الاسئلة و الأجوبة » البيعة » البيعة للإمام تأكيد عرفي لا مؤسس شرعي للإمامة


قاسم / السويد
السؤال: البيعة للإمام تأكيد عرفي لا مؤسس شرعي للإمامة
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..
هناك رأي يقول أنّ الولاية تستمد شرعيتها من الناس، ومن الأدلّة التي لديهم هو تكرار البيعة في التاريخ بالإضافة إلى النصوص.
ولربّما يقولون بصحّة خلافة أبي بكر وعمر وعثمان، بدليل بيعة الإمام عليّ(عليه السلام) لهم جميعاً.
أرجو توضيح دلالة هذه البيعة؟
الجواب:

الأخ قاسم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
الولاية أو الإمامة العظمى والخلافة الكبرى لا تستمد شرعيتها من الناس، وإنّما هي تتمّ بنصّ من قبل الله تعالى، ولا بدّ من توفّر شروط في الشخص الذي تصار إليه الإمامة، فالنصّ هو الذي يحدّد من هو الإمام أو وليّ الأمر الذي تكون طاعة الخلق له واجبة، ويشترط في هذا الإمام العصمة، وهي صفة باطنة لا يمكن لأحد أن يطلع عليها إلاّ المولى سبحانه، ومن قبله فقط وما يمكن أن يلهم به نبيّه(صلّى الله عليه وآله وسلّم) أو وليّه في الأرض نستطيع التوصّل إلى إمام المعصوم الذي تجب طاعته.. ولا مدخلية لاختيار الناس أو رغبتهم في ترشيح شخص ما، بأن يصيّره هذا المرشح أو المختار إماماً حتّى لو اجتمع الخلق عليه ما لم يأت النصّ فيه ويكون معصوماً.
نعم، البيعة هي تأكيد عرفي يمكن اللجوء إليه من باب التأكيد والتشديد في الالتزام على الناس، وليس له دخل في أصل المشروعية أو عدمها، كما أنّ عدم مبايعة الناس لنبيّ مرسل من الله لا يكون نافياً لنبوّته أو رسالته، فالنبوّة والرسالة ثابتتان بالنصّ الإلهي، وإن لم يبايعه الناس أو يرغبوا فيه، فكذلك الإمامة أو الولاية.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال