الاسئلة و الأجوبة » النکاح » لماذا لم يحرم ملك اليمين


عبد الله الحسين
السؤال: لماذا لم يحرم ملك اليمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال يتعلق بملك اليمين.. يسألون كيف الإسلام ما حرم بيع وشراء الناس وإذا الواحد اشترى امرأة هل يجوز أنه يعاشرها رغما عنها؟
وإذا طلقها هل تكون لها عدة؟
ودمتم بكل خير وعافية
الجواب:

الاخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا موضوع لذلك في العصر الحاضر وان السؤال عن ملك اليمين فيه عدّة أمور منها:
أولاً: لا بد من معرفة شيء وهو أن الاسلام لم يأت بملك اليمين الى الوجود، إنما هو أمر واقع وموجود قبل الاسلام. ولهذا لا يمكن أن يلام الاسلام على شيء لم يوجده هو ولم يشرعه أبداً .نعم ، الكلام في إقرار الاسلام لذلك وسنتكلم عنه.

ثانياً: إن إقرار الاسلام ملك اليمين يأتي بعد كونه موجوداً في الواقع كغيره من الامور التي كانت سائدة في الجاهلية، كشرب الخمر والطواف بالبيت عراة ووجود الآلهة الجاهلية والاصنام في الكعبة وعليها وفي كل مكان وغير ذلك, فلم يستطع الاسلام تحريم ذلك ومنعه ومحاربته في أول يوم, بل انتظر الاسلام ذلك وبالتدريج قام بتهذيب المجتمع ومنع المفاسد فيه وإجراء الاحكام الاسلامية وتطبيقها.
فلو نظرنا الى تحريم الخمر مثلاً لوجدنا انه استغرق عشرين سنة تقريباً وبثلاث مراحل بعد السكوت عنه لسنوات،وهكذا . فملك اليمين هو عبارة عن شراء عبيد وإماء بأموال كبيرة للاستفادة منهم وتملكهم وخدمتهم، فكانوا في الجاهلية يعاملونهم كالسلعة والحيوان, ولا يحفظون لهم حقوقاً ولا يجدون لهم إعتباراً مطلقاً, أما الاسلام فقد حفظ حقوقهم وأوصى بالاحسان إليهم وإطعامهم مما يطعم السيد والمالك به عياله وعائلته، وكذلك إكسائه، بل عدهم من نفس أهل بيت المالك وجزءاً من عائلته فساوى بين السيد والعبد وحرم ضربه أو الاضرار به أو إهانته وجوز تزويجه وضمن حرية فكره وعقيدته بعد أن كان محتقراً ذليلاً لا قيمة له. فأتى له الاسلام بشيء لم يخطر بباله ولم يفكر به للحظة قبل.
ولذلك قال الكفار من السادة (إن محمداً قد أفسد علينا عبيدنا وساوى بيننا وبينهم).
ويجب أن يعلم أيضاً : بأن الاسلام يحترم أموال الناس الخاصة! وبما أن ملك اليمين قد دفع مقابله أموالٌ كبيرة وكان ذلك مستشرياً ومنتشراً في المجتمع وبشكل واسع جداً ، فليس من الحكمة ولا المصلحة أن يأتي الاسلام ويحرم التملك ويطلق العبيد من السادة جبراً وقسراً ، ويهدر أموالهم التي بذلوها في مقابل ذلك مع إسلامهم القريب. وكذلك قد يؤدي فعل ذلك صد السادة والماكين عن الاسلام بسبب هدر أموالهم الضخمة دون مقابل. وكذلك يؤدي ذلك الى الفوضى الاقتصادية في المجتمع.وعموماً, ففعل ذلك أو الأمر به من المثالية وغير الواقعية وإشعال الحرب بين المالك والمملوك وإثارة الحرب ضد الاسلام والمسلمين ومشرع الاسلام, فهو أر غير صحيح ولا حكيم وفيه مفاسد عظيمة.
وبالتالي فان ملك اليمين قد انتهى تدريجياً،وها نحن اليوم وكذلك العصور والقرون السابقة لم نعد نرى ملك اليمين, فقد قام الاسلام تدريجياً بالقضاء عليه وبالمقابل فقد جعل للعتق أجراً عظيماً وكذلك جعل العتق من موارد الكفارات ومن الغرامات والضرائب التي في قبال المعاصي كالقتل الخطأ أو الإفطار العمد في رمضان وما الى ذلك, وكذلك التي تنجب ولد من سيدها بعد موت سيدها فكانت هذه الطريقة مقبولة ونظامية ومرتبة بحيث تقبلها العبيد والسادة ولم يعترضوا عليها وحققت المطلوب بأفضل صورة وأجود طريقة دون سخط أو اعتراض أحد.
ولا يأتي الاعتراض على ما موجود في تاريخ المسلمين من استمرار العبودية لمدة طويلة فان ذلك كان بسبب نمط الملوك اللاإسلامي للخلفاء وتكريسهم لمثله في المجتمع المسلم, فان عدم تطبيق الاسلام بالصورة الصحيحة أدى الى طول الفترة الزمنية لتحقيق الهدف الذي رسمه الشارع المقدس للقضاء على العبودية, ولولا ذلك لكان القضاء على العبودية في الاسلام في مدة أقصر بكثير مما وقع.

ثالثاً: أما بالنسبة إلى معاشرة الامة: فهي كالزوجة للمالك وكذلك إحساسها بأن سيدها إشتراها وبذل في مقابلها الاموال الطائلة وله الرغبة في معاشرتها يجعلها كل ذلك الى تقبله والرضا به وعدم الاعتراض عليه خصوصاً بعد أن جعل لها الاسلام حقوقاً كثيرة في حفظ كرامتها وعدم إهانتها وامتهانها ومعاملتها كالزوجة الحرة واحترامها.
ولو نظرنا مثلاً الى بائعات اللذة لوجدنا أنهن أحرار لا عبيد وأنهن يملكن أنفسهن ولسن ملك أحد ولكنهن مقابل ثمن بخس يسلمن أنفسهن لأي شخص كان يريد معاشرتهن, فهل هذا مقبول عندكم وذاك غير مقبول؟!
فانظر أخي إلى الفرق الكبير بين هذه وتلك مع الفوارق الكبيرة فيما بين وضعهن وقيمتهن،ومع ذلك فقد كفينا المؤنة في الدفاع عن ذلك بأنه لم يعد هناك ملك يمين في المجتمعات الاسلامية والحمد لله.
أما بالنسبة إلى عدتهن:فهن محترمات ولهن عدة طلاق وعدة وفاة الزوج واستبراء للرحم كغيرها من النساء, ولكن الاماء والعبيد لهم أحكام خاصة تختلف ببعض التفاصيل عن الاحرار في مدة العدة أو عدد الازواج أو الزوجات وما إلى ذلك.
ودمتم في رعاية الله


روز
تعليق على الجواب (1)
كان المفروض على الاسلام الغاء الرق وكان يستطيع ذلك كما استطاع منع الزنا - ثم ان المرأة لايمكن ان تعطيك قلبها مقابل المال لا يمكن ذلك انتم تعاملون المرأة سلعة تباع لا تبرروا اي تبرير لو حفظ كرامتها لاشتراها من سيدها وحررها دون ممارسة سلطاته عليها ومن قال ان المراة اي كان تستطيع معاشرته هو اشتراها من السوق ؟
هل انتظر موافقتها؟ عندما اشتراها؟
واذا لم يكن لها خيار هي مجبرة تعمل خادمة كي تعيش وليس ممارسة الجنس غصبا عنها
الجواب:
الأخت روز المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الحروب التي جرت على مر العصور تعرضت النساء الى ابادات جماعية من قبل غير المسلمين ومثل هذا التصرف لا يرتضيه الاسلام فالمرأة لابد ان لا تقتل من وجه نظر الاسلام لكن اذا بقيت تلك النساء سائبات في الدولة الاسلامية وهن يحملن فكر منحرف وعقيدة فاسدة فان هذا يؤدي الى انحراف المجتمع لكن عندما يوضعن تحت ولاية رجل مسلم يختلف الحال ويكون سببا في دخولهن للاسلام بالاضافة الى تأمين الجانب المادي لهن فانهن ان بقين بدون ولاية لاحد يتعرضن الى الفقر والاحتياج ثم هذا الحكم وهو الرقية سيكون سببا في دخول الاسرى الى الاسلام فباسلامهم سيكون لهم حكم اخر وهو الخلاص من الرقية .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال