الاسئلة و الأجوبة » النکاح » هل صحيح ابن الزنا يحن إلى الحرام ؟!


حسين احمد / السعودية
السؤال: هل صحيح ابن الزنا يحن إلى الحرام ؟!
السلام عليكم
هل صحيح ان إبن الزنا يحن الى الحرام وأنه إختار نطفته في عالم الذر وهل نحن نحاسب في هذا العالم .
وإذا كان كذلك فما ذنبه حتى يعامله الشرع بعدم الصلاة خلفه وكذلك المجتمع المحيط به الذين ينبذونه .
الا تعتقدون أنه ضحية لا ذنب له .
الجواب:

الاخ حسين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البدء نذكر لكم الرأي الفقهي في حق ابن الزنا وما هو عليه مشهور فقهاء الإمامية في الموضوع، فعن السيد الحكيم (رحمه الله) في (مستمسك العروة الوثقى ج1 ص385) في تعليقته على قول السيد اليزدي صاحب العروة: (الاقوى طهارة ولد الزنا من المسلمين)، قال السيد الحكيم: كما هو المشهور شهرة عظيمة، بل لم يعرف الخلاف فيها إلا من الصدوق والسيد المرتضى وأبن أدريس الحلي ـ بناء منهم على كفره ـ بل عن الأخير نفي الخلاف فيه) . (انتهى).
ومن حيث الأجر والثواب الأخروي فابن الزنا مرهون بعمله إن أحسن فلنفسه، وان أساء فعليها، وهو لا يختلف من هذه الناحية عن غيره من المكلفين في اناطة الدخول إلى الجنة أو النار بالأعمال لا غير...

نعم، هناك جملة من التسآؤلات عما ورد عن بعض الأحكام أو التعليلات المتعلقة بأبن الزنا ، كالقول أنه يحن إلى الحرام ، وهذه المسألة يمكننا أن نفهمها فهماً علمياً من خلال فهمنا وادراكنا لطبيعة النظام والقوانين السائدة في هذه الحياة الدنيا. فانتم تعلمون أن المولى سبحانه قد خلق الدنيا وأقامها على قانون الأسباب والمسببات، فلا بد لكل سبب من مسبب، ولا يمكن لنا أن نجد في هذه الدنيا سبباً من دون مسبب، فإذا نظرنا إلى الجوانب المادية كخروج النبات من الأرض، فهو لا بد له من سبب أو علّة تامة للانبات، من الأرض الطيبة، والبذرة الصالحة ، والماء الجاري والهواء المعتدل ، والفاعل الطبيعي للزرع وغيرها من العوامل التي تجتمع فتكون علّة تامة لخروج النبات المعلول ، الذي لا يمكن أن يتخلف عن علّته التامة بعد توفر أسبابها وشروطها.. وهذا كله يعـَدّ ناتجاً طبيعياً لقانون الأسباب والمسببات الذي خلق الله الكون على أساسه.
وقد ورد أن النطفة الحرام تفعل في صاحبها والمتخلق منها الأفاعيل ، وهذا كناتج طبيعي لقانون الأسباب والمسببات، حيث أنيطت به هذه الحالة وهو يعد كالمقتضي ـ الذي هو جزء العلة عند ابن الزنا في استمالة قلبه إلى الحرام ، ولكنه لا يعد علّة تامة لا يتخلـّف عنها الأثر عن مؤثره ، بل يمكن افتراض ظرف ما يمكن أن تتهيأ فيه ظروف مناسبة لابن الزنا يكون فيها من أهل الصلاح والخير فلا يَحـن إلى الحرام ولا يميل قلبه إليه .
وأما عن عدم قبول إمامته في الصلاة، فالمسألة لا تعدو الواقع الاجتماعي الذي لا يقبل بمثل هذه الإمامة لمثل هذا الشخص، فلصلاة الجماعة حكمة وغايات تتنافى والقبول بإمامة أبن الزنا فيها، لذا نهى الشارع عن إمامته في هذا المورد لهذه الحكمة، مع أنه لو صلى بمفرده أو صلى مأموماً لكان له أجره وثوابه لا ينقص منه شيئاً.

وأما ماذكرتموه عن اختيار النطفة في عالم الذر، فلم نجد له مورداً.
وأما قولكم أنه ضحية لا ذنب له. فنقول: هو ليس له ذنب في جناية أبيه أو أمه ، كما أن أحدنا ليس له ذنب كأن يأتي أسود اللون أو ضعيف السمع أو البصر أو ما شابه ذلك من الأمراض الوراثية التي تنتقل من الآباء للأبناء وهم لا ذنب لهم، بل يمكن أن تكون هذه الأمراض والعاهات قد انتقلت إليهم من جدود بعيدة وليس قريبة، وليس ذلك إلا لسريان هذا القانون الطبيعي الذي أشرنا إليه والسنة الإلهية في خلق هذه الدنيا.
وأما العدل الإلهي، فله مجال آخر في تلك الدار يختلف عما هو عليه الأمر في الحياة الدنيا، إذ يكون لعامل الرحمة والتعويض في تلك الدار شأن آخر غير شأن هذه الدنيا.
ودمتم في رعاية الله


ابراهيم حسن العباد / السعودية
تعليق على الجواب (1)
لا شك ان ابن الزنا مرهون بعمله ولكن انتم قلتم انه يحن الى الحرام كما قلتم ان الامر مفهوم فهم طبيعيا كما ان الارض الصالحة تنبت النبات الطيب وبما ان نطفته حرام فيكون منبته منبت سوء وتصدر منه بعض الافاعيل والسيئات وانا اوافقكم الرأي ولكن يبقى سؤال محير بأن ابن الزنا لايجب عليه تحمل جريرة غيره فان كانت الجريرة صادرة من ابويه فان مايصدر من ابن الزنا من اعمال سوء راجع لفاعل الجريرة وهو ابويه فان ابن الزنا حن الحرام وارتكب مايجر الى النار فيكون بفعل ابويه استنتاجي يكون ان يدخل الجنة وان فعل السوء؟
الجواب:
الأخ ابراهيم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لابد من التمييز بين الافعال التي تصدر منه بدافع سوء جبلته وخلقته وبين الافعال التي تصدر بدافع سوء اختياره فالاولى يمكن ان تكون تبعتها على من انجبه بطريق الزنا لانها فعل غير اختياري يتحمل جريرتها فاعل الزنا بالاختيار دون الولد بخلاف الافعال الاختيارية التي تصدر من ولد الزنا فالذي يتحمل جريرتها ابن الزنا لانها افعال اختيارية .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال