الاسئلة و الأجوبة » الفرقة الناجية » الشيعة الإمامية هم الفرقة الناجية


صلاح / الامارات
السؤال: الشيعة الإمامية هم الفرقة الناجية
الملاحظ انكم تبذلون جهودا جبارة في اثبات ان مذهب الشيعة هو المذهب الحق لكن لدي بعض الملاحظات:
ما مدى مصداقية ما تنقلونه من نقائص في أهل السنة والجماعة ومنهم السلفية ،ولماذا لا يكون الدافع هو التعصب؟
وما رأيكم في من يقول من علمائكم ان الشيعة الامامية هي الفرقة الناجية وان ما عداها كفار من أهل النار ؟
واذا كان الشيعة كلهم ينتسبون الى أهل البيت (عليهم السلام) فلماذا تقول الأباضية بتكفير مجموع الصحابة مع ما في ذلك من هدم للاسلام؟
الجواب:
الأخ صلاح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن مدى مصداقية ما ننقله من النقائص عن أهل السنة والسلفية إذا كان غير معتمد على دليل ومن كتب أهل السنة فذلك يعد افتراءً وبهتاناً ، أما إذا كان كلامنا معتمداً على دليل من نفس كتب أهل السنة فأظن ذلك أجدر أن يكون حجة نحتج بها أمام ربنا تعالى ، ولك الحق أن تذكر مورداً واحداً لا يعتمد على دليل ومن نفس كتب أهل السنة لكي نقول : نعم هذا دافعه التعصب . أمّا رأينا فيما يقوله ((من علمائنا إن الشيعة الإمامية هي الفرقة الناجية)) فهذا ليس قول علماءنا ، بل هو قولٌ يستند إلى دليله ، فإذا كان غير معتمد على دليل فتلك دعوى يمكن ردها ومناقشتها .
أمّا دليلنا على أن الفرقة الناجية هم الشيعة الإمامية ، فذلك يستند إلى دليلين ، نقلي وعقلي.
أمّا دليل العقلي ، فيستند إلى مقدمتين: المقدمة الأولى : ان قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) : (افترقت أمة أخي موسى إحدى وسبعين فرقة ، فرقة ناجية والباقون في النار . وافترقت أمة أخي عيسى إلى اثنين وسبعين فرقة ، فرقة ناجية والباقون في النار . وستفترق أمتي من بعدي ثلاث وسبعون فرقة ، فرقة ناجية والباقون في النار)(راجع سنن أبي داود 3/896 ، صحيح الجامع الصغير للسيوطي 1/156 ، مشكاة المصابيح 1/61 الدر المنثور 2/286). وقد ورد الحديث في هذه المصادر بألفاظ مختلفة وبمعنى واحد .
ومعنى ذلك أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قد أشار إلى حدوث اختلاف من بعده تفترق فيه أمته إلى ثلاث وسبعين فرقة ، وفرقة ناجية . هذه هي المقدمة الأولى .
أمّا المقدمة الثانية : فلابد من تشخيص الفرقة الناجية ، وتشخيصها هكذا : لما كان المسلمون قد افترقوا إلى عدّة مذاهب ، كلها تقول بإمامة أبي بكر وكونه هو الخليفة من بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) ، واختلفوا فيما بينهم بالجزئيات ، عدا الفرقة الإمامية الإثنا عشرية فإنها اختلفت معهم في تقديم علي (عليه السلام) ويتلوه أحد عشر إماماً ، يتبين لنا اتفاق جميع الفرق على مشترك واحد وهو تقديم أبي بكر على علي ، في حين أن الإمامية الإثنا عشرية تختلف مع الجميع في تقديم علي (عليه السلام) ، فقد تبين لنا تمييز فرقة واحدة تختلف مع بقية الفرق ، وهو نتيجة قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) : أن هناك فرقة واحدة لابد أن تختلف مع الجميع وهي الفرقة الناجية ، فثبت أن الإمامية الإثنا عشرية هي المختلفة مع الجميع وبذلك ستكون هي المشار إليها في قوله (صلى الله عليه وآله وسلّم) ، وأنت ترى اليوم إذا استقصيت جميع المذاهب الإسلامية فستجد إنها تقول بإمامة أبي بكر إلاّ إنّها تختلف في الجزئيات عدا المذهب الإمامي الذي لا يقول بإمامة أبي بكر أبداً ، بل إمامة علي (عليه السلام) والاحد عشر من بعده . أمّا بقية الفرق الشيعية ، فتلك أكثرها منقرضة غير موجودة فهي ليست داخلة في مصداق الحديث الشريف ، وما بقي منها كالإسماعيلية والزيدية فهي غير متفقة مع الإثني عشرية ، أما الزيدية فتقول بإمامة أبي بكر ، وأما الإسماعيلية فلا تقول بإمامة اثني عشر إمام… ، فثبت أن المذهب الإمامي هو الذي يختلف عن بقية المذاهب الإسلامية الأخرى وليس له معها أي مشترك آخر في الإمامة ، وهي الحقيقة التي تشاهدها الآن ، فإن جميع الفرق تقول بمشروعية غيرها ، وجميع الفرق في نفس الوقت تتفق على عدم مشروعية الإمامية الإثنا عشرية . فثبت أن الفرقة التي أشار إليها النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) والمختلفة مع غيرها مطلقاً هي الإثنا عشرية ، فهي الفرقة الناجية إذن .
أما الدليل النقلي : فقد روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قوله : شيعة علي هم الفائزون . روي ذلك سبط ابن الجوزي في (تذكرة الخواص ص 56)، والخوارزمي في (مناقبه الفصل 17)، وأبو نعيم الاصفهاني في (حلية الأولياء 1/101)، والسيوطي في (الدر المنثور في تفسير قوله تعالى : أولئك خير البرية)، وابن الصباغ المالكي في (الفصول المهمة ص 122)، وابن حجر في (الصواعق المحرقة ص 16) .
إلى غير ذلك من مصادر أهل السنة فضلاً عن مصادر الشيعة. ومعلوم أن قوله (صلى الله عليه وآله وسلّم) هم الفائزون تعني هم الناجون ، وشيعة علي هم الذين يقولون بإمامته وإمامة ولده الاحد عشر إماماً وهم الإثنا عشرية .
أضف الى ذلك حديث الثقلين المروي متواتراً في مصادر الفريقين ، الذي يعتبر بمثابة وصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) لأمته وهو قوله (صلى الله عليه وآله وسلم ): (إني مخلّف فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلّوا بعدي أبدا ً : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وانهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض)، والمتمسك بهذه الوصية بحذافيرها هم الشيعة .
وكذلك الحديث المشهور المروي في مصادر الفريقين : (يكون بعدي اثنا عشر أميراً كلهم من قريش ) والفرقة الوحيدة التي تعتقد باثني عشر خليفة وأمير هم الشيعة الذين عرفوا بالاثني عشرية. فثبت أن الفرقة الناجية هم الإثنا عشرية بالدليلين العقلي والنقلي .
أمّا قول الأباضية بتكفير جميع الصحابة، فهو مرفوض عندنا وغير مقبول ، ولك أن تتساءل من نفس الأباضية حول فلسفة ما يذهبون إليه .
ودمتم في رعاية الله

محمد / سوريا
تعليق على الجواب (1)
السلام عليكم
تقول حضرتك في الجواب (الدليل العقلي ) انكم متناقضون مع جميع المذاهب الاسلامية الاخرى و بذلك تصبحون انتم الفرقة الناجية علما ان القاديانية تقول بنبوة غلام أحمد وان الخليفة بعد النبي محمد (ص) هو نبي يأتي بعده الا و هو الغلام أحمد. إذا فها هي القاديانية مختلفة مع جميع المذاهب الاسلامية الاخرى ( وهو أمر عقائدي خطير) فلماذا لا يكونوا هم الفرقة الناجية؟!
علما انه جاء في الحديث ان الفرقة الناجية هي الجماعة و الناظر بعين العقل منذ بعثة سيدنا و حبيبنا محمد الى يومنا هذا، ان مذهب أهل السنة و الجماعة هي الجماعة و هي أكثر سواد المسلمين حيث نحن نعتمد موقف وسط بين التطرف و التفريط استنادا الى قوله جل في علاه (( و كذلك جعلناكم امة وسطا )) نحن نحب أهل البيت رضوان الله عليهم و لكن لا نعبدهم و لا نطوف بقبورهم و لا نذكرهم من دون الله ونحب صحابة رسول الله و لا نسبهم و لا نكفرهم ولا نلعنهم و عندما نصلي على سيدنا محمد نقول اللهم صل على سيدنا محمد و على اله و صحبه و سلم.
والسلام ختام
الجواب:
الاخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد التحية والسلام, نقول لكم: على مهلكم معنا قليلاً كي تصلوا إلى الحق إنشاء الله تعالى وإلى مرضاته تبارك وتعالى.
1- نحن لم نقل بأننا متناقضون مع جميع المذاهب الإسلامية الاخرى, وإنما قلنا بأننا مختلفون معهم وهم برمتهم يختلفون عنا مع اشتراكهم فيما بينهم, فيكون ذلك مدعاة للسؤال عن هذه الفرقة المميزة والمتميزة عن غيرها, بالاضافة إلى ضرورة توفر هذا الشرط في الفرقة المستحقة للجنة دون سواها, فلابد أن تتوفر فيها أشياء مهمة غير موجودة عند من سواها من الفرق مع عدم الافتراق والاختلاف بين سائر الفرق الاخرى إلا بامور فرعية وغير مهمة, كالمسائل الفقهية أو تأويل الصفات وإمرارها كما هي على ظاهرها دون تأويل أو تعطيل وحكم مرتكب الكبيرة وما إلى ذلك.
أما الخلاف الرئيس والاساس بين كل هذه الفرق وبين الشيعة الامامية هو قولهم بالنص على أئمة خلفاء اثنى عشر (عليهم السلام) أولهم علي بن أبي طالب (عليه السلام) وآخرهم المهدي المنتظر (عجل الله فرجه).
وهذه مسألة مصيرية في حياة الأمة وما جرى عليها دينياً ودنيوياً , لا كالاختلافات بين سائر المذاهب الاخرى.
2- إن كلامنا في الاختلاف مع سائر الفرق الاسلامية والتميز عنها بمميز معتد به يصلح أن يكون مفتاحاً للجنة وعصمة من الضلال دون سائر الفرق.
أما الحركة القاديانية فهي حركة ظهرت في الفترات المتأخرة وبدعم الانجليز!! وقد كفرها جميع المسلمين وأجمعوا على كفرها وردتها وضلالها , لأنهم خالفوا أو أنكروا معلوماً من الدين بالضرورة, ألا وهو خاتمية النبي الأعظم محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله) وعدم وجود نبي من بعده باجماع المسلمين , بل ادعى صاحبها إلالوهية كما نقل عنه نص ذلك! مع أن القاديانية ليس لها أصل وامتداد وجذور في الأمة الإسلامية, فهي حركة محدثة ومتأخرة, بخلاف الامامية الاثني عشرية التي تأسست بعد وفاة رسول الله (ص) مباشرة, وهي بحمد لله تعالى باقية حتى يظهر آخر أئمتها (عليه السلام) فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد ما ملئت ظلماً وجوراً ويصلي خلفه روح الله عيسى (ع), فيالها من قرة عين ينتظرها المؤمنون بفارغ الصبر .
وكذلك لا ينطبق على القاديانية وصف (الجماعة) كما استدللت أنت لذلك. علماً أن لفظ (الجماعة) في الحديث قد ورد برواية معاوية للحديث وما ورد عن غيره! فهو إما عن موالف لبني أمية والسلطة وإما ضعيف السند. وقد وردت آحاديث صحيحة تؤكد على أن الامام المهدي الذي هو آخر أئمتنا هو إمام الفرقة الناجية والطائفة المنصورة وهو الذي يقاتل الدجال ويفتح بيت المقدس ويحررها من اليهود.
3- أما قولكم: (علماً أنه جاء في الحديث أن الفرقة الناجية هي الجماعة...) فإن هذه الزيادة غير محفوظة في جميع الروايات! وقد تكون وضعتها السلطات الأموية في عصور متأخرة خصوصاً بعد صلح الإمام الحسن(عليه السلام) مع الظالم معاوية بحيث يلبس على أهل الشام الحق, كما فعل حين قتل عمار بن ياسر حين ادعى بأن الذي أخرجه (علي) هو الذي قتله وليس فئته الباغية الظالمة التي تدعو الى النار بنص الاحاديث الشريفة وبرواية البخاري وغيره , فراجع ثمة.
هذا وقد وردت زيادات كثيرة ومختلفة في ذيل الحديث تؤدي بنا الى عدم ترجيح زيادة أو وصف دون آخر من خلال نفس الحديث , بل لنا أن نرجح زيادة (علي وشيعته) لأن الرواية التي يرويها أهل السنة وفيها أن الفرقة الناجية هي (علي وشيعته) تدعو الى ترجيحها لأنها تخالف عقائد الرواة, بالاضافة الى وجود دواعي لكتمها وعدم روايتها, فإنْ رويتْ فإنها تدل على صدورها خصوصاً وإنها تخالف هوى السلطة الحاكمة وهوى الرواة , فينبغي عند ترجيح ذيل للحديث ترجيحها دون غيرها , والقدر المتيقن من الحديث المتفق عليه بأن الامة ستختلف وتفترق كما افترقت الامم السالفة وهناك فرقة واحدة تبقى متمسكة بالحق وتمثل الاسلام الصحيح والامتداد السليم والصراط المستقيم , وأما زيادة (الجماعة) أو (ما أنا عليه اليوم وأصحابي) أو (علي وشيعته) فهي زيادات مضطربة ومجملة, وبعض روايات الحديث ورد بدونها , فتأمل أيها الأخ العزيز!!.
ووفقاً للاحاديث الاخرى ناهيك عن هذا الحديث وذيله الذي يقول (هو علي وشيعته) الذي يرويه نفس أهل السنة, فان الفرقة الناجية والطائفة المنصورة رغم عداء السلطات وعلماء السلطة لها هي الشيعة الامامية الاثنا عشرية التي تأسست بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) مباشرة واستمرت وبقيت الى يومنا هذا دون انقطاع صامدة صابرة حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك أقوياء منصورون بالحجة والبرهان رغم التقتيل والتعذيب والارهاب والتكميم والتقية فانهم هم الغالبون باذن الله تعالى وتأييده.
4- أما كون (الجماعة) هم أهل السنة, فهذه من التدليسات والأوهام التي ادعاها أهل السنة بلا أي دليل, فلم يسمّ النبي (ص) أهل السنة والجماعة حتى يدعى بأنهم هم الجماعة المقصودة من قول النبي(ص) ووصفه لهذه الفرقة الناجية إن صح ذلك. هذا أولاً.
وثانياً: قد ورد عن ابن مسعود وعلي ما يخالف تفسيركم هذا للجماعة, فنقل عن ابن مسعود (رض) بأن (الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك) , وفي رواية أخرى عنه (رض): (ويحك إن جمهور الناس فارقوا الجماعة إن الجماعة ما وافق طاعة الله تعالى). وكذلك فقد وصف تعالى إبراهيم بانه جماعة وأنه أمة لوحده فقال عز من قائل (( إن إبراهيم كان أمة )) (النحل :120). وكذلك قال البخاري ما يخالف تفسيرك للجماعة فقال في صحيحه (ج8 /156) باب قول الله تعالى: (( وكذلك جعلناكم أمة وسطاً )) , وما أمر النبي(ص) بلزوم الجماعة وهم أهل العلم. فلم يقل البخاري بأن تلك الامة الوسط وكذلك الجماعة هي أهل السنة والجماعة, والبخاري ليس شيعياً ! فأين إجماع الامة الذي تدعيه؟!
5- أما قولكم بأن أهل السنة هم الجماعة لانهم أكثر المسلمين, فهذا مما لا دليل عليه, بل ويخالفه الدليل حيث ورد ذم الاكثرية في القرآن الكريم مراراً وتكراراً ولم نر مدحاً موجهاً لأكثرية ما , فنرى ونقرأ دائماً قوله تعالى: (( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون )) (يوسف :106), وكذلك (( واكثرهم للحق كارهون ولو اتبع الحق أهوائهم لفسدت السموات والارض ومن فيهن )) (المؤمنون:71), و (( ولكن اكثر الناس لا يشكرون )) (البقره : 243) و (( لكن اكثر الناس لا يؤمنون )) (الرعد:1) و (( وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله )) (الانعام : 116) و (( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنون )) (يوسف:102 و (( فأبى أكثر الناس إلا كفوراً )) (الاسراء:89) هذا بالاضافة إلى ما ذكرناه آنفاً عن ابن مسعود من ترك جمهور الناس للجماعة أي اكثرهم. وقد ورد عن أمير المؤمنين(ع): (الجماعة مجامعة أهل الحق وإن قلوا).
إذن فليست الجماعة هي الكثرة قطعاً , وقد أقر ذلك ابن القيم في (اغاثة اللهفان) ونقله عن أبي شامة في كتابه (الحوادث والبدع) حين قال بأن المراد من لزوم الجماعة هو لزوم الحق واتباعه وان كان المتمسك به قليلاً !!أهـ.
6- أما إدعاؤك الوسطية لأهل السنة, فهي دعوى دون دليل وكل فرقة تستطيع ادعاءها.
وأما جعلك لشيعة أهل البيت (عليهم السلام) يعبدون أئمتهم, فاستغفر ربك من هذا البهتان العظيم فلك أن تسأل أي شيعي تعرفه أو لا تعرفه سواء كان أعلم الناس أم أجهلهم هل تعبد غير الله وهل تجوز عبادة غير الله تعالى! فسيجيبك بالنفي والاستغفار مباشرة.
فكيف تجرؤن على رمي أمة محمد بالشرك وهي أمة التوحيد وخاتمة الامم والشهداء على الامم وقد شهد رسول الله (ص) لأمته بالتوحيد وعدم وقوع الشرك الأكبر في أمته إلى يوم القيامة , وعلاماتها القريبة فإنه يقع حينها ذلك الشرك وذلك الطواف العبادي لغير الله تعالى فتعبد نساء دوس ذا الخلصة كما روى ذلك البخاري ومسلم؟!
وكذلك نزه (ص) أمته أمة التوحيد من الوقوع في الشرك حين قال (ص) كما في البخاري ومسلم (والله إني لا أخاف عليكم أن تشركوا من بعدي ولكن أخاف عليكم أن تنافسوا فيها) وغيرها من الاحاديث الصريحة بعدم وقوع الشرك في أمة التوحيد الخاتمة الكاملة؟!
فمحبتنا لأهل البيت (ع) التي أوصى الله تعالى ورسوله الكريم (ص) بها هي محبة ودية في الله (( قل لا أسالكم عليه أجراً إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسناً )) (الشورى:23) فهذا ترغيب في الزيادة في المودة والمحبة ما استطعنا إلى الزيادة سبيلاً.
أما الطواف, فأين هذا الطواف الذي لم يذكر في كتاب ولم يرد في رواية ولم يفعله الناس غالباً ؟ لأن أغلب المراقد الشريفة مقسمة إلى نصفين ويوضع جدار يشطر المرقد الشريف والمكان الذي حوله الى شطرين ليفصل بين الرجال والنساء.
والتمسح بالقبر أو الطواف به مشروع إن كان لا بنية الطواف العبادي وإنما بنية التبرك. فالتبرك هو طلب البركة والخير والمنفعة الدنيوية أو الاخروية وهو جائز ومباح باجماع المسلمين وليس شركاً أو كفراً أو عبادة لغير الله تعالى.
أما قولك: ونحب الصحابة ولا نسبهم ولا نكفرهم ولا نلعنهم فنحن لا نسب أحداً ولا نكفر صحابياً وإنما نقول في الصحابة أنهم بشر فيهم الصالح وفيهم الفاسق بنص القرآن الكريم وفيهم المنافق وفيهم الشهداء وفيهم الصديقون وفيهم الحواريون وفيهم العلماء الاتقياء المخلصون.
فهذا هو الانصاف والوسطية من عدم القول بعصمتهم وملائكيتهم أو تكفيرهم فقد تقاتل الصحابة فيما بينهم وتلاعنوا واختلفوا وتسابوا , فكيف يكون ذلك سائغاً لهم ومحرم علينا الأقل منه بكثير كعدم موالاة الفاسق أو البراءة من المنافق , وفي نفس الوقت نترضى ونترحم على الصالح المحسن الثابت على دينه! فأين الغلو وأين التطرف يأخي العزيز؟!!
7- وأما قولك وافتخارك بالصلاة المذكورة, فنحب أن نذكرك بأن روايات الصلاة على النبي(ص) قد وردت بطرق كثيرة ولم نرى فيها طريقاً واحداً يذكر صلاتك هذه ولو كان ضعيفاً!! فكيف تفخر على الشيعة الذين ينفردون ويتميزون بالتزامهم الصلاة الشرعية على محمد وآله كما وردت في الصحاح وكلها تذكر الآل دون الاصحاب , بل إن الاصحاب هم من سأل عن كيفية الصلاة فعلمهم (ص) بأن يقولوا (اللهم صلّ على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم) ولم يقل لهم (ص) (وصحبه)!!
ودمتم في رعاية الله

نديم / اليمن
تعليق على الجواب (2)
السلام عليكم
اريد فقط تصحيح عباره جاءت في ردكم سيدي الكريم وهي قولكم
(أمّا بقية الفرق الشيعية, فتلك أكثرها منقرضة غير موجودة فهي ليست داخلة في مصداق الحديث الشريف, وما بقي منها كالإسماعيلية والزيدية فهي غير متفقة مع الإثني عشرية, أما الزيدية فتقول بإمامة أبي بكر, … ،)
وهو ان الزيديه لاتقول بامامه ابي بكر ابدا وترى بطلان امامه الخلفاء الثلاثه
وهذا هو معتمد المذهب الزيدي الموجود في اليمن ...
اما من يقول بامامه المفضول فهم فرقه زيديه انقرضت قديما تسمى بالبتريه او الصالحيه ويبدو والله اعلم انهم لم يكونوا شيعه وانما سموا زيديه لقولهم بوجوب الخروج على الحاكم الظالم
شكرا لكم
الجواب:
الاخ نديم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نشكر أيها الأخ الكريم على ما أبديته من ملاحظة والحق فيما هو الظاهر من عصرنا مع ما تفضلت. إذ الظاهر أنه لم يبق من الزيدية الآن سوى الجارودية, ولذا ستكون نقطة الخلاف بينهم وبين الإثني عشرية هي الأيمان بالأئمة الإثني عشر, وشكراً.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال