطت من عيني.. فكيف تقول إنه لا يوجد مسمى لأهل السنة في كتب السنة.. الله يهديكم بس.. وانصحكم بالرجوع إلى كتب التاريخ وكيف اطلاق مسمى ((السنة وعام الجماعة)).. واستمر بالقول.. سواء علمائكم السابقين أو الحالين المعاصرين .. لا زلتم تحاولون البحث عن أي أسم لنزع مسمى أهل السنة من أهل السنة الذين يطبقون السنة كما هي من ذلك الاسم.. فقلتم ولا زلتم تقولون عن أهل السنة ((العامة)) وأنتم ((الخاصة)). أقول فمن أين لكم هذا المسمى؟؟ ومن أين لكم مسمى الأثني عشرية..؟ أما اسم الوهابية فنعم كانت موجودة منذ مئات السنين قبل ظهور المجدد ابن عبد الوهاب رحمه الله وتاريخها يعود إلى منطقة المغرب العربي ومن يقرأ كتاب المعيار المعرب في فتاوى المغرب للشيخ أحمد الونشريسي المتوفي بعام 914هـ... وهو ينقل فتوى عن اللخمي المتوفي بسنة 478هـ ((أي قبل ولادة محمد بن عبد الوهاب)) يعرف ويعلم بوجود فرقة الوهابية وقد نقل في كتابه فتاوى بحق الوهابية الفرقة الضالة المضلة وكان قائدها عبد الوهاب الاباضي الخارجي ((وتعلم من هم الخوارج الاباضة.. أنا أقول.. لك هم الذين كانوا مع جيش علي رضوان الله عليه وخرجوا عليه وطعنوه.. يعني من الشيعة)) وأيضاً راجع كتاب الفرق الإسلامية في شمال افريقيا للفرنسي الفرد بل وما كتبه عن الوهابية وعن مؤسسها الذي توفى سنة 197هـ.. أما بالنسبة لمحاولة انكاركم للفرق المغالية على كونها ليست فرق باطنية شيعية.. فهذا أعتبره جهل.. والأجهل أن تقول.. إنها كتب طبعت بالسعودية.. سبحان الله.. وكأن الدولة السعودية عمرها أكثر من 1000 سنة.. اعتقد إن الذي محتاج ليرجع لترجمة أصحاب كتب الفرق والملل.. هو مركزكم ((العلمي)) ثم يقارن بتاريخ نشأة المملكة السعودية وحينها فقط تتضح الحقيقة.. فأرجع وأنظر..
أما محاولة تجزأت ردودي الباقية كأن أجعل لها موضوع خاص بها. وردكم بأنكم لا تملكون الوقت الكافي. فأقول.. وهل طلبت منكم سرعة الرد. فأسألتي وردودي جائت من ضمن أجوبتكم وردودكم الغير واضحة ولهذا طرحنا عليكم بقية الأسئلة. ولكم الخيار بعدم الاجابة عليها. لعلها تسبب لكم إحراجاً مع القائمين على المركز ((العلمي)).
وبإختصار فأسألتي ليست بحاجة للكثير من الرد عند الذي يملك الشفافية بالرد وبالأدلة والبراهين. وليس عبر القفز عليها..
الآن.. هل نعود لأصل الموضوع بعدما اضطررنا أن نعقب على كلامكم... المطلوب هو أثبات رواية تاريخية حتى (أنا قابل بها) بأن للنبي ابنة واحدة فقط كما قلتم إنه لديكم الصحيح من السيرة؟؟ إما الإجابة ..وإما تفضلون أن تفعلوا كما يحدث في الغرف ((كما قلتم عن موضوع غرف المحادثة)) الهروب من الرد الواضح الجلي المدعم بالدليل والبرهان الصحيح.. أعيد البرهان الصحيح.. الحجة الدامغة أو تعترفوا بصريح العبارة.. نحن غالينا وطعنا بنسب البنات للنبي عليه الصلاة والسلام. بسبب موضوع فدك.. هذا هو المفتاح لنصرة النبي (صلى الله عليه وآله) ونصرة بناته رضوان الله عليهن أجمعين.
ولا زلنا ننتظر جوابكم.

الجواب:

الأخ أبا سلمان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الموضوع هو: هل للرسول(ص) بنات غير فاطمة(ع).
ولذا سوف نغضي الطرف عما ورد من الأسئلة والردود والإشكالات خارج هذا الموضوع لأن الأجوبة أخذت بالضخم والخروج عن مجرى البحث مع استعدادنا الدائم للإجابة على المواضيع المختلفة تحت عنوانها المخصص، وسنتنازل من جانبنا عن حق الإجابة على ما كتبت حرصاً على الموضوعية في النقاش وإلا فان الأمر سوف لا ينتهي.
مع التذكير بأنا لم نقل بأن التعليق الذي ورد فيه ما عنونته بالمصادر هو خارج الموضوع بل بالعكس قد أجبناك عنه. ومع حرصنا الشديد دائماً على فهرست المواضيع التي هي خارج الموضوع في رسائلنا السابقة ما عدا هذه الرسالة لعدم الفائدة في التكرار.
وأيضاً لابد من التذكير بعدم الخلط بين الأجوبة والأسئلة فإن موضوع رواية الرقص بالأكمام له أسئلته وأجوبته الخاصة العديدة المتبادلة بيننا وهي غير مبحث بنات النبي(ص) فلا تداخل بينهما. ونحن ننتظر كلامكم على هذا الموضوع في مكانه فنرجو منك نقله واعادته هناك (من قولك: وأقول أكثر ما لفت نظري قولكم بموضوع رواية الرقص بالأكمام... إلى قولك للوصول لغايات أصبحت معلومة وواضحة).
المهم أن ما يتعلق بالموضوع من رسالتك هو قولك: (هل نعود لأصل الموضوع بعدما اضطررنا أن نعقب على كلامكم... المطلوب هو إثبات رواية تاريخية حتى (أنا قابل بها) بأن للنبي (هنا نسيت الصلاة على النبي(ص) مرة أخرى) ابنة واحدة فقط كما قلتم أنه لديكم الصحيح من السيرة...الخ).
نعم هذا ما يمكن أن يكون بداية جيدة للبحث الذي يمكن أن نسيمه علمياً وقبل الجواب نحب أن نذكر لك أن الاستدلال الذي نورده لا يقتصر على دليل واحد بل وفوق ذلك مكون من عدة مقدمات لكل مقدمة عدة أدلة، فأرجو أن لا تستعجل علينا إذا أوردناها لك بالتدريج مرحلة مرحلة والسبب في ذلك هو رد فعل منا لما وجدناه من ردودك السابقة عندما حاولنا ادراج الجواب ومبانيه مفصلاً، فارتينا أن التقدم ببطأ خطوة خطوة هو الأنجح، فليكن صبرك معنا ولنبدأ بالجواب:
المقدمة الأولى: نحن متفقون بأن الله لم يرزق النبي محمد(ص) أولاد إلا من خديجة(رض) ومارية القبطية(رض)، ومتفقون على أن ابن مارية(رض) مات وهو صغير، ومتفقون أيضاً على أن فاطمة(ع) هي بنت رسول الله (ص) من خديجة(رض) حقا، وان لرسول الله (ص) من خديجة(رض) ابناء (أولاد) توفوا وهم صغار (وهذا ليس مورد البحث) كل هذا لا خلاف فيه، وإنما الخلاف في وجود بنات للنبي(ص) من خديجة(رض) غير فاطمة فهناك من يثبت وهناك من ينكر.
وعلى المثبت أن يأتي بالدليل ولا يحتاج المنكر هنا إلى دليل بدعوى وجود قاعدة تقول (ان النفي يحتاج إلى اثبات) إذ ان الكلام هنا في اعيان خارجية الوجود يقع عليها الحس ويستدل عليها بالحواس فإذا لم تثبتها الحواس بطلت، عكس المطالب العقلية التي يحتاج بعضها إلى دليل في النفي أيضاً فضلاً عن دليل الإثبات.
فإذا كنت موافقاً على ذلك: (فنحن نقول لم يثبت لدينا بدليل معتمد أن للنبي(ص) بنات أخر غير فاطمة(ع))، وإذا لم تكن موافقاً فبين لنا رايك في الكبرى وهي قاعدة النفي والإثبات والصغرى وهي انطباق المورد على هذه القاعدة.
ولا تستعجل علينا وتقول: ها.. لا يوجد عندكم دليل فأخذتم تدورون وتناورون فإن الأدلة آتية بالتدريج ولكن خطوة خطوة.
ولا بأس أن نعنون الخطوات اللآحقة:
1- الجواب على الأدلة والأقوال التي تنص على أن للنبي(ص) بنات غير فاطمة(ع).
2- أدلة اثبات أن رقية وزينب وأم كلثوم لسن بنات النبي(ص).
3- أدلة اثبات ان فاطمة(ع) هي البنت الوحيدة.
وستأتي تفاصيلها لاحقاً.
ودمتم في رعاية الله

ملاحظة (قد تم حذف بعض الفقرات من سؤال السائل وذلك لعدم علاقتها بعنوان البحث وتم نقلها تحت العناوين الخاصة بها في صفحتنا)


ابو سليمان / الكويت
تعليق على الجواب (5)
اين السب والشتم..؟؟ لماذا تفترون..؟؟ هل اذا قلت اين اتباعكم لآل البيت رضوان الله عليهم..اصبحت شتيمه..؟؟ وأين قولك إنني اعترفت بإمامكم الثاني عشر..؟؟ هل تحلم أنت أم ماذا..؟؟ ارجوك لا تحلم واستيقظ رجاء..
أما قولك إنه هناك من يطلع على رسائلي..اقول..أهلا وسهلا..ومرحبا..يسعدني ذلك..واتمنى أن تكون كامله وليست مبتورة ليعرف المطلع ما طلبت تحديدا وقد وضعـت النقاط على الحروف..
أما قولك بأن كلام الخوئي وموقع الشيعة بلبنان ليس ملزما لكم او تحاولون أن لا تعترفوا به..أقول مكررا..فهل تستطيعون ((وهنا أحجكم مرة أخرى)) بأن تذكروا لي قول من تتبعون وتقلدون ثم هاتوا قوله في موضوع اثبات أو نفي نسب بنات النبي صلى الله عليه وسلم إليه..؟؟ وما هي أدلته سواء برواية أوبحديث على أن يكون صحيح السند حسب شروط الامامية الاثني عشرية..؟؟ هذا تحدي..فهل أنتم له..؟؟
وقلت لكم (( ولعلكم لم تقرؤا رسالتي السابقة جيدا لعله من التسرع ولعياذ بالله من التسرع))..ردي عليكم بالاساس كان بسبب قولكم في موقعكم بقول واحد بموضوع بنات النبي صلى الله عليه وسلم وليس ترجيح أقوال علمائكم. .وكنت اعلق مع تسائل مني لماذا لم تقولوا أو تضعوا للمطلع على موقعكم..إن لعلمائكم عدة أراء..وبهذا ترفعون الحرج عنكم الذي وضعتكم به..وخاصه عندما طالبانكم بالسند الصحيح..السند الذي تتهربون منه منذ اول رساله إلى الآن..أما مطالبتك لي بإثبات إنهن بنات النبي صلى الله عليه وسلم..فالحمدلله اعطيتك اقوال الخوئي وهو قد ذكر المصادر الشيعية..إلا إن كنتم أكثر علميـه منه فهذا أمر آخر..وهو يقول بناته وأنتم تقولون إنه مات في سنة كذا والمكتوب في سنة كذا..سبحان الله وكأن المصادر التي ذكرها الخوئي كانت وليدة اليوم واصحابها لم يهلكوا منذ زمن بعيد..واسئلك في هذا الموضوع بالخصوص..هل تقصد القول إن الخوئي لم يذكر هذا الأمر بفتاويه..؟؟
الرجاء الاجابة بنعم أو بالنفي...بإنتظار الرد كبقية انتظاري لبقية الاسئله..
اما بخصوص مطالبتك الربط بين موضوع فدك ومحاولاتكم الطعن بأبوة النبي صلى الله عليه وسلم((وليس ص كأن يدك ستشل اذا كتبت الصلاة كامله))
أقول..هذه إن شاء الله رسالتي للحصول على درجتي العلمية التالية بإذن الله..ولا مانع لدينا مستقبلا بإهدائكم الرساله العلمية((طبعا للرد))
أما دليلي الآخر..فمن كتاب الله..قوله سبحانه: يا أيها النبي قل لازواجك و ((بناتك)) ونساء المؤمنين..إلى نهاية الآية..الآية59 سورة الاحزاب..
وقد فسرها ابن كثير رحمه الله:حيث يقول الله آمرا لرسوله عليه الصلاة والسلام أن يأمر النساء المؤمنات وخاصه أزواجه وبناته لشرفهن..إلى آخر التفسير وتفسير القرطبي ايضا ذكر اسماء بنات النبي صلى الله عليه وعليهن وسلم وتفسير السعدي ايضا قال:...ويبدأ بزوجاته وببناته لأنهن آكد من غيرهن..إلى آخر التفسير..فهل لديكم ما ينقضه..هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين..
اما محاولة التدليس بالقول إننا أعترفنا بآل البيت..اقول كما قلت لكم بالرساله السابقة..كلام الحسينيـات أنتهى..فالآن زمن الحقائق وسهولة الحصول والتعرف عليها وزمن البتر والتأويل والكذب انتهى.. فكفوا عن هذا الكذب رجاء..وعندكم كتب أهل السنة وابواب كثيرة تذكر فضائلهم..فكفاكم متاجرة..فهذا الكلام الذي زعمتم بضاعه فاسده وانتهت صلاحياتها..أما قولك بأنك فرحت لكلمتي..وذكرك لحروب الفتن التي حصلت في عهد علي بن ابي طالب رضي الله عنه..
أقول..سبحان الله..كان ردي حول لمزكم بالوهابية وكأنها بعبع لكم..وقلت لك وأعيدها..إنهم وهابية لأنهم لا يخافون في الله لومة لائم..وهكذا هم كما تزعم البعبع الوهابية..ولكن اذا اردت أن تفرح كثيرا فأقول..اين تلك الوقفة والشجاع من موضوع الامامه وقتل فاطمة رضوان الله عليها والمحسن..والتي بها لا زال دينكم يتنفس رغم مطالباتنا بالسند الصحيح... والان تعمدت تأخير هذا الرد الأخير..وهو موضوع..اتهامك لي بالوقوف والجمود..
أقول..رمتني بدائها وانسلت.. فعلى المطلع على جميع الرسائل ((وهي عندي كاملة ومحتفظ بها)) كم من سؤال في الصميم لم يجيبوا عليه..؟؟ وكم من اثبات اوردته ولم يعتروا له أهتماما..بل كان ردهم..نفي مطلق ومن غير دليل ينفيه..وأكثر ما يزعجني هو قولكم..إنكم رددتم ((بالادله)) وها أنا اعيد الرساله لكي تثبتوا أين دليلكم بالسند الصحيح والذي لا زلتم تتهربون منه..أما على ماذا..اقول..إين دليلكم على إن النبي عليه الصلاة والسلام لديه بنت واحده..؟؟ وهو موضوعي الاساس...اعترفوا بعدم وجود دليل أو اعترفوا بأنكم عاجزون لاثبات قولكم لتنتهي هذه المسئلة التي وقعتم بها يا من تطعنون بنسب بنات النبي صلى الله عليه وسلم..واقول كل هذا من أجل موضوع فدك..بإنتظار ردكم وادلتكم وليس كلام حسينيـات
رجاء
الجواب:

الاخ ابا سليمان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جواب التعليق الوارد بتاريخ (25/8/2006) الموضوع :
هل للرسول (صلى الله عليه وآله) بنات غير فاطمة (عليها السلام) .
نبدأ من الجمل المتعلقة بالموضوع: 
أولاً: اما قولك (بأن كلام الخوئي وموقع الشيعة بلبنان.....الخ) فقد أجبناك عنه فارجع اليه ولا نعيد.

ثانياً: وقولك (فهل تستطيعون (وهنا احجكم مرة أخرى) بأن تذكروا لي قول من تتبعون...الخ) لقد اوضحنا سابقاً ولعدة مرات وبالتفصيل أن هذه المسائل لا تقليد فيها.

ثالثاً: وقولك (ردي عليكم بالاساس كان بسبب قولكم في موقعكم بقول واحد بموضوع بنات النبي (ص) ...الخ) لقد سألنا عن رأينا بالموضوع فاجبنا بما نعتقد به، وهذا لا يعني ألغاء قول
الآخرين بل اننا نعتقد صحة رأينا.

رابعاً: اما مطالبتك بالسند الصحيح فقد اجبناك عنه مفصلاً، والمفروض منك أن ترد على جوابنا أو تظهر عواره لا أن تعيد نفس السؤال مرة أخرى.

خامساً: وقولك (أما مطالبتك لي باثبات انهن بنات النبي (ص) فالحمد لله أعطيتك اقوال الخوئي...الخ) فانا قد فصلنا لك الجواب في ردنا على ما ذكرت انه من مصادرنا فراجع مع حكمك أنت
عليها بأن فيها أشكال.

سادساً: وقولك (أما دليلي الآخر .. فمن كتاب الله .. قوله سبحانه ( يا أيها النبي قل لازواجك و ((بناتك)) ونساء المؤمنين ... الى نهاية الآية .. الآية 59 سورة الاحزاب ) ).
نقول: الآن وصلنا الى الكلام الجيد العلمي المفيد وهو المهم في الموضوع وقد كنا من البداية نحاول الوصول اليه ألا وهو الأدلة.
وجوابنا:
أ- ان القرآن الكريم عندما نزل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) نزل بطريقة (إياك أعني واسمعي يا جارة) واعطاء القاعدة والحكم الشرعي في اغلب الاحيان إلا بما هو خاص بالنبي (صلى الله عليه وآله).
قال تعالى (( لَئِن أَشرَكتَ لَيَحبَطَنَّ عَمَلُكَ )) (الزمر:65) والشرك مستحيل على النبي (صلى الله عليه وآله).
ولك أن تراجع روايات النزول بخصوص هذه الآية فلا تجد شيئاً منها يتطرق لبنات النبي (صلى الله عليه وآله) بل تذكر قصة سورة (رض) مع عمر أو نساء النبي (صلى الله عليه وآله) ونساء المؤمنين عندما يخرجن لحاجة او عندما كان المنافقون يؤذونهن .
ب- ان استعمال الجمع وارادة المفرد كثير في القرآن الكريم وهو معروف من لغة العرب، قال تعالى (( فَقُل تَعَالَوا نَدعُ أَبنَاءَنَا وَأَبنَاءَكُم وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُم وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُم ثُمَّ نَبتَهِل فَنَجعَل لَعنَتَ اللَّهِ عَلَى الكَاذِبِينَ )) (آل عمران:61) وقد أخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) الزهراء (عليها السلام) وحداها عند مباهلته لنصارى نجران.
ج- أن بنات الزهراء (عليها السلام) من علي (عليه السلام) يدخلن في بنات رسول الله (صلى الله عليه وآله) فتشملهن الآية بل كل من أنتسبت الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من طريق فاطمة (عليها السلام) هي بنته (صلى الله عليه وآله).
قال تعالى (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحلَلنَا لَكَ أَزوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَت يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ ...)) (الأحزاب:50) وقد ذكر المفسرون أن المراد ببنات خالك وبنات خالاتك نساء بني زهرة فانه يشملهن معنى بنات الخال والخالة، بل لم يذكر أحد حسب ما تتبعت بنت خال او بنت خالة للنبي (صلى الله عليه وآله).
د- لو سلمنا من رواية او قرينة أن المراد من (بناتك) في الآية زينب وام كلثوم ورقية فان هذا لا يعني أنهن بنات رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الحقيقة لجواز أطلاق البنت على الربية عند
العرب بل انهم ما كانوا يطلقون على الربيب والربيبة إلا الابن والبنت.
ولا يُعترض بالنهي الوارد في القرآن (( وَمَا جَعَلَ أَدعِيَاءَكُم أَبنَاءَكُم )) (الاحزاب:3) وقوله تعالى (( ادعُوهُم لِآبَائِهِم )) (الاحزاب:5) فان المراد منها أدعاء البنوة الحقيقية التي تترتب عليها الأحكام كما كان يفعلها
العرب، لا حرمة مجرد الاطلاق, والا فان المسلمين كانوا لزمن قبل الآية يدعون زيد بابن محمد (صلى الله عليه وآله) فما نزلت فيهم اية ولا نهاهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وانما نزلت الآية عند
الحاجة الى حكم من الاحكام مترتب على البنوة الحقيقية.

سابعاً: وقولك ( وقد فسرها ابن كثير.......الخ)
ان من الواضح ان المفسرين لم يتطرقوا الى صحة انتسابهن الى النبي (صلى الله عليه وآله) وانما فسروا الالفاظ الواردة في الآية إلا ما جاء من القرطبي فان ما قاله وكذا ما قال غيره محمول على ما أعتقدوه في انفسهم وترسخ في اذهانهم من كونهن بنات النبي (صلى الله عليه وآله) ولم يستظهروا ذلك من الآية سواء من ظاهر اللفظ او من قرينة اخرى في الخطاب, بل لم يستدلوا على ذلك برواية او نقل ما وانما ارسلوه ارسال المسلمات وهل كلامنا الا في هذا الارسال والادعاء.
واما بقية ما جاء في الرسالة فخارج عن الموضوع.
ودمتم في رعاية الله

(ملاحظة : قد تم حذف بعض الفقرات من سؤال السائل وذلك لعدم علاقتها بعنوان البحث)


ابو سليمان / الكويت
تعليق على الجواب (6)

السلام على من اتبع الهدى
تقولون
1- اما قولك (بأن كلام الخوئي وموقع الشيعة بلبنان.....الخ) فقد أجبناك عنه فارجع اليه ولا نعيد
أقول..واستحلفكم بالله..اين جوابكم..؟؟ فأنتم ضربتم بكلام العلامة الخوئي بعرض الحائط فهو يقول قول..وأنتم تقولون قول آخر وتعارضونه ولهذا طلبت منكم قول أحد مراجعكم الذي تقلدونه لكي يكون كلامه موازيا لمرجع سابق كبير كالخوئي
 
2- وقولك فهل تستطيعون (وهنا احجكم مرة أخرى) بأن تذكروا لي قول من تتبعون...الخ) لقد اوضحنا سابقاً ولعدة مرات وبالتفصيل أن هذه المسائل لا تقليد فيها.
اقول..طيب اذا لا تستطيعون أن تأتون لنا بقول أحد مراجع التقليد فهاتوا لنا قول المعصوم أمير لمؤمنين علي بن ابي طالب رضوان الله عليه وبالسند الصحيح...لا تقولوا بعد ما عندكم..ننتظر
 
3- وقولك (ردي عليكم بالاساس كان بسبب قولكم في موقعكم بقول واحد بموضوع بنات النبي (ص)...الخ) لقد سألنا عن رأينا بالموضوع فاجبنا بما نعتقد به، وهذا لا يعني ألغاء قول الآخرين بل اننا نعتقد صحة رأينا.
أقول..من اين اتيـتم بهذه الصحه..؟؟وايضا هل معنى هذا إن الخوئي اتى بمصادر خاطئـة..اذ يجب أن يكون إما أنتم اعلم أو هو اعلم فالخوئي ذكر مصادر فمالك لا تذكرون مصادركم لنطلع عليها..؟؟ننتظر

4- اما مطالبتك بالسند الصحيح فقد اجبناك عنه مفصلاً، والمفروض منك أن ترد على جوابنا أو تظهر عواره لا أن يقيد نفس السؤال مرة أخرى.
اقول..كما استحلفتكم بالسؤال الاول..اين جوابكم المبني على الصحه من الاقوال والمصادر..؟؟ 

5- وقولك (أما مطالبتك لي باثبات انهن بنات النبي (ص) فالحمد لله أعطيتك اقوال الخوئي...الخ) فانا قد فصلنا لك الجواب في ردنا على ما ذكرت انه من مصادرنا فراجع مع حكمك أنت عليها بأن فيها أشكال.
أقول..لا زلتم تتهربون من الاجابه ويشهد الله إنكم لن تستطيعوا الرد والاشكال الذي اوقعكم به الخوئي انتم من يجب أن ينفيه..فاتقوا الله 

6- وقولك أما دليلي الآخر..فمن كتاب الله..قوله سبحانه (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين..الى نهاية الآية..الآية 59سورة الاحزاب) نقول:الآن وصلنا الى الكلام الجيد العلمي المفيد وهو المهم في الموضوع وقد كنا من البداية نحاول الوصول اليه إلا وهو الأدلة.

وجوابنا:
أ- ان القرآن الكريم عندما نزل على رسول الله (ص) نزل بطريقة (إياك أعني واسمعي يا جارة) واعطاء القاعدة والحكم الشرعي في اغلب الاحيان إلا بما هو خاص بالنبي (ص).
اتقوا الله..ايش إياك أعني واسمعي ياجارة..القرآن واضح وبين وبلسان عربي ولا يوجد به غمز ولمز ونعلم إن النبي صلى الله عليه وسلم ((وليس ص)) له احكام خاصه لا كما يصرخ حسن شحاته وهو يريد أن يقارن بإرث فاطمة رضي الله عنها وبين احكام الميراث في القرآن..ولا يعلم الغبي إن للنبي حكم خاص كما تفضلتم وليس كما صرخ حسن بيه قال تعالى(لئن اشركت ليحبطن عملك) والشرك مستحيل على النبي (ص).
ويا ليت تلاحظ كلمة((لئـن))فالله بدأ بها وهي شرطية كقول..إن فعلت كذا سيحصل كذا..إن...إن...أفهموا العربية وبلاش تخبيط ولك أن تراجع روايات النزول بخصوص هذه الآية فلا تجد شيئاً منها يتطرق لبنات النبي(ص) بل تذكر قصة سورة (رض) مع عمر أو نساء النبي (ص) ونساء المؤمنين عندما يخرجن لحاجة او عندما كان المنافقون يؤذونهن .
والله اضحكتني بهذا القول..فأقول..اذا هل نلغي هذه الاية لأنها وقعت في ذلك الوقت ولا تكون عامه..؟؟ننتظر
ب- ان استعمال الجمع وارادة المفرد كثير في القرآن الكريم وهو معروف من لغة العرب، قال تعالى (( فقل تعالوا ندع ابناءنا وابناءكم ونساءنا ونساءكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين )) (آل عمران:61) وقد أخرج رسول الله (ص) الزهراء (ع) وحداها عند مباهلته لنصارى نجران.
اقول لم يثبت ذلك بالدليل والسند الصحيح والصحيح هو قدوم نصارى نجران للنبي بعد صلاة العصر وارادوا المباهله..ولم يخرج النبي صلى الله عليه وسلم((وليس ص))اي أحد إنما تحداهم وإلا فالآية تقول ابنائنا ((وابنائكم)) اي ابناء النصارى الذين قدموا ونسائنا ((ونسائكم)) أي نساء نصارى نجران..ونسئل..هل النصارى لما اتوا كان معهم ابنائهم ونسائهم..؟؟ اتحداكم أن تثبتوها
ج- أن بنات الزهراء(ع) من علي (ع) يدخلن في بنات رسول الله (ص) فتشملهن الآية بل كل من أنتسبت الى رسول الله (ص) من طريق فاطمة (ع)هي بنته (ص).
لا اعلم لماذا تضعون انفسكم في حرج مستمر..وهل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم((وليس ص))ولدت لفاطمة اي بنـات..؟؟؟سبحان الله على التدليس والتزوير بالتاريخ..وإلا فهاتوا ترجمة تلك البنات
قال تعالى (( يا أيها النبي إنا احللنا لك ازواجك اللاتي آتيت اجورهن وما ملكت يمينك مما افاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك... )) وقد ذكر المفسرون أن المراد ببنات خالك وبنات خالاتك نساء بني زهرة فانه يشملن معنى بنات الخال والخالة، بل لم يذكر أحد حسب ما تتبعت واظن بنت خال او بنت خالة للنبي (ص).
لا اعلم ما مناسبة هذا القول..فهو لا يزيد ولا يغني عن جوع
د- لو سلمنا من رواية او قرينة أن المراد من (بناتك) في الآية زينب وام كلثوم ورقية فان هذا لا يعني أنهن بنات رسول الله (ص) على الحقيقة لجواز أطلاق البنت على الربية عند العرب بل انهم ما كانوا يطلقون على الربيب والربيبة إلا الابن والبنت. ولا يعترض بالنهي الوارد في القرآن (( وما جعل أدعياءكم أبناءكم )) وقوله تعالى (( ادعوهم لابائهم )) فان المراد منها أدعاء البنوة الحقيقية التي تترتب عليها الأحكام كما كان يفعلها العرب، لا حرمة مجرد الاطلاق,والا فان المسلمين كانوا لزمن قبل الآية يدعون زيد بابن محمد (ص)فما نزلت فيهم اية ولا نهاهم رسول الله (ص) وانما نزلت الآية عند الحاجة الى حكم من الاحكام مترتب على البنوة الحقيقية.
كيف لم ينهاهم ورب العالمين يقول في كتابه الكريم وكما ذكرت (( ادعوهم لابائهم )) اي لا تدعوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم من يوم نزول الآية الكريمة وهي نهي تام عام..فكيف لم ينهي عنها..وهل النبي صلى الله عليه وسلم ((وليس ص)) ينطق من هواه والعياذ بالله..؟؟ فكلام رب العالمين أول من يلتزم به هو النبي عليه الصلاة والسلام والبقية يلتزمون مباشرة فهذا النهي جاء من رب العالمين لتسديد شرع عام يستمر به المسلمين إلى يوم الدين...سبحان الله

7- وقولك (وقد فسرها ابن كثير.......الخ) ان من الواضح ان المفسرين لم يتطرقوا الى صحة انتسابهن الى النبي (ص) وانما فسروا الالفاظ الواردة في الآية إلا ما جاء من القرطبي فان ما قاله وكذا ما قال غيره محمول على ما أعتقدوه في انفسهم وترسخ في اذهانهم من كونهن بنات النبي (ص) ولم يستظهروا ذلك من الآية سواء من ظاهر اللفظ او من قرينة اخرى في الخطاب, بل لم يستدلوا على ذلك برواية او نقل ما وانما ارسلوه ارسال المسلمات وهل كلامنا الا في هذا الارسال والادعاء.
واقول..هذا ما نريده منكم..أن تأتوا بعكسه والزمكم بقول المعصوم أمير المؤمنين رضوان الله عليه وبالسند الصحيح..وهذا هو جوهر الكلام والموضوع الذي من اجله علقت ومن اجله لازلت اطالبكم برواية واحدة صحة عندكم بالسند الصحيح إلى ((على الاقل)) إلى علي بن ابي طالب رضي الله عنه 
واما بقية ما جاء في الرسالة فخارج عن الموضوع.
طبعا خارج الموضوع..ولكن ذكرناه ردا على كلامكم
وننتظر ردكم

الجواب:

الأخ أبا سليمان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الموضوع: هل للرسول (صلى الله عليه وآله) بنات غير فاطمة (عليها السلام)؟
نحن لا نزال نعدك من المسلمين ولذا نحيك بتحية الإسلام وهي (السلام عليكم). ثم:

الأول: في جوابنا على رسالتك الممؤرخة بـ (3/ يوليو /2006) أجبنا على ما عنونته بـ (المصدر الرابع): استفتاءات الخوئي حين طرح عليه هذا السؤال برقم 205 وكان تاريخه 6 مايو 2003 بقولنا:
بخصوص ما أوردته كمصدر رابع: فهو عن موقع تابع لأحد مؤسسات السيد الخوئي (قدّس سرّه) - إلى قولنا - : فضلاً عن المسائل التاريخية كما في مسألتنا , انتهى, فارجع إلى جوابنا وإذا كان عندك مناقشة في هذا الجواب فأفرده بنقطة مفردة مع ايراد العبارات التي ترد عليها.

وأمّا طلبك منا الإتيان بقول أحد المراجع الذين نقلدهم حتى يكون مقابلاً لكلام السيد الخوئي ففيه:
أ- الظاهر أنك ترى (من القائل؟) لا (ما قال؟) ولذا تريد أن نأتيك باسم أحد المراجع الذي يوازي السيد الخوئي.
ب- أن حجية المرجع تكون في الفروع لا العقائد ولذا فهو لا يكون مرجعاً في المسائل العقائدية بل لا يجوز عندنا التقليد فيها, والسيد الخوئي من هذه الجهة (أي كونه متكلماً) مثله مثل غيره من المتكلمين وان لم يكونوا مراجع, وقد ذكرنا لك سابقاً اسم العلاّمة جعفر مرتضى العاملي واسم كتابه فراجعه.
ج- أوضحنا لك أن هذا القول ليس للسيد الخوئي (قدّس سرّه).

الثاني: وهذه فيها عدة ملاحظات:
أ- لقد بينا لك المنهج اللازم اتباعه في مثل هذه القضايا في جوابنا على نفس الرسالة المؤرخة آنفاً تحت رقم (4, 5) فلا معنى لتكرارك القول (فهاتوا لنا قول المعصوم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضوان الله عليه وبالسند الصحيح), فراجع وبدقة.
ب- قولنا بعدم التقليد للمراجع في المسائل العقائدية لأن هذه المسائل لا يجوز التقليد فيها ليس معناه عدم وجود قول في هذه المسئلة لأحد المراجع أو أنا لا نستطيع أن نأتي بقول لإحدهم في هذه المسئلة, فلا ربط بينهما.
بل ان قول أحد المراجع لا يزيد ولا ينقص في صحة أو عدم صحة القول إلاّ بمقدار الدليل الذي يورده ويعتمد عليه. فلا تكرر.
 وقد اجبنا على ذلك أيضاً في ردّنا على رسالتك المؤرخة بـ 8 / اغسطس /2006? , فراجع من قولنا: وإلاّ كم مرة قلنا لك وقال غيرنا من الشيعة - إلى قولنا - : فتحاكمنا بما تحجر في ذهنك من مبدأ, انتهى.

الثالث: أن ظهور صحة قول معين أو عدمه يتم بعد إيراد الأدلة عليه ومناقشتها ونحن لحد الآن في بداية الطريق ولم نتكلم سوى عن دليل واحد وهو الآية القرآنية التي ذكرتها فالوقت أمامنا طويل للحكم بين القولين صحة وخطأَ, مع ملاحظة عدم قولنا بعصمة أحد من المراجع أو أنه حوى جميع العلم.
أمّا طلبك مصادرنا والأصح أدلتنا فلا تستعجل عليها كلها فهي تأتيتك بالتدريج حسب المنهج الصحيح للبحث العلمي وقد أجملناه لك في نقاط في رسالتنا السابقة وإذا كنت معترضاً عليه فهلا بينت لنا المنهج الصحيح الذي تعتقده حتى نسلكه في هذه المسألة ان رأينا صحته وعلميته.

الرابع: هذا السؤال مكرر عن النقطة رقم (2).

الخامس: وهذا أيضاً مكرر في النقطة رقم (1).

السادس: أ - جاء في جوابنا مسألتان:
1- ان الآية مورد الاستدلال جاءت باسلوب التعريض وعبرنا عنه بـ (إياك أعني وأسمعي يا جارة) وهو من أمثال العرب المشهورة, قيل أن أول من قاله سهل بن مالك الفزاري (مجمع البحرين 1: 427) وهو يستعمل للتعريض بأن يخاطب شخص ويراد غيره, وليس معنى المثل أن هناك غمز ولمز, فافهم.
ومرادنا انه نزلت بعض آيات القرآن على سبيل التعريض وهو توجيه الخطاب إلى شخص وإرادة غيره لكونه أدخل في النصح وأقرب إلى القبول أو لغرض آخر ومنه قوله تعالى: (( لَئِن أَشرَكتَ لَيَحبَطَنَّ عَمَلُكَ )) (الزمر:65) فإنّه تعريض لغيره.
قال الفخر الرازي الأشعري في عصمة الأنبياء: (الشبهة الرابعة عشر) قوله تعالى : (( لَئِن أَشرَكتَ لَيَحبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ )) فلو لم يصح ذلك منه لما خوطب به (جوابه) من وجوه: (الأول) ان المراد امته فقد روي عن ابن عباس (رض) انه قال: نزل القرآن بإياك أعني واسمعي يا جارة, ومثله قوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقتُمُ النِّسَاءَ )) (الطلاق:1)الآية فقوله: (( فَطَلِّقُوهُنَّ )) يدل على أن الخطاب توجه إلى غيره - ثم ذكر أجوبة أخرى - (عصمة الأنبياء: 112).
وقال السيوطي نقلاً عن الطيبي في ذكر أسباب التعريض: وأمّا استدراج الخصم إلى الاذعان والتسليم ومنه (( لَئِن أَشرَكتَ لَيَحبَطَنَّ عَمَلُكَ )) (الزمر:65) خوطب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأريد غيره, لاستحالة الشرك عليه شرعاً. (الاتقان في علوم القرآن: 579, فصل: الفرق بين الكناية والتعريض).
وقال في الثالث والعشرين من وجوه مخاطبات القرآن الكريم: خطاب العين والمراد به الغير: نحو (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الكَافِرِينَ )) (الأحزاب:1) الخطاب له والمراد أمته لأنه (صلى الله عليه وآله وسلم) كان تقياً وحاشاه من طاعة الكفار ومنه (( فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنزَلنَا إِلَيكَ فَاسأَلِ الَّذِينَ يَقرَأُونَ الكِتَابَ )) (يونس:94) حاشاه (صلى الله عليه وآله وسلم) من الشك وإنّما المراد بالخطاب التعريض بالكفار, أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في هذه الآية قال: لم يشك (صلى الله عليه وآله وسلم) ولم يسأل ومثله: (( وَاسأَل مَن أَرسَلنَا مِن قَبلِكَ مِن رُسُلِنَا )) (الزخرف:45) , (( فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الجَاهِلِينَ )) (الأنعام:35) , وأنحاء ذلك (الاتقان: 548 , في وجوه خطاباته).
2- ان من أساليب القرآن خطاب الخاص والمراد العموم وعبرنا عنه بقولنا: (واعطاء القاعدة والحكم في أغلب الأحيان إلاّ بما هو خاص بالنبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) ).
قال السيوطي في الوجه الرابع من وجوه خطابات القرآن الكريم: (الرابع) خطاب الخاص والمراد العموم كقوله: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقتُمُ النِّسَاءَ )) (الطلاق:1) افتتح الخطاب بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والمراد سائر من يملك الطلاق, وقوله: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحلَلنَا لَكَ أَزوَاجَكَ... )) (الأحزاب:50) (الاتقان: 545).
وهنا نرجو منك أن تفهم جوابنا أو تسأل من يشرحه لك أولاً ثم تجيب عليه فليس من دأبنا أن نجيب بجواب ثم نرجع فنشرحه, كما نود القول أنّه ليس من دأب المحصل المناقشة في الأمثلة مع أنا قد أوردنا آيات أخر ومن كتبكم.
ويظهر من كلامك أنك متفق معنا على أن هناك أحكام خاصة بالنبي(صلى الله عليه وآله وسلم) ولكن كلام حسن شحاته بخصوص أرث فاطمة (عليها السلام) والاستدلال عليه وهل هو حكم خاص أو لا؟ ليس الآن وقته وقد سألناك مرة عن التلازم بين المسألتين فقلت أن لي بحث خاص بهذه المسألة ولم تتطرق إليه فنرجو منك أن تأجل البحث في ارث فاطمة  إلى أن يحين وقته, فالموضوع الآن هو (هل للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) بنات غير فاطمة (عليها السلام)؟ فلننهيه ثم نبحث قضية الارث لو رغبت.
ومن ظاهر قولك (إذن هل نلغي هذه الآية لأنها وقعت في ذلك الوقت ولا تكون عامة) أنك تقر بأن هذه الآية عامة وليست خاصة بالنبي(صلى الله عليه وآله وسلم) , وهذا ما أردنا أن نستدل عليه من سبب النزول, فإنّ سبب النزول يدعم ما ذكرناه من مسألتين في جوابنا : التعريض واعطاء القاعدة, ويستبعد  استبعاداً تاماً اختصاص الآية بالنبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وبالتالي الاستدلال منها على وجود بنات له (صلى الله عليه وآله وسلم) حقيقة. فلاحظ. ولا أعرف كيف فهمت من كلامنا أننا نريد إلغاء الآية!!!
وبعبارة أوضح ان احتمال التعريض واعطاء القاعدة في الآية يجعل الاستدلال بها على وجود البنات غير تام بل تكون الآية في أقصى الاحتمالات مجملة بالنسبة إلى اثبات البنات فيحتاج الاثبات إلى دليل خارج وهذا ما نطلبه. فإنّ الاستدلال بوجود بنات للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يتم إلاّ على القول باختصاص الآية بالنبي(صلى الله عليه وآله وسلم) فقط وليس لهذا من سبيل. فافهم.

ب- وفيها نقطتان:
1- ان استعمال الجمع وارادة المفرد اسلوب من أساليب الخطاب في القرآن الكريم واستشهدنا عليه بآية المباهلة, ولإثبات ذلك وإسكات المنكر الصلف نورد حديث مسلم في صحيحه:
قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عباد تقاربا باللفظ,قالا: حدّثنا حاتم وهو ابن إسماعيل عن بكير بن مسمار, عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه , قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً, فقال: ما منعك أن تسب أبا تراب؟
فقال: أمّأ ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلن أسبه لأن تكون لي واحدة منهن أحب إليَّ من حمر النعم: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول له وقد خلفه في بعض مغازيه فقال له علي: يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان, فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبوة بعدي وسمعته يقول يوم خيبر: لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله, قال: فتطاولنا لها, فقال: ادعوا لي عليّاً فاُتي به أرمد فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه.
ولما نزلت هذه الآية (( فَقُل تَعَالَوا نَدعُ أَبنَاءَنَا وَأَبنَاءَكُم )) (آل عمران:61) دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال: اللّهمّ هؤلاء أهلي (مسلم 7: 120) وأخرجه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه (5: 596) , ومسند أحمد (1: 185) والحاكم في المستدرك (3: 150) وفي معرفة علوم الحديث : 49 وفيه نص على أن النساء هي فاطمة (عليها السلام), وفتح الباري (7: 60), تاريخ المدينة لابن شبة (1: 583), تاريخ الطبري (3:212), وتفسير ابن كثير (1: 319), وغيرها الكثير لا يسع المجال لايرادها.
وفيه دلالة على استعمال الجمع وإرادة المفرد في (نساءنا) واستعمال الجمع وإرادة المثنى في (أبناءنا), وهذا مورد الحاجة.
2- أن الله تعالى في آية المباهلة يطلب من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يدعو الطرفين لتحقيق أركان المباهلة بينهما ومنها المباهلة مع الأولاد والنساء ليكون أبلغ في المطلوب وقد حقق النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هذا الطلب من جانبه وأخرج الأولاد والنساء والأنفس كما مر عليك من الرواية وليس عليه شيء أن تخلف النصارى في تحقيق ما يتعلق به من جانبهم, ولا يجوز الاعتراض هنا على عدم صدق القضية مورد الآية فإن القضية في الآية انشائية وليست اخبارية فهي تطلب إنشاء شيء في الخارج والرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) حقق ما طلبه الله منه ولكنهم لم يستجيبوا, وإن كان يوجد لهم أبناء ونساء ولكن لم يحضروهم.
وعليه فإن كلامك (وإلاّ فالآية تقول أبنائنا (وأبنائكم) أي أبناء النصارى الذين قدموا ونسائنا (ونسائكم) أي نساء نصارى نجران ونسئل هل النصارى لما أتوا كان معهم أبنائهم ونسائهم أتحداكم أن تثبتوها) لنا لا علينا.
فلنا أن نقول لك أن قولك بعدم وجود نساء وأبناء للنصارى رغم ذكرهم في الآية يدعم قولنا في الآية (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزوَاجِكَ وَبَنَاتِك... )) (الأحزاب:59) .
وإن كان هذا النقض عند التحليل حسب القواعد في علم أصول الفقه غير صحيح فإن موقع (البنات) و (النساء) في الآيتين يختلف وهو بحث دقيق طويل ليس هنا مكانه, ولكنا نلزمك بكلامك وننقض عليك بمستوى فهمك وبما  ألزمت به نفسك وإن كان غير صحيح.

ج- ان الزهراء (عليها السلام) استشهدت بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على أبعد الروايات بستة أشهر وكان آخر حملها محسن (عليه السلام) السقط الذي استشهد يوم حرق الدار, فالكل يعرف ان أبناء وبنات فاطمة (عليها السلام) ولدوا قبل وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلاّ الجاهل!!
ثم انا لم نخصص بنات الزهراء (عليها السلام) بالمباشرة فقط وإنّما قلنا ان لفظ بناتك يشمل حتى بنات الزهراء (عليها السلام) إلى يوم القيامة, كما قررنا وقررت أنت ان الآية عامة لا خاصة , بل ذكر كل علماء الإسلام ان آيات القرآن ليست خاصة بالمخاطبين وإنّما تشمل المسلمين إلى يوم القيامة فتأمل.

أمّا وجه استدلالنا بالآية (( ياأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحلَلنَا لَكَ أَزوَاجَكَ اللَّاتِي ... )) فمن عدة وجوه.
1- ما ذكرناه آنفاً عن السيوطي من وجوه خطابات القرآن بخطاب الخاص وإرادة العام فراجع.
2- النقض عليك بهذه الآية, لأنّك تدعي لزوم وجود بنات للنبي(صلى الله عليه وآله وسلم) لمكان الآية (( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ المُؤمِنِينَ ... )) (الأحزاب:59) فنقضنا عليك بالآية (( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحلَلنَا لَكَ أَزوَاجَكَ ... وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاتِكَ )) (الأحزاب:50) مع عدم وجود ذكر لبنات الخال أو الخالة لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) , فأين اللزوم والمفروض أن الفهم لآيات القرآن واحد!!
3- صدق إطلاق البنات على من أنتسبت إلى فاطمة بوسائط كما يصدق بنات الخال والخلالات على نساء بني زهرة بوسائط حسب قول المفسرين.
(وبالمناسبة إذا لم تفهم مسألة أو بحث فإسأل غيرك يشرح لك فإن السؤال ليس عيباً.)

د- نحن لم ندع انّ الله لم ينهاهم مطلقاً , وإنّما قلنا لم ينهاهم قبل وقوع حادثة زينب, هذا أولاً, وثانياً كلامنا في موضوع النهي, ما هو؟ هل هو نهي عن الإطلاق والتسمية أو هو عن ادعاء البنوة الحقيقية؟ ثم ان هذا النهي عن التسمية هل هو تحريمي أو تنزيهي,على أنّ سبب نزول الآية وهو الحكم الشرعي بجواز زواج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من زينب يكون قرينة على ان النهي وارد على الإدعاء الحقيقي الذي كان يمنع مثل هذا الزواج عندهم ولم يأتي النهي قبل الابتلاء بهذا الحكم مع أنهم كانوا يسمون زيد بابن محمد, فلو كان موضوع النهي هو التسمية فإن المناسب ورود النهي قبل هذا الوقت.
ومن ثم فدعواك بأن النهي هو نهي عام تحريمي يحتاج إلى دليل خاصة مع وجود القرينة الصارفة والمرجحة على خلافه.
ثم وإن سلمنا أنه نهي عام تحريمي فلا يتم استدلالك إلاّ إذا أثبت ان آية (( وَمَا جَعَلَ أَدعِيَاءَكُم أَبنَاءَكُم )) (الأحزاب:4), والآية (( ادعُوهُم لِآبَائِهِم )) (الأحزاب:5) نزلت قبل آية (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزوَاجِكَ ... )) (الأحزاب:59) فلاحظ.
وبغض النظر عما سبق, فقد قال ابن حجر في فتح الباري عن ابن بطال:
قال ابن بطال ليس معنى هذين الحديثين ان من اشتهر بالنسبة إلى غير أبيه أن يدخل في الوعيد كالمقداد بن الأسود وإنّما المراد به من تحول عن نسبته لأبيه إلى غير أبيه عالماً عامداً مختاراً وكانوا في الجاهلية لا يستنكرون أن يتبنى الرجل ولد غيره ويصير الولد ينسب إلى الذي تبناه حتى نزل قوله تعالى: (( ادعُوهُم لِآبَائِهِم هُوَ أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ )) (الأحزاب:5) وقوله سبحانه وتعالى: (( وَمَا جَعَلَ أَدعِيَاءَكُم أَبنَاءَكُم )) (الأحزاب:4) فنسب كل واحد إلى أبيه الحقيقي وترك الانتساب إلى من تبناه لكن بقى بعضهم مشهوراً بمن تبناه فيذكر به لقصد التعريف لا لقصد النسب الحقيقي كالمقداد بن الأسود وليس الأسود أباً وإنّما كان تبناه واسم أبيه الحقيقي عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة البهراني وكان أبوه حليف كندة فقيل له الكندي ثم حالف هو الأسود بن عبد يغوث الزهري فتبنى المقداد فقيل له ابن الأسود انتهى ملخصاً موضحاً (فتح الباري 12: 47) وأيضاً ذكره العظيم آبادي في عون المعبود (14 :13) والمناوي في فيض القدير (5: 10) وقال القرطبي في تفسيره: فلما نزلت الآية قال المقداد: أنا ابن عمرو ومع ذلك فبقى الإطلاق عليه, ولم يسمع فيمن مضى من عصىّ مطلق ذلك عليه وإن كان متعمداً (لاحظ ودقق هنا) تفسير القرطبي 14: 120.

السابع: ونحن نقول لك لا تستعجل فإنّ البحث والأدلة تأتيك تباعاً حسب التسلسل المنطقي للبحث وقد كان كلامنا في الآية فإذا فرغنا منها ننتقل إلى غيرها من الأدلة.
وأمّا قولك: (وألزمكم بقول المعصوم أمير المؤمنين رضوان الله عليه وبالسند الصحيح) فإنا قد أجبناك برأينا عن هذا الطلب فيما مضى,مع أنّه غير لازم لنا ولا ينحصر الدليل بقول معصوم وبالسند الصحيح وإلاّ فلا.
وأمّا قولك (وهذا هو جوهر الكلام والموضوع الذي من أجله علقت... الخ) فنحن غير ملزمين بالمنهج الذي تريد أن تسوقنا إليه وإنّما نلتزم بالمنهج الذي يوافق عليه أهل التحقيق ولا يخرج عن العلمية والإنصاف, وأمّا المطالبة بنوع خاص من الدليل فقط وفقط فهو غير صحيح وان كنا نملك هذا الدليل. وإن شاء الله يأتيك لاحقاً ولكن في مكانه الخاص حتى يكون أتم دلالة واسكت لمن يحاول التشكيك فيه والاعتراض عليه.
ودمتم في رعاية الله


ليث فلاح / العراق
تعليق على الجواب (7)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لدي تعقيب حول هذا الموضوع, قال الشيخ المفيد رحمه الله في المسائل العكبريه المسأله الخمسون ( ان زينب ورقيه كانتا ابنتي رسول الله صلى الله عليه واله والمخالف لذلك شاذ بخلافه ) فهل قول الشيخ المفيد يعد نقلا عن اجماع بالقول ان زينب ورقيه كانتا ابنتي رسول الله, وان كان كذلك فاين ذلك مما نسبتم ان مذهب اهل البيت علبهم السلام هو انهما ليستا ابنتيه, وارجو ان تذكرو لي المصادر الحديثيه التي تذكر ان زينب ورقيه ليستا ابنتي رسول الله
الجواب:

الأخ ليث المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر ابن شهر آشوب أن زينب ورقية كانتا ابنتي هالة أخت خديجة كما في كتاب الأنوار والبدع, وقال أيضاً: وفي الأنوار, والكشف واللمع وكتاب البلاذري: أن زينب ورقية كانتا ربيبتيه من جحش.
(مناقب آل أبي طالب ج1 ص159, وص162).
وعلى ذلك فإننا لا نوافق على ما قاله الشيخ المفيد (رحمه الله), ولا نراه قريباً إلى الصواب, خصوصاً بالنسبة لتزوج عثمان من زينب بعد وفاة أبي العاص بن الربيع, وكذا بالنسبة لكون البنتين اللتين تزوجهما عثمان بنتين لرسول الله (صلى الله عليه وآله)  وآله على الحقيقة ولبيان ذلك نقول:
عثمان لم يتزوج بزينب فأما بالنسبة لقول الشيخ المفيد رحمه الله: وهاتان هما اللتان تزوجهما عثمان بن عفان بعد هلاك عتبة وموت أبي العاص, فنقول:
إن من الواضح ان التي تزوجها أبي العاص بن الربيع  اسمها زينب, وعثمان لم يتزوج بها أصلاً, وقد توفيت زينب في سنة ثمان من الهجرة كما ذكره كل من ترجم لها, وكل من كتب في السيرة النبوية الشريفة, أما وفاة زوجها أبي العاص بن الربيع فقد كانت بعد وفاتها بأربع سنوات, أي في السنة الثانية عشرة وفي خلافة أبي بكر (راجع سير اعلام النبلاء ج1/73ـ 74).
وعثمان إنما تزوج رقية في مكة ثم ماتت في المدينة مرجع المسلمين من غزوة بدر, فتزوج بعدها أم كلثوم, وماتت في سنة ثمان. وقيل: ماتت ولم يبن بها عثمان.
والخلاصة: إن زينب لم تتزوج عثمان قطعاً.

وأما بالنسبة لكون زينب ورقية وأم كلثوم اللواتي كبرن وتزوجت إحداهن أبا العاص بن الربيع والأخرى عثمان بن عفان فإنا نقول: إنهن لسن بنات رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الحقيقة, وذلك يحتاج إلى توضيح, فنقول:
إنهم يقولون إن رقية وأم كلثوم كانتا قد تزوجتا في الجاهلية بابني أبي لهب, فلما بعث النبي (صلى الله عليه وآله) ونزل قوله تعالى: (( تَبَّت يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ )) (المسد:1), أمر أبو لهب ولديه بطلاقهما, وكذلك فعلت زوجته حمالة الحطب محتجّة لذلك بأنهما قد صبتا إلى دين أبيهما فطلقاهما قبل الدخول فتزوجت رقية بعثمان بن عفان وهاجرت معه إلى الحبشة في السنة الخامسة من البعثة وكانت حاملاً فأسقطت علقة في السفينة كما ذكره البعض ثم رجعت معه إلى المدينة وماتت هناك وثمة أقاويل وتفاصيل أخرى ليس هنا محل ذكرها.
إن هنالك من الأدلة والشواهد ما يكفي بعدم صحة هذه المزاعم وبخطأ الشيخ المفيد (رحمه الله) في النص الذي نقل عنه) ونذكرهنا جملة من الدلائل.

1- بنات النبي (صلى الله عليه وآله) ولدن في الإسلام: قال المقدسي: عن سعد بن أبي عروة عن قتادة قال: ولدت خديجة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) عبد مناف في الجاهلية وولدت له في الإسلام غلامين وأربع بنات: القاسم وبه كان يكنى أبا القاسم فعاش حتى مشى ثم مات, وعبد الله مات صغيراً, وأم كلثوم وزينب ورقية وفاطمة. (البدء والتاريخ ج5/139).

2- وقد ذكر قريباً من هذا الكلام كل من القسطلاني في المواهب اللدُّنية ج1/196, والديار بكري في تاريخ الخميس ج1/272 والسهلي السيرة الحلبية به أقول: فإذا كانت رقية ولدت بعد المبعث كما يقوله هؤلاء فكيف يصح أن يقال أنها تزوجت في الجاهلية بابن أبي لهب فلما جاء الإسلام أسلمت فطلقها زوجها فتزوجها عثمان وحملت منه واسقطت علقة في السفينة, وهي مهاجرة إلى الحبشة بعد البعثة بخمس سنوات فقط!؟
ثم إن ابا لهب - كما ذكروا - قد أمر ولديه بطلاق ابنتي النبي (صلى الله عليه وآله) بعد نزول سورة (( تَبَّت يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ )), ووافقته على ذلك زوجته حمالة الحطب محتجة بأن هاتين البنتين قد صبتا إلى دين أبيهما ثم تزوج عثمان وهاجر بها إلى الحبشة, فنقول: ان ذلك يتنافى مع قولهم: إن هذه السورة (سورة المسد) قد نزلت حينما كان المسلمون محصورين في شعب أبي طالب, لأن الحصار في الشعب قد بدأ بعد الهجرة إلى الحبشة بسنة.
 ودمتم في رعاية الله


ابو آدم / العراق
تعليق على الجواب (8)
كثيراً ما يصفع الاثني عشريه بأقوال المعصومين بعرض الحائط لأسباب ضروريات المذهب. يعني هنا مثلاً جاء السؤال هل للرسول(صلى الله عليه وسلّم) بنات أخريات غير فاطمة؟ فجاء الجواب بسرعة البرق: كلاّ لديه ابنة واحده فقط وهي فاطمة(رضي الله عنها) والبقيه هن ربيباته، ووضع لنا رواية ركيكة مكذوبة على المعصوم، وهي تعتبر عقيدة عند الاثني عشرية، فالصحيح عندهم يرمى لأنّه يخالف ضروريات المذهب والموضوع دين للاثني عشرية.
وطال الحوار ومط وجرّ وعرّ من قبل مشرف موقع عقائد محاولاً أن يثبت أنّ المسألة بسيطة جداً، وإن كذبنا وقلنا أن ليس للرسول بنات سوى فاطمة، وإن كذبنا الصحيح عندنا.. يا سبحان الله ينطبق عليهم قول ربنا: (( وَجَحَدُوا بِهَا وَاستَيقَنَتهَا أَنفُسُهُم ظُلمًا وَعُلُوًّا فَانظُر كَيفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُفسِدِينَ )) (النمل:14)!!
والآن لنضع من (نهج البلاغة) ما يثبت قولنا: إنّ للرسول بنات أخريات غير فاطمة، وسأخذ الشاهد لأن الخطبه طويلة:
((164- و من كلام له(عليه السلام) لما اجتمع الناس شكوا ما نقموه على عثمان و سألوه مخاطبته لهم و استعتابه لهم فدخل عليه، فقال:
إِنَّ النَّاسَ وَرَائِي وَ قَدِ استَسفَرُونِي بَينَكَ وَ بَينَهُم وَ وَ اللَّهِ مَا أَدرِي مَا أَقُولُ لَكَ مَا أَعرِفُ شَيئاً تَجهَلُهُ وَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمرٍ لَا تَعرِفُهُ إِنَّكَ لَتَعلَمُ مَا نَعلَمُ مَا سَبَقنَاكَ إِلَى شَي‏ءٍ فَنُخبِرَكَ عَنهُ وَ لَا خَلَونَا بِشَي‏ءٍ فَنُبَلِّغَكَهُ وَ قَد رَأَيتَ كَمَا رَأَينَا وَ سَمِعتَ كَمَا سَمِعنَا وَ صَحِبتَ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) كَمَا صَحِبنَا وَ مَا ابنُ أَبِي قُحَافَةَ وَ لَا ابنُ الخَطَّابِ بِأَولَى بِعَمَلِ الحَقِّ مِنكَ وَ أَنتَ أَقرَبُ إِلَى أَبِي رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) وَشِيجَةَ رَحِمٍ مِنهُمَا وَ قَد نِلتَ مِن صِهرِهِ مَا لَم يَنَالَا فَاللَّهَ اللَّهَ فِي نَفسِكَ فَإِنَّكَ وَ اللَّهِ مَا تُبَصَّرُ مِن عَمًى وَ لَا تُعَلَّمُ مِن جَهلٍ وَ إِنَّ الطُّرُقَ لَوَاضِحَةٌ وَ إِنَّ أَعلَامَ الدِّينِ لَقَائِمَةٌ فَاعلَم أَنَّ أَفضَلَ عِبَادِ اللَّهِ عِندَ اللَّهِ إِمَامٌ عَادِلٌ )).
الجواب:

الأخ أبا آدم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
في الصحيح من سيرة النبيّ الأعظم (ص)) للعاملي ج2 ص213 قال:
زوجتا عثمان، هل هما بنات النبيّ صلّى الله عليه وآله؟!
إننا بالإضافة إلى ما قدمناه آنفاً عن (الاستغاثة) نذكر:
أولاً: أن ممّا يدلّ على عدم كون زوجتي عثمان بنات له(صلّى الله عليه وآله) - عدا عن كون بعض الأقوال تنافي ذلك - ما ذكره المقدسي، عن سعيد بن أبي عروة، عن قتادة، قال: ولدت خديجة لرسول الله(صلّى الله عليه وآله): عبد مناف في الجاهلية، وولدت له في الإسلام غلامين، وأربع بنات: القاسم، وبه كان يكنى: أبا القاسم ؛ فعاش حتى مشى، ثم مات، و عبد الله، مات صغيراً، وأم كلثوم، وزينب، ورقية، وفاطمة. وقال القسطلاني بعد كلام له: ((وقيل: ولد له ولد قبل المبعث، يقال له: عبد مناف، فيكونون على هذا اثني عشر، وكلهم سوى هذا ولد في الإسلام بعد المبعث)).
كما أن بعضهم ينص على أنه قد صح عنده: أن رقية كانت أصغر من الكل حتى من فاطمة(ليها السلام).
وبعد هذا، فكيف نصدق قول من يقول: إنهما تزوجتا في الجاهلية من ابني أبي لهب، ثم جاء الإسلام ففارقاهما.
يقول المقدسي: « فزوج رسول الله رقية عثمان بن عفان، وهاجرت معه في الهجرتين إلى الحبشة، وأسقطت في الهجرة الأولى علقة في السفينة ».
نعم، كيف نصدق هذا، ونحن نعلم: أن الهجرة الأولى إلى الحبشة كانت بعد البعثة بخمس سنين، فكيف تكون رقية قد تزوجت قبل البعثة بابن أبي لهب، ثم فارقها ليتزوجها عثمان، ثم تحمل منه قبل الهجرة إلى الحبشة، وهي إنما ولدت بعد البعثة؟! إن ذلك لعجيب!! وعجيب حقاً!!.

ثانياً: لقد ذكرت بعض الروايات: أن أبا لهب قد أمر ولديه بطلاق رقية وأم كلثوم بعد نزول سورة (( تَبَّت يَدَا أَبِي لَهَبٍ )). مع أنهم يقولون: إن هذه السورة قد نزلت حينما كان النبيّ والمسلمون محصورين في الشعب، وقد كان ذلك بعد الهجرة الأولى إلى الحبشة.

ثالثاً: لقد روي: أن خديجة ولدت للنبي عبد الله، ثم أبطأ عليها الولد، فبينما رسول الله(صلّى الله عليه وآله) يكلم رجلاً، والعاص بن وائل ينظر إليه، إذ مر رجل فسأل العاص عن النبيّ(صلّى الله عليه وآله) وقال: من هذا؟ قال: هذا الأبتر. فأنزل الله: (( إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبتَرُ )). فظاهر الرواية: أنها حين ولدت عبد الله لم تكن قد ولدت غيره، أو أن من ولدتهم ماتوا جميعاً حتى لم يعد للنبي أولاد أصلاً، مع أن رقية كانت عند عثمان قبل ولادة فاطمة، فلا يصح وصف العاص للنبي(صلّى الله عليه وآله) بالأبتر فتنزل الآية. إلا أن يقال: إن العرب لم تكن تهتم بالبنات، بل الميزان عندهم هو خصوص الذكور، ولأجل ذلك وصفه العاص بالأبتر.

رابعاً: قد تقدم أن هناك من يقول: إن خديجة إنما تزوجت رسول الله(صلّى الله عليه وآله) قبل البعثة بعشر أو بثلاث، أو بخمس سنوات، فكيف تكون رقية وزينب قد ولدتا من خديجة، وتزوجتا قبل البعثة؟!.

خامساً: أن الدولابي يقول: إن عثمان كان قد تزوج رقية في الجاهلية.
وذلك كله يؤكد ويؤيد: أن رقية التي تزوجها عثمان هي غير رقية التي يدعى أنها بنت الرسول(صلّى الله عليه وآله)، والتي يقال: إنها ولدت بعد البعثة، وأن التي تزوجها عثمان هي ربيبة النبيّ(صلّى الله عليه وآله)، لا ابنته.
وقد كانت العرب تطلق على ربيبة الرجل أنها ابنته كما قلنا.
وكذلك يقال بالنسبة لأم كلثوم، لأن الفرض أنها قد ولدت بعد البعثة أيضاً.

هل زينب بنت الرسول صلّى الله عليه وآله أم ربيبته؟:
وأما عن زينب فلا نستطيع أن نطمئن إلى أنها كانت بنت رسول الله(صلّى الله عليه وآله) أيضاً، لأننا بالإضافة إلى أن ما قدمناه آنفاً حول زوجتي عثمان، كله بعينه جارٍ هنا إذا كان أبو العاص بن الربيع قد تزوجها قبل البعثة - نشير إلى ما يلي:
1- قال مغلطاي عن خديجة: « ثم خلف عليها أبو هالة النباش بن زرارة فولدت له هنداً، والحرث، وزينب، وكانت تكنى أم هند، وتدعى الطاهرة ».
2- وعن عمرو بن دينار: أن حسن بن محمد بن علي أخبره: أن أبا العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف، وكان زوجاً لبنت خديجة فجئ به للنبي(صلّى الله عليه وآله) في قدّ، فحلّته زينب بنت النبيّ(صلّى الله عليه وآله) إلخ. فالتعبير أولاً ببنت خديجة يشير أنها لم تكن ابنته(صلّى الله عليه وآله) وإن كان عاد فذكر أنها بنت النبيّ ؛ فلا يبعد أنه يريد بنوتها له بالتربية، وإلا فلماذا خصها أولاً بأنها بنت خديجة؟! فنسبتها إلى خديجة أولاً يكون قرينة على إرادة بنوتها للنبي(صلّى الله عليه وآله) بالتربية.
3- ويذكر الشيخ محمد حسن آل ياسين عن زينب: أن بعض المصادر تقول: إنها ولدت وعمره(صلّى الله عليه وآله) ثلاثين سنة، وتزوجها أبو العاص بن الربيع قبل البعثة، وولدت له علياً مات صغيراً، وأمامة، أسلمت حين أسلمت أمها أول البعثة النبوية. وذلك غير معقول، فإنه لا يمكن لبنت في العاشرة أن تتزوج، ويولد لها بنت، وتكبر تلك البنت حتى تسلم مع أمها في أول البعثة ؛ وهذا حيث لا تزال أمها في العاشرة من عمرها.
ولكن كلام هذا الباحث غير متين، لأن المقصود بالتي أسلمت هي وأمها هو: زينب وخديجة، وليس المقصود هو أمامة وزينب وذلك ظاهر لا يخفى.
وبالنسبة لأم كلثوم فإن الروايات تذكر: أن علياً حين هاجر اصطحب معه خصوص الفواطم، وأم أيمن، وجماعة من ضعفاء المؤمنين، وليست أم كلثوم بينهم ؛ فهل هاجرت قبل ذلك، أو بعده وحدها؟ وكيف لم يصطحبها علي « عليه السلام » معه ليحميها من كيد قريش؟ ولماذا؟ ولماذا؟!.
وبعدما تقدم نستطيع أن نقول: إننا لا يمكن أن نطمئن بشكل نهائي إلى ما يقال: من أن عثمان قد تزوج ابنتي رسول الله(صلّى الله عليه وآله) للاحتمال القوي بأن تكونا ربيبتيه، وكذا بالنسبة لزينب زوجة أبي العاص.
وعلى هذا فيصح أن يقال: لمن تزوج ربيبة لشخصٍ: أن ذلك الشخص قد صاهره، ونال درجة من القرب منه، وعلى هذا فلا منافاة بين ما ذكرنا، وبين قول أمير المؤمنين « عليه السلام » لعثمان: « وقد نلت من صهره ما لم ينالا ».
ودمتم في رعاية الله


أزهر أسعد
تعليق على الجواب (9)
لدي تساؤل يجيب على هذا اللغط
1- لماذا اهتم رسول الله صلى الله عليه وآله فقط في فاطمة في كثير من أحاديثه
2- لماذا لم أسمع رسول الله يمدح ذرية فاطمة فقط وانسبهما إلى نسبه باتفاق جميع المسلمين ولماذا لم يخرج بقية بناته وازواجهم يوم المباهلة...
الجواب:

الأخ ازهر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم هذه التساؤلات تثار على المخالفين و يصعب عليهم جوابها وهي تشير الى ان لفاطمة الزهراء عليها السلام منزلة خاصة عند النبي(صلى الله عليه وآله) فقد وصفت بأوصاف تدل على جلالتها عند الله تعالى وعند نبيه كوصفه لها بالراضية والمرضية وام ابيها والصديقة والممتحنة والحوراء الإنسية و سيده نساء العالمين و سيده نساء اهل الجنة...

وهذا الاختصاص والاهتمام و الرعاية النبوية لا تندرج تحت عنوان المحاباة لها دون سائر بنات النبي(صلى الله عليه وآله) بل تحت عنوان التفضيل الالهي والاصطفاء لكونها ام هذه السلالة الطاهرة من ابنائها ولكونها زوجة ولي الله الاعظم امير المؤمنين و سيد الوصيين عليه السلام فهي كفؤ له وهو كفؤ لها وهي حجة الله تعالى على ابنائها المعصومين عليهم سلام فقد ورد عنهم (عليهم السلام) : ( نحن حجج الله على خلقه وامنا فاطمة حجة علينا ) وفي الجملة فان فضائل فاطمة عليها السلام لا يمكن ان تحصى ولا ان تستقصي .

واما عدم اخراج النبي لسائر بناته يوم المباهلة فلكونهن على الاصح ربائب ولسن بناته من صلبه و كانت تسمى الربائب بنات على عهد النبي(صلى الله عليه وآله).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال