الاسئلة و الأجوبة » أولاد النبي(ص) وربائبه » بنات النبي (صلى الله عليه وآله)


عبد الخالق
السؤال: بنات النبي (صلى الله عليه وآله)
هناك بعض الاحاديث يتفهم المرء لماذا كذبت على الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلاقتها بمواضيع الصلاح أو الحكم أو المال ...
لكن هناك أحاديث لا يرى المرء أي دافع لوضعها مثلاً عدد بنات الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)...
الجواب:
الأخ عبد الخالق المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن ما يذكر من عدد بنات النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يسمى حديثا، لانه نقل تأريخي للسيرة والحياة الطبيعية وليست قولا أو فعلا أو إقرارأً للمعصوم حتى يسمى رواية أو حديثا، وإنما أصحاب التاريخ والسيرة هم من ينقل مثل هذه الأمور ويهتم بها. وأما هذه المسألة وغيرها إذا لم تتعارض مع روح الشريعة أو أخلاق النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولا تتصادم مع الثوابت فلا ضير فيها إن لم يرد ذكرها عند ثقاتنا أو مؤرخينا أو لم يرد شيء عن معصوم يذكر فيها هذا الأمر أو ذاك.
ونحن نرى أن مسألة كون بنات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) متعددات واستغلال ذلك بزواجهن من أحدهم وإثبات فضله وقربة من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يتصادم ولا يتناغم مع أخلاق النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وتعاليمه من المساواة بين الأولاد في التعامل والاكرام والمحبة وحتى في القبلة.
ولكننا نرى من جهة أخرى إهتمام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالزهراء (عليها السلام) وإكرامها والقيام لها وإجلاسها في مكانه وتسميتها أم أبيها، مع أنها أصغرهن سناَ ، وكونها آخر من يودعه إذا سافر وأول من يراه إذا رجع، وكونها أحب الناس إليه من النساء، وإدخالها في الكساء وآية التطهير ، وجعل نسله منها دون سواها، واهتمامه بأبنائها، وجعل من يؤذيها يؤذيه وإغضابها إغضابه، ولم نر مدحا أو فضلاً أو اهتماماً أو إكراماً لسواها من بناته الكبيرات العاقلات الشقيقات للزهراء (عليها السلام) وعدم إخبارهن بأيام وفاتهن أو كونهن سيدات نساء العالمين أو غير ذلك. أفلا يدل كل هذا على خطورة إثبات مثل هذه الأمور للنبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) دون تأكد أو تواتر مثلا أو قطع؟! فمن حصل له هذا فلا ننكر عليه أبدا ولا يضرنا ذلك شيئا. ولا ينقص من فعل الزهراء (عليها السلام) بل يزيده، ولا يثبت شيئا لعثمان بكونهن بنات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فلا يزيده إيمانا ولا يثقل له ميزاناً، لان الاسلام والايمان والحسنات والقبول والفضل لا يكون بالنسب والانتساب أو المصاهرة، وإنما الانسان يقوم بعمله وإيمانه, أفلا ترى إبن نوح وعم إبراهيم (عليهما السلام) وعم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وزوجات بعض الأنبياء (( فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل أدخلا النار مع الداخلين )) (التحريم:10) ولم يضر فرعون أمرأته المؤمنة وغير ذلك. ولكن القول كل القول في اثبات ذلك، بل التحقيق أثبت العكس وأنهن متبنيات للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لا بنات .
ودمتم في رعاية الله

إحسان العتيبي / الأردن
تعليق على الجواب (1)
ألا تستحي على نفسك من هذه الإجابة ؟
لم الكذب والدجل ؟ حتى متى ستبقون في ضلالة وإضلال للناس ؟
حقائق لا تستطيع إنكارها ، وهذا عرض النبي صلى الله عليه وسلم ولا يمكن أن يزوجه لكفار أو ضلال بل ينتقي لهن الثقات الأطهار .
والتبني حرام ، ولو كن متبنيات فهل يفرط فيهن حتى يزوجهن لكفار أو ضلال ؟!!!!
ارحموا أنفسكم وأنقذوها من الهلاك .
الجواب:
الأخ إحسان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن ـ بحمد الله ـ لا نكذب على أحد ، ولا نمارس عملية الدجل في نشر الدين والعقيدة ، وكل ما نقوله يستند إلى الدليل والمصدر الموثوق عند أهل السنة قبل الشيعة وخاصة فيما يتعلق بالمسائل الخلافية في التاريخ والعقائد...
وإنما الكاذب والدجال هو غيرنا.. وليس هذا محل نشر الغسيل.. قال تعالى: (( إنّها لا تَعمَى الأَبصَارُ وَلَكِن تَعمَى القُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ )) (الحج:46).
فعليك يا أخي بمطالعة كتبك وتاريخك لتجد العجائب والغرائب من الحقائق المرة والدامغة التي لا تتيح لك المجال بعدها أن تتهم أحداً بالكذب والدجل سوى ما تقرأه أمامك أو تراه بعينك وتدركه ببصيرتك، وقد قال المولى سبحانه: (( وَلا تَقفُ مَا لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنهُ مَسؤُولاً )) (الإسراء:36).
وأما بالنسبة لتعليقك حول ما قرأته من إجابة ، فنقول : لم يثبت أن للنبي (صلى الله عليه وآله) بنات عشن وتزوجن في حياته (صلى الله عليه وآله وسلم) سوى الصديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وقد دلَّ على هذا المعنى جملة من النصوص التاريخية التي رواها مؤرخو أهل السنة قبل غيرهم.
يقول البلاذري: إن خديجة تزوجت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهي عذراء، وكانت رقية وزينب أبنتي هالة أخت خديجة. (نقله عنه أبن شهر أشوب في مناقب آل أبي طالب 1: 138).
وقال المقدسي في (البدء والتاريخ): كل ولد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولدوا في الإسلام عدا عبد مناف فإنه ولد في الجاهلية، (أنظر: البدء والتاريخ 4: 139، 5: 16، والمواهب اللدنية 1: 196).
وطبقاً لهذا القول يستحيل أن تكون زينب ورقية من بنات رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لأنهما تزوجتا عثمان وأبا العاص في الجاهلية.
وروى الطبري في الرياض النضرة عن أبي سعيد في شرف النبوة أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لعلي: ((أوتيت ثلاثاً لم يؤتهنَّ أحد ولا أنا، أوتيت صهراً مثلي ولم أؤت أنا مثلك ، وأوتيت زوجة مثل أبنتي، ولم أوتيت مثلها زوجة، وأوتيت الحسن والحسين من صلبك، ولم أؤت من صلبي مثلهما، ولكنكم مني وأنا منكم)) (الرياض النضرة 3: 127، 173، مناقب الخوارزمي: 284).
فلو كان عثمان صهراً للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لما صح هذا الحديث في ذكر هذا الاختصاص لعلي (عليه السلام) فقط ، ويؤيد هذا ـ أي اقتصار المصاهرة للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على علي (عليه السلام) دون غيره ـ ما رواه البخاري عن نافع أن رجلاً أتى ابن عمر فقال يا أبا عبد الرحمن ما حملك على أن تحج عاماً وتعتمر عاماً وتترك الجهاد في سبيل الله عز وجل.. (إلى قوله)، فما تقول في علي وعثمان. قال أما عثمان فكان الله عفا عنه، وأما أنتم فكرهتم أن تعفوا عنه، وأما علي فابن عم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وختنه (أي صهره) وأشار بيده فقال هذا بيته حيث ترون (صحيح البخاري 5: 157 كتاب تفسير القرآن).
فلو كان عثمان صهراً للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لما كان لابن عمر أن يترك هذه المنقبة العالية من المفاضلة في حق عثمان ويستدل بشيء هو أقرب للتعريض منه إلى الفضيلة، وهو العفو عن عثمان لفراره يوم أحد ، ولم يذكره بتلك الخصلة التي رفع بها من شأن علي (عليه السلام)، وهي كونه صهراً لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
مع أنه لمن ترد في حق هاتين البنتين المزعومتين للنبي (ص) أيّة إشارة من قريب أو بعيد من منقبة أو فضيلة تجيز للمقترن بهما تسنم ذرى المجد والعلى بواسطتهما، وعلى المدّعي البيّنة في ذلك كالشأن الذي ورد في حق فاطمة (عليه السلام)، التي ملأت مناقبها وفضائلها طوامير المسلمين ولم تخل موسوعة في ذكر أهل الفضل والفضليات إلا وتطرز جيدها بذكر الصّديقة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وما قاله النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في حقّها.
وعلى أية حال، لم يثبت أن رقية وزينب كانتا بنات رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وإنما كانتا ربائبه، وهما أبنتي أخت خديجة (هالة) ، ضمتهما إليها السيد خديجة الكبرى (عليها السلام) بعد وفاة أمهما هالة، فنشأتا في حجر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وتحت رعايته.
وحرمة التبني إنما كانت في حادثة زيد بن حارثة عندما أعتقه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وتبنى به، فنزل قوله تعالى: (( ادعُوهُم لِآبَائِهِم هُوَ أَقسَطُ عِندَ اللَّهِ )) (الأحزاب:5).
ولم يعلم أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد تبنى أبنتي هالة ـ أخت خديجة ـ، وعلى فرض ذلك فهذا الأمر كان قبل نزول الآية المذكورة. ويكفي في رد هذه الدعوة عدم تسامع المسلمين والصحابة بأن عثمان هو صهر رسول الله (ص)، وهو لقب لازم لمن يتزوج ببناته (صلى الله عليه وآله وسلم) بل علمنا أن هذا اللقب هو من مختصات علي (عليه السلام) دون الصحابة كلهم، كما مر ذكره عن الطبري في الرياض.
وأما مسألة تزويج رقية وزينب بعتبة بن أبي لهب وأبي العاص بن الربيع إنما كان قبل بدء الإسلام، وقبل حرمة النكاح مع الكافر المشرك وعندما بُعث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فرّق بينهما فمات عتبة على الكفر، واسلم أبو العاص فردّها عليه (صلى الله عليه وآله وسلم) بالنكاح الأول ( أنظر: مسند أحمد 1: 217، سنن أبن ماجة 1: 647، مجمع الزوائد 9: 213).
ومسألة زواج عثمان من ربائبه (صلى الله عليه وآله وسلم)، إنما كانت على ظاهر الإسلام، ولا خدشة في فعل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لا خدشة فيها على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لأن عثمان كان مسلماً، فقد جاء في الرواية الصحيحة عن الإمام الصادق(ع) : (( الإسلام ما ظهر من قول وفعل، وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها، وبه حقنت الدماء، وعليه جرت المواريث، وجاز النكاح)) (كتاب الكافي 2: 26 حديث 5).
ودمتم في رعاية الله

م / طاهر / البحرين
تعليق على الجواب (2)
يقول الله في كتابه العزيز في سورة الاحزاب الايه 58 بسم الله الرحمن الرحيم (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ المُؤمِنِينَ يُدنِينَ عَلَيهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدنَى أَن يُعرَفنَ فَلَا يُؤذَينَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا )) صدق الله العلي العظيم
لكنني قرأت في بعض الكتب ان الرسول لم يكن عنده بنات غير السيده فاطمة الزهراء، روحي لها الفداء ارجوا اتوضخوا لي ما المقصود بكلمة وبناتك ولكم جزيل الشكر
الجواب:

الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: قد يكون المراد من بناتك مطلق المرأة لأن النبي (صلي الله عليه وآله وسلم) وعلي (عليه السلام) أبوا هذه الامة وأما قوله (( وَنِسَاءِ المُؤمِنِينَ )) فالمراد بهن زوجات الأشخاص الآخرين فيكون من عطف الخاص علي العام أو يكون المراد من بناتك الشابات والفتيات ونساء المؤمنين ماعداهن إذ يكفي في العطف التغاير ولو بالاعتبار.

ثانياً: يطلق في العرف واللغة البنت علي الربيبة  فالمقصود من البنات زينب و.....
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال