الاسئلة و الأجوبة » أصول الدين » معنى القول بإسلام المخالفين في الدنيا وكفرهم في الآخرة


سيف
السؤال: معنى القول بإسلام المخالفين في الدنيا وكفرهم في الآخرة
ينسب للشريف الرضي والشيخ حسين العصفور أعلى الله مقامهما القول بأنّ المخالفين من أهل القبلة محكوم بإسلامهم في الدنيا ولكنّهم كفّار في الآخرة، فما مدى صحّة هذه النسبة؟
وما رأيكم في هذا القول؟
الجواب:

الاخ سيف المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ الحكم بـ(إسلام الدنيا وكفر الآخرة) هو مقتضى الحديث المعروف عند السُنّة قبل الشيعة، والذي يقول: (تفترق أُمّتي ثلاث وسبعون فرقة، كلّها في النار إلاّ واحدة)، فالحديث صريح بالحمل على الإسلام لهذه الفرق جميعاً؛ بدليل قوله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (أمّتي)، أي: ممّن ينتسبون إليّ أنا نبيّ الإسلام، وقد بيّن(صلّى الله عليه وآله وسلّم): إلاّ أنّه سينجو منهم فرقة واحدة، الأمر الذي يعني كفرهم جميعاً إلاّ فرقة واحدة تدخل الجنّة.

فهذا الحكم يحكم به كلّ مؤمن بهذا الحديث، الذي له عند أهل السُنّة طرق كثيرة بعض أسانيدها جيدة، بل بعضهم يرون تواتر هذا الحديث، كما صرّحوا به، كالسيوطي، كما نقله عنه المناوي في (فيض القدير)(1)، والكتاني في (نظم المتناثر)(2)، فلا داعي لاختصاص هذا الحكم بفتوى عالمين من علماء الشيعة دون غيرهم.
ودمتم في رعاية الله

(1) فيض القدير في شرح الجامع الصغير 2: 27 حديث(1223).
(2) نظم المتناثر من الحديث المتواتر: 47 (18).

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال