الاسئلة و الأجوبة » علامات الظهور » اليماني والخراساني


عبد العظيم محسن الخفاجي / العراق
السؤال: اليماني والخراساني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف يمكن معرفة (اليماني والخرساني ) الذان هما من علامات ظهور الامام (عجل الله فرجه الشريف)على الرغم من كثرة الدعوات من قبل بعض الناس بانهم هم اليماني
هذا ولكم جزيل الشكر والامتنان
الجواب:
الأخ عبد العظيم محسن الخفاجي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكرت بعض الروايات أن لخروج اليماني والخراساني علامات تدل عليهما, منها أن خروج السفياني واليماني والخراساني يكون في سنة واحدة في شهر واحد في يوم واحد.
وبناءاً على صحة هذا الخبر فأن ظهور اليماني لا يكون إلا قبل ما يقارب السنة أو أقل إلى سنة وثلاثة أشهر وهي أقصى مدة ذكرت لحكم السفياني بعد خروجه.
وبذلك يظهر لك بطلان كل الادعاءات لليماني وبعد لم يظهر السفياني الذي يكون ظهوره مقارناً لظهور اليماني وكذلك الحال مع الخراساني.
ثم فان بعض الروايات ذكرت أن اليماني يخرج من اليمن, وأنه يوالي علياً (عليه السلام) وأن الخراساني يخرج من خراسان, وأن اليماني من ملوك اليمن وأن أسمه حسن أو حسين, وأنه من ذرية زيد بن علي(عليه السلام) وأنه يدعو إلى الحق ورايته راية هدى, لأنه يدعو إلى صاحب الأمر (عليه السلام) فهذه الأخبار وغيرها لابد من تحققها, وأن تحققت فأنها تقوي أحتمال كون هذا هو المقصود بالروايات, ومع ذلك يبقى ذلك أحتمالاً حتى تحصل جميع العلامات. وأنت غير ملزم بأتباع أصحاب الادعاءات إلا بعد القطع واليقين بصدق مدعاهم , وأن مثل اليماني والخراساني سوف لا يكونان بعيدين عن أنظار العلماء والفقهاء العدول, وهم الأكثر معرفة في تشخيصهما. فباتباعهم والاقتداء بهم تكون من الناجين والمناصرين للإمام المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف انشاء الله تعالى).
ودمتم في رعاية الله

علاء الاسدي / العراق
تعليق على الجواب (1)

بسم الله الرحمن الرحيم

بخصوص ما ورد عن اليماني وعلاقته بالخراساني والسفياني فيمكن القول ان أهل البيت ع قد استعملوا مصطلحات مترادفة مختلفة في المعنى الحقيقي للتعبير عن حوادث اخر الزمان ومن هذه المصطلحات (ظهور, قيام, خروج) فظهور أمر القائم ع لا يعني خروجه وانما الظهور يعني ظهور الامر للناس واتضاح بعض الغموض الذي كان يشوب افكارهم والقيام هو قيامه بالامر اي الظهور المرافق للفعل العلني والواقعي اما الخروج الذي جاء في رواية خروج اليماني والسفياني والخرساني في وقت واحد فهو خروج او تحرك عسكري واقعي وهذا الخروج تسبقه فترة زمنية من الظهور لهذه الشخصيات يتم فيها اعداد القواعد العسكرية لكل طرف وهذا لا يستبعد ظهور اليماني مثلا ودعوة الناس لنصرته قبل ظهور حركة السفياني او ظهور حركة الخراساني وبعبارة اخرى فان كل من هؤلاء الشخصيات له مميزات وظروف واحوال وزمن خاص لحركة ظهوره ولكن خروجهم عسكريا يكون في وقت واحد.
اما بالنسبة لتثبيتكم مقياس معرفة هؤلاء الشخصيات عن طريق العلماء والفقهاء العدول فهذا غير وارد عن أهل البيت ع بل ورد عنهم العكس في كثير من الروايات التي تصف علماء وفقهاء ذلك الزمان بشر فقهاء منهم تخرج الفتنة واليهم تعود وورد ايضا عن رسول الله ص بان العلم في ذلك الزمان يأرز كما تأرز الحية في جحرها وحذرونا ع من الانقياد لعلماء السوء في زمن الظهور المقدس ولا يخفى عن كل متتبع لقضية الامام المهدي ع انه ع سوف يقتل سبعين من كبراء العلماء واتباعهم على ظهر الكوفة لانهم سوف يرفوضنه ويحاربونه ويقولون له ارجع يا بن فاطمة لا حاجة لنا بك.
فالتكليف في قضية الامام عليه السلام وحيثيات الانقياد لليماني هي تكليف فردي وقناعة تخص الفرد ومدى استعداده لتقبل فكرة اقامة دولة الله ولا علاقة لها بآراء العلماء كونهم مكلفين ايضا باتباع اليماني حالهم في ذلك حال العامة من الناس فعدم اقتناع العلماء بأي شخص يدعي انه اليماني لا يعني انه ليس اليماني حقا كون امر اهل البيت صعب مستصعب لا يدركه الا من امتحن الله قلبه للأيمان.
شكرا لأصغائكم وسأكون سعيدا اذا صححتم لي شيء كان خطأ في تعليقي.

الجواب:

الأخ علاء الأسدي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان الرواية إذا أردنا اعتبارها علامة على خروج اليماني, وأن رايته راية حق كما يتضح من آخرها لا تكون حجة علينا إلا بعد أن تتم العلامة فيها, وهي خروج السفياني والخراساني واليماني في يوم واحد, حتى نستطيع بعدها التصديق بأن هذا الخارج مع الخراساني والسفياني هو اليماني.

وأما قبل تحقق العلامة لا ينبغي لأحد التصديق باليماني من وراء هذه الرواية فلعل الشخص يكون مدعي لهذه الصفة, فعليه أن يأتي بدليل واضح يثبت فيه كونه هو اليماني دون غيره من الناس حتى يجب على الناس أتباعه.
على أننا لابد أن نعرف أن خروج اليماني يكون من اليمن كما توضح بعض الروايات حيث تقول: (وخروج السفياني من الشام واليماني من اليمن) فعلى من يسمع تلك الإدعاءات التي تقول بظهور اليماني هاهنا وها هناك لابد من تكذيبها بعد مخالفتها لتلك الروايات.
على أننا بعد تتبع مجموعة من الروايات لم نجد اختلافاً بين الألفاظ التي ذكرتها وهي (خروج وقيام وظهور) ففي رواية عن علي بن الحسين(عليه السلام) قال: (( والله لا يخرج أحد منا قبل خروج القائم إلا كان...)) وفي رواية أخرى عن الصادق (عليه السلام) قال: (كل راية ترفع قبل قيام القائم (عليه السلام)...) فالإمام زين العابدين أستعمل لفظ الخروج والصادق لفظ القيام والمعنى واحد بل أن الصادق أستعمل الخروج والقيام بمعنى واحد في كلام واحد حيث قال (عليه السلام): (وأن أكرمكم عند الله أعملكم بالتقية, قيل: يا بن رسول إلى متى؟ قال إلى قيام القائم, فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منا...)
وكذلك الحال مع كلمة ظهور, ففي رواية يسأل المفضل الإمام الصادق(عليه السلام) يقول: (يا مولاي: فكيف بدء ظهور المهدي(عليه السلام) وإليه التسليم؟
فيجيب الإمام (عليه السلام) : يا مفضل يظهر في شبهه ليستبين فيعلو ذكره ويظهر أمره وينادي باسمه وكنيته ونسبه...) إلى أن يقول: (ثم يظهره الله كما وعد به جده (صلى الله عليه وآله) في قوله عز وجل: (( هُوَ الَّذِي أَرسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَو كَرِهَ المُشرِكُونَ )) (التوبة:33) قال المفضل يا مولاي فما تأويل قوله تعالى: (( لِيُظهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَو كَرِهَ المُشرِكُونَ )) قال (عليه السلام): هو قوله تعالى( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) فو الله يا مفضل ليرفع عن الملل والأديان الاختلاف ويكون الدين كله واحدا) ومحل الشاهد من هذا الكلام هو تفسير الإمام لإظهار الله له بالقتال وإزالة الأديان جميعاً غير دين الإسلام وبهذا لا يبقى أي معنى لقولك أن الظهور لا يستعمل بمعنى الخروج, وتفسيرك للظهور باتضاح بعض الغموض يعني أن الظهور لا يحصل حتى في زمن الغيبة وهذا ما لا يقول به أحد, فراجع أقوال العلماء والمفسرين في ذلك. بل يلزم منه أن درجة ظهوره متفاوتة بالنسبة لاختلاف الأشخاص فإن كلا ً منهم يعرف الإمام (عليه السلام) بنسبة معينة, فيكون ظهوره عن هذا أوضح من ظهوره عند ذاك!!

أما ما يتعلق بالرجوع إلى العلماء والفقهاء في فهم مضامين الأحاديث وتطبيقها على مصاديقها فهو أمر ضروري وواضح فهم أهل الاختصاص الذين يجيدون فهم تلك العبارات والمراد منها, ونحن إذا لم نرجع إليهم في ذلك فإلى من نرجع؟

أما أن نرجع إلى نفس المدعين أو إلى أشخاص غير العلماء والفقهاء أو يرجع كل شخص إلى نفسه, فأما الأول وهو الرجوع إلى نفس المدعين فلا يخفى عليك مدى الإدعاءات الكاذبة في الأزمان السابقة والذين أدعوا فيها الاتصال بالإمام أو أنه الباب له أو أنهم ممن لهم مواصفات خاصة من أتباع الإمام كاليماني والخراساني والحسني وغيرهم والتي ذهبت ادعاءاتهم أدراج الرياح ولم يظهر الإمام وثبت بالقطع أن الذين أدعوا في تلك الأزمان أنهم الحسني أو الخراساني أو اليماني وغيرها من التسميات أنهم ليسوا المرادين في الروايات الوارد ة عن المعصومين (عليهم السلام) وهم ليسوا المصاديق الحقيقة لأقوالهم (عليهم السلام), والحصيلة أن من يدعي منصباً معيناً يحتمل أن يكون كاذباً كما يشهد بذلك التاريخ فالرجوع إلى نفس المدعي طريق غير صحيح لإثبات صحة مدعاه وأما الرجوع إلى غير الفقهاء والعلماء لفهم أحاديث أهل البيت(عليهم السلام) معناه الرجوع إلى الجهال ولا أظنك ترضى بالرجوع إلى الجهال بعد عدم رضاك بالرجوع إلى الآخرين حتى لو كانوا علماء.

وأما رجوع كل شخص إلى نفسه فلازمه حصول الاختلاف فواحد يدعي مثلاً: أن فلان هو اليماني, والأخر يدعي غيره, وثالث يدعي عدم ظهور اليماني لحد الآن, فإلى من نصدق وكيف نرفع الاختلاف؟ وستكون النتيجة أن يظل كل شخص متزمتا ً على رأيه فلا نستطيع نحن أقناعك ولا تستطيع أنت أقناعنا.
وأما قولك أن إرجاع الناس إلى العلماء والفقهاء العدول غير وارد من أهل البيت فغير صحيح, فمن الذي أرجع الناس في زمن الغيبة إلى الفقهاء العدول؟ وقال (من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه).
فإذا عرفت هذا فلا يبقى لك الا أن تقول أن معرفة أو متابعة فلان وفلان ليس من مختصات الفقيه؟! فتصير أنت المعلم للفقيه لا المقلد له؟
على أننا لم نجد ذماً للعلماء بمثل ما ذكرت ! فأما قولك منهم تخرج الفتنة, فلم نجد ذماً للعلماء بذلك, بل هناك كلام لأمير المؤمنين في نهج البلاغة يقول عليه السلام: (يأتي على الناس زمان, لا يبقى فيهم من القرآن إلا رسمه, ومن الإسلام إلا أسمه, ومساجدهم يومئذ عامرة من البناء خراب من الهدى, سكانها وعمارها شر أهل الأرض منهم تخرج الفتنة وإليهم تأوي الخطيئة), فإذا كان الضمير في سكانها وعمارها يرجع على الزمان أو المسجد فلا يكون المقصود هم العلماء فقط بل يشمل عامة الناس.

وأما قولك أن العلم في ذلك الزمان يأرز كما تأرز الحية, فهو ليس ذماً للعلماء, بل هو مدح لهم, حيث أنهم لم يوجدوا وفي ذلك الزمان حتى صار ذلك الزمان زمان سوء وهذا يدل على قولنا من احتياج للعلماء والرجوع إليهم وبذهابهم ذهاب المعرفة والهداية والوقوع في الضلال.

وأما قولك من تحذيرنا من علماء السوء, فنحن لا نقول بإتباع أي عالم, بل قلنا أتباع العلماء والفقهاء العدول, فالأئمة(عليهم السلام) حذرونا من علماء السوء والمتمثلة بتلك الشخصيات التي تدرس بعض السنين وهي لا تتمتع بالتقوى والورع فعندما ترجع إلى قومهم يدعي بعضهم أنه اليماني والآخر الحسني وثالث أنه المعصوم ورابع أنه الأعلم وخامس أنه الرباني وغير ذلك من العناوين البراقة التي تسلب قلوب العوام.

وأما قولك أن الإمام (عليه السلام) سيقتل العلماء لأنهم يقولون له لا حاجة لنا بك, فإن الرواية جاءت عن طريق أبي الجارود الزيدي صاحب الفرقة الجارودية, ولو سلمنا بصحتها فهي تقول أن الإمام سيحارب(ستة عشر ألف من البترية شاكين في السلاح قراء القرآن فقهاء في الدين قد قرحوا جباههم وشمروا ثيابهم وعمهم النفاق وكلهم يقول: يا بن فاطمة, أرجع لا حاجة لنا فيك).
فأنت إذا لاحظت مواصفاتهم وجدتهم من البترية (والبترية هم قوم من الزيدية, يقولون بإمامة أبي بكر وعمر وأن أخطأت الأمة في البيعة لهما مع وجود علي (عليه السلام)؛ لكنه خطأ لم ينته إلى درجة الفسق وتوقفوا في عثمان وقال الكشي: ويرون الخروج مع بطون ولد علي بن أبي طالب (عليه السلام), ويذهبون في ذلك إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويثبتون لكل من خرج من ولد علي (عليه السلام) عند خروجه الإمامة وفي رواية الكشي: دخل جماعة منهم على أبي جعفر الباقر (عليه السلام) وعنده أخوه زيد فقالوا: نتولى علياً قال نعم قالوا: نتولى ابا بكر وعمر ونتبرأ من اعدائهم قال: فالتفت اليهم زيد بن علي وقال لهم تتبرؤون من فاطمة؟ بترتم أمرنابتركم الله فيومئذ سموا البترية) انظر مستدرك سفينة البحار ج1 ص276.
فالامام عليه السلام يتحدث عن هؤلاء الذين لهم هذه المواصفات كونهم يعتقدون بأمامة ابي بكر وعمر واين هذا عما قلته من انه يقتل كبار العلماء فهل ترى علماءنا اليوم من البترية ام ان الحديث عن علماء فرقة اخرى غير فرقتنا.

واما قولك ان الانقياد لليماني هو تكليف فردي.., فنحن نسألك لو كلفك شخص يدعي انه اليماني وقال لك مثلاً اقتل فلاناً فهل سوف تقبل قوله وتتبعه ام ترجع الى الفقهاء العدول في ذلك فإن قلت إتبع اليماني حتى لو قال لي الفقهاء العدول بحرمة ذلك في الدم فنحن نقول لك انك خرجت عن التقليد في هذه المسألة ورجعت الى اليماني الذي اعتبرته مقلدك فأنت مقلد لليماني المزعوم وتارك للعلماء المأمور انت بأتباعهم فان انكرت وجوب اتباع العلماء على كل حال فلا كلام على لنا معك وخذ علمك ممن تتبعه وستعرف مصيرك في الآخره.
وما ذكرته في أخر كلامك من كون حديث اهل البيت صعبا ً مستصعبا ً يدعم رأينا في عدم الرجوع في فهم احاديث اهل البيت عليهم السلام الى كل من هب ودب, بل لابد من الرجوع الى من امتحن الله قلبه للإيمان والإيمان كما تعرف على درجات أو سهام كما في حديث المعصومين عليهم السلام وواحدة من تلك الدرجات او السهام هو العلم والمعرفة فلابد اذن ان نأخذ ديننا من اهل الايمان الذي احد درجاته العلم. وكونك صدقت بمدعٍ انه اليماني من دون معرفة ودراية لا يعني انك ممن امتحن الله قلبه للايمان ولا يعني انك فهمت حديثهم الصعب المستصعب .
ودمتم في رعاية الله


حسين كاظم / العراق
تعليق على الجواب (2)
تعليق على ماتقدم من اراء
نستطيع ان نجمع بين قوليكما وهو اولا عدم اتباع العلماء المتهتكين وثانيا الرجوع في امر اليماني وغيره الى العلماء العدول بقولنا ان اليماني هو احد العلماء العدول الموجودين في العراق(ارض الجزيرة كما ورد عن مكان تحرك اليماني) وان هذا العالم من اصل يماني قحطاني اي انه من احدى قبائل اليمن كالاوس والخزرج وغيرها من القبائل النازحة من اليمن الى يثرب فيكون قول الامام (واليماني من اليمن) اي انتسابه الى اليمن وهذا وارد في اللغة ولعل ما يدعم كلامنا قول الباقر (ع) (فاذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس) فهو اذن من المجتهدين الذي يحق لهم التحريم والتحليل حسبما يرونه وفقا لمصادر التشريع
الجواب:
الأخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجمع بين قولينا بالقول أن اليماني هو أحد العلماء العدول يصدق بعد وجود اليماني لا وجود شخص آخر يدعي أنه اليماني، فلو زعم ذلك الشخص المدعي أنه عالم وأنه يجب تقليده واتباعه لأجل كونه عالما فهذا القول مصادرة على المطلوب، إذ يجب ان يشهد له أهل العلم بانه حقا عالم فتشخيص علميته من قبل نفسه أو من قبل غير أهل الاختصاص لا تصلح دليلا على كونه عالم
وأما كونه قحطانيا لأنه من اليمن، فلا يرتقي الى مستوى الدليل فكثير من اهل اليمن ليسوا قحطانيين جزما نعم الغالب في أصول أكثر أهل اليمن انهم من قحطان، ولكن لا دليل على أن كل يماني هو قحطاني كما لا دليل على العكس وهو أن كل قحطاني لا بد أن يكون يمانيا
وأما قضية تحريم السلاح وان الذي يقوم بالتحريم هو اليماني فإنما يصح بعد التسليم بأن الفعل (حرم) مبني للمعلوم، وأن اليماني يقوم بالاجتهاد فيعمل على اصدار فتوى تحريم بيع السلاح، غير أن السياق لا يساعد على هذا الفهم لأننا إن قلنا بأن اليماني مجتهد فيجب أن يكون اجتهاده في دائرة مقلديه واتباعه وليس لجميع الناس كما يظهر من الرواية: (فإذا ظهر اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكل مسلم) فكيف يستطيع رجل عالم ومجتهد من بين سائر المجتهدين أن يفرض تحريم السلاح على الناس وكل مسلم؟ وحينئذ فالأقرب من الفهم الصحيح ومن الواقع هو أن يكون الفعل (حُرّم) هو فعل مبني للمجهول وان التحريم يحصل متزامنا مع ظهور اليماني، فيحتمل أن يكون التحريم تحريما ليس شرعيا بمعنى المنع من تداوله من قبل الحكام او السلطات وهو الاقرب الى فهم السياق، أو أنه يكون تحريما شرعيا باجتماع كلمة فقهاء المسلمين جميعا وهو أمر ممكن ولكنه نادر الحدوث وينفي احتمال حصوله ما نشهده اليوم بل في جميع الازمنة من اختلاف الفقهاء في الفتوى بسبب رجوعهم الى مذاهب متفرقة وأخذهم الدليل عن مدارك متنوعة وبعضهم من يجعل لنفسه أهلية الاجتهاد في مقابل النص كما هو عند بعض فقهاء العامة وذلك من خلال القياس والاستحسان والمصالح المرسلة وغيرها من الاصول التي لا يأخذ بها فقهاءنا
ودمتم في رعاية الله

ام شهد / العراق
تعليق على الجواب (3)
الاحداث التي يمر بها الوطن العربي من خلع العرب اعنتها ومنها سوريا وتاسيس الجيش الحر لذبح الناس وثورات الانبار ودرع الجزيره لقتل شيعة البحرين هل هذه علامات تدل على حركة السفياني
ذكرتم في الاجوبه ان اليماني والحسني والخرساني بائمه هل هناك روايه صريحه موثقه عن علمائنا بانها صحيحه؟
وهل رواية خروجهم كنظام الخرز مامدى وثاقتها
هل مكلفين بالرجوع الى مراجعنا في قضية اليماني وخصوصا ال البيت ع يقولون ترفع اثنى رايه مشتبهه
الجواب:
الأخت ام شهد المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حركة السفياني تقتصر في أول الامر على بلاد الشام، ولا علاقة لها بما يجري في الدول العربية الأخرى من أحداث، إلا إذا تم تعميم حركة السفياني لتشمل القوى والتيارات السياسية والأيديولوجية الداعمة للخط العام الذي ينضوي تحته، ولكن يعترض الشك في جواز أو عدم جواز نسبة وضع قائم إلى أمر لم يتحقق بعد.
أما فيما يتعلق بطلبكم رواية صحيحة السند على عدم كون اليماني والحسني والخراساني أئمة فهو غريب، إذ الأمر في الواقع لا يفتقر إلى دليل روائي لإثبات عدم كونهم أئمة، فإنهم لو كانوا ائمة معصومين لزاد عدد الأئمة عن اثني عشر إماما وهذا باطل باتفاق جميع علماء مذهب اهل البيت عليهم السلام بل إنكار إمامتهم هو من ضروريات المذهب، ولذلك فإن المدعي اليوم بوجود امام ثالث عشر خارج عن مذهب التشيع.
وأما مدى وثاقة الرواية التي تتحدث عن خروج السفياني واليماني والخراساني نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا، فالرواية مذكورة في عدة مصادر ومنها الغيبة للشيخ النعماني وبحار الانوار للعلامة المجلسي، ولكن لا يخلو إسنادها من علة كأكثر روايات آخر الزمان، إلا أن ذلك غير قادح في المتن الذي تؤيده عدة من الروايات، مع أن المنهج المتبع غالبا في موضوع المهدوية ليس هو منهج التشدد السندي المعمول به في روايات الاحكام والعقائد.
وأما الرجوع إلى الفقهاء في قضية تشخيص اليماني من غيره فلا بأس به مع حصول اللبس، ولو أن قضية المهدي في حد ذاتها ليست قضية فقهية تفتقر إلى استصدار حكم شرعي بشأنها، إلا الاطلاع على رأي مراجع الدين في خصوص هذه القضية أو غيرها من القضايا العقائدية والاجتماعية ذات الصلة هو أمر مستحسن باعتبارهم أكثر باعا من غيرهم في فهم الروايات ودلالاتها ومدى انطباقها على المصاديق الخارجية، فالاسترشاد بآرائهم في هذه القضية لا بأس به.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال