الاسئلة و الأجوبة » الإمامة (النص على الأئمّة(عليهم السلام)) » ردّ القول بوجود معصومين بعد القائم(عجّل الله فرجه)


يونس جبار العسكري / العراق
السؤال: ردّ القول بوجود معصومين بعد القائم(عجّل الله فرجه)
هذه الشبهة الموجودة والذين قاموا بإثارتها: بأنّ هناك خمسة وعشرين إماماً معصوماً، كيف يكون ردّ هذه الشبهة؟
الجواب:

الأخ يونس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأئمّة المعصومون الثابت عصمتهم اثنا عشر إماماً، هذا ما أجمع عليه مذهبنا، ولكن الذين يحاولون أن يروّجوا إلى فكرة الخمسة والعشرين معصوماً يوهمون الآخرين بأنّهم يستندون إلى روايات آحاد تقول: أنّ بعد المهدي(عجّل الله فرجه) أحد عشر مهدياً، أو اثنا عشر.
والروايات التي تذكر ذلك، ومع غضّ النظر عن صحّتها وعدم صحّتها، لم تشر إلى عصمة أُولئك، فقالت: مهدياً، ولم تقل: معصوماً، بل إنّ الإمام الصادق(عليه السلام)، كما في رواية، سُئل عن ذلك؟ فأجاب: (إنّما قال - أي: أبوه - اثنا عشر مهدياً، ولم يقل اثنا عشر إماماً، ولكنّهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقّنا)(1)..
وهؤلاء المهديّون هم ممّن يقومون بالأمر في الزمن التالي لزمن الظهور وبعد الإمام المهدي(عليه السلام)، لأنّ بعض الروايات تشير إلى أنّهم يكونون بعد وفاة القائم(عجّل الله فرجه)؛ فلا ينبغي تصديق أي أحد يدّعي كونه مهدياً ولما يحصل زمن الظهور، ولم يتوفَّ القائم بعد.

كما لا ينبغي تصديق كلّ من يدّعي العصمة؛ لأنّ العصمة تحتاج إلى دليل، والدليل لا بدّ أن يكون من القرآن أو السُنّة الصحيحة، مع تعيّنٍ للشخص المعصوم بما يرفع الالتباس، وإلاّ كثر المعصومون المدّعون لها!
وإن كان ادّعاء العصمة من قبل أي شخص سيكذّبه نظرة بسيطة في سلوك ذلك الإنسان، إذ ستفضحه الذنوب التي لا يسلم منها.. ولو سلم منها، فكيف يسلم من السهو والنسيان والخطأ، وغير ذلك من الأُمور التي لا بدّ أن لا تحصل عنده حتّى يكون معصوماً؟ ولا يمكن أن نعرفه إلاّ بالنص، لأنّ العصمة من الأُمور الباطنية؟
ودمتم في رعاية الله

(1) انظر: إكمال الدين وإتمام النعمة للصدوق: 358 الحديث (56) الباب (33).

محمد الناجي / العراق
تعليق على الجواب (1)
أنتم لا تستطيعون ردّ الروايات التي تقول بمهديين معصومين بعد القائم(عليه السلام)، ولا ردّ وصية رسول الله في ليلة وفاته، ولا ردّ الأدعية الكثيرة التي وردت عنهم(عليهم السلام) في (مفاتح الجنان) وغيرها.
وما قلتم بعدم عصمتهم، فهذا مردود؛ لأنّكم تعترفون بعصمة الأئمّة(عليهم السلام)، والذي يأتي بعدهم ويمثّلهم تمثيلاً حقيقياً لا بدّ أن يكون معصوماً، وقد ورد في وصيّة رسول الله لأمير المؤمنين(عليه السلام): سيكون بعده(صلّى الله عليه وآله وسلّم) اثنا عشر إماماً واثنا عشر مهدياً، وقال الباقر(عليه السلام) عن اليماني: (... يدعو إلى الحقّ وإلى صراط مستقيم)، والذي يدعو إلى الحقّ كلّه وإلى صراط مستقيم ليس فيه عوج، لا بدّ أن يكون معصوماً، فالإمام الباقر(عليه السلام) يشير إلى عصمة اليماني بأنّه صاحب ولاية إلهية، وأصحاب الولاية الإلهية بعد الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم) هم اثنا عشر إماماً، واثنا عشر مهدياً.
وابن الإمام المهدي المذكور بالوصية اسمه: أحمد.
وكثير من رواياتهم(عليهم السلام) التي تذكره بالاسم والصفة والكنية والمسكن، فلم يأتيكم السيّد أحمد الحسن من فراغ، وحاشاه، وإنّي أنصحكم بنصرته(عليه السلام) والإيمان به، وإن اتّهمتوه بالكذب والسحر و..
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: إنّ قولك: إنّ من يأتي بعد الأئمّة ويمثّلهم لا بدّ أن يكون معصوماً. هذه دعوى بلا دليل!
فإنّ العصمة تثبت من خلال النصّ، وأيضاً ننقض عليك بأنّ السفراء الأربعة للإمام المهدي(عجّل الله فرجه) لم يكونوا معصومين، مع أنّهم كانوا يمثلونه..
على إنّ الإمام الصادق(عليه السلام) - كما تقدّمت الإشارة إليه - يقول: إنّ هؤلاء أُناس من الشيعة وليسوا هم أئمّة ولا معصومين؛ إذ يقول(عليه السلام): (ولكنّهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا).

ثانياً: الوصية التي أشرت إليها، يحتوي سندها على عدّة مجاهيل.. من قبيل: علي بن سنان الموصلي العدل، وأحمد محمّد بن الخليل، وجعفر بن أحمد المصري، وغيرهم. ولا يمكن إثبات صدورها عن النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بأيّ شكل من الأشكال.

ثالثاً: ليس لدينا دليل على عصمة اليماني، فمجرّد أنّه يدعو إلى الحقّ كما يدّعي لا يصيّره معصوماً، وكم من الأتقياء والعلماء والمؤمنين يدعون إلى الحقّ، ولكنّهم ليسوا معصومين، وأمّا إثبات الولاية الإلهية لليماني فيحتاج إلى دليل، ولا دليل على ذلك.

رابعاً: وأمّا كون المدّعي أحمد الحسن هو اليماني، فدعوى أضعف من أن نردّ عليها؛ إذ لم يأت بدليل، والردّ يكون على الدليل لا مجردّ الدعوى.
ودمتم في رعاية الله


حسين / هولندا
تعليق على الجواب (2)
سادتي الكرام، في الوقت الذي تُشكرون على جهودكم، لكن بعض الإجابات قد تدخل اللبس على القارئ.. فإنّكم لا تنفون بضرس قاطع مجيء اثنى عشر مهدياً بعد الإمام المهدي، وتؤكّدون في إجابات أُخرى عودة الأئمّة(عليهم السلام) جميعاً بعد الإمام المهدي، فكيف نوفّق بين ذلك؟
الجواب:

الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن ننفي وبضرس قاطع وجود اثنا عشر إماماً، أو اثنا عشر مهدياً معصوماً بعد الإمام المهدي(عليه السلام) غير أهل البيت(عليهم السلام)، وهذا لا يعني: إنكار الرجعة لأئمّة أهل البيت(عليهم السلام)؛ فإنّ ذلك ثابت بالأدلّة الخاصّة، وإنّما نحن ننكر وجود معصومين من غير أهل البيت(عليهم السلام)، وقيامهم بعد المهدي الموعود(عليه السلام)..
وإلى ذلك تشير الرواية التي وردت عن الإمام الصادق(عليه السلام) حينما سأله أبو بصير: يا بن رسول الله! سمعت من أبيك أنّه قال: (يكون بعد القائم(عليه السلام) اثنا عشر إماماً، فقال: قد قال: (اثنا عشر مهدياً)، ولم يقل: (اثنا عشر إماماً)، ولكنّهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا ومعرفة حقّنا)(1).
ودمتم في رعاية الله

(1) انظر: إكمال الدين وإتمام النعمة للصدوق: 358 الباب (33) الحديث (56).

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال