الاسئلة و الأجوبة » الإمامة (النص على الأئمّة(عليهم السلام)) » لماذا لم يوصِ الحجّة المنتظر(عليه السلام) لمن هو الخليفة بعده؟


احمد جاسم / البحرين
السؤال: لماذا لم يوصِ الحجّة المنتظر(عليه السلام) لمن هو الخليفة بعده؟
نحن الشيعة نعتقد - ونُصرّ على ذلك -: أنّ النبيّ محمّد(صلّى الله عليه وآله وسلّم) لم يغادر الدنيا إلاّ بعد أن أوصى بالإمام عليّ(عليه السلام) خليفة بعده، ونحتجّ بالدليل العقلي: أنّه لا يعقل أن يترك النبيّ الأُمّة بدون خليفة لكي تنقسم وتتناحر في تحديد من هو الخليفة.
فسؤالي هو: لماذا لم ينتهج الإمام المنتظر(عجّل الله فرجه) سياسة النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) في ذلك؟ وكيف نوفّق بين الاعتقادين؟
الجواب:

الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشيعة تعتقد - بالأدلّة العقلية والنقلية - بوجوب وصاية النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) ووقوعها لأمير المؤمنين(عليه السلام), ولكن في غيبة الإمام المنتظر(عجّل الله فرجه) لم تعتقد الشيعة بانتهاء إمامته، أو خلافته، حتّى تجب الوصاية لغيره, بل إنّ إمامته مستمرّة فلا تحتاج إلى خليفة ينوب عنه, وأنّه(عليه السلام) يرعى الأُمّة والطائفة ولو من وراء ستار الغيبة.
فالغيبة لا تلغي مهمّات الإمامة مطلقاً, بل تصدّ عن الدور الحضوري للإمام(عليه السلام), وهذا بعكس ارتحال النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) إلى الرفيق الأعلى؛ إذ يجب فيه وجود من يتولّى مسؤولية قيادة الأُمّة وإمامتها بعده.

ثمّ حتّى في عصر الغيبة وإن لم يصرّح بمنصب خلافة الإمام(عليه السلام) ونيابته, ولكن قد جاءت نصوص وأحاديث شريفة تؤكّد وجوب ملازمة الناس علماء الطائفة كنوّاب له (عليه السلام) واتّباعهم على نحو العموم, وفيها مواصفات هؤلاء من العلم والتقوى والعدالة وغيرها, حتّى لا يقع الناس في انحراف وضلالة.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال