الاسئلة و الأجوبة » الولاية التكوينية والتشريعية » هل للمعصومين (عليهم السلام) الولايتين التكوينية والتشريعية


علي / امريكا
السؤال: هل للمعصومين (عليهم السلام) الولايتين التكوينية والتشريعية
هل لهم سلام الله عليهم الولايتين التكوينية والتشريعية؟
الجواب:
الاخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الولاية التكوينية اذا كانت بمعنى التصرف الخارق للعادة الصادر من الامام (عليه السلام) باذن الله سبحانه فهي ثابتة لهم، كيف وقد كانت ثابتة لمثل عيسى (عليه السلام) حيث كان يبرئ الاكمه والابرص ويحيي الموتى باذن الله سبحانه! وكانت ثابتة لآصف بن برخيا (( قال الذي عنده علم من الكتاب انا آتيك به قبل ان يرتدَّ اليك طرفك )) (النمل:40).
واذا كان يقصد من الولاية التكوينية ان أمر التصرف في العالم قد اوكل الى الامام (عليه السلام) من دون اشراف واذن من الله سبحانه فذلك هو التفويض الباطل والموجب للشرك و للكفر.
اذن لابد من التفصيل في مسألة الولاية التكوينية، فالثابت منها هو ما كان باذن الله سبحانه وارادته، والمنفي منها ما كان من دون ذلك.
هذا بالنسبة الى الولاية التكوينية.
وأما الولاية التشريعية: فهي ثابتة للنبي (صلى الله عليه وآله) جزماً على ما يظهر من روايات متعددة، كما هو الحال في ركعات الصلاة ، حيث ان الاوليين هما من تشريع الله سبحانه بينما الاخيرتان هما من تشريع الرسول (صلى الله عليه وآله )، وكما في النوافل الرواتب فانها من تشريع الرسول (صلى الله عليه وآله)، الى غير ذلك من الموارد الكثيرة.
واذا أمكن ذلك في حق الرسول (صلى الله عليه وآله) أمكن في حق المعصوم (عليه السلام) أيضاً.
ودمتم في رعاية الله

قاسم الموسوي / العراق
تعليق على الجواب (1)
عندما ندرس ونبحث عن تشريع النبي صلى الله عليه واله وسلم نجد ونكتشف ان النبي في التشريع 90 بالمئه ناقل للتشريع و10 بالمئه فقط شرع النبي في بعض الاحكام فجوابكم بانه مشرع مطلق ليس دقيقا اما الائمه عليهم السلام فليسوا مشرعين بل ناقلين للتشريع فقط عن جدهم عن الله وانا استغرب كيف قلت امكن في حق المعصوم والقران يقول اليوم اكملت لكم دينكم فهذه الايه واضحة جدا بان الدين من تشريع او غيرة قد اكتمل لذلك جائت الخاتمية
الجواب:

الأخ قاسم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يمكن ان نفرض نسبة مئوية لما هو تشريع من النبي(صلى الله عليه واله وسلم) او نقل لتشريع الله عز وجل فان غرضنا هو اثبات جواز التشريع في حقه(صلى الله عليه واله وسلم) ولذلك اطلقنا العبارة ولم نقل انه مشرع على الاطلاق حتى يتبادر إلى الذهن ان جميع التشريعات ترجع اليه(صلى الله عليه واله وسلم) فقولك: (فجوابكم بانه مشرع مطلق ليس دقيقا) هذا القول لم نقله انما قلنا في تشريع ركعات الصلاة: (حيث ان الاوليين هما من تشريع الله سبحانه وتعالى بينما الاخيرتين هما من تشريع الرسول(صلى الله عليه واله وسلم) وكما في النوافل الرواتب فانها من تشريع الرسول(صلى الله عليه واله وسلم) الى غير ذلك من الموارد الكثيرة) فاين تجد اننا قلنا انه (صلى الله عليه واله وسلم) مشرع مطلق؟

واما فيما يتعلق بتشريع المعصوم فقد اشرنا الى امكانه وهذا الامكان متفرع على العصمة. فالمعصوم لا يمكن ان يشرع امرا الا برضا الله ورسوله(صلى الله عليه واله وسلم) والا لم يكن معصوما .

واما آية اكمال الدين واتمام النعمة التي اشرت اليها وجعلتها دليلا على عدم جواز كون الائمة مشرعين فجوابه ان هذه الاية نزلت في ولاية علي بن ابي طالب عليه السلام يوم غدير خم وان الدين قد كمل وتم بهذه الولاية وهذا يؤيد ما ذكرناه بشأن الولاية التشريعية للائمة (عليهم السلام) بالنصوص المتواترة .
ودمتم في رعاية الله


عبد الله الزيدي / العراق
تعليق على الجواب (2)
ممكن تفصلون اكثر في تشريع النبي واهل بيته صلوات الله عليهم ؟
لان المعروف ان المشرع هو الله سبحانه والنبي صلى الله عليه وآله ناقل عن الله سبحانه ولا يشرع من عنده ؟
الجواب:

الأخ عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جاء في كتاب التنقيح في شرح المكاسب  - تقريرا لابحاث السيد الخوئي رحمه الله - 37/ 160 قال :
واماالولاية التشريعية وكون الأئمّة (عليهم السلام) نافذي التصرّف في الأموال والأنفس شرعاً، فهي أيضاً ثابتة بلا ريب لقوله تعالى (( النَّبِيُّ أَولَى بِالمُؤمِنِينَ مِن أَنفُسِهِم )) وقوله تعالى : (( إِنَّمَا وَلِيُّكُم اللهُ وَرَسُولُهُ )) وقوله (صلّى الله عليه وآله) في يوم الغدير : « ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا بلى . قال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه » وغير ذلك ممّا دلّ على ثبوت الولاية لهم في الأموال والأنفس، فللإمام (عليه السلام) أن يبيع دار زيد أو يطلّق زوجته أو يزوّجها من أحد وهكذا من دون اعتبار رضا المالك أو الزوج .

وممّا يدلّ على ثبوت هذه الولاية لهم (عليهم السلام) ما حكاه الترمذي في فضائل علي بن أبي طالب (عليه السلام) من أنّ جيشاً رجع إلى المدينة وكان يرأسهم الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقد كان معهم أسرى وأعجبت واحدة منهنّ الإمام (عليه السلام) فأخذها لنفسه وواقعها وقد ساء ذلك عند الجماعة، والظاهر أنّهم هم الثلاثة، وبنوا على أن يخبروا النبي (صلّى الله عليه وآله) بذلك، فلمّا وصل الجيش إلى المدينة - وكانت العادة أن يزوروا النبي (صلّى الله عليه وآله) بلامة حربهم ثمّ يرجعوا إلى دورهم وينزعوا لامتهم - وقد حضر واحد منهم النبي (صلّى الله عليه وآله) وهو لابس لامته وأخبر النبي (صلّى الله عليه وآله) بالحال فسكت النبي (صلّى الله عليه وآله) ثمّ جاءه الثاني وأخبره بالخبر وسكت النبي (صلّى الله عليه وآله) أيضاً حتّى جاءه ثالثهم فأخبره بالحال وعند ذلك غضب (صلّى الله عليه وآله) وقال : ماذا تريدون من علي بن أبي طالب، أفلست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا نعم، وقال : وهو يعني علي بن أبي طالب خليفتي وقائم مقامي من بعدي . وهذه الرواية على تقدير تمامية سندها تدلّ على المقصود بأحسن وجه .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال