الاسئلة و الأجوبة » النساء » مسائل تتعلق بالمرأة


م/ لمياء / العراق
السؤال: مسائل تتعلق بالمرأة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكركم على إتاحة هذه الفرصة للسؤال , وعندي اسئلة حول كتاب (أحكام النساء) للشيخ المفيد رحمه الله :
1 ـ في صفحة 56 يقول الشيخ : ( يكره لهن تعلم الكتابة وقراءة الكتب ) هل هذا يتناسب مع الشريعة ؟
2 ـ في صفحة 57 يقول : ( ولا يحل لها ان تصل شعرها بشعر غيرها من الناس ولا بأس ان تصله باصواف الغنم ) الا ينطبق هذا مع الحديث الذي يرويه اهل السنة ( لعن الله الواصلة والمستوصلة ) ؟
3 ـ في ص 58 يقول الشيخ : ( لا يحل لهن الاجتماع في العرسات ولا يجتمعن في المصائب ) .
4 ـ حديث : ( اوصيكم بالضعيفين المرأة واليتيم ) هل هو صحيح وأين أجده ؟
5 ـ أهل السنة يدعون إلى قعود المرأة في البيت بدليل آية القرّ , ما هو الجواب الراد على هؤلاء ؟
6 ـ يقول الشيخ في احدى محاضراته : أنه لا توجد آية في القرآن تقول ان الرجل افضل بمعنى أحسن من المرأة , هل هذا صحيح ؟
7 ـ الآية : (( ان كيدكن عظيم )) وردت على لسان العزيز , فهل هي عامة تشمل كل النساء ؟
الجواب:
الأخت م/لمياء المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ج 1 : لا بد أولاً من التمييز بين العلم والتعلم وبين الكتابة والقراءة فان مصطلح الامية والجهل لم يعد في المحافل الرسمية الدولية بمعنى عدم الكتابة والقراءة كما اعلنت اليونسكو عن ذلك في السنوات الأخيرة, فان العلم والتعلم مقابل الجهل والأمية عرفوه أخيراً بمعنى حرمان الانسان العلم اللازم له كي يستثمر البيئة والوسط المعاش الذي هو فيه, مثلا الزارع والفلاح في الريف لا نستطيع ان نطلق عليهما الامية والجهل لمجرد عدم تعلم الكتابة والقراءة والحال انهما يمتلكان علم الزراعة والفلاحة بحيث يتمكنا من التغلب والسيطرة على قواعد البيئة الزراعية والفلاحية, وعلى العكس لو كان ابن الزارع والريف يعرف الكتابة والقراءة لكن لا يعلم الموروث العلمي الزارعي والفلاحي من آبائه وقومه, فانه يعد أميا وجاهلاً لكونه لا يعرف العلم اللازم لحياته المعاشة, وكذلك الحال في أصحاب وأرباب الصناعات والحرف فانه العلم والتعلم في حقهم لا تعنى بالضرورة الكتابة والقراءة بل تعنى في الدرجة الاولى هو اتقانهم للصناعة والحرفة المتلبسين هم بها، ومن ثم تثار الازمة في مجتمعات المدن في العصر الحاضر ان السلك التعليمي على صعيد المدارس والجامعات لا يلبي حاجة المجتمع في جوانب الصناعة والزراعة والتجارة وغيرها من المجالات فان تلك المدارس والجامعات لاسيما في دول العالم الثالث تغذي الطلاب والمتعلمين بعلوم لا تستثمر بعد سنين التخرج من المدرسة والجامعة وبالتالي فلا يكون الفرد المتخرج منهما مؤهلاً للوظيفة في القطاعات الكثيرة في مؤسسات المجتمع .
وبكلمة أخرى أصبح في العرف التعليمي العلم في مقابل الأمية والجهل هو ليس بمعنى الكتابة والقراءة، بل بمعنى معرفة العلم اللازم للعمل في المحيط والبيئة المعاشة, فنعرف من ذلك ان الكتابة والقراءة ليس الا آلة غير منحصرة للتعلم وليست هي الآلة الوحيدة كما أن الكتابة والقراءة ليستا هما نفس العلم والمعرفة, والعلم والمعرفة قد رغب فيهما كل من القرآن وسنة النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام) .
وقد يعزى هذا الحكم بالكراهة دون الحرمة في الكتابة والقراءة أنهما كانا في العصور السابقة طابعاً لأعمال الرجال ولأعمال النظام الاجتماعي خارج المنزل أي عليهما صبغة المهن والاعمال المستلزمة للاختلاط بالرجال .
وقد ورد في الحديث وعلموهن سورة النور كما ورد استفتاء وتعلم عدة من النساء من النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) .
ج2 : قد فسر فقهاء سنة أهل الجماعة لعن الواصلة والمستوصلة : بوصل المرأة شعرها بشعر غيرها, ومن ثم افتوا بالحرمة، ولكن ذلك نتيجة ابتعادهم عن الثقل الثاني وهو العترة عترة النبي (صلى الله عليه وآله) فانه قد ورد في روايات أهل البيت (عليهم السلام) تفسير الواصلة والمستوصلة بالقوادة والمقودة للفاحشة، فالواصلة التي تقود لجمع الرجال بالنساء على الفاحشة، والمستوصلة هي التي تقاد لذلك .
ج 3 : فتوى فقهاء العصر على حلية اجتماع النساء في الاعراس والمصائب شريطة ان لا يرتكب في تلك المجالس المعصية كما هو مقتضى الغالب في تلك المجالس، فان مجالس الاعراس في العادة ما يتغنى بالمثير لشهوة الجنسية ويحصل الابتذال والرقص وغير ذلك مما يسبب الانحراف في السلوك الخلقي, وكذلك مجالس المصائب في موتى أهالي النساء فانه ربما ترتكب بعض الشنائع لاظهار المصاب في العادات التقليدية القديمة, ولعل ذلك هو محمل فتوى الشيخ .
ج 4 : وردت نصوص قرآنية وروائية عديدة توصى بحسن رعاية اليتيم وكذلك في المرأة وانهن قوارير فلا تكسر وانها ريحانة تعامل باللين والمودة والمداراة وان عذاب القبر هو من سوء المعاملة مع العيال .
ج 5 : لا ريب ان من أعظم مسؤوليات المرأة هو تربية الجيل الناشيء الصالح للمجتمع وهو وظيفة منزلية كما ان من مسؤوليتها توفير الراحة والسكون النفسية للرجل في البيت وهو محطة دفء واستقرار مهم عظيم لكل أعضاء الأسرة، مضافاً الى ان القر في الاية قد بين الغاية منه هو لاجل عدم التبرج تبرج الجاهلية الاولى، أي محافظة المرأة على الستر على بدنها ومفاتن جسدها كي لا تتلوث بيئة المجتمع بالاثارات الغريزية الحيوانية فيكون الجو العام الخارجي جوا حيوانياً غرائزياً كما هو عليه الحال في المجتمعات الغربية حيث تبذلت المرأة عند خروجها من المنزل وأصبحت سلعة جنسية وأداة حيوانية لمسيرة الجنس والاستهلاك التجاري .
وتكبلت المرأة مسؤوليات الرجل خارج المنزل فضاعت وظائف الاسرة من دون من يتحمل مسؤوليتها فتصدعت وأورثت ظواهر اجتماعية حادة تفتك بالاستقرار الاجتماعي والامني والروحي .
ج 6 : الافضلية في القرآن أعطيت للمتقي والتقوى ان أكرمكم عند الله أتقاكم وكما ذكر القرآن الانبياء والمرسلين والأئمة (عليهم السلام) فقد ذكر فاطمة في سورة المباهلة والحشر ذي القربى والمودة لهم وغيرها من السور وذكر مريم وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون وأم موسى وأم مريم وغيرهن, نعم هذا لا يعني تشاكل وظائف الجنسين وكيفية أدوارهما ومسؤوليتهما وان كان باب الكمال مفتوح لكل منهما لا سيما الاخروي الأبدي, وان كان هناك عوائق ومؤهلات تخص كل جنس على حده يجب الجمع في النظرة وفي قراءة النصوص الدينية الى ذلك نصوص العوائق ونصوص المؤهلات المساعدة في كل جنس .
ج 7 : ورد في الروايات أن المرأة إذا لم تلتزم وصارت من جند الشر والشيطان فان لها قابليات خطيرة للفتنة وافتتان الرجال والمجتمع بهن من ناحية الشهوة وغيرها, مما يدلل على خطورة موقعية المرأة في المجتمع والأسرة وتنشأة الاجيال ، كما هو المسلّم في الآية (( إنّ كيدكنّ عظيم )) إذ المخاطب زوجته فقط ولكن يذكر الحكم بنحو العموم لما فيه من التأثير في المخاطب .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال