الاسئلة و الأجوبة » الفرقة الناجية » جواب باحث عن الحق


شريف / مصر
السؤال: جواب باحث عن الحق

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
أما بعد فانني قد مزقت كل ممزق وتقطعت اوصال فكري حتى صار عندي الموت والحياة سيان اللهم فهل الى خروج من سبيل.
ولقد قرأت بعضا من كتب الاشاعرة و المعتزلة و الخوارج الاباضية و الشيعة الامامية و الزيدية.
و قد رأيت أن أعرض على حضرتكم ما أنا عليه اليوم و تعطوني رأيكم فان كنت على اثم فارشدوني الى الهدى أو ادعوا الله ان يقبضني اليه قبل أن استرسل في معاصي لا أريد أن أقابله بها. اللهم اني ادعوك من قلبي ان كان ما بقي من عمري زيادة في غضبك علي أو كثرة من معصيتي اليك اللهم اقبضني الآن اليك و أرجو من كل من يقرأ رسالتي أن يستغفر لي الله و يدعو لي بالهدى ثم يدعو لي بالموت ان كان فيه الخلاص من الذنوب.
أما بعد فان كل ما وجدته حتى اليوم لا يجعلني الا أن أقول اللهم صل على محمد و على آل محمد الطيبين الطاهرين الذين اتقرب الى الله بحبهم جميعا.
ولما كان الدين منقسما لأصول و فروع كما اتفقت عليها كل الفرق فلقد وجدت أن أنسب طريقة لتوحيد الله هى بنفي أي شيء يشبهه بالبشر حتى و ان كان صفة أو فعل.
و ثاني مسألة مهمة في الاصول هي عدم التمذهب بأي مذهب أو التحزب لأي حزب (( ان الذين فرقوا دينهم و كانوا شيعا لست منهم في شيء )) فرغم مودتي لأهل البيت فلن أطلق على نفسي شيعي لان هناك فرق بان أتسممى وأن أتصف.
ان الله يسمى بالبصير و لكنه لا يتصف بالبصر. ان ما أريده أن أحب آل البيت حتى الموت دون أن أسمى بأي شيء.
و ثالث شيء أدركته هو ألا أجعل واسطة بيني و بين النص كما لا أجعل واسطة بيني و بين الله. وألا أجعل واسطة بيني و بين البحث في سند أو متن النص.
رابع شيء هو أن القرآن هو الناجى الوحيد من التحريف.
خامس شيء هو الامامة فانا لم أجد نصا يطعن في امامة الامام علي ع و الحسن ع أو الحسين ع و تفضلهم على الامة كلها الا و كان نصا فاسدا سندا و متنا.فهم أهل البيت وخير البرية و خير من أتت به أمة محمدصلى الله عليه و على آله وسلم.
سادس شيء هو القول في امامة ابي بكر وعمر فانا لا أري أفضل من رأي الامام علي ع عندما قبل بهم. كما انني وجدت أن الاحاديث الوارده عند الجعفرية في قدح من قبل امامتهم وردت من رجال كوفيين. و لم أجد مدني واحد ممن صاحب الامام جعفر ع أو الامام محمد الباقر ع يرفضهم. كما لم يستطع أحد أن يثبت رفض الامام زيد ع لهم بأي حال من الاحوال.
أنا غير قادر على اثبات امامة باقي الأئمة بعد الامام الحسين أيا كانوا فهل آثم على ذلك؟.
لقد حاولت مليا ولكنني فشلت.
سابعا وجدت أن الفقه الجعفري هو أدق فقه ووجدت أن الرجال الذين روى عنهم الفقه الجعفري من أكثر الناس احتراما عند الزيدية و السنة مثل ابان بن تغلب و ابن مسكان و شريك القاضي و سفيان ابن عيينه ....
و رغم هذا لا يلزم الاخذ بمذهب واحد في الفروع و لكن يلزم البحث في كل المسائل عند كل الفرق لأنهم فرقة واحدة. فعلى سبيل المثال لا الحصر الفقه الزيدي يحرم الزواج من الكتابية أما الجعفري و السني فيحله و الفقه الجعفري يحل زواج المتعة و هذا هو ما يحل المشكلة (( والمحصنت من الذين أوتوا الكتاب اذا آتيتموهن أجورهن )) فهل مثلا يصلح أن يكون الزواج من الكتابية مشروطا بالأجر أو هو الزواج المأجور أو هو زواج المتعة و يكون الدائم محرما. أنا غير قادر على استنباط أي شيء أو القول بأي شيء.
أنا لأ أعلم فربما قد أعد الله لى الآن مقعدا في جهنم على ما آمنت به. والله لان زج الله بي في نار جهنم فانني لاآزال أحبه لأنه لم يظلمني طرفة عين.
أخوكم شريف.

الجواب:

الأخ شريف المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ العزيز وفقكم الله تعالى لكل خير ، فلا يضيق صدرك لما تعانيه أو تشك فيه ولا تيأس من رحمة الله ولا تكن من القانطين:
1ـ أما الكلام بخصوص المسألة الاولى. فانك يا أخانا العزيز إن كنت مؤمناً بأن أهل البيت (عليهم السلام) طيبون طاهرون فإن ذلك يعني أنهم معصومون بدلالة قوله تعالى : (( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً))[الاحزاب:33] ودعاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد نزول الآية: (اللهم هؤلاء أهل بيتي ( وخاصتي) فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً) (رواه أحمد 6/ 292، والترمذي ج5/ 30 ـ 328، والطبراني)، وفي رواية قال ( صلى الله عليه وآله): ( اللهم هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحق) (رواه أحمد 4/107، وأبو يعلى والطبراني والترمذي والمصنف لابن أبي شيبة ، والحاكم 2/416 وصححه على شرط البخاري، والذهبي على شرط مسلم).
وبالتالي: إن آمنت يا أخي بعصمة أهل البيت (عليهم السلام) وكذلك بحبهم كما صرحت فانك ملزم باتباعهم دون غيرهم في كل شيء سواء في الأصول أو الفروع لعدم وجود مثيل لهم له هذه المؤهلات من عصمة ووجوب محبة ووجوب اتباع, لان النبي ( صلى الله عليه وآله) قد خلفهم فينا دون غيرهم فقال( صلى الله عليه وآله): (إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما)، وفي رواية : ( إني تارك فيكم خليفتين كتاب الله وأهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض) (رواه احمد، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات/ مجمع الزوائد ج1 / 170).
فلا مبرر لك يا أخي بعد هذا كله في الفصل بين الفروع والأصول، فمن كان منجياً في الأصول فهو منج لنا في الفروع أيضاً ،وكذا العكس ، لان الدين واحد ومتكون منهما معاً فلا يمكن الفصل بينهما. أما الترقيع بين المذاهب والاختيار والمصالحة بين الأقوال فانه لا يستقيم أبداً مع اعتقاد تطهير أهل البيت (عليهم السلام) وإذهاب الرجس عنهم دون سواهم، وكذلك بعد الاعتقاد بوجوب اتباعهم والتمسك بهم وجعلهم الخلفاء الراشدين المهديين الذين أمرنا باتباع سنتهم والتمسك بها والعض عليها بالنواجذ.
فلا يجوز الاجتهاد في مقابل قول أهل البيت (عليهم السلام) كما قال ابن عباس ذلك وهو حبر الأمة وترجمان القرآن، فقد نقل ابن حجر في (الإصابة) عن ابن عباس قوله الشهير: ( إن أتانا الثبت عن علي فلا نعدل بقوله)، فقولهم فوق قول كل أحد مهما كان ولا يقاس بهم أحد ما دون الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله).
وكذلك قال الإمام الصادق (عليه السلام) كما نقل ذلك عنه الذهبي في (تذكرة الحفاظ، وفي سير أعلام النبلاء 6/257، والمزي في تهذيب الكمال 5/ 79) وهما تلميذا ابن تيمية! فقال (عليه السلام): (سلوني قبل أن تفقدوني فانه لا يحدثكم احد بعدي بمثل حديثي).
وكذلك نقلا هناك عن أبي حنيفة قوله في الإمام الصادق (عليه السلام) وأعلميته وتقديمه على غيره مطلقاً بعد اختباره وأمام الخليفة أبي جعفر المنصور بأربعين مسألة وإجابة الإمام (عليه السلام) عليها كلها وعلى كل المذاهب واثبات مذهب أهل البيت (عليهم السلام) منفصلاً مستقلاً عن مذاهب أهل العراق وأهل المدينة، فقال أبو حنيفة بعد ذلك: ((ما رأيت أحداً أفقه من جعفر بن محمد)). والنبي ( صلى الله عليه وآله) يقول: ( تركت فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً)، ولم يفرق بين الأصول والفروع! مع وجوب الأخذ بنظر الاعتبار قول رسول الله( صلى الله عليه وآله) : (ستفترق أمتي الى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة)، فهذه الواحدة هي الفرقة الناجية يا أخي وليست هي كل المسلمين ولا هي ضائعة بين المسلمين، فانتبه وفقك الله تعالى!! وهذا جواب عن المسألة السابقة أيضاً فالكلام عنها متفرع على هذه المسألة، وقولكم فيها أن الدين منقسم لأصول وفروع ، فهذا التقسيم لا يدل على شيء مما ذكرته في (سابعاً) مطلقاً، مع فائق اعتذارنا لجنابكم وتقديرنا لذكائكم وجهدكم في اجراء هذه المحاولة في التزويج والتركيب بين أقوال المذاهب المختلفة ومن ثم الوصول إلى نتيجة جديدة ومذهب جديد لم يقل به أحد من الفرق ، وبالتالي فإننا ننشئ بذلك مذهباً جديداً لم يصل إليه أحد من الأمة، بل لم تعمل به الأمة كلها، وهذا ما يخالف وجود الفرقة الناجية والطائفة المنصورة وأتباع الحق الذين بشر رسول الله(صلى الله عليه وآله) بوجودهم وعدم خلو الأمة منهم ، وبالتالي قال ( صلى الله عليه وآله): (لا تجتمع أمتي على خطأ أو ضلال) فتكون الأمة بذلك (على قولكم) ضالة مخطئة برمتها لأنها لم تأخذ بمثل قولكم ولم يقل أحدهم بذلك منذ وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) والى يومنا هذا. فنرجو التنبه لذلك!
أما قولكم بأنكم وجدتم بأن انسب طريقة لتوحيد الله تعالى هي بنفي أي شيء يشبهه بالبشر، فلا ندري ما تقصد من ذلك؟! ولما هذا التحسس في هذه المسألة وجعلها أساساً للتوحيد؟ فصفات الله تعالى وأفعاله قد نسبها تعالى لنفسه, وكذلك لبعض خلقه ولا يمكن إنكار ذلك, وكذلك لم يقل السنة أو الشيعة بأن الذي يثبت صفات الله وأفعاله... فهو يعتقد بتشبيه الله تعالى بخلقه أو يمثله بهم أبداً، فالكل يهرب من هذا التشبية والتمثيل والتجسيم (عدا الحشوية والمشبهة والمجسمة الذين انقرضوا بفضل الله تعالى) كفرارهم من الأسد وأكثر, فان الله تعالى أوضح ذلك بغاية البيان وأفصح لسان فقال تعالى: ((ليس كمثله شيء وهو السميع البصير))[الشورى:11]. فالله تعالى الخالق وقد قال عن نفسه ((احسن الخالقين)) [المؤمنون:14]، والله تعالى الرازق وقد قال: ((وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه)) [النساء:8]، والله تعالى سيدنا ومولانا ونحن عبيده ونسب ذلك لغيره فقال عز وجل: ((وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم))[النور:32]، وكذلك الملك وكذلك الإحياء والإماتة وتوفي النفوس ووصف رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقوله تعالى: ((بالمؤمنين رؤوف رحيم)) [ التوبة:128] والله تعالى هو الرؤوف الرحيم.
وبالتالي لا يمكننا التحسس من صفات الله تعالى وأفعاله بحجة خوفنا من الوقوع في التشبيه، نعم من يشبه صفة الله تعالى بخلقه فقد ضل ضلالاً مبيناً وخالف الحق والصواب، ووصف الله تعالى بأوصاف تقتضي النقص والمحدودية والفقر والتركيب والتجسيم والتشبيه والتمثيل ، كما هو حاصل عند السلفيين من وصف الله تعالى واثبات صفات خبرية له تقتضي ذلك دون قولهم بالتشبيه صراحة، ولكنهم وقعوا في ذلك واقعاً, لأنهم يعتقدون بأن لها نفس معانيها في المخلوقات كالوجه وسمات الوجه والعينين واليدين والأصابع الخمس والرجل والساق والقدم والفوقية والنزول والصعود والجلوس على العرش والإتيان والهرولة وما إلى ذلك, فهم يشبهون الله بخلقه دون أن يعلموا ذلك أو يتقصدوه، فهم يقولون (الاستواء معلوم والكيف مجهول)، فقولهم معلوم أي إثبات المعنى المعروف والمنسوب للمخلوقات ولكن كيفيته مجهولة عندنا لأننا لا نعرف الذات المقدسة فلا نستطيع نسبة كيفية معينة لها, فهم ينسبون المعاني المتداولة عند الناس من وجه وعين ويد وأصابع ورجل وقدم وكشف الله عن ساقه!
ونزوله ومجيئه وهرولته وارتفاعه فوق عرشه! وما إلى ذلك من المعاني المتصورة لدينا ، ويقولون لا نشبه الله بخلقه في ذلك لأننا لا نقول بأنه يمشي مثلنا، ولا يهرول مثلنا، ولا ينزل مثلنا، ولا يضحك مثلنا، وليس يده كأيدينا ولا رجله كأرجلنا ولا عينيه كعينينا ولا.. ولا...، وهذا تناقض صارخ وواضح يكشف عن عقيدة لفظية لم تفهم ولم تهضم ولم تعلم وإنما هي ألفاظ تحفظ وتردد على الألسن لا أكثر!!
فالنفي المطلق أيها الأخ العزيز غير صحيح، والإثبات المطلق كالسلفيين أيضا غير صحيح ، وإنما المطلوب هو إثبات ما يليق بالله تعالى ونفي ما لا يليق، وتأويله قدر الامكان بحيث لا يتعارض مع الثوابت العقلية والنقلية، فإثبات الصفات الذاتية بمعنى كونها عين ذاته تعالى واجب لا يمكن التخلي عنه بهذا المعنى، وأما الصفات الفعلية أي أفعاله تعالى فهي مخلوقة لا يمكن جعلها عين ذاته تعالى، ولذلك يجب أن نثبتها له تعالى حين فعله لها عز وجل وننفيها عنه تعالى حين عدم فعله لها سبحانه كالخلق والرزق وما إلى ذلك، وأما الصفات الخبرية فلا يمكن وصف الله تعالى بها بنفس معناها المعروف لدينا ، وانما يجب تأويلها بحيث لا يلزم من إثباتها التشبيه أو التمثيل وإن لم يقصد ذلك, لان إثبات اليد والرجل والأصابع والوجه والعينين الضحك والتعجب يلزم منه تركيب الذات الإلهية وحاجته تعالى لأجزائه وأعضائه هذه وفقر بعضه وعجزها، فان من يثبت هذه الصفات إنما يقول: إن الله تعالى يرى بعينه ويخلق بيده ويمشي برجله وما إلى ذلك ، فيشبه الله تعالى بخلقه ويجسمه ويثبت العجز له تعالى عن الرؤية بغير عينه أو الخلق بغير يده، وكل ذلك محال نسبته إليه سبحانه ومخالف لما أخبرته سبحانه عن نفسه، لان الله تعالى قال: ((ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)) [الشورى:11], وقال عن صفاته: ((ونحن أقرب إليه من حبل الوريد)) [ق:16], وقال: ((وهو معكم أينما كنتم)) [الحديد:4]، وقال: ((الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور* الذي خلق سبع سماوات طباقاً ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت )) [الملك:2،3]، وقال عز وجل: ((والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا)) [التحريمك12]، فخالق عيسى (عليه السلام) ينفخ الروح وخالقنا كذلك وخالق الموت والحياة غير الماديين بغير اليد بكل تأكيد، وخالق السموات والأرض وما بينهما من دون ذكر اليد مع تكرار الآية في القرآن أكثر من عشرين مرة مع عدم التصريح أو الإشارة لليد في خلق السموات والأرض والنجوم والشمس والقمر وغيرها.
أما بالنسبة إلى المسألة الثانية، وهي خوفكم من التسمي والاتصاف بالتشيع لأهل البيت (عليهم السلام) وجعل ذلك تفريقاً للمسلمين وتحزباً مذموماً، وتحب أن تبقى بلا إسم حتى الموت بخلاف جميع المسلمين الذين لا يرون بأساً من التسمي والانتساب لفرقهم التي يتصفون بها ويحملون عقيدتها ويعتقدون تمثيلها للحق والإسلام الصحيح، فإفراز نفسك في خانة وفرقة يؤدي إلى الترتيب والتنظيم الذي يسهل عليك الأخذ بكل أقوالها وعقائدها وفروعها دونما تردد وشك وبحث وجهد جهيد كما تريد أن تفعل وكما أوضحت أنت وادعيت بأن الحق ضائع بين هذه الفرق ويجب الأخذ بأقوال كل الفرق والجمع والتركيب بينها والخروج بمذهب جديد يكون جامعاً بين تلك الفرق.
فأي ضير بالتسمي بالإسلام مثلاً أو بإتباع أهل البيت (عليهم السلام) أو التشيع لهم أو التسنن أو التصوف أو الأشاعرة أو المعتزلة أو السلفية فالكل يقبل التسمية، لأن ذلك يساعد في الكشف عن النفس وعدم الغموض وعدم الضياع بين الفرق المختلفة ووضوح مذهبه وعقيدته ومنظومته المتكاملة له لأن النجاة والهداية منحصرة بفرقة واحدة وليست مبعثرة وضائعة بين الفرق كما أوضحنا في الجواب الأول.
وكما ذكرنا فان محبة شخص ما توجب إتباعه والتزام سننه وآثاره وأقواله وتعاليمه وأحكامه وعقائده فقد قال تعالى: ((قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله)) [آل عمران:31]، وقال الشاعر:

لو كان حبك صادقاً لأطعته ***** ان المحب لمن يحب مطيع

ثم إنك بخروجك من كل الفرق تأسس فرقة أو غيرها فتقع في المحذور الذي تفر منه!!
وأما المسألة الثالثة، وهي مسألة الواسطة، فانها على قسمين: ممدوحة ومذمومة، فأما الواسطة التي تقف بينك وبين الحق وتحول دون وصولك اليه بعد قيام الدليل والبرهان عليه فهي مذمومة ومحرمة وغير مشروعة، وكما قال تعالى عن الكافرين: ((انا وجدنا آباءنا على امة وأنا على آثارهم مهتدون ـ مقتدون ـ))[الزخرف:22،23]، وكذلك قوله تعالى في ذم من يجعل بينه وبين إتباعه للحق واسطة تحول دون ذلك فقال عز من قائل: ((وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا))[الاحزاب:67]، وقال عز وجل في عدم إعذار أحد من التابع والمتبوع: ((كلما دخلت امة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعاً قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذاباً ضعفاً من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون * وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون * ان الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين))[الاعراف:38 ـ 40] صدق الله العلي العظيم وصدق رسوله الكريم (صلى الله عليه وآله).
فهذا حال الواسطة السيئة المذمومة وهذا مصيرها ومصير من يتبعها.
أما الواسطة التي شرعها الله تعالى وأمرنا باتباعها فهي محمودة وتؤدي إلى الجنة كما وصف رسول الله( صلى الله عليه وآله) عماراً فقال (صلى الله عليه وآله): (ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار) (رواه البخاري 1/115) و (3/207) بلفظه: (يدعوهم إلى الله ويدعونه إلى النار)، وهذه دعوة صريحة لمتابعة الفريق الذي يمثله عمار فكان عمار (رضي الله عنه) وواسطة ممدوحة ووسيلة مشروعة لمعرفة الحق. وكذلك هناك وسائط محترمة وممدوحة بل يجب سلوكها ولابد منها، فالقرآن الكريم قد وصلنا بوسائط والحديث الشريف وكتب نقله قد دونت ونقلت لنا الحديث باسانيده، فهي واسطة بيننا وبين المعصوم (عليه السلام) ، وكذلك نفس الإسناد هو عبارة عن وسائط بيننا وبين النص ، وكذلك علماء الرجال والجرح والتعديل والطبقات هم واسطة بيننا وبين النص ، وعلماء اللغة والشراح ونقلة الأخبار والتاريخ كل أولئك وسائط لابد منها ، وقد ساهمت في نقل النص وإيصاله الى من جاء بعدهم حتى وصل الينا ، فكيف ننكر الواسطة ونتبرأ منها مطلقاً؟!
وبالتالي فالواسطة السيئة والمذمومة هي التي تحول بيننا وبين الوصول الى الحق، كما هو الحال في مثل ابن تيمية الذي يقوم بتضعيف وتكذيب كل حديث لا يوافقه رأيه ومذهبه وإن كان متواتراً, وابن الجوزي مثلاً يكذب أحاديث لا تروق له وان كانت في البخاري أو صحيحة في غير البخاري دون وجود وضاع أو كذاب في أسانيدها لمجرد كونها في فضائل علي (عليه السلام)، مثل حديث ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى) المتفق عليه، فيأتي ويجعله في كتاب الموضوعات، وحديث سد الابواب إلا باب علي، وغيرها الكثير, فهذه الوساطات الشاذة هي التي ينبغي تجنبها دون كل الوسائط وإلا لا يمكنك يا أخي تصحيح سند حديث واحد أو تضعيفه الا بواسطة نقله عن كتاب فيه سند، وتراجع من خلال كتب الرجال والجرح والتعديل أقوالهم في كل رجل من رجال السند الى منتهاه، وبالتالي يساعدك قولهم في الحكم على الحديث بالصحة أو الضعف ومع ذلك نقول يجب التفكير جيداً والتمييز بين أقوالهم وعدم تقليدهم بشكل مطلق ودون تأمل والنظر في قواعد تصحيحهم أو توثيقهم، كمسألة عدالة الصحابة جميعاً ووزنها بالميزان الشرعي، وكذلك توثيقهم للنواصب والخوارج دون الشيعة أو الروافض، هي مسألة ينبغي التأمل فيها والوقوف عندها لكي لا نستسلم لهؤلاء السادة فيضلونا السبيل ويجعلوننا نأخذ ديننا عن أعداء الله تعالى ترك أولياءه!! فقد قال الذهبي في (تذكرة حفاظه) و(ميزان اعتداله ج1/ 6) و(سيْرَ أعلامه ج1/ 59) وابن حجر في (لسان ميزانه ج1/ 9): ( ثم بدعة كبرى كالرفض الكامل والغلو فيه والحط على أبي بكر وعمر والدعاء الى ذلك فهذا النوع لا يحتج به ولا كرامة).
فمن يحط أو يسب أبا بكر وعمر لا يروون عنه ولا كرامة، ومن يسب علياً يجعلونه أوثق الناس وأصحهم حديثاً وأصدقهم لهجة!! مع أن النبي( صلى الله عليه واله) قد قرر لنا وأوصانا فقال: (من سب علياً فقد سبني) (رواه النسائي في خصائص علي), وقال (صلى الله عليه واله) لعلي: ( لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق) (رواه مسلم)، فيعكسون الامر ويخالفون الوصية النبوية ويأخذون من الخوارج والنواصب ومن سب علياً (عليه السلام) ومن أمر بسبه ومن يلعنه على المنابر كمعاوية وحريز بن عثمان مؤسس النواصب وكذلك الخوارج!!! وحجتهم بأن النواصب مجتهدون فلهم أجر وأن الخوارج يحرمون الكذب ويجعلونه من الكبائر وان مرتكب الكبيرة عندهم كافر فلا يمكن أن يكذبوا!! ونسوا أو تناسوا بأنهم ذكروا في كتب الجرح والتعديل عن أحد كبار هؤلاء الخوارج الصادقين!! لما تاب قال: ( أن هذه الأحاديث دين فانظروا عمن تأخذون دينكم فانا كنا إذا هوينا امراً صيرناه حديثاً) رواه الخطيب البغدادي في (الكفاية ص151) وابن حجر في (لسان ميزانه ج1/10) وصححه.
وأما إمام النواصب حريز بن عثمان فانهم يصفونه بأحسن الأوصاف ويلقبونه بأفضل الألقاب، مع أنهم يصفون الناصبي بأنه كان حريزي المذهب كالجوزجاني وإبراهيم بن يزيد وغيرهم من النواصب، فقالوا عن حريز, قال معاذ بن معاذ عنه: لا أعلم اني رأيت أحداً من أهل الشام أفضله عليه, وقال فيه أحمد: ثقة ثقة ثقة (ولم يطلقوا هذا الوصف على أحد أبداً)!!! وقال أيضاً: ليس فيهم مثل حريز ليس أثبت منه. وقال أحمد أيضاً: ( ليس بالشام اثبت من حريز الا ان يكون بحير) (تهذيب الكمال 5/ 574) وقال عنه الذهبي في تذكرته عداده في صغار التابعين ومتقنيهم على نصب فيه!
مع إنهم يروون بأن أحد الرواة عنه وهو إمام في الحديث الحافظ يزيدين هارون بأنه بعدما مات: (رآه أحد الحفاظ (سهل بن عمار) في المنام بعد موته فقال له: ما فعل الله بك؟ فقال: أتاني في قبري ملكان فظان غليظان فقالا: ما دينك ومن ربك ومن نبيك؟ فاخذت بلحيتي البيضاء وقلت: ألمثلي يقال هذا وقد علمت الناس جوابكما ثمانين سنة؟! فذهبا وقالا: اكتبت عن حريز بن عثمان؟ قلت: نعم! فقالا: انه كان يبغض علياً فأبغضه الله). رواه القرطبي في (تفسيره 9/ 363) وابن عدي في (الكامل 2/ 451) مختصراً وغيرهم. فهم يروون عن أمثال هؤلاء النواصب ويجعلونهم الحجة بينهم وبين الله تعالى دون أي مانع أو رادع عنهم، فتراهم يؤثقون أهل الشام بلا انصاف، ويضعفون أهل الكوفة دون مبرر ويطعنون بهم لمجرد موالاتهم لأهل البيت (عليهم السلام) أو تفضيل علي (عليه السلام) على مثل عثمان! فيصفونهم بالانحراف والبدعة والغلو والرفض بعكس أهل الشام الذين سلموا من ذلك كله على رغم تجاهرهم بسب علي (عليه السلام) والنيل منه ولعنه وبغضه خلافاً للواجب الشرعي الواضح!! فخذ مثلاً في التساهل بتوثيق أهل الشام أمثال حريز بن عثمان والجوزجاني الناصبي الحريزي وإبراهيم بن يزيد الحريزي وغيرهم مثل يزيد بن صالح أو صليح فقد قالوا في ترجمته: تابعي حمصي لا يكاد يعرف, وثق, روى عنه حريز بن عثمان! فيا لله وللقواعد الحديثية والرجالية هذه! فما لكم كيف تحكمون!
فيا أخانا العزيز ان مثل هذه الوسائط هي المرفوضة وهي المذمومة وهي ما يجب التبرؤ منها والانحراف عنها والاخذ بالقواعد الشرعية الناصعة المنصفة.
وهذا ما نقرأه من كلامكم (والا اجعل واسطة بيني وبين البحث في سند او متن النص) بخلاف قولكم الاول (الا اجعل واسطه بيني وبين النص).
أما قولكم في وسط ذلك (كما لا اجعل واسطة بيني وبين الله)، فهو كسابقه على نوعين، فان كانت الواسطة مثل الأنبياء والوحي والأوصياء ونصوص الكتاب والسنة فهذه واسطة ممدوحة وواجبة، ويلحق بها ما ذكرناه من الكتب كالقرآن الكريم وكتب السنة والسيرة والتاريخ واللغة والجرح والتعديل، كما تدخل في هذه الواسطة الممدوحة والمندوبة الشفاعة والوسيلة التي أمر الله تعالى بها، فلا يمكن بعد ذلك التسليم بعدم وجود واسطة بيننا وبين الله تعالى، وهذا المعنى أكده وأقره حتى مثل ابن تيمية، فراجع أن شئت ( التوسل والوسيلة/ لابن تيمية) و (التوسل/ للالباني) وغيرها كثير، فانهم يقرون بما ذكرت على خلاف في التوسل بالأولياء من الأموات، أما مثل التوسل بالنبي( صلى الله عليه وآله) وسائر الصالحين في الدنيا والآخرة وكذلك بالأعمال الصالحة فهم يقرون بذلك تماماً ، فلا يمكن بعد ذلك اطلاق هذا الكلام الذي ذكرته أنت أو اقراره لك، مع الاعتذار الشديد والتقدير الكبير لما تبذلونه من جهود في سبيل الوصول الى الحق واتباعه وفقكم الله تعالى لما يحبه ويرضاه آمين. أما التوسل المذموم ، فهو باتخاذ الالهة وأعداء الله تعالى ومن لم يأذن الله تعالى باتخاذهم شفعاء، فهذه أمور تنافي شروط الشفاعة, لان الشفاعة لله جميعاً يأذن بها لمن يشاء ويرضى لا بحسب كل من يريد أو يحب والا أوجبنا على الله تعالى وجبرناه على مالا يريد وما لم يأذن به أو له وبذلك سلبناه تعالى من سلطانه المطلق ـ حاشاه ـ.
أما المسألة الرابعة، فهي صحيحة ونحن نقر لكم بها ونسلم بذلك، ولكن هناك أمور كثيرة أخرى يجب أن نعلمها ونقر بها قد صحت ونقلت مع القرآن الكريم من أحاديث نبوية أو أقوال الأئمة من أهل البيت (عليهم السلام) وأحاديثهم، فيجب أن نعتقد بأن هناك أحاديث صحيحة نقطع بورودها ونطمئن بصدورها عن المعصومين (عليهم السلام)، وألا لضاع الدين وانتفت الحجة بالكلية، خصوصاً إذا علمنا وأخذنا بنظر الاعتبار كون القرآن لا يفهم ولا يفسر ولا يعلم ما يراد منه أو سبب نزوله الا بالسنة وبيان النبي( صلى الله عليه وآله) ، فقد قال تعالى: ((وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون))[النحل:44] فهذا نص صريح بأن القرآن الكريم يحتاج الى بيان الهي أيضاً وبواسطة النبي( صلى الله عليه وآله) لا غير، وبالتالي فلا يمكن أن تتم الحجة بالقرآن فقط والا سقطت الحجية حتى عن القرآن الكريم من دون السنة المبينة، هذا بالاضافة الى ورود النهي الصريح عن الاحتجاج بالقرآن وحده فقد قال ( صلى الله عليه وآله):( يوشك الرجل متكئاً على اريكته يحدَّث بحديث من حديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه من حلال استحللناه, وما وجدنا فيه من حرام حرمناه إلا وان ما حرم رسول الله( صلى الله عليه وآله) مثل ما حرم الله) (رواه احمد والترمذي وأبو داود وابن ماجة والبيهقي والحاكم والخطيب البغدادي في الكفاية والفقيه), وفي بعض ألفاظه يبدأ الحديث بقوله (صلى الله عليه وآله): (الا اني اوتيت الكتاب ومثله معه الا يوشك رجل شبعان على اريكته...) (رواه أبو داود في سننه). ونقل المباركفوري السلفي في تحفة الاحوذي في شرح سنن الترمذي 07/356) عن الطيبي قوله: في تكرير كلمة التنبيه توبيخ وتقريع نشأ من غضب عظيم على من ترك السنة والعلم بالحديث استغناءاً بالكتاب فكيف بمن رجح الرأي على الحديث.. انتهى.
وقد قال تعالى في حجية قول النبي( صلى الله عليه وآله) واستمرار ذلك: ((فان تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والى الرسول أن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير واحسن تأويلاً))[النساء:59]. أما ما ذكرتموه فهو وارد عن عمر فقط، وقد نهى عن السنة والتحديث بها أو كتابتها، وقال: حسبنا كتاب الله هذا في زمان حكمه، أما في زمان رسول الله( صلى الله عليه وآله) فقد صرح به أيضا في وجه رسول الله( صلى الله عليه واله) ومنعه عن كتابة وصيته(ص)!! نعم، وقع التحريف في تفسير القرآن الكريم وأسباب نزوله كما حصل ذلك في الحديث الشريفن مثل الفضائل والعقائد من الموضوعات والمكذوبات والاسرائيليات، ومثل تقطيع الفضائل والوقائع وتغيير الفاظ الحديث، فترى الحادثة الواحدة كحادثة رزية يوم الخميس يرويها البخاري وغيره بألفاظ مختلفة لا يمكن الجمع بينها، فانهم متى يذكرون أن عمر هو المتكلم يقولون (أن رسول الله قد غلبه الوجع حسبنا كتاب الله يكفينا)! وإذا اذكروا عبارة ( فقال بعضهم ) صرحوا حينئذ بالقول الصحيح وهو: ( إن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ يهجر) أو ( هجر رسول الله) أو ( انه يهجر) أو (اهجر رسول الله)!! وهكذا، مع أن أكثر الروايات تنص على أن أول من اعترض على الكتابة وتكلم هو عمر بن الخطاب ثم قال بعضهم بقوله وقال آخرون ( قدموا)، فهذا من التحريف الواضح للأحاديث والحوادث والشواهد كثيرة جداً. وخصوصاً أمير المؤمنين وولديه سيدي شباب أهل الجنة(عليهم السلام) فلا يعتقد أهل السنة بتفضيلهم على الخلفاء الثلاثة أبدا مهما كانت الأدلة واضحة كما تعلم وكما تفضلت أنت بذلك. وهذا الأمر منهم تقصير صارخ عن النصوص ووصية رسول الله( صلى الله عليه وآله) بهم وتذكير الأمة بذلك مراراً وتكراراً مع إقرار نفس الخلفاء بذلك وكذلك الفضائل والسيرة تثبت ذلك والنصوص متوافرة بتفضيلهم, ولكن! وأما الشيء السادس الذي طرحتموه في إمامة وخلافة أبي بكر وعمر. فنقول في ذلك وبالله التوفيق:
أما قولكم (بان علياً عليه السلام قبل بهم)، فهذا قول يحتاج إلى دليل! لان القبول أمر قلبي لا يمكن الاطلاع عليه إلا بتصريح نفس القابل أو بالقرآئن والتصرفات والأقوال التي تدل على ذلك القبول والرضا. ونقول أيضاً:
إن أمير المؤمنين (عليه السلام ) لم يبايع أبا بكر إلا بعد استشهاد الزهراء (عليها السلام) بحسب ما يرويه البخاري عن عائشة قالت: ( إن فاطمة عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه وآله أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله( صلى الله عليه وآله).... فأبى ان يدفع الى فاطمة منها شيئاً فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت وعاشت بعد النبي صلى الله عليه وآله ستة اشهر فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلاً ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها وكان لعلي من الناس وجهٌ حياةَ فاطمة فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس فالتحمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ولم يكن يبايع تلك الأشهر فأرسل( علي) إلى أبي بكر ( الخليفة!) أن ائتنا ولا يأتنا احد معك كراهية لمحضر عمر فقال عمر لا والله لا تدخل عليهم وحدك فقال أبو بكر وما عسيتهم أنْ يفعلوا بي والله لآتينهم فدخل عليه أبو بكر فتشهد علي فقال انا قد عرفنا فضلك وما أعطاك ولم ننفس عليك خيراً ساقة الله إليك ولكنك استبردت علينا بالأمر وكنا نرى لقرابتنا من رسول الله نصيباً (وفي مسلم: حقاً فلم يزل يكلم ابا بكر) حتى فاضت عينا ابي بكر...( إلى أن قالت): فقال علي لأبي بكر موعدك العشية للبيعة... استغفر وتشهد علي فعظم حق أبي بكر وحدث انه لم يحمله على الذي صنع نفاسة على ابي بكر ولا انكاراً للذي فضله الله به ولكنا كنا نرى لنا في هذا الامر نصيباً فأفستفبدف علينا فوجدنا في أنفسنا... ثم فر بذلك المسلمون وقالوا أصبت, وكان المسلمون إلى علي قريبا حين راجع الأمر بالمعروف). (رواه البخاري ج5/82، ومسلم ج5/154).
وهذه الرواية تنص بكل صراحة ووضوح على سبب مصالحة ومبايعة علي ( ع) لأبي بكر بعد وجود الخلاف بينهم وامتناع علي من البيعة له ستة أشهر حياة فاطمة لان الناس كانوا يسمعون من علي ( ع) وكان يؤدي دوره بشكل مقبول بوجود الزهراء ( ع) وعدم انحرافهم عن أهل البيت ( ع) لأجلها صلوات الله وسلامه عليها.
أما بعد استشهادها ( ع) ووضوح بقاء الخلاف بين الفريقين حيث تنص عائشة على دفن علي لفاطمة( ع) ليلاً والصلاة عليها بنفسه دون إعلامه للوالي، وهذا خلاف الواجب الشرعي وأحقية الوالي وتقديمه عالى الولي لو كانوا سلام الله عليهم قد اعترفوا بذلك الوالي!! ويدلك عليه قول عائشة: ( استنكر علي وجوه الناس فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته). ويتبين من إرسال الإمام( ع) لأبي بكر وطلبه للحضور عنده وعدم ذهابه هو له أيضا، بان الامام( ع) يتنازل عن شيء يقره له الخليفة بحيث يأتيه هو وبشروطه الخاصة في منع مصاحبته لعمر، لان الجرح منه لم يندمل كما هو واضح، ومنع عمر لابي بكر من الذهاب الى علي لوحده، ينم ويدل على خوفه عليه بشكل كبير وواضح, ولكن أبا بكر أعلم عمر بأن أهل هذا البيت لا يغدرون ولا يخونون ولا يستغلون! وأخيراً فان كلام علي( ع) مع أبي بكر و اثباته لا ستبدادهم وظلمهم واغتصابهم حقهم الثابت لاهل البيت( ع) حتى أبكى أبا بكر ندما على ما فعل، فبعد اقراره بخطأ ما فعل واقامة الحجة عليه لوحدهما والله ثالثهما واعده بالبيعة له أمام الناس، فذهب وذكر نفس كلامه وعتبه على الامة ومخالفتها لامر نبيها بتفضيلها غير أهل البيت والاستبداد بحقهم والغدر بهم كما صح عن رسول الله( ص) قوله لعلي(ع): ( ياعلي ان الأمة ستغدر بك من بعدي) (رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي).
وأخيراً تتضح فداحة هذا الامر وأهميته من ردود أفعال الناس، حيث تصفهم عائشة بقولها: (فسر بذلك المسلمون... وكان المسلمون الى علي قريبا حين راجع الامر بالمعروف)، وهذا وصف دقيق وواضح من انحصار دخول علي في المجتمع وتقبله من الناس لاجل فعل هذا وبسبب مصالحته لابي بكر ومبايعته ورجوعه عن حقه بالمعروف لا بالسيف والحرب والفضيحة، فانتبه وتأمل!
وبذلك يتبين بأن الامام ( ع) قد التمس مصالحة ومبايعة أبي بكر لاجل مصلحة أعظم وهي وجوده بين المسلمين والحفاظ على الحد الادنى لمرجعيته وقيادته للامة ، لانه ( ع) قد عزل عن الناس وضرب عليه حصار ونكارة وعزلة وإقامة جبرية لم تكن لتكسرَ أبداً إلا بهذه الطريقة ، ولذلك قالت عائشة بصراحة: (فسر بذلك المسلمون وقالوا أصبت وكان المسلمون الى علي قريبا حين راجع الامر بالمعروف) أي من دون عنف أو حرب أو فضيحة، لان النبي(ص) قد أخبره بكل ذلك وأوصاه بالصبر لان حقه سوف يظهر ولو بعد حين وان الامة سترجع اليه وتحتاجه ولا تعدل به أحداً بعد أن تعرف قدره من خلال هذا التنازل وقيامه بواجبه الشرعي كاملاً دون النظر إلى أدنى مصلحة شخصية أو أنانية أو حق له البتة. ويثبت هذا الخلاف وهذا الكلام أيضا ما رواه البخاري عن عمر ( ج8/ 28) قوله: ( ثم انه بلغني أن قائلاً منكم يقول والله لو مات عمر لبايعت فلانا فلا يغترن امر ؤاني يقول إنما كانت بيعة ابي بكر فلتة وتمت الا وإنها كانت كذلك ولكن الله وفي شرها ..... وانه قد كان من خبرنا حين توفى الله نبيه ( ص) ان الانصار خالفونا واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة وخالف عنا علي والزبير ومن معهما فكثر اللفظ وارتفعت الاصوات حتى فرقت من الاختلاف فقلت ابسط يدك يا أبا بكر فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون ثم بايعته الانصار) . وهذا يؤكد عدم حضور علي( ع) وأصحابه وأهل بيته وشيعته وعدم مبايعتهم لابي بكر. وكذلك هناك ما يثبت وقوع الخلاف بين أهل البيت (عليهم السلام) والخلفاء وعدم اقرار علي لهؤلاء الخلفاء وعدم القبول بهم بالاضافة الى كل ما ذكرناه وهو ما وقع في البخاري بتصرف ومسلم بنصه فروى في ( ج5/152) ما نصه : (فلما توفي رسول الله (ص) قال أبو بكر أنا ولي رسول الله ( ص) فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها فقال أبو بكر قال رسول(ص) : (ما نورث ما تركنا صدقة) فرأيتماه كاذبا آثما غادراً خائنا والله يعلم انه لصادق بار راشد تابع للحق ثم توفي أبو بكر وأنا ولي رسول الله ( ص) وولي أبي بكر فرأيتماني كاذباً اثما غادراً خائنا والله يعلم إني لصادق بار راشد تابع للحق فوليتها ثم جئتني أنت وهذا وانتما جميع وأمركما واحد فقلتما ادفعها الينا فقلت ان شئت دفعتها اليكما على ان عليكما عهد الله ان تعملا فيها بالذي كان يعمل رسول الله ( ص) فاخذتماها بذلك قال أكذلك؟ قالا نعم قال ثم جئتماني لأقضي بينكما ولا والله لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة فان عجزتما عنها فرداها الي) (ورواه البخاري في أكثر من مكان من صحيحه) ولكنه كان يخفي تلك الكلمات الصادرة من أمير المؤمنين(ع) والعباس في حق أبي بكر وعمر حفاظاً على كرامتهما واخفاءاً للحق وتعتيما على الخلاف الشديد الحاصل بينهم فكان يقول: ( كذا و كذا) او ( كما تقولان) أو لا يذكر ما يقولان في حقهما ويذكر جواب عمر عليهما فحسب!! وكل ذلك من تحريف الحديث والكذب والتدليس في نقل الوقائع والتملق للحكام والسلطان. ويكفي لاثبات الخلاف بين الفريقين وعدم الموافقة على خلافتهم أو اقرارها وشرعنتها التصريح بهذه الالفاظ الشديدة في حق الخلفاء ورميهم بالكذب والغدر والخيانة والاثم وكذلك مراجعة الإمام بعد أبي بكر لعمر وعدم إقراره على ما استدل به على الزهراء ( عليها السلام) وبقاؤه على مطالبة عمر بالارث وعودته إليه ثانية لطلب ذلك منه بعد أن استدل عمر بفعل أبي بكر معهم ومنعه لهم إرثهم من رسول الله( صلى الله عليه وآله وسلم) فيعلم من إصرار أمير المؤمنين(ع) على مطالبتهم وتكذيبهم وتخوينهم بأنه (عليه السلام) أراد أن يبين للأمة موقفه الواضح الصريح من مخالفتهم وعدم إقراره لخلافتهم ولإجتهاداتهم في مقابل النصوص وتثبيت وقوع الخلاف بين الفريقين, ولكن المصلحة العليا للإسلام تقتضي مداراتهم والسكوت عليهم ونصح الأمة وتقويم اعوجاجها والأخذ بيدها مع بيان الحق من الباطل وتوضيحه بل الاصرار على توضيحه بأجلى صورة وأوضح بيان لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
ويدل على ما قلناه ما قاله ابن حجر أفضل شراح البخاري في فتحه ( 6/207): إن كلاً من علي وفاطمة والعباس اعتقد أن عموم قوله لا نورث مخصوص ببعض ما يخلّفه دون بعض ولذلك نسب عمر إلى علي وعباس إنهما كانا يعتقدان ظلم من خالفهما في ذلك. أما رواية أبي عوانة في مسنده( 4/247) ففيها: ( وأنتما تزعمان أنه فيها ظالم فاجر والله يعلم إنه فيها صادق بار تابع للحق... وأنتما تزعمان أني فيها ظالم فاجر والله يعلم أني فيها صادق بار تابع للحق). وبلفظه رواه عبد الرزاق في مصنفه( 5/470).
فكل هذه المواقف من أهل البيت (عليهم السلام) كالزهراء وعلي والعباس وشيعتهم تثبت عدم إقرارهم لأحد بالخلافة وإنما تنازلوا عن حقهم الشرعي لأن الناس تركوا هذا الأمر والأصل، ويدل على ذلك قول رسول الله( صلى الله عليه وآله وسلم) :( لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة كلما انتقضت واحدة تمسك الناس بالتي تليها وأولها نقضاً الحكم وآخرها الصلاة). فتنبه يا أخي وافهم ذلك فإنه من دقائق الأمور التي قد يتلبس ويتخبط فيها المتعصب والمتمذهب وغير الباحث عن الحقيقة, أما من طلب الحق وجد بأن كل هذه الأدلة تبين أمراً واضحاً لا لبس فيه.
والنتيجة، أن كل ما أتينا به من روايات لم يروها الكوفيون إنما رواها البخاري ومسلم وهما أصح كتابين بعد كتاب الله تعالى عندهم!! أما باقي الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) فقد ذكرهم رسول الله( صلى الله عليه وآله وسلم) وأثبت إمامتهم سواء في حديث الأئمة الاثني عشر الذي يرويه البخاري ومسلم وسائر الصحاح والسنن والمسانيد والمعاجم والمصنفات أو النصوص المروية عن أئمة الهدى من طرق أتباع أهل البيت (عليه السلام), والتي تنص على الأئمة من ولد الحسين التسعة بالاضافة إلى أمير المؤمنين وسيدي شباب أهل الجنّة أجمعين. أما الروايات السنّية والتي إتفقنا على وقوع التحريف فيها، فهو حديث الأئمة الاثني عشر وحديث ( من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية)( رواه مسلم ج 6/22)، وفي لفظ ( من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية) رواه أحمد( 4/96)، وفي لفظ( من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية) رواه البزار والطبراني.
فإذا جمعنا بين هذه الروايات مع رواية الثقلين والخليفتين اللذين خلفهما وتركهما رسول الله( صلى الله عليه وآله وسلم) في أمته بالاضافة إلى أحاديث إمامة أمير المؤمنين(ع) من حديث الغدير المتواتر بحسب اعتراف الألباني محدث السلفية، وحديث ( إن عليا مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي) والذي يصححه الألباني أيضاً وغيره ، وله أربع طرق وأسانيد مختلفة كلها صحيحة بذاتها, وأخذنا بنظر الاعتبار آية كريمة وهي قوله تعالى: (( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون))[الماءدة:55] وسبب نزولها في أمير المؤمنين (عليه السلام) الذي يرويه الفريقان فكل ذلك وغيره معه يدَل على إمامة أهل البيت (عليهم السلام) دون غيرهم، خصوصاً إذا أخذنا كلام علماء الرجال والجرح والتعديل في استحقاق الأئمة من أبناء الحسين (عليه السلام) للإمامة والنص على كفاءتهم وإمامتهم وقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي يصف فيه الأئمة الاثني عشر بقوله: ( كلهم تجتمع عليه الأمة) كما في رواية أبي داود, وفي رواية أخرى ( لا تضرهم عداوة من عاداهم) ودفع أهل السنّة كذلك عن أهل البيت وردهم على من ينتقص منهم أو يكفرهم أو ينصب لهم العداء من الشذاذ عن الامة, لوجدنا انطباق هذه الأوصاف على أئمتنا الاثني عشر دون غيرهم.
وكذلك يدل على صحة مذهبنا وإنطباق حديث الأئمة الاثني عشر على أئمتنا (عليهم السلام)، كون الشيعة الإمامية الاثني عشرية هم الوحيدون الذين يلتزمون هذا العدد من الأئمة دون سائر الأمة، فهم يتميزون بذلك ويتفردون بانطباق الحديث الشريف عليهم، خصوصاً نص ابن مسعود الذي يقول بعدما يسأل: كم يملك بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم)؟ فقال سألنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم) عن ذلك فقال: ( اثنا عشر كعدة نقباء بني إسرائيل)، هذا وقد ذكر في التوراة أنه يملك اثنا عشر رجلاً من صلب إسماعيل (عليه السلام) ولهذا كان اليهود أيضاً إذا رأوا الشيعة الاثني عشرية اقتنعوا بالإسلام وصدقوا به واعتنقوا التشيع لأهل البيت (عليهم السلام) تصديقاً لما ذكر في توراتهم واطمئناناً بصحة هذه الدعوة العظيمة والتي هي إمتداد لكل الأديان وخاتمة لها. أما خصوم أتباع أئمة أهل البيت الاثني عشر (عليهم السلام) فلم يصل أحد منهم إلى شيء أو نتيجة لهذا الحديث, الشريف واختلفوا فيه اختلافاً شديداً لم يختلفوه في حديث آخر, وهذا يدل على أهمية هذا الحديث الشريف وبطلان أقوالهم فيه وعدم التزامهم له لعدم فهمه الفهم الصحيح فما أبلغها من حجة تكفي لوحدها من أراد اتباع الحق وتجريد عن التقليد ودين السلطات.
ودمتم في رعاية الله


شريف / مصر
تعليق على الجواب (1)
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
أما بعد أنا أخوك شريف
لقد قمت بعمل بحث في رجال الامامية الاثنى عشرية وقد وجدت الآتي:
1. يمكنك القول ان من كل ألف رجل من رجال الامامية الاوائل - وأعني بلفظ الاوائل من روى عن الامام جعفر الصادق ع و الامام محمد الباقرع- وقد وجدت أن من كل ألف رجل حوالي 999 منهم كوفيون وهذا ما يضعنا في مشكلة كبيرة ألا وهي أن آل البيت عليهم السلام في هذه الفترة كانوا يسكنون المدينة وكلنا يعلم كم كانت المشقة على هؤلاء الرواة حتى يرووا مثل هذا الكم من الاحاديث في عصر ليس به سهولة اتصال.
فلو قلنا انهم كانوا طلبة علم فيبدو من هذا أن هؤلاء الكوفيين المجسمة بعددهم الكبير قد تركوا الكوفة و ذهبوا الى المدينة لتلقي العلم الذي ينافي المتعارف من آل البيت.
2. لقد وجدت روايات عديدة تفيد بعلاقة وطيدة بين هشام بن الحكم و البرامكة حتى أن أحدهم في مقولة مشهورة يستنكر على هشام بن الحكم أنه قد أفسد على الرافضة مذهبهم حين قال بعدم خلو الارض من الحجة.(راجع كتاب هشام بن الحكم لعبد الله نعمة)
3. يمكننا أن نتأمل بعمق مذهب هشام بن الحكم الاول فقد كان ثنويا ديصانيا و مما هو مشهور عن هذه الفرقة قولها بعدم خلو الارض من الحجة.
4. يمكننا مراجعة كتاب الانتصار للخياط المعتزلي و الذي يستنكر فيه على هشام بن الحكم و هشام بن سالم و زرارة و صاحب الطاق قولهم جميعا بالتجسيم و قولهم بالامامة و عدم خلو الارض من الحجة. هذا الكتاب من الكتب التي كتبت في عصر الامام الرضا ع. و استنكار الخياط لقولين مشهورين متلازمين يحتاج لوقفة طويلة فمثلا لو كانت هذه العصابة القائلة بعدم خلو الارض من الحجة قد تتلمذت على يد الامام جعفر أو الامام موسى أو الامام الرضا فلابد لهم حينئذ بالقول بعدم التجسيم.
5. لاحظنا أن معظم رجال الامامية في هذه الفترة كوفيون ولاحظنا أن الخارجين في ثورات الزيدية في هذه الفترة كانا اما اخوات أئمة أو ابناء أئمة أو أبناء ائمة أو أحفاد أئمة فيبدو أن هؤلاء الخارجين من الزيدية كانوا أقل ورعا من الكوفيين أو ربما فعلوا ذلك تقية. ويمكن مراجعة مقاتل الطالبيين.
6. بمراجعة كتاب رجال الكشي فقد وجدت استنكارا في الاحاديث التي رويت عن الامام جعفر الصادق ع على الكوفيين الذين كانوا يقولون بأقوال غريبة في الكوفة أنذاك منها علمه بالغيب. ووجدت الامام جعفر يسجد لله تارة أخري و يستبرىء من الكوفيين الذين كانوا يهتفون به و هو يقول أنه يستبرىء منهم حتى لا يعذبه الله. ويبدو أنه كان هناك لفظ يقول به البعض في الكوفة فمثلا نجد بعضهم يقول لقد تجعفرت ؟؟؟ يا ترى ماذا يعنيز
7.لقد تتبعت الرجال في أصول الكافي و القائلين بقول آل البيت في اسماء و صفات الله فوجدت انهم من الافراد الموثوقين عند كل الفرق مثل ابن مسكان أو القاضي شريك أو غيرهم..
8. ويبدو أن الكليني المتوفي في عصر الغيبة الصغرى فاته أن يذكر شيئا عن الغيبة الكبرى.
9. علاقة السفراءالاربعة بالامام الحجة كلها بلا استثناء تفيد الآحاد أي أنه في المرة الواحدة كان سفيرا واحدا. هل يعقل أن نأخذ أحد أصول الدين بروايات الآحاد.
10. في رسائل القاسم الرسي رسالة في الرد على الرافضة (وقد كان معاصرا أيضا للامام الرضا) وفيها يعلن بكل وضوح أنه لم يقم أي من أئمة الامامية بنسب الامامة لنفسة.
11. عند القول بالتقية من الائمة من الاول بمعرفة التقية أولو الارحام أم الكوفيون.
12. عند الول بالتقية هل كان الامام موسى ع في وضع يجبره على الاخذ بالتقية فقد كان مسجونا لمدة 20 عاما لأ أحد يتلقى منه العلم وهو يعيش في عزلة فهل له أن يرشد الناس باحد أصول الدين وهي الامامة ويجهر بها لأن من يتركها سيخلد في النار أو يسكن السجن متقيا.
13. عندما قال الامام زيد بامامة المفضول مع بقاء الافضل فخرج من جيشه الكثير من الجند هل كان في وضع تقية؟؟؟ أم أن التقية تفرض عليه القول الذي يجعل الجند ملتفين حوله؟؟
14. هل يمكننا مقارنة رجال الزيدية الذين حاربوا مع الامام زيد هل كانوا مدنيين أم لا؟؟؟ ومن خرج من جيش الامام زيد هل كانوا كوفيين أم لا؟؟؟الأخ الكريم : لقد اختصرت قدر المستطاع و لكنني أريد أن أعلم جزاكم الله خيرا اجابة النقطة الآتية هل يمكننا مقارنة رجال الزيدية الذين حاربوا مع الامام زيد هل كانوا مدنيين أم لا (المدينة هى مقر آل البيت)؟؟؟ ومن خرج من جيش الامام زيد هل كانوا كوفيين أم لا (الكوفة هى مقر الحزن على فقدان الحسين عليه سلام الله وفي بعض الاحيان الغلو في الندم على خذلان الحسين)؟؟؟
الجواب:
الاخ شريف المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد، فقد فاجأنا ردكم وأقلقنا جوابكم وأربكنا تعليقكم بعد أنّ توجهنا بالدعاء لكم قبل إجابتكم عن سابق اسئلتكم وتمنينا لكم الخروج من تلك الحالة المقلقة إلى بحبوحة الاطمئنان والإيمان والراحة التامة باتباع الحق الذي يثبت لك بالدليل والبرهان.
فرأينا أنكم أعرضتم عن أجوبتنا كلها ولم تبدوا لنا رأيكم فيها أو نقدكم لها مع ما بذلناه من جهد واستجمعناه من تركيز للخروج بنصيحة تخرج من القلب لتأخذ مكانها ومستقرها في القلب.
إن خروجكم عن الموضوع السابق بالكلية يجعلنا نغير فيكم رأينا ونظن الظنونا.
ثم أتيتم بسؤال جديد بل أسئلة عديدة وادعيتم البحث والتدقيق في مواضيع أخرى لاتتلائم ورسالتكم الاولى بل تصرخ بنقضها ونقيضها فلا ندري ما جرى وما عدا مما بدا!!1ـ فقد طرحتم في بداية سؤالكم نقداً لفكرة الامامة أي عدم خلو الارض من الحجة المعصوم وادعيتم بالمرفق بأن مؤسسها هو هشام بن الحكم الذي أخذها عن الثنوية الديصانية مع إننا لم نر ما ادعيتم أنه مشهور عنهم فنرجو منكم إرشادنا لمصدر كلامكم حول شهرة قول الديصانية بعدم خلو الارض من الحجة.
مع أننا وجدنا مشهور المسلمين وقول جمهورهم بذلك فما رأيك!؟
قال ابن حجر في فتح الباري (ج6/ص359) وفي صلاة عيسى خلف رجل من هذه الامة (إماماً المهدي) مع كونه في آخر الزمان وقرب قيام الساعة دلالة للصحيح من الاقوال أن الارض لا تخلو عن قائم لله بحجة والله أعلم أه.
فهذا قول المحقق الحافظ ابن حجر ونقله عن غيره وصححه ورجحه وهو قطعاً ليس ديصانياً ولاثنوياً ولا هشامياف ولا مجسماً ولا امامياً ولا رافضياً يا اخي فاتق الله! وهذا القدر يكفي في ردكم ولكن سنحاول ازالة الشبه والتهم الاخر بعونه تعالى وتوفيقاته ورده.2ـ ادعيتم بأن هشاماً وابن سالم وزرارة وصاحب الطاق يقولون بالتجسيم وهؤلاء الرجال هم أعمدة المذهب فانظر الى رواياتهم وأتنا بالتجسيم الذي فيها إن كنتم صادقين!! فإنك لا ترى الروايات التي نقلوها تشير الى التجسيم ولم يقل احد بان الامامية مجسمة بل ترى العكس من ذلك تماماً فهم كثيراً ما ينكرون على المجسمة ويرمون بهذا العار فمخالفيهم من الوهابيين والسلفيين والحشوية من أهل الحديث ويعتبرون ذلك القول من أسوء الاقوال واضلها وأكرهها إليهم وأبعدها عن اعتقاداتهم, فلماذا هذا اللف والدوران غير المبرر واتباع المتشابه إن لم نقل الاوهام والكذب والافتراء المبين وترك الدليل والبرهان الذي ذكرناه في جوابنا السابق وغيره من الادلة الصريحة الدالة على الحق وأهله ووصية رسوله(صلى الله عليه وآله) باتباع العترة الطاهرة والتمسك بها دون اللجوء الى قول فلان أو فلان وهؤلاء إن قالوا بالتجسيم فقد تركوه قطعاً وأخذوه من غير العترة ومذهبها المبارك فلا يمكن لأحد أن ينسب للعترة الطاهرة وللامامية القول بالتجسيم بل أكثر المخالفين ينسبوننا الى التعطيل والتأويل دون التجسيم وهذا أدل دليل على براءتنا منه كبراءة الذئب من دم يوسف(عليه السلام) وبذلك لا يمكنك اخي العزيز رمي الكوفيين بالتجسيم والامامة بهذا التلازم الذي زعمته فهم يقولون بالامامة دون التجسيم! مع ان التحقيق هو عدم ثبوت ذلك بدليل صحيح سواء من حيث السند أو من حيث الناقل من امثال الخياط والجاحظ عن النظام.
وكذلك الكلام يجري في الدلالة فقد نقل عنه بأنه قال عن الله تعالى هو جسم لا كالاجسام وهذا ليس نصاً في التشبيه أو التجسيم, وقد ردَّ عنه بعض علمائنا كالشيخ المفيد والشريف المرتضى والمجلسي بما يليق فراجع ثمة.
ومع ذلك فقد تجد الكثير من أهل السنة كالدارمي ومقاتل بن سليمان وغيرهم يقولون بالتشبيه والتجسيم وهم مبجلون محترمون موثقون معدلون تروى عنهم الاحاديث وتصحح كما هو الحال مع النواصب والخوراج!! فأين الانصاف والموازين الشرعية!؟
وقال المجلسي في بحاره عن ذلك (3/288): (لا ريب في جلالة قدر الهشامين وبراءتهما عن هذين القولين (التشبيه والتجسيم) وقد بالغ السيد المرتضى ـ قدس الله روحه ـ ساحتهما عما نسب اليهما في كتاب الشافي, مستدلاً عليها بدلائل شافية, ولعل المخالفين نسبوا اليهما هذين القولين معاندة كما نسبوا المذاهب الشنيعة الى زرارة وغيره وأكابر المحدثين, أو لعدم فهم كلامهما, فقد قيل: إنهما قالا بجسم لا كالاجسام وبصورة لا كالصور, فلعل مرادهما بالجسم الحقيقة القائمة بالذات وبالصورة الماهية, وإن أخطأنا في اطلاق هذين اللفظين عليه تعالى). أه.3ـ أما زعمكم البحث والتفتيش والتدقيق والتحليل والخروج بتلك المقدمات والنتائج العجيبة التي ما أنزل الله بها من سلطان فنرجو منكم إخبارنا بكيفية بحثكم والكتب التي راجعتموها فوجدتم فيها ذلك!!!
ثم إنكم لو أطلعتم على كتاب رجال الطوسي مثلاً لوجدتم أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام يقارب عددهم الخمسة الآف راو فعلى كلامكم أن خمسة منهم فقط ليسوا بكوفيين!! ولكنك لو أمعنت النظر لوجدت المئات بل ما يقارب النصف من الرواة هم ليسوا بكوفيين عدا ما لم يذكر موطنه أو أصله! فأين بحثكم الدقيق الذي من خلاله تشككون بمذهب أهل البيت العتيد. ونذكر على سبيل المثال لا الحصر: من اصحاب الامام الباقر(عليه السلام).
1ـ إبراهيم بن عمر الصنعاني اليماني. 2ـ ابراهيم بن عبيد الانصاري. 3ـ اسماعيل بن عبد الله بن جعفر المدني. 4ـ اسماعيل بن الفضيل البصري (هاشمي قرشي مكي بالاصل). 5ـ اسحاق بن نوح الشامي. 6ـ اسحاق بن الفضل ... بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب. 7ـ أيوب بن بكر الموصلي. 8ـ أيوب السختياني البصري. 9ـ اسرائيل بن عباد المكي. 10ـ اسحاق بن عبد الله المدني. 11ـ أحمد بن عمران الحلبي. 12 اسحاق القمي. 13ـ بشر المدائني. 14ـ بسام بن عبد الله الصيرفي مولى بني هاشم. 15ـ بشار الاسلمي. 16ـ بشير بن سليمان المدني. 17ـ ثوير بن ابي فاختة مولى أم هاني. 18ـ جابر بن عبد الله الانصاري الصحابي. 19ـ جعفر الصادق(عليه السلام) ولده. 20ـ جراح المدائني. 21ـ الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن ابي طالب المدني. 22ـ الحسن بن ابي سارة النيلي الانصاري القرظي. 23ـ الحسين بن علي بن الحسين أخوه (ع). 24ـ الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب. 25ـ الحسن بن زياد البصري. 26ـ الحكم بن الصلت الثقفي. 27ـ حبيب السجستاني. 28ـ حمران بن أعين الشيباني. 29ـ حبيب بن المعلى السجستاني. 30ـ الحجاج بن دينار الواسطي. 31ـ خالد بن أوفى الشامي. 32ـ داود بن أبي هند القشيري السرخسي. 33ـ رفيد مولى بني هبيرة. 34ـ ربيعة بن عبد الرحمن المدني الفقيه. 35ـ رشد بن سعد المصري. 36ـ زيد بن علي أخوه(عليهما السلام). 37ـ زياد بن أبي زياد المنقري التميمي. 38ـ زهير المدائني. 39ـ زيد الهاشمي مولاهم المدني. 40ـ زرارة بن أَعَيَن الشيباني مولاهم. 41ـ زياد مولى أبي جعفر(ع). 42ـ سليم بن قيس الهلالي. 43ـ سلمة بن كهيل. 44ـ سالم المكي. 45ـ سليمان بن خالد طلحي قمي. 46ـ سديف المكي. 47ـ سنان مولى قريش. 48ـ سلام بن سعيد الأنصاري. 49ـ صامت الهروي. 50 ـ صالح بن سهل الهمداني. 51ـ طاهر مولى أبي جعفر(ع). 52ـ عيسى وعبد الملك وعبد الجبار بنو أعين الشيباني أخوة زرارة وحمران.
53ـ عمر بن علي بن الحسين أخوه(ع). 54ـ عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي شيخ الطالبيين (ابن عمه(ع)). 55ـ عبد الله بن عطاء المكي. 56ـ عبد الله بن بكير الهجري. 57ـ عبد الله بن دينار. 58ـ عبيدة الخثعمي. 59ـ عبد الواحد بن المختار الانصاري. 60ـ عبد الحميد الواسطي. 61ـ عبد الرحمان بن سليمان الانصاري. 62ـ عبد الرحمن بن أعين أخو زرارة. 63ـ عمرو بن عبد الله الثقفي. 64ـ عمرو بن سعيد الثقفي. 65ـ عبد الغفار بن القاسم الانصاري. 66ـ عيسى القرشي. 67ـ علقمة الحضرمي. 68ـ عمران بن ابي خالد الفزاري. 69ـ عبيد الله بن محمد بن عمر بن أمير المؤمنين(ع). 70ـ عمرو بن دينار المكي أحد أئمة التابعين. 71ـ عبد المؤمن بن القاسم الانصاري. 72ـ عباد بن صهيب البصري. 73ـ عمرو بن خالد الواسطي. 74ـ غالب الجهني. 75ـ فضيل بن يسار البصري. 76ـ فليح الشيباني. 77ـ قيس بن رمانة الاشعري. 78ـ محمد بن مسلم الثقفي الطحان الطائفي. 79ـ محمد بن قيس الانصاري. 80ـ محمد بن مروان الكلبي. 81ـ محمد بن عجلان المدني. 82ـ محمد بن أسحاق المدني. 83ـ محمد الطيار مولى فزارة. 84ـ محمد بن شريح الحضرمي. 85ـ مالك بن أعين الجهنمي. 86ـ ميسر بن عبد العزيز النخعي المدائني. 87ـ معروف بن خربوذ المكي. 88ـ ميمون القداح مكي. 89ـ محمد بن مروان البصري. 90ـ محمد بن السائب الكلبي. 91 ـ محمد بن الفضل الهاشمي. 92ـ محمد بن اسماعيل بن جعفر العلوي. 93ـ محمد بن اليسع القمي. 94ـ محمد بن أسلم الجبلي. 95ـ النعمان الاحمسي. 96ـ النضر بن قرواش الخزاعي. 97ـ الوليد بن عروة الهجري . 98ـ وردان ابو خالد الكابلي. 99ـ يحيى بن أبي العلاء الرازي. 100ـ يزيد النيسابوري. تلك مائة كاملة من مجموع أربعمائة راوف وقليل ممن روى عن الامام الباقر(ع). فأين هذه النسبه وهي الربع من نسبتكم المزعومة يا أخاه!أما الرواة عن الامام الصادق(ع) فنذكر على سبيل المثال أيضاً: 1ـ احمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب(ع) الهاشمي المدني. 2ـ آدم القمي. 3ـ ابراهيم بن عبد الله بن الحسن الهاشمي المدني. 4ـ ابراهيم بن اسماعيل بن ابراهيم بن الحسن كذلك. 5ـ ابراهيم بن محمد المدني. 6ـ ابراهيم بن الفضل الهاشمي المدني. 7ـ ابراهيم المدني. 8ـ ابراهيم الغفاري مدني مولاهم. 9ـ ابراهيم بن سعد الزهري المدني. 10ـ ابراهيم بن نعيم العبدي الكناني. 14ـ ابراهيم بن عبيد الانصاري. 11ـ ابراهيم بن حبيب القرشي. 12ـ ابراهيم بن سعيد المدني. 13ـ ابراهيم المثنى . 14ـ ابراهيم بن عبيد الانصاري. 15ـ ابراهيم بن عمر الصنعاني. 16ـ ابراهيم بن خربوذ المكي. 17ـ ابراهيم بن الحيان الواسطي .18ـ ابراهيم بن علي بن الحسن المدني. 19ـ ابراهيم بن حبة اليسع المكي. 20ـ ابراهيم بن عطيةالواسطي. 21ـ ابراهيم البصري. 22ـ ابراهيم بن عبد الرحمان الخزاعي المدني. 23ـ ابراهيم بن جعفر الانصاري المدني. 24ـ اسماعيل بن جعفر بن محمد(ابنه(ع). الهاشمي المدني. 25ـ اسماعيل بن عبد الله بن محمد (ابن اخيه)(ع). 26ـ اسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن ابي طالب. 27ـ اسماعيل بن الفضل الهاشمي المدني. 28ـ اسماعيل بن مسلم المكي. 29ـ اسماعيل بن محمد الحميري. 30ـ اسماعيل بن جعفر المدني. 31ـ اسماعيل بن محمد الحراني. 32ـ اسماعيل بن علي الهمداني. 33ـ إسحاق بن جعفر المدني(ابنه(ع). 34ـ إسحاق بن عبد الله المدني. 35ـ إسحاق بن الفضل المدني. 36ـ إسحاق بن بشر الخراساني. 37ـ اسحاق العقرقوفي. 38ـ إسحاق بن عبد الله الاشعري القمي. والاشعريون يروون بكثرة عن الامام الصادق وهم قميون برمتهم. 39ـ إسحاق ابو هارون الجرجاني. 40ـ إدريس بن عبد الله بن الحسن الهاشمي المدني. 41ـ ادريس بن عبد الله الاصفهاني. 42ـ ادريس البكري. 43ـ ادريس القمي. 44ـ ادريس الهمداني المرهبي. 45ـ ايوب السختياني البصري. 46ـ أيوب بن سعيد الخطابي. 47ـ ايوب بن واقد البصري. 48ـ ايوب بن هلال الشامي. 49ـ أبان بن راشد الليثي. 50ـ أبان بن عبد الرحمان البصري. 51ـ أبان بن أبي عياش البصري. 52ـ أنس بن عياض المدني. 52ـ أنس الوادي من وادي القرى. 54ـ أسلم المكي. 55ـ أسلم المدني. 56ـ إسرائيل المكي. 57ـ اسرائيل المخزومي المدني. 58ـ أسباط البصري. 59ـ أرطاه بن الاشعث البصري. 59ـ أشيم الخراساني. 60ـ اسماعيل بن يسار البصري. 61ـ ابراهيم الكرخي البغدادي. 62ـ أبان بن مصعب الواسطي. 63ـ أسد بن يحيى البصري. 64ـ بشر المدائني. 65ـ بشير بن خارجة الجهني المدني. 66ـ بكر بن عيسى البصري. 67ـ بحر بن كثير البصري. 68ـ بحر بن زياد البصري. 69ـ بسطام بن سابور الواسطي. 70ـ برية العبادي الحيري أسلم على يد أبي عبد الله(ع). 71ـ بريدة بن عامر الاسلمي المدني. 72ـ بيان بن حمران التفليسي نزل المدائن. 73ـ بسطام الزيات الواسطي. 74ـ ثابت بن حماد البصري. 75ـ جعفر بن عبد الله بن جعفر (حفيده) 76ـ جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن ابي طالب. (ع). 77ـ جعفر بن ابراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن ابي طالب المدني. 78ـ جعفر بن نجيح المدني. 79ـ جعفر بن نزار الهاشمي. 80ـ جعفر بن سليمان الضبعي البصري. 81ـ الجهم بن عثمان المدني. 82ـ جندب بن صالح البصري الازدي. 83ـ جبلة الخراساني. 84ـ جراح بن عبد الله المدني. 85ـ جرير بن حكيم المدائني. 86ـ جراح المدائني. 87ـ الحسن بن الحسن بن الحسن(ع)المدني. 88ـ الحسن بن ابراهيم بن عبد الله بن الحسن المدني. 89ـ الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن ابي طالب(ع) المدني الهاشمي. 90ـ الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين(ع), الهاشمي المدني. 91ـ الحسن بن صالح الثوري الهمداني. 92ـ الحسن بن السري العبدي الانباري. 93ـ الحسن بن بحر المدائني. 94ـ الحسن بن السري الكرخي. 95ـ الحسن بن شهاب الواسطي. 96ـ الحسن بن صدقة المدائني. 97ـ الحسين بن علي بن الحسين(ع) عم الامام(ع) تابعي مدني. 98ـ الحسين بن زيد بن علي بن الحسين(ع) ابن عمه(ع) مدني. 99ـ الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن(ع) صاحب فتح, مدني. 100ـ الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب, مدني. 101ـ الحسين بن نوير هاشمي مولاهم. 102ـ الحسين بن عبد الله المدني. 103ـ حبيب السجستاني. 104ـ حماد بن زيد البصري. 105ـ حماد بن عمرو الصنعاني. 106ـ حماد بن عبد الله المصري. 107ـ حماد بن عيسى الجهني البصري.108ـ حماد بن واقد البصري. 109ـ حفص بن يونس الآجري. 110ـ حفص بن عاصم المدني. 111ـ حفص بن خالد بن جابر البصري. 112ـ حفص بن أبي إسحاق المدائني. 113ـ حمزة بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب(ع) المدني. 114ـ حمزة القمي. 115ـ حمزة الهذلي البصري. 116ـ الحارث بن عمر البصري. 117ـ حميد بن الاسود البصري فتن عبد الرحمان بن مهدي. 118ـ حرب بن شريح البصري. 119ـ حريز بن عبد الله السجستاني. 120ـ حديد بن حكيم الازدي المدائني. 121ـ حاتم بن اسماعيل المدني. 122ـ حزيمة بن عمارة الجهني المدني. 123ـ حيان بن عبد الرحمن المدني مولاهم. 124ـ حبيب بن زيد الانصاري. 125ـ حكم بن مسكين مولى ثقيف. هذا غيض من فيض وهؤلاء الرواة من ستة احرف بحسب حروف الهجاء وبقي اثنان وعشرون حرفاً فيه أكثر من هذا العدد ممن هو ليس بكوفي ناهيك عمن لم ينص الشيخ على بلدته وهم بقدر من صرح بعدم كوفيتهم ممن ذكرنا فينتج مما ذكرنا بأن نصف الرواة تقريباً هم ليسوا بكوفيين أو فقل تنزلاً ربعهم فأين هذه النسب من نسبتكم العجيبة في بحثكم الغريب!!بقي شيء وهو أن الكوفيين هم الاكثرية في أصحاب الامام الباقر وكذا الصادق عليهما السلام بل لأكثر الائمة(ع) كأمير المؤمنين والحسن والحسين لان الكوفة هي عاصمة التشيع فهم (عليهم السلام) الذين أسسوا هذه المدينة عاصمة للتشيع حتى قيام الساعة ولذلك وردت الكثير من الاحاديث الشريفة حتى عند أهل السنة بأن الكوفة قبة الاسلام وأن الامام المهدي (عليه السلام) سوف يحكم العالم ويقوده من الكوفة حتى يقتل فيها فانظر في سر الكوفة يا أخي العزيز وتأمل جيداً.
ومن المعروف والمألوف عند الجميع بأن الكوفيين هم شيعة علي ومفضليه بلا أدنى شك في ذلك ومن يشكك في تشيع أهل الكوفة فليشكك بوجود مكة أو المهاجرين والانصار. اما التشكيك بلقاء الائمة(عليهم السلام) بالرواة الكوفيين فَلفمف لا يشكك احد بالمكيين أو اليمانيين أو الشاميين أو القميين أو الانباريين او البصريين او المصريين مع ان جميع هؤلاء رووا عن الامام ولم يكن من أهل بلدهم.!!؟
وكذلك فقد سافر الامام الصادق(عليه السلام) الى العراق واستدعي ثلاث مرات وبقي هناك سنتين كاملتين تكفي لرؤية أهل الكوفة له(عليه السلام) وروايتهم عنه خصوصاً إذا علمنا بأن هذه الفترة مقاربة لفترة لقاء ومصاحبة أبي هريرة للنبي(صلى الله عليه وآله) فلا غرابة بعد ذلك. ومن المعلوم لدى الجميع أيضاً بأن الكوفيين كانوا يذهبون للحج فكانوا يلتقون بالامام(عليه السلام) في أشهر الحج فالشهر والشهران في السنة تكفي لرواية بضعة أحاديث لمن يريد العلم ويطلبه وكذا من يسمع الامام ولو لمرة واحدة يمكن أن يروي ذلك الحديث ويبلغه فيكون راوياً عن الامام (عليه السلام), علماً بأن هذه الالوف من الرواة عن الامام الصادق(عليه السلام) لم يدع احد بأنهم جميعاً من تلاميذه وناشري علمه والمكثرين عنه فان هؤلاء لا يتجاوزون العشرات ويمكنهم السفر للامام في غير موسم الحج او العمرة للتلمذة وطلب العلم منه(عليه السلام) ولو لسنوات ثم الرجوع الى بلدانهم وهذا متصور جداً بل هو المتعارف في تلك الازمنة فالمدينة المنورة كانت تقصد لطلب العلم وكانت جامعة دينية مرموقة تفوق كل مدارس المسلمين لا سيما وهي مدينة رسول الله(صلى الله عليه وآله) وأصحابه المهاجرين والانصار وابناءهم وأحفادهم وأهل بيته(عليهم السلام) وخصوصاً في زمن الباقر والصادق(عليهما السلام) فقد نشط العلم فيها وطلب هارون الرشيد من مالك مفتي المدينة بكتابة موطأه لنشره في أصقاع البلاد الاسلامية وتعميمه عليها وهذا يدل على اشتهار المدينة وعلمائها وانتشار العلم وازدهاره في تلك الفترة الانتقالية بين الملك العضوض والملك الجبري كما وصفه رسول الله(صلى الله عليه وآله). 4ـ أما قولك بأن أحد البرامكة قال في حق هشام بأنه أفسد على الرافضة مذهبهم فهذا إقرار بوجود مذهب خاص للرافضة وسماهم رافضة قبل افساد هشام عليهم مذهبهم فارجو ان تخبرنا بعقائد الرافضه يا أخي لنعلم عقيدتهم ومقولتهم في الامامة قبل افساد هشام لمذهبهم فهم باعتراف ونص هذا البرمكي رافضة قبل هشام وأقوال هشام ودخول هشام في مذهبهم!!5ـ ثم إنك ذكرت غير الهاشمين ونسبت لهم القول بالتجسيم ولم نراهل الفرق قد ذكروا ذلك عن زرارة او مؤمن الطاق او يونس, فلا ندري هل نقلت هذا القول عن كاذب مفتر مدَّع أم نقلته عن مصدر فنرجو أن تدلنا عليه!
ونطلب منك أخي العزيز مراجعة كتب الفرق والنظر في فرق المجسمة او المشبهة للتأكد!6ـ وكذلك لم نر أحداً قال تجعفرت غير السيد الحميري الشاعر الذي اهتدى واستبصر على يد الامام الصادق(عليه السلام) بعد أن كان كيسانياً! فأين هذا القول المشهور ومن قاله غير السيد حتى تريد معرفة معناه الذي تتعجب منه!!7ـ أما إطلاقكم بأن الزيدية هم من أهل البيت والامامية هم من هؤلاء الكوفيين فليس صحيحاً بالمرة. فانه يكفي الامامية وجود الامام الباقر وكذا الصادق آباؤهم وابناؤهم الكثير من اقربائهم وابناء عمومتهم بعيدون عن الثورات على الظلمة من الملوك وكذلك عدم ذم زيد لهم فإن ذلك يدل على صحة مذهبنا بل يكفينا استئذان زيد(عليه السلام) من إمامنا وإمامه الامام الصادق(عليه السلام) وتبشيره بالشهادة والصلب بكناسة الكوفة!
فقد روى الصدوق باسناده إلى ابن ابي عبدون عن الرضا(عليه السلام) قال في قصة وفيها: ولقد حدثني أبي موسى بن جعفر (عليهما السلام) أنه سمع أباه جعفر بن محمد بن علي (عليهم السلام) يقول: رحم الله عمي زيداً إنه دعا إلى الرضا من آل محمد ولو ظفر لوفى بما دعا إليه, ولقد استشارني في خروجه فقلت له يا عم إنْ رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك, فلما ولى قال جعفر بن محمد (عليهما السلام): ويل لمن سمع داعيته ولم يجبه.
فلم يكن زيد الشهيد على خلاف مع الائمة(عليهم السلام) وإنما كان مجاهداً يطلب الشهادة وقد وافقه الامام (عليه السلام) على طلبها وبشره بها وكذلك أيده أبو حنيفة كما هو المشهور مع كونه كوفياً وليس من أهل البيت(عليهم السلام)!! مع وجود الكثير من اهل البيت مع أئمتنا لم يخرجو في ثورات كزيد).كإخوة الامام وابناءهم وأعمامه وأبناء عمومته وابناءه والحسنيين والحسينيين وأبناء جعفر الطيار وأبناء عقيل وأبناء العباس وبعض القرشيين الهاشميين كما سنجد بعضهم فيمن ذكرنا آنفاً.
أما غير زيد ففي خروجهم كلام وتفصيل لائمتنا(عليهم السلام) ولم يعتبروه كخروج زيد الشهيد(رض). فلا يمكن بعد هذا كله القول بأن الزيدية وثوراتهم هي الصواب وهي خط أهل البيت(عليهم السلام) والسكوت والتقية والصبر على الملوك الظلمة هو الخطأ وهو الباطل وهو من وضع الكوفيين وبدعهم!!!8ـ أما ذم الكوفيين من قبل الامام الصادق(عليه السلام) فهو ليس بجديد فالكوفة مدرسة مفتوحة فيها كل المذاهب حتى الزنا دقة فما بالك بعمال السلطة وعملائهم المجرمين الذين يبيعون دينهم بدراهم معدودة ويشمل ذلك من بايع زيداً وخانه او خذله! وكذلك فلنا تخريج لبعض كلام الامام (عليه السلام) للظروف الصعبة والضغوط الشديدة عليه(عليه السلام) وعلى شيعته ولزوم حفظ النفس والمؤمنين وهذه التقية أو التورية معلومة من مذهبنا فلم التعجب والاستغراب من الافعال العادية والمستمرة, فيجب الاستغراب من الامام(عليه السلام) لو مدح الشيعة وأهل الكوفة أو ادعى الامامة وصرح باستحقاقه لها فهذا ما يجب أن يفستهجن ويستغرب إن صدر عن أئمتنا(عليهم السلام) لا العكس!9ـ أما الاستشهاد بأقوال الرسي وابن تيمية والخياط والنظام وكل مخالف للامامية فهذا ليس من الانصاف ولا يثبت المدعى, بعد أن علمت واقع الحال والمقال.
وكذلك يكفي في إثبات عكس قول الرسي وغيره ولا يثبت المدعى كون أئمتنا وسائر أهل البيت(عليهم السلام) ثبت عنهم القول بامامة علي(عليه السلام) وحديث الثقلين والغدير وحديث: علي ولي كل مؤمن بعدي وأن الامام الصادق قد قال في زمانه نفس مقولة جده امير المؤمنين كما نقل ذلك عنه تلميذي ابن تيمية المزي في تهذيب الكمال والذهبي في سير الاعلام وكذلك الحافظ ابن حجر العسقلاني في تهذيبه فكان يقول(عليه السلام): (سلوني قبل أن تفقدوني فإنه لا يحدثكم أحدٌ بعدي بمثل حديثي).
وكذلك نقل هؤلاء قوله وقول ابي حنيفة والمنصور فيه(عليه السلام) في مناظرة له مع أبي حنيفة عند أبي جعفر العباسي حين استغاث (المنصور!) بأبي حنيفة ليحرج الامام (عليه السلام) ويظهر عجزه فيسقطه من عيون الناس حين قال له: يا أبا حنيفة إن الناس قد فتنوا بجعفر فأحضر له من مسائلك الصعاب فأحضر أبو حنيفة أربعين مسألة فسأل الامام بها بعد إحضاره عند أبي جعفر فأجاب جعفر بن محمد (والكلام لابي حنيفة) عن المسائل كلها لم يفلت أي مسألة وكان يقول: أنتم تقولون كذا وكذا (يعني أهل العراق) وأهل المدينة يقولون كذا وكذا ونحن (يعني مذهب أهل البيت) نقول كذا وكذا وقد روينا عن مشايخنا بأن أفقه الناس اعلمهم باختلافهم فعلمت بأن جعفر بن محمد أفقه الناس.
فهذه الرواية والتي قبلها تثبت مذهب أهل البيت والذي يختلف عن مذاهب أهل العراق وأهل المدينة وأنه مذهب الشيعة.
وقد أقرَّ إبن القيم تلميذ؟ ابن تيمية وأبو زهرة وغيرهم كثير بأن الشيعة أو الرافضة كما يسمونهم هم الرواة لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) دون غيرهم, وان نقلهم عن ائمة أهل البيت متصل عبر العصور فراجع اعلام الموقعين وغيره.10ـ أما قولكم بأن أنصار زيد كانوا مدنيين ومن خرج من جيشه كانوا كوفيين فلم نر مصدراً معتبراً قد ذكر ذلك وهذا القول يكاد يكون باطلاً لأن كل من ذكر خروج زيد الشهيد لم يذكر بأنه خرج بجيش من المدينة وإنما ذكر الجميع بأنه(عليه السلام) ذهب من المدينة الى البصرة وذهب بعدها الى الشام ومنع عنها ثم رجع الى العراق ودخل الكوفة مستخفياً وآزره أهل العراق في القادسية وبايعه شيعة الكوفة والبصرة والمدائن وبغداد وسائر أهل العراق ثم ذهب الناس عنه عند الجد وقرب جيش بني أميه ولم يبق في جيشه الذي بايعه وكان قوامه أربعين ألف رجل إلا أربعمائة رجل أو أقل. 11ـ وكذلك لم يثبت بأن زيداً يقول بامامة المفضول وجوازها وصحتها بل أكثر الزيدية على خلاف ذلك بل اجمع الزيدية على امامة ابناء فاطمة الخارجين بالسيف وكذا اعصمة علي والحسنين والاكثر على طعن ابي بكر وعمر وعثمان! ناهيك أيضاً عن رأي الامامية بأن زيداً كان إمامياً يؤمن بإمامة الباقر والصادق في زمانه واستأذنهما في الخروج وجدواه ولا يوجد نص واحد يثبت بأن زيداً دعا أحد الائمة للخروج تحت رايته بل ثبت عكس ذلك وأن الامام وصفه بأنه خرج للرضا من آل محمد ولو ظفر لوفى أي: أرجع الحق لأهله!.
وكذلك قولكم في مسألة رفض جيش الكوفة لزيد لانه لم يصرح بالبراءة من أبي بكر وعمر وأن ذلك غير صحيح منه والتقية هنا في غير مكانها! فهذا الامر لم يثبت أيضاً وقد ذكر أصحاب الفرق والمقالات عدة أسباب لتسمية الشيعة بالرافضة وذكروا كلامكم كأحدها ولم يرجحه معظمهم حتى قال الدكتور غالب بن علي عواجي الاستاذ بالجامعة الاسلامية في المدينة المنورة في كتابه فرق معاصرة (ج1 ص206 ط3): أطلقت هذه التسمية على الرافضة لأسباب كثيرة (وذكر ثلاثة منها ثم قال) ولعل الراجح هو الثاني (وهو قوله) 2ـ وقيل: سموا رافضة لرفضهم أكثر الصحابة ورفضهم لإمامة الشيخين. وقد نقله عن مقالات الاشعري.
ثم عنون العواجي بقوله (وجود الرافضة قبل اتصالهم بزيد). فتأمل وأفهم!!
أما مسألة التقية فإن زيداً(عليه السلام) لم تكن ثورته شيعية بحتة وإنما شارك فيها كل مظلوم وكل من امتنع بالخروج للانكار على الطغاة حتى نقل عن أبي حنيفة بأنه افتى الناس بالخروج مع زيد ووصفهم بأنهم كأهل بدر.
وبذلك يعلم بأن التقية كانت واجبة حينها ان صح النقل بذلك وكذلك فإن اهل الكوفة كانوا أقل من نصف الجيش لانهم ذكروا بأن من بايعه من أهل الكوفة خمسة عشر ألفاً وكان جيشه أربعين ألفاً!!12ـ أما مسألة عدم ذكر الكليني للغيبة الكبرى لانه توفي في عصر الغيبة الصغرى وأن ذلك يدل على وضع علماء الشيعة للاحاديث والمذهب بحسب تطور الاحداث وتغيرها!!!
فيبدو أن من نقل لك ذلك إما جاهلاً وإما كاذباً وإما مخادعاً ماكراً يأمن عدم تفتيش أحد في الكافي أو عدم معرفة أحد ليسوق مايبدو له من أوهام شيطانية وضلال مبين!!
فالكليني (قدس) قد ذكر كغيره أحاديث الغيبة بصنفيها الاجمالي والتفصيلي, فالاجمالي يذكر فيه الامام الذي له غيبة دون تفاصيل وأما التفصيلي فانه يذكر الغيبة وتفصيلها وكونها غيبتين وأن إحداهما تطول والآخرى قصيرة وهكذا من الصفات والتفاصيل الاخرى.
وقد وجدت في الكافي ثلاث روايات تذكر الغيبتين فلماذا هذا الادعاء والأفتراء والتجهيل فقد روى الكليني بسنده عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: للقائم غيبتان يشهد في أحدهما المواسم يرى الناس ولا يرونه (ج1 /340) وكذا بسنده عن ابي عبد الله(ع) للقائم غيبتان احداهما قصيره والاخرى طويله.. وكذا باسناده عن الامام عليه السلام قال الامام علي(عليه السلام)قال: لصاحب هذا الامر غيبتان...
فلا يصح بعد ذلك اتهام الشيعة بوضع مذهبهم واصولهم بحسب الفترة الزمنية بل خذ أكثر من ذلك فقد ذكر الغيبتين كل من النوبختي في فرق الشيعة والاشعري القمي في المقالات والفرق وهما قبل عصر الكليني بعشرات السنين فاطمئن أخي العزيز لهذا المذهب العظيم وكذب ما يفدعى تجاهه من تشويه وتهريج وادعاءات فارغة عارية عن الصحة, واترك هذه الابحاث الكاذبة التي يدعيها اعداء أهل البيت واتبع الادلة الواضحة المحكمة واترك منها المتشابه والاراجيف هنا وهناك. 13ـ وأخيراً نقول ونعلق على ما طرحته في مسألة السفراء الاربعة (قدس) بأن هؤلاء السفراء ثقات ورعون معروفون معلومون عند أصحاب الائمة(عليهم السلام) ففي ذلك الوسط كانوا مقبولين محترمين موثقين لدى خاصة الائمة ومراجع الامة وعامتهم.
وكذلك فإن هؤلاء الآحاد لم ينقلوا لنا أصلاً من أصول الدين ولم يبتدعوا ديناً أو مذهباً وإنما كانوا نواباً للامام الغائب يتصلون به ويأخذون بعض الاحكام عنه ويوصلونها الى الناس ليس إلا ولم يصل إلينا أي حكم مخالف للمتعارف عندنا ـ مع قلته حتى في مصادرنا الحديثة ـ والوارد لدينا عن أئمتنا الاطهار من آبائه(عليهم السلام) وفائدة الاتصال بالامام في ذلك الزمان هو ترسيخ وجوده(عليه السلام) وفائدته وتهيئة الشيعة لاستقبال عصر جديد لم يعهدوه من قبل وهو عصر الغيبة الكبرى وعدم وجود نواب خاصّين للامام(عليه السلام) واستقبال عصر بلا إمام ظاهر وبقاء الامة تنتظر عصر ظهوره بأمل ورجاء عريض يساعدها على تحمل الظلم والطغيان. والتقتيل والاعتداء والحرب المستمرة والتعذيب والسجن والمطاردة والاختفاء والغربة والانتظار حتى يظهر(عليه السلام) فيملأ الارض قسطاً وعدلاً بعدما تملأ ظلماً وجوراً كما وعدنا رسول الله(صلى الله عليه وآله) ووعده حق وقوله صدق فلا تزال طائفة من أمته ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله (الظهور المبارك) وهم على ذلك) والسلام على من طلب الحق وبحث عنه. فتأمل أخي العزيز واحكم بانصاف وابحث بدقة اكبر وتجرد اوضح ننجّ في الدنيا والآخرة وتوفق لما يحبه الله ويرضاه هدانا الله تعالى واياكم وسائر المسلمين والباحثين عن الحق الى ما يحبه ويرضاه ووفقنا جميعاً لاتباع الحق وسواء السبيل طريق محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين والسلام عليكم مع الاعتذار الشديد لكم..ملاحظة: أخي العزيز إن الكثير مما طرحته يحتاج الى كلام طويل وبحوث معمقة ونحن كمركز تصلنا العشرات من الاسئلة كل يوم ولا نستطيع الاطالة مع كل رسالة فنعتذر عن التقصير معكم ونرجو منكم أن تفردوا كل موضوع بسؤال محددّ أو شبهة معينة لا مثل هذا الملحق الذي لنا عليه الكثير من الملاحظات وقد أشرنا الى بعضها وأجبنا عنها ولكن باختصار.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال