الاسئلة و الأجوبة » النکاح » الحكمة في إختلاف مدة عدّة المطلقة عن المتوفى عنها زوجها


علي / امريكا
السؤال: الحكمة في إختلاف مدة عدّة المطلقة عن المتوفى عنها زوجها
كنت استمع لمحاضره من أحد الخطباء يتحدث فيها عن العلاقات الاجتماعيه في الاسلام وعن الطلاق والوفاة ومن سياق الخطبة ورد عدة المطلقة والارملة, ووجدت هنالك فرق زمني بينهما.
سؤالي - لماذا وجد هذا الفرق بين عدة المطلقة والارملة؟ هل هنالك غاية شرعية أو هدف متوخى من جعل هذا الفرق لمدلولات نفسية أو غير ذلك؟
الجواب:

الاخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالنسبة لسؤالكم, فقد ورد في كتاب (علل الشرائع) للصدوق بسنده عن أبي الهيثم قال: (سألت أبا الحسن الثاني (عليه السلام) كيف صارت عدة المطلقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر وعدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهراً وعشراً, قال: (أمّا عدّة المطلقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر فلاستبراء الرحم من الولد, وأمّا المتوفى عنها زوجها, فإنّ الله تعالى شرط للنساء شرطاً فلم يحلّهن فيه وفيما شرط عليهنّ, بل شرط عليهن مثل ما شرط لهنّ, فأمّا ما شرط لهن فإنّه جعل لهنّ في الايلاء أربعة أشهر لأنه علم أن ذلك غاية صبر النساء فقال عزّ وجلّ: (( لّلَّذينَ يؤلونَ من نّسَآئهم تَرَبّص أَربَعَة أَشهر... )) (البقرة:226) فلم يجز للرجل أكثر من أربعة أشهر في الايلاء لأنه علم أن ذلك غاية صبر النساء عن الرجال, وأمّا ما شرط عليهنّ, فقال: ( عدتهنّ أربعة أشهر وعشراً ) يعني: إذا توفي عنها زوجها فأوجب عليها إذا أصيبت بزوجها وتوفي عنها مثل ما أوجب عليها في حياته إذا آلى منها, وعلم أن غاية صبر المرأة أربعة أشهر في ترك الجماع فمن ثم أوجب عليها ولها) (انتهى) (علل الشرائع 2: 509).

ولعلك تسأل ان هذا من باب الزيادة بالنسبة للمتوفى عنها زوجها فالمرأة لا تصبر أكثر من المدة المذكورة في العدة لذا لم تتعدَّ هذه المدة , ولكن لم لا تكن أنقص من هذه المدة,أو تكون حالها حال عدة المطلقة ثلاث حيضات أو ثلاثة أشهر من أجل استبراء الرحم؟

والجواب : يذكر البعض العلماء أن المدة المجعولة للمرأة المتوفى عنها زوجها أكثر من عدة المرأة المطلقة إنما كانت لأسباب اجتماعية ونفسية, فالمرأة التي عاشرت زوجها وعاشرها زوجها في أيام البأساء والضراء من المعيب اجتماعيا أن تنساه وتقترب بآخر غيره في مدة قصيرة, فهذا خلاف الوفاء وخلاف المروءة, وأيضاً هذا الفرق لسبب نفسي آخر كما تشير إليه الرواية التالية: ذكر الصدوق بسنده في (علل الشرائع) عن عبد الله بن سنان قال: (قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) لأي علة صار عدة المطلقة ثلاثة أشهر وعدة المتوفي عنها زوجها أربعة أشهر وعشراً, قال: (لأنّ حرقة المطلقة تسكن في ثلاثة أشهر, وحرقة المتوفى عنها زوجها لا تسكن إلاّ في أربعة أشهر وعشراً)) (علل الشرائع: 2/ 509).

ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال