الاسئلة و الأجوبة » الولاية التكوينية والتشريعية » دوام الولاية التكوينية


أبو مصطفى / الكويت
السؤال: دوام الولاية التكوينية
ما رأيكم في من يقول بثبوت الولاية التكوينية للمعصوم ولكنه يجعلها مؤقتة أي يقول أن المعصوم يفعل ما يفعل من معجز بموجب ولاية تكوينية ( بالعرض ) تكون في طول الولاية التكوينية الذاتية لله تعالى ولكن غاية ما هنالك هو أن هذه الولاية ليست دائمية بل هي مؤقتة تعطى للمعصوم حين يطلبها هو من الله عزوجل وليس المقصود أنه يطلب من الله المعجز فيجريها الله على يديه دون أن يكون له في ذلك أي دخل بل المراد أنه يطلب هذه الولاية فيعطيها الله له وهو يقوم بالمعجز بها.
الجواب:

الاخ أبا مصطفى المحترم
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الجواب عن سؤالكم نجيب باختصار :
1- لابدّ أن نفرّق بين الولاية التكوينية … والعلم بالغيب ، إذ في العلم بالغيب بإذن الله عدّة نظريات ، بعضها تثبت العلم الفعلي وبعضها الإنشائي …. وبعبارة أخرى: بعض النظريات تقول المعصوم إذا شاء علم وبعضها تقول أن علمه حضوري دائماً .
2- أما بالنسبة إلى الولاية التكوينية فعموم الأدلة النقلية لا تفصل في مَن اعطي هذه الولاية بين كونها فعلية أو إنشائية. فقوله تعالى: (( وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني… )) (المائدة:110) فالإذن هنا مطلق ، غير مخصص بزمان معين ، فمن أعطي هكذا إذن يستطيع أن يستعمل هذه القدرة متى شاء . وكذلك قوله تعالى: (( ورسولاً إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بأية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله… )) (آل عمران:49). وقوله تعالى: (( فسخرنا له الريح تجري بأمره … )) (ص:36). وجريان الريح قطعاً بإذن الله ، وهو يثبت الولاية التكوينية الفعلية من دون تخصيص بوقت معين.
وقوله تعالى: (( قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتدّ إليك طرفك … )) (النمل:40).
وهذا أيضاً يثبت الولاية التكوينية من دون أن تخصص بوقت معين. وأمثال هذه الآيات كثير ، وكذلك توجد روايات كثيرة في هذا الصدد ، بالأخصّ تلك الواردة في معاجز الأنبياء بالأخص نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته المعصومين، وكلّها مطلقة لا تخصص هذه الولاية بوقت معين ولا تقسّمها إلى أقسام. هذا ، وتوجد هناك بعض الآراء تقسّم الولاية التكوينية إلى إنشائية وفعلية ، وبعض الآراء التي ترى ارتباطاً مباشراً بين العلم بالغيب والولاية التكوينية ، وبعض آراء أخرى .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال