الاسئلة و الأجوبة » الإمام المهدي المنتظر (عجل الله فرجه) » فلسفة الدعاء بتعجيل فرجه (عجل الله فرجه)


أبو أيمن / المغرب
السؤال: فلسفة الدعاء بتعجيل فرجه (عجل الله فرجه)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لماذا يدعو الشيعة بتعجيل فرج المهدي المنتظر ؟
وهل هو في كربة حتى يفرج الله عنه ، وإذا كان فأين مكانه ؟
أستودعك الله, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الجواب:

الأخ أبا أيمن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
توجد بعض الأسئلة التي لا يمكن الاجابة عليها إلا بعد البحث عن الأصل التي تفرعت عليه هذه الجزئيات, وبعبارة أخرى تارة نسأل من خارج الدائرة عن جزئيات ما في الدائرة من دون أن نعرف أصول الدائرة .
وسؤالك يبتني على ولادة الامام المهدي(عليه السلام) وغيبته, ومن ثم الانتقال إلى السؤال عن تعجيل الفرج .
وهذا السؤال أيضاً متوقف على معرفة أصل الامامة, التي من عرفها, عرف كيفية الأخذ بسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) من طريق أهل البيت (عليهم السلام)), والتي هي بدورها أثبتت بالتواتر ولادة الإمام المهدي (عليه السلام) وغيبته .

فاذا استطعنا أن نعرف كل هذا, وعرفنا أنّ سبب غيبة الامام المهدي (عليه السلام) عند الشيعة, وسبب عدم اقتضاء الارادة الالهية لولادة الامام المهدي(عليه السلام) عند أهل السنة, كل ذلك يعود إلى عدم وجود المقتضي لظهوره وولادته عند الشيعة والسنة, وذلك لعدم وجود العدد الكافي لنصرته, ليستطيع أن ينطلق في هذا العالم المليء بالمفاسد, ويغير كل هذا الانحطاط, ويملأ الأرض عدلاً وقسطاً بعد أن ملئت ظلماً وجوراً, كما روي في مصادر السنة والشيعة عن الحبيب المصطفى (صلى الله عليه وآله) .

بعد كل هذا, نعلم أن الدعاء بتعجيل الفرج في الواقع هو دعاء لنا, لأن بفرجه هو فرجة لنا, فرج لكل المظلومين والمضطهدين في العالم, لأن الامام المهدي (عليه السلام) سيعيد كل حق إلى أهله, وسينتقم من الظالمين, فدعاؤنا بالفرج له (عليه السلام), في الواقع هو دعاء بالفرج لنا . هذا أولاً .

وثانياً : يمكن القول أيضاً بأنه دعاء بالفرج للامام المهدي (عليه السلام), لأنه على مبنى الشيعة حيّ يرزق وغائب عن الأنظار, ويرى ما يجري لأمة جده محمد (صلى الله عليه وآله) من ظلم وقتل وتشريد واضطهاد, وهو ابن النبي (صلى الله عليه وآله), والامام الثاني عشر عند أكثر المسلمين, حيث ذهب كل العلماء من شتى الفرق الاسلامية الذي قبلوا حديث الاثني عشر خليفة والاثني عشر أميراً, كلهم ذهبوا إلى أن الثاني عشر هو الامام المهدي (عليه السلام) .
فالامام المهدي (عليه السلام) يتألم أشد ألم, وهو في كربة عظمى, وهو يشاهد ما يجري على المسلمين من أنواع الكربات .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال