الاسئلة و الأجوبة » الإمام المهدي المنتظر (عجل الله فرجه) » لا ملازمة بين الاعتماد على خروج المهدي (عجل الله فرجه) وسقوط التكاليف الشرعية


محمد / السعودية
السؤال: لا ملازمة بين الاعتماد على خروج المهدي (عجل الله فرجه) وسقوط التكاليف الشرعية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الناس متخاذلين عن الحق ويقولون (اللهم عجل فرجه) الا تلاحظون ان الناس معتمدين على الإمام الحجة اكثر من ماهم معتمدين على انفسهم ويقولون سيظهر الحجة ويسود السلام في ارجاء المعمورة .
وسؤالي : لماذا قال الرسول (ص) واهل بيته ان الحجة سيظهر وهم يعلمون ان هذا من اسباب الظلم و عدم المبالاة بين المسلمين .
ألا تعتقدون ان هذا من طول الأمل و الرقود عن الحق ؟
والله من وراء القصد .
وأشكركم على هذا الموقع الخادم لأهل البيت .
والسلام عليكم ورحمة الله
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الجواب نشير إلى عدة مسائل :

أولاً : الدعاء للفرج ممدوح عقلاً ونقلاً :
أما عقلاً, فبما أنه يبعث بروح الأمل في المؤمن ويطرد عنه اليأس والقنوط, فالدعاء في الحقيقة هو توطين النفس لهذا المستقبل الزاهر في ظلّ حكومته (عج), وعدم الركون للظلم السائد في الأنظمة الحكومية غير الاسلامية .
وأما نقلاً, فوردت عدة روايات في هذا المجال, لعل أصرحها هو التوقيع الشريف الذي صدر عن الحجة (عج) الذي جاء في نهايته : ( ... وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج, فإن ذلك فرجكم ) (كمال الدين 483/4 ـ الغيبة : 290 ـ الاحتجاج 2/284 ـ البحار 52/92 ـ كشف الغمة 3/34).

ثانياً : إن الاعتماد على الحجة (عج) لانقاذ البشرية أمر صحيح, ولكن لا ملازمة بين هذا الاعتقاد وبين التخلي عن الوظيفة, فالعمل على طبق الوظيفة تكليف عام لا يختص بزمان دون زمان .
وباختصار, نحن نعتقد أن الامام (عليه السلام) سيطهر الأرض من الظلم والبغي وسيطبق الاسلام في كل أرجائها, ولكن لا يعني هذا أن نتخاذل في عصر الغيبة عن نصرة الحق وأن نتهاون في التكليف المتوجه الينا .

ثالثاً : قول الرسول (صلى الله عليه وآله) وأهل البيت (عليهم السلام) في المقام هو بشرى للشيعة ولمن يأمل أن يرى المدينة الفاضلة للبشرية, فالانسان المؤمن عندما يسمع ويقرأ الأحاديث المتعلقة بشأن الظهور يفرح ويستبشر بالمستقبل ويتمنى ويأمل بأن يكون من أنصار الحجة (عج), فيسعى لنيل هذا المقام بقدر الامكان, وهذا يعني الالتزام والعمل الأفضل والأكمل, وعليه فليس في المسألة ما يعتبر أمراً سلبياً حتى نتوقف فيه, وإن كان, فهذا أمر يختص بمورده ـ فالعتب عليه ـ لا بأصل الفكرة .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال