الاسئلة و الأجوبة » النبي محمد (صلى الله عليه وآله) » استشهاده (صلى الله عليه وآله) مسموماً (1)


رضا التوبلاني / البحرين
السؤال: استشهاده (صلى الله عليه وآله) مسموماً (1)
ما مدى صحة ما ينقل من أن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله استشهد مسموما؟
وما المصادر الذي تؤيد ذلك وهل تتفقون مع ما قدّمه الكاتب والمؤرخ المعاصر (نجاح الطائي) من تحقيقات تاريخية في اغتيالات الصدر الإسلامي الأول ؟
دمتم موفقين لكل خير .
الجواب:

الأخ رضا المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن استشهاد النبي (صلى الله عليه وآله) مسموما أورده الشيخ الصدوق وعدّه من عقائد الشيعة حيث قال: (اعتقادنا في النبي (صلى الله عليه وآله) أنه سم في غزاة خيبر، فما زالت هذه الأكلة، تعاوده حتى قطعت ابهره فمات منها... وقد أخبر النبي والأئمة أنهم مقتولون ومن قال : إنهم لم يقتلوا فقد كذبهم...) (إعتقادات الصدوق: 109-110).

نعم، بعض القدماء من علمائنا الأبرار (رضوان الله عليهم) لم تثبت عندهم شهادة النبي (صلى الله عليه وآله) بالسم، وذلك يعود للاختلاف في المبنى، حيث ان مبناهم في الأحكام والموضوعات لا يتم الا بالأخبار المتواترة، ومن المعلوم أن شهادة النبي (صلى الله عليه وآله) بالسم أو العمومات الدالة على شهادة جميع المعصومين لم ترد بها الأخبار المتواترة التي توجب القطع، بل وردت بها أخبار تورث الظن القوي.

قال العلامة المجلسي: (مع ورود الأخبار الكثيرة الدالة عموما على هذا الأمر والأخبار المخصوصة الدالة على شهادة أكثرهم وكيفيتها كما سيأتي في أبواب تواريخ وفاتهم (عليهم السلام)، لا سبيل إلى الحكم برده...، نعم ليس فيمن سوى أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وموسى بن جعفر وعلي بن موسى (عليهم السلام) أخبار متواترة توجب القطع بوقوعه، بل إنما تورث الظن القوي بذلك ولم يقم دليل على نفيه، وقرائن أحوالهم وأحوال مخالفيهم شاهد بذلك) (بحار الأنوار 216-27).

وأما سؤالك عن التحقيقات التاريخية في اغتيالات الصدر الأول، فهي أيضا تبقى في دائرة الاحتمال، لعدم وجود دليل قطعي على إثباتها أو نفيها.
ودمتم في رعاية الله


العراق
تعليق على الجواب (1)
ممكن اسال عن مصدر هذا الحديث لو سمحت
حديث انه كانت عائشة تلد الدواء للنبي (صلى الله عليه وآله) فعندما صحي غضب عليها وقال لها اخرجي
الجواب:
الأخ المحترم 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روى البخاري في صحيحه 8/42 عن عائشة قالت: لددنا النبي صلى الله عليه واله وسلم في مرضه فقال لا تلدوني فقلنا كراهية المريض للدواء فلما أفاق قال: الم انهكم ان تلدوني؟! لا يبق أحد منكم الا لد غير العباس فإنه لم يشهدكم) ورواه مسلم ايضا 7/24.
قال النووي في شرح صحيح مسلم 14/199 : وانما امر (صلى الله عليه وآله) بلدهم عقوبة لهم حين خالفوه في اشارته اليهم لا تلدوني)
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري شرح صحيح البخاري 12/189 : والمراد منه هنا لا يبقى أحد منكم إلا لد فان فيه إشارة إلى مشروعية الاقتصاص من المرأة بما جنته على الرجل لان الذين لدوه كانوا رجالا ونساء وقد ورد التصريح في بعض طرقه بأنهم لدوا ميمونة وهي صائمة من أجل عموم الامر. 

ثم قال ابن حجر بعد اسطر : وأما اللدود فاحتمل أن يكون قصاصا واحتمل أن يكون معاقبة على مخالفة أمره فعوقبوا من جنس جنايتهم. أ. هـ.
فها هي عائشة تصرح بانها لدّت رسول الله (صلى الله عليه وآله) دواء خاطئا مع رفض النبي(صلى الله عليه وآله) فعلهم ونهيه لهم عنه ولكنهم يجتهدون كعادتهم في مقابل النص ولعل ذلك تسبب بموته (صلى الله عليه وآله) كونه حصل قبل ايام من وفاته (صلى الله عليه وآله) بالاضافة الى غضب النبي (صلى الله عليه وآله) منهم ومعاقبته لهم بنفس ما فعلوه معه قصاصا لهم على غير عادته المعهودة من العفو والصفح فانا لله وانا اليه راجعون.

اما ما سألتم عنه من رواية بهذه الالفاظ فلم اجدها والله العالم.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال