الاسئلة و الأجوبة » التوسل والاستغاثة » التوسل بقولنا يا علي أو يا حسين


الموالي / البحرين
السؤال: التوسل بقولنا يا علي أو يا حسين
يسأل البعض عن كلمة علي عندما يقولها الشيعة فهل هي تعني العلي الله عزوجل ام الامام علي عليه السلام.
الجواب:

الأخ الموالي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاستغاثة بالنبي (صلى الله عليه وآله) وبإخوانه النبيين والمرسلين وبالأوصياء والصالحين، هي عبارة عن سؤال الشفاعة منهم لقضاء الحوائج ودفع النوائب وتفريج الكروب، ولا ريب أن كل من يناديهم من المؤمنين، فهو عالم أنه لا يعبد إلاّ الله، ولا يفعل ما يريد ويمنح ما يطلب إلاّ الله، وليس هؤلاء إلاّ شفعاء فقط، وقد أرشدنا الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) للاستغاثة بعباد الله الصالحين من الأنبياء والأوصياء بقوله : (( يا أيّها الذين آمنوا اتّقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة )) (المائدة:35)، وقد ورد في بعض الأخبار أن المقصود من الوسيلة هو أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، فعندما تنادي الشيعة بكلمة (يا علي) في الواقع تتوسل به (عليه السلام) إلى الله تعالى لما يحمله من المنزلة والمقام الرفيع والقرب من المولى عزّ وجل .
ودمتم في رعاية الله


ياسمين / العراق
تعليق على الجواب (1)
ما الفرق بين ذلك وبين المشركين الذين يعبدون الاصنام, فهم يؤمنون بالله عزوجل ولكن يدعون الاصنام لتكون الوسله عند الله لهم فيستجاب لهم, والمفروض اننا ندعو الى الله وحده لانه خالقنا ولا نحتاج الى وسيله اليه (( واذا سالك عني عبادي فاني قريب ... ))
ارجو الافاده
الجواب:

الأخت ياسمين المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الفرق موجود من عدة جهات ، ونحن هنا سنقتصر على ذكر جهتين فقط طلباً للاختصار:

الأولى: إن أولئك المتقربين إلى الله بالأصنام إنما كانوا يعبدونها، ومن خلال عبادتهم هذه لها كانوا يتقربون بها إلى الله، وهذا المعنى صريح في قوله تعالى: (( مَا نَعبُدُهُم إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلفَى )) (الزمر:3).
وأما دعوى أن عبادتهم كانت هي بالتقرب بها إلى الله فهي مغالطة، وإنما كان التقرب إلى الله بها هو من خلال عبادتهم لا العكس، والفرق واضح بين الأمرين. فهم كانوا يقولون في عبادتها هذه حين يطوفون في البيت: لبيك لبيك لا شريك لك، إلا شريك هو لك تملكه وما ملك. (أنظر صحيح مسلم 4/28 ، السنن الكبرى للبيهقي 5/45).
فهل ترين أنَّ المتوسلين بالنبي (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته الأطهار (عليهم السلام) يقولون مثل هذا القول أو يعتقدون مثل هذا الاعتقاد؟!
لذا نرجو الانتباه لما يثار من المغالطة في هذا الجانب حين يفسر البعض أن مطلق التقرب إلى الله بالوسائط ـ سواء أكانت أصناماً أم غيرها ـ هو من الشرك وعبادة لتلك الأشياء، ويستند في ذلك إلى الآية المتقدمة وما شابهها.. فهذا جهل محض بالمعاني الواردة في القرآن الكريم أولاً، وكذلك فهم مغلوط لما يراد من آيات الذكر الحكيم. فليس مطلق التقرب إلى الله بالوسائط هو شرك وعبادة لتلك الوسائط، بل أن الشرك والكفر هو عبادة تلك الأشياء ومن ثم التقرب بها إلى إلله وهذا صريح وظاهر من الآية المتقدمة. وهذا المعنى لا تجدينه عند أي شخص يتوسل إلى الله بالنبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة الأطهار (عليهم السلام)، فالمتوسلون يعتقدون أن النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) عباد مكرمون عند الله مرزقون مربوبون له سبحانه وتعالى.

الثانية: لقد جوّز الشرع التوسل بالنبي (صلى الله عليه وآله) حيّاً وميّتاً، وقد دلَّ على هذا المعنى أدلة صحيحة متضافرة روتها كتب الفريقين.
فقد روى أحمد في مسنده (138:4)، وابن ماجة في سنه (1: 441)، والنسائي في (السنن الكبرى 6: 169)، والترمذي في (أبواب الدعاء من جامعة) بسنده عن عثمان بن حنيف: أنَّ رجلاً ضرير البصر أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: أدع الله أن يعافيني. قال: (إن شئت دعوت، وإن شئت صبرت، فهو خير لك).قال: فأدعه. قال: فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه، ويدعوا بهذا الدعاء: (اللّهم إني أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك، نبي الرحمة، يا محمد! إني أتوجّه بك إلى ربّي في حاجتي هذه لتقضى لي، اللّهم فشفّعه فيَّ).قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قال الطبراني بعد ذكر طرق الحديث: إنَّ الحديث صحيح، هذا كلام الحافظ المنذري.
وكذا نقل تصحيح الطبراني ووافق: الحافظ الهيثمي في باب صلاة الحاجة في (مجمع الزوائد)،ووافق على تصحيح الحديث أيضاَ: النووي في باب أذكار صلاة الحاجة من كتب الأذكار، والحافظ ـ أبن حجر ـ في أمالي الأذكار، والحافظ السيوطي في الخصائص الكبرى، وابن تيمية في غير موضع من كتبه، ونقل تصححيه عن الترمذي والحاكم الحافظ أبي عبد الله المقدسي ـ صاحب المختارة ـ .
وقد ذكر الحافظ الغماري المالكي ـ من علماء أهل السنة في المغرب ـ استفادة التوسل من هذا الحديث الشريف من أثني عشر وجهاً وذكر في ذلك كتابه الأثير الذي أسماه: (الرد المحكم المتين)، فليراجع ثمة.
نقول: وقد ثبت عند الإمامية من طرق متضافرة وأدلة وافية عن أئمتهم المعصومين (عليهم السلام) جواز التوسل بالنبي (صلى الله عليه وآله) وعموم الأئمة المعصومين (عليهم السلام)، وهي موجودة على نفس الموقع الذي ذكرتم تعليقكم عليه..
فعلى حسب قول من يماثل بين المشركين والمتوسلين بالنبي وآله، فإن الآية ستنطبق أيضاً على من توسل بالنبي (صلى الله عليه وآله) في حياته وأنه سيكون كالمشركين لأن نقطة التشابه حسب ما زعم هؤلاء هو التوسل بغير الله وهو لا يفرق فيه بين حياة من توسل به أو مماته.
ولكن هذا كما عرفت مخالف للأحاديث ومخالف لإجماع المسلمين ومخالف لعقيدتهم أنفسهم وليس سببه الإّ الفهم المغلوط لآيات القرآن الكريم ، ووسوسة النفس الأمّارة بالسوء تجاه الحط من منزلة الأنبياء وأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ). .
ودمتم في رعاية الله


أمير / العراق
تعليق على الجواب (2)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
حديث الضرير الذي ذكرته يدلّ على الدعاء بجاه المسلم حيّاً وليس ميتاً!
الجواب:

الأخ أمير المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

إنّ حديث الضرير الذي ذكرناه هو ذيل الحديث، وله صدر، ارجع إلى (المعجم الكبير للطبراني ج9ص17)، فقد جاء فيه: ((عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عمّه عثمان بن حنيف(رضي الله عنه): إنّ رجلاً كان يختلف إلى عثمان بن عفّان في حاجة له، فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته، فلقى عثمان بن حنيف فشكا إليه ذلك، فقال له عثمان بن حنيف: ائت الميضاة فتوضأ ثم ائت المسجد فصلّ فيه ركعتين ثم قل: اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجه إليك بنبيّك محمّد(صلّى الله عليه وآله) نبيّ الرحمة...)).
فهذا عثمان بن حنيف يعلّم ذلك المحتاج كيف يتوسّل إلى الله تعالى بنبيّه بعد موته، حتى يلتفت عثمان الى قضاء حاجته.
فهذه الرواية تدلّ على التوسّل بالنبيّ(صلّى الله عليه وآله) بعد وفاته أيضاً.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال