الاسئلة و الأجوبة » الإمام الكاظم (عليه السلام) » مخاطبة الإمام (عليه السلام) لهارون بأمير المؤمنين


السجواني / الامارات
السؤال: مخاطبة الإمام (عليه السلام) لهارون بأمير المؤمنين
السلام عليكم
اشكال مطروح في احد الشبكات ونريد الرد من مركز الابحاث العقائدية:
ينقل البعض عن كتب الشيعة نعت الامام الكاظم عليه السلام لهارون الرشيد بامير المؤمنين ويستنكر بقوله ان عند الامامية من تسمى بامير المؤمنين غير علي فهو كافر، وعلى رواية اخرى منكوح في دبره مصادره قرب الإسناد ، 171 البحار ، 48/134الاسئلة
1- فما هو الجواب على تسمية الكاظم عليه السلام لهارون الرشيد بامير المؤمنين؟
2- لماذا هنأ الامام الكاظم عليه السلام هارون الرشيد بالخلافة ودعا له وهو يعلم انه ظالم؟
الجواب:

الأخ السجواني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان النقل المذكور عن نعت الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) لهارون [اللارشيد] بأمير المؤمنين لم يثبت صحة سنده, وقد وجدنا من ينقل رواية ثانية تعارض هذه الرواية, أو لعلها في مجلس آخر للإمام (عليه السلام) مع هارون كما ينقل ذلك السيد ابن طاووس - من علماء الإمامية في القرن السابع الهجري - في كتابه (اليقين ص 460) حيث قال: ((وحيث قد انتهينا إلى ما شرفنا الله جل جلاله بالاطلاع عليه وهدانا إليه من جميع الأحاديث والآثار التي تضمنت التصريح بتسمية مولانا علي أمير المؤمنين صلوات الله عليه, وبلغنا الله جل جلاله من ذلك برحمته ما لم يبلغ المنال إليه فقد رأينا في خاطرنا وفي الاستخارة أننا نلحق بعض الأحاديث التي وردت بمعناه: إنه ما نزلت في القرآن آية (( يا أيها الذين آمنوا )) إلاّ وعليٌّ أميرها, لأننا رأينا في كتاب (الواحدة) لمحمد بن جمهور العمي عن مولانا موسى بن جعفر صلوات الله عليه أنّه احتج على الرشيد بأن تسمية أمير المؤمنين يختص بها أمير المؤمنين مولانا علي بن أبي طالب صلوات الله عليه بهذه الرواية ووافقه هارون الرشيد عليها, وكانت في زماننا [خ: زمانهما] مشهورة كالدراية)). (انتهى).

نقول: مع هذا فلو سلمنا أن الرواية أو النقل المتقدم من نعت الإمام الكاظم (عليه السلام) لهارون بأمير المؤمنين أنه ثابت وصحيح السند, فهو يحمل على التقية ولا غضاضة من هذه الناحية, إذ تكون الأمور حينئذ منزلة في غير منازلها لأجل حفظ الدم والكرامة، ولا تجري حينئذ المحاكمة للأقوال والأفعال بلحاظ موافقتها للحكم الأولي للشريعة من عدمه.
ودمتم في رعاية الله


أبو الحسن / السويد
تعليق على الجواب (1)

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين
أرجو السماح لي بالإدلاء بتعقيب على الإجابة الواردة على سؤال معروض في الصفحة الرئيسية يتعلق بمناداة الإمام الكاظم عليه السلام لهارون بأمير المؤمنين.
أولاً- لم ينفرد الإمام الكاظم عليه السلام بذلك فقد ورد عن الإمامين الرضا والجواد عليهما السلام
وفي أكثر من مناسبة مخاطبتهما للمأمون بهذا اللقب ، وليس بمقدوري أن أتحرّى عن ثبوت تلك الأحاديث وصحة سندها على الرغم من ورودها في مصادر معتبرة كبحار الأنوار ومناقب آل أبي طالب ، فإذا سلمنا أنها أحاديث ثابتة وصحيحة السند كما افترضتْ الإجابة المعلَّق عليها ، فإننا لانجد إذا تفحصنا المناخ السائد الذي قيلت فيه هذه الأحاديث ، أي مبرر للتقيّة ، فواحدة من المناسبات التي خاطب فيها الجواد عليه السلام المأمونَ بأمير المؤمنين كانت مناسبة وديّة للغاية يحث المأمون فيها الإمامَ عليه السلام كي يتقدم لخطبة ابنته أم الفضل منه وهذا كما لايخفى موقف لايقتضي التقيّة ، ناهيك عن وجود بدائل عديدة لهذا اللقب إن كان الموقف يقتضي المداراة.
ثانياً- لقد وردت عدة روايات تشير إلى أن الإمام الصادق عليه السلام كان يهبّ واقفاً ، أو يعترض بحدّة إذا ناداه أحد أصحابه بلقب أمير المؤمنين الذي خصّ الله تعالى به معصوماً واحداً دون بقية المعصومين عليهم السلام ، وفي إحدى هذه المرات أجاب الرجل الذي ناداه به : مَه! فإنه لايرضى بهذه التسمية أحدٌ إلا ابتلاه الله ببلاء أبي جهل (الأبنة) . فهذه قرينة ثانية تضاف إلى ماسبق
لنرجّح أن مخاطبتهم عليهم السلام للطواغيت الظلمة بهذا اللقب ، لم يكن على سبيل تكريمهم أو مجاملتهم (حتى ولو ظاهرياً).
ولايبعد والحال هذه أن يكون المعصومين عليهم السلام, إنما ينبهون شيعتهم إلى بلاءات هؤلاء الطواغيت الذين رضوا بهذه التسمية. فوق أنهم سلبوا حقوق الآل الكرام وقتلوهم ونكّلوا بهم .
والله أعلم.
مع خالص التقدير والاحترام

الجواب:
الأخ أبا الحسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد أجبنا في مناسبة سابقة عن السؤال وقلنا حتى لو سلم ورود مثل هذه الأخبار عن الإمام الكاظم (عليه السلام) أو عن أي إمام من أئمة أهل البيت (عليه السلام) في مخاطبة طاغوت زمانه بلقب أمير المؤمنين فهو لا يعدو أن يكون خطاباً شفوياً فرضته أجواء التقية وإن كانت المناسبة ـ كما يتصور السائل في بعض الأحيان - توحي بالمودة والألفة كخطبة الإمام الجواد (عليه السلام) لأبنة المأمون، ومن المعلوم أن زواج الإمام منها إنما كان في ظرف التقية ولأسباب سياسية فرضها المأمون على الإمام الجواد (عليه السلام) وإلا فهذا اللقب - أي لقب أمير المؤمنين - هو من مختصات الإمام علي (عليه السلام) ولا يصح اطلاقة حتى على باقي الأئمة المعصومين من أبناءه (عليه السلام).
فقد سئل مرة الإمام الصادق (عليه السلام)عن القائم(عليه السلام) يسلم عليه بإمرة المؤمنين؟ قال: (لا، ذاك أسم سمى الله به أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يسم به أحد قبله ولا يتسمى به بعده إلا كافر). قال: جعلت فداك كيف يسلم عليه؟ قال: يقولون: (السلام عليك يا بقية الله).(الكافي1: 411).
وقد جاء عن الإمام الباقر (عليه السلام): (لم يتسم بأسم أمير المؤمنين غير علي (عليه السلام) إلا مفتر كذاب) (مستدرك سفينة البحار 1: 180).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال