الاسئلة و الأجوبة » فرق ومذاهب » لا ضير حقيقي في الإختلاف


جاسم / الكويت
السؤال: لا ضير حقيقي في الإختلاف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
لدي تعليق على معضم المواضيع التي سردتموها في (الاسئلة العقادية) وان كوني يا اخواني الاعزاء شعرت بالاسى الشديد لما قرأت من حزازية بين المسلمين نتيجة لاقوال العلماء كافة.
لا كني اريد ان اذكر الجميع ان المسلمين سنة وشيعة في نظري لا خلاف بينهم وجميعهم على حق, رغم التازيم والتفرقة التي هي من حروب اليهود والصهاينة علينا جميعنا سنة وشيعة.
فارجوا يا اخواني واشقائي ان لا تشوبنا شائبة وجميعنا تحت ضل الاسلام، اللهم أدم علينا نعمة الامن والامان وصفي نفوسنا من الفتنة والبغضاء..
وأدم علينا نعمة الاخوة والمودة في سائر بلدان المسلمين ياحي ياقيوم
الجواب:
الأخ جاسم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإختلاف في الأديان والمذاهب ليس هو المشكلة بحد ذاته , بل يمكن من خلال التأمل في آيات القرآن الكريم أن تجد أنَّ هذا الإختلاف أثر طبيعي لبعث الأنبياء والرسل , وبحسب ما تقتضيه الطبيعة البشرية من العناد والمكابرة وقلة الإهتمام بالبرهان في الوصول إلى الحقائق كقوله تعالى: (( كَانَ النَّاس أمَّةً وَاحدَةً فبَعَثَ اللّه النَّبيّينَ مبَشّرينَ وَمنذرينَ وَأَنزَلَ مَعَهم الكتَابَ بالحَقّ ليَحكمَ بَينَ النَّاس فيمَا اختَلَفوا فيه وَمَا اختَلَفَ فيه إلاَّ الَّذينَ أوتوه من بَعد مَا جَاءتهم البَيّنَات بَغيًا بَينَهم فَهَدَى اللّه الَّذينَ آمَنوا لمَا اختَلَفوا فيه منَ الحَقّ بإذنه وَاللّه يَهدي مَن يَشَاء إلَى صرَاط مّستَقيم )) (البقرة:213).
ولكن هذا الاختلاف المتوقع بين البشر في الأديان والمذاهب قد أسست الشريعة المقدسة له أسس رصينة تتعلق بطبيعة التحاور بين الطرفين المختلفين , وكذلك تتعلق بأساليب التعايش السلمي الذي يبتني على المعاشرة بالتي هي أحسن .
فمن الأول نجد قوله تعالى: (( قل مَن يَرزقكم مّنَ السَّمَاوَات وَالأَرض قل اللَّه وَإنَّا أَو إيَّاكم لَعَلَى هدًى أَو في ضَلَال مّبين )) (سبأ:24), وهنا يطلب المولى سبحانه وتعالى من نبيّه الأعظم (صلى الله عليه وآله ) وهو عنوان الحق وسراجه الوهاج أن يجعل نفسه الشريفة في قبال المخالفين له ويحاورهم بهذه الطريقة التشكيكية التي يكون الهدف منها الوصول إلى الحق, لأن الحق واحد لايتعدّد .. ومن الثاني نجد قوله تعالى: (( قل يَا أَهلَ الكتَاب تَعَالَوا إلَى كَلَمَة سَوَاء بَينَنَا وَبَينَكم أَلاَّ نَعبدَ إلاَّ اللّهَ وَلاَ نشركَ به شَيئًا وَلاَ يَتَّخذَ بَعضنَا بَعضاً أَربَابًا مّن دون اللّه فإن تَوَلَّوا فقولوا اشهَدوا بأَنَّا مسلمونَ )) (آل عمران:64).
فالمشكلة ليست في الإختلاف بحد ذاته , وإنما المشكلة في الذين لا يلتزمون بالضوابط القرآنية في الحوار بين المتخالفين , وكذلك في التعايش السلمي الذي دعا إليه القرآن الكريم .. ومن هنا نطلب منك أخي الكريم أن تشخّص أي الفريقين - من السنة والشيعة - إلتزم بهذه الضوابط ومن لم يلتزم بها ومن هنا عليك حق العتاب على هذا الطرف دون غيره!
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال