الاسئلة و الأجوبة » الإمامة (النص على الأئمّة(عليهم السلام)) » إشكالات بشأن النص على الأئمّة(عليهم السلام) وردّها


عبد الله أحمد حمادي / اليمن
السؤال: إشكالات بشأن النص على الأئمّة(عليهم السلام) وردّها
أودّ أن أعقّب ببعض الإشكالات آملاً منكم الردّ عليها بعناية، وهي كالتالي:
1- مع وجود نص مشهور ينصّ على أسماء الأئمّة، لماذا وكيف كان أصحاب الإمام من الخواص يسألونه: مَن بعدك؟ فيجيبهم باسم الذي بعده؟
2- كيف جهلت الشيعة، وأبو الأديان خادم الحسن العسكري، والنفر الذين قدموا من قمّ، أنّ جعفراً ليس هو الإمام؟! إذ أنّهم عزّوه وهنّأوه بالإمامة، ثمّ عرفوا عدم استحقاقه في ما بعد، مع وجود نصوص تنصّ على أسماء الأئمّة، وعلى اسم الإمام الذي بعد الحسن العسكري؟
3- لماذا يدعو الإمام شهوداً ليعرفوا إلى من أوصى، مع وجود نصوص تنصّ على أسماء الأئمّة؟! ومع أنّ الإمام الذي بعده يستطيع أن يقيم معجزته، أو يظهر علم الغيب، إذا ما أحد أنكر إمامته، أو يثبت له تواتر الحديث الذي ينصّ على أسماء الأئمّة؟
الجواب:

الاخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ الأئمّة(عليهم السلام) لا يكتفون في الاستدلال على إمامتهم بطريق واحد، بل يلجأون إلى كلّ طريقة تنفع لإثبات حقّهم، من إشهاد الشهود، أو الاستدلال بالأحاديث التي وردت عن آبائهم المعصومين، أو إظهار المعجزة إن اضطره الموقف لذلك.. وهذا يختلف باختلاف الناس ومراتبهم وعلمهم، فهم يكلّمون الناس على قدر عقولهم.

أمّا النصوص الواردة بأسماء الأئمّة جميعاً، فهي نصوص كانت تتداول عند مجموعة من الرواة، ولا يخفى ما يتعرّض له الراوي عن الأئمّة من الخوف والمطاردة والمحاسبة من قبل حكّام تلك العصور، وحتّى لو كان هؤلاء الرواة يسعون إلى نشرها، فإنّها لا يمكن أن تصل إلى أكثر من مجموعة قليلة من الناس بحسب الظروف في ذلك الزمان، وتبقى الفئة الكبيرة من الناس تطلب معرفة الإمام من الإمام الذي قبله.
كما إنّ كثيراً من رواة الحديث كانوا يعرضون ما عندهم من الروايات عن إمام سابق على الإمام اللاحق، ويسألونه عن روايات هي موجودة عندهم، وذلك ليتأكّدوا من صحّتها، أو عدم حصول البداء فيها.

أمّا ما يتعلّق بإشهاد الشهود، فهو بالإضافة إلى ما ذكر من أنّه طريق لزيادة بصيرة ومعرفة الناس بالإمام، كان لإتمام الحجّة على الناس؛ لأنّ الإمام يعلم أنّ بعضهم سوف ينحرف عن الحقّ؛ فقد روى الصدوق(رحمه الله) بسنده: عن الحسن بن عليّ العسكري(عليه السلام)، يقول: (كأنّي بكم وقد اختلفتم بعدي في الخلف منّي... أما إنّ لولدي غيبة يرتاب فيها الناس إلاّ من عصمه الله عزّ وجلّ)(1)..
وليس هذا بالغريب فالنبيّ الأكرم(صلّى الله عليه وآله وسلّم) مع كثرة النصوص التي قالها في حقّ أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام)، تراه يُشهد الأُمّة كاملة في يوم الغدير بالنص على ولاية أمير المؤمنين(عليه السلام).
ودمتم في رعاية الله

(1) إكمال الدين وإتمام النعمة: 409 الباب (38) الحديث (8).

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال