الاسئلة و الأجوبة » النکاح » العدالة بين الزوجات


سليم / الجزائر
السؤال: العدالة بين الزوجات
(( وَإنْ خفتم أَلَّا تقسطوا في اليَتَامَى فانكحوا مَا طَابَ لَكمْ منَ النّسَاء مَثنَى وَثلاثَ وَربَاعَ فإن خفتمْ أَلَّا تَعْدلوا فوَاحدَةً ))
ما هي العدالة المقصودة هنا؟
الجواب:

الأخ سليم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الله تعالى: (( وَإن خفتم أَلَّا تقسطوا في اليَتَامَى فانكحوا مَا طَابَ لَكم منَ النّسَاء مَثنَى وَثلاثَ وَربَاعَ فإن خفتم أَلَّا تَعدلوا فوَاحدَةً أَو مَا مَلَكَت أَيمَانكم ذَلكَ أَدنَى أَلَّا تَعولوا )) (النساء:3), (( وَلَن تَستَطيعوا أَن تَعدلوا بَينَ النّسَاء وَلَو حَرَصتم فَلا تَميلوا كلَّ المَيل فتَذَروهَا كَالمعَلَّقَة وَإن تصلحوا وَتَتَّقوا فإنَّ اللَّهَ كَانَ غَفوراً رَحيماً )) (النساء:129).

روى علي بن إبراهيم عن أبيه عن نوح بن شعيب ومحمد بن الحسن: قال سال ابن أبي العوجاء هشام بن الحكم فقال له: أليس الله حكيماً؟ قال: بلى، وهو أحكم الحاكمين قال: فاخبرني عن قوله عز وجل: (( وَلَن تَستَطيعوا أَن تَعدلوا بَينَ النّسَاء وَلَو حَرَصتم فلا تَميلوا كلَّ المَيل فتَذَروهَا كَالمعَلَّقَة وَإن تصلحوا وَتَتَّقوا فإنَّ اللَّهَ كَانَ غَفوراً رَحيماً)) أليس هذا فرض؟ قال: بلى، قال: فاخبرني عن قوله عز وجل: (( وَلَن تَستَطيعوا أَن تَعدلوا بَينَ النّسَاء وَلَو حَرَصتم فلا تَميلوا كلَّ المَيل )) أي حكيم يتكلم بهذا؟ فلم يكن عنده جواب، فرحل إلى المدينة إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: يا هشام في غير وقت حج ولا عمرة؟! قال: نعم جعلت فداك لأمر أهمني, إن ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شيء، قال: وما هي، قال فأخبره بالقصة، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): أما قوله عز وجل: (( فانكحوا مَا طَابَ لَكم منَ النّسَاء مَثنَى وَثلاثَ وَربَاعَ فإن ختفم أَلَّا تَعدلوا فوَاحدَةً )) يعني في النفقة، وأما قوله: (( وَلَن تَستَطيعوا أَن تَعدلوا بَينَ النّسَاء وَلَو حَرَصتم فلا تَميلوا كلَّ المَيل فتَذَروهَا كَالمعَلَّقَة )), يعني في المودة، قال: فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب وأخبره، قال: والله ما هذا من عندك) (الكافي 5: 362,التهذيب 7: 420 ح1683).
ومثله في (تفسير القمي1: 155)، ولكن عن أبي جعفر الأحول وفيه زيادة في أخره: (فانه لا يقدر أحد أن يعدل بين أمراتين في المودة).
وهو قول علمائنا كالمفيد (المقنعة: 517)، الأردبيلي (زبدة البيان 507)، والبحراني (الحدائق الناظرة 24: 589)، والجواهري (جواهر الكلام 29: 35)، والحر العاملي (الوسائل 21: 345)، الطباطبائي (رياض المسائل 10: 473)ن الروحاني (فقه الصادق 22: 228).
وقول العلماء من غير الإمامية أيضاً كما في مسند زيد بن علي (مسند زيد: 312), المرتضى (شرح الأزهار 2: 317)، الشافعي (الام 5: 118، 203)، النووي (المجموع 16: 43)، السرخسي (المبسوط 5: 220), ابن نجيم المصري (البحر الرائق 3: 379)، ابن قدامه (المغني 8: 148) و (الشرح الكبير 8: 151)، الشوكاني (نيل الأوطار 6: 372) .
وفي رواياتهم عند البيهقي (السنن الكبرى 7: 297)، ابن حجر (فتح الباري 9: 257)، المياركفوري (تحفة الاحوذي 4: 248) .
وأما في تفاسير الإمامية: ففي العياشي (تفسير العباشي 1: 279)، الطوسي (التبيان 3: 348)، الطبرسي (مجمع البيان 3: 207)، الراوندي (فقه القرآن 2: 143)، الطباطبائي (الميزان 5: 97). ومثله في تفاسير أهل السنة: كمجاهد (تفسير مجاهد 1: 177)، الصنعاني (تفسير الصنعاني 1: 176)، الطبري (جامع البيان 5: 422)، النحاس (معاني القرآن 208)، الجصاص (احكام القرآن 2: 356)، الراغب الاصفهاني (مفردات غريب القرآن : 325)، ابن الجوزي (زاد المسير 2: 203)، القرطبي (تفسير القرطبي 5: 407)، ابن كثير (1: 577),وغيرها.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال